الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: الخِيار
821 -
وعن ابنِ عُمرَ رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا تبايعَ الرجلانِ، فكُلُّ واحدٍ منهما بالخِيارِ ما لم يَتَفرَّقا وكانا جميعًا، أو يُخَيَّرْ أحدُهما الآخرَ، فإنْ خَيَّرَ أحدُهما الآخرَ فتبايَعَا على ذلك فقد وَجَبَ البيعُ، وإنْ تَفَرَّقا بعدَ أن تبايعا ولم يَترُكْ واحدٌ منهما البيعَ فقد وجبَ البيعُ. متفق عليه، واللفظ لمسلم.
رواه البخاري (2112) ومسلم 3/ 1163 وأبو داود (3454) والنسائي 7/ 248 - 249 والترمذي (1245) وابن ماجه (2181) وأحمد 2/ 73 و 119 والطحاوي في "شرح المعاني" 4/ 12 والدارقطني 3/ 5 والبغوي 8/ 39 و 41 كلهم من طرق عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا.
* * *
822 -
وعن عمرِو بن شعيبٍ عن أبيه عن جده؛ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "البائعُ والمبتاعُ بالخِيارِ حتى يَتَفَرَّقا، إلا أنْ تكونَ صَفقَةَ خِيارٍ، ولا يَحِلُّ له أن يُفارِقَهُ خَشيةَ أن يَستَقِيلَهُ" رواه الخمسة
إلا ابن ماجه والدارقطني وابن خزيمة وابن الجارود. وفي رواية "حتى يتفرقا من مكانهما".
رواه أبو داود (3456) والنسائي 7/ 251 - 252 والترمذي (1247) وأحمد 2/ 183 وابن الجارود في "المنتقى"(620) والدارقطني 3/ 50 والبيهقي 5/ 271 كلهم من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا.
وعند الدارقطني والبيهقي "حتى يتفرقا من مكانهما".
قلت: سبق الكلام على سلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وأنها من أعلى درجات الحسن. ورواه عن عمرو بن شعيب كل من ابن عجلان وبكير.
قال الترمذي 4/ 247: حديث حسن. اهـ.
ولما ذكر ابن الملقن في "البدر المنير" 2/ 156 إسناد مخرمة بن بكير عن أبيه به، قال ابن الملقن: وهذا إسناد صحيح إلى عمرو بن شعيب على شرط مسلم. اهـ. وقال أيضًا: فقد ثبت بأقاويل هؤلاء الأئمة، وبما قررناه أن عمرو بن شعيب ثقة، وأن رواية شعيب عن جده عبد الله بن عمرو صحيحة لا إرسال فيها، وأن عمرًا سمع من أبيه، وأن أباه سمع من جده فاضبط ما حققناه لك. اهـ.
وقال النووي في "المجموع" 2/ 184 - 185: رواه أبو داود والترمذي بأسانيد صحيحة وحسنة. اهـ.
823 -
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ذُكِرَ رجلٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه يُخدَع في البيوعِ. فقال: "إذا بايعتَ فقل: لا خِلابَةَ" متفق عليه.
رواه البخاري (2117) ومسلم 3/ 1165 وأبو داود (3500) والنسائي 7/ 252 وأحمد 2/ 116 والطيالسي (1881) والبيهقي 5/ 273 والبغوي 8/ 46 كلهم من طرق عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال:
…
فذكره.
وله طرق أخرى. فقد رواه أحمد 2/ 129 - 130 (6134) والحميدي (662) والدارقطني 3/ 54 - 55 والحاكم 2/ 26 والبيهقي 5/ 273 كلهم من طريق محمد بن إسحاق حدثني نافع عن ابن عمر بنحوه.
قلت: إسناده لا بأس به.
ورواه ابن ماجه (2355) وابن الجارود في "المنتقى"(567) والدارقطني 3/ 55 - 56 والبيهقي 5/ 273 كلهم من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبَّان قال: هو جدي منقذ بن عمرو وكان رجلًا قد أصابته آمَّة في رأسه فكسرت لسانه. وكان لا يدع على ذلك التجارة. وكان لا يزال يغبن. فأتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له. فقال له: "إذا أنتَ بايعتَ فقل: لا خلابة. ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليالٍ. فإن رضيت فأمسك وإن سخطت فارددها على صاحبها".
قال البوصيري في تعليقه على "زوائد ابن ماجه": في إسناده محمد بن إسحاق وهو مدلس، وقد عنعنه. اهـ.
وقال النووي في "المجموع" 9/ 190: هذا الحديث حسن، رواه البيهقي بإسناد حسن، وكذلك رواه ابن ماجه بإسناد حسن، وكذا رواه البخاري في "تاريخه" في ترجمة منقذ بن عمرو بإسناد صحيح إلى محمد بن إسحاق. ومحمد بن إسحاق المذكور في إسناده هو صاحب "المغازي" والأكثرون وثقوه، وإنما عابوا عليه التدليس، وقد قال في روايته: حدثني نافع، والمدلس. إذا قال: حدثني أو أخبرني أو سمعت ونحوها من الألفاظ المصرحة بالسماع احتج به عند الجماهير، وهو مذهب البخاري ومسلم وسائر المحدثين وجمهور من يعتد به. اهـ.
وقال في "تهذيب الأسماء واللغات" 2/ 115 - 116: إسناده جيد، إلا أنه مرسل، لأن محمد بن يحيى لم يدرك منقذًا.
وأما منقذ بن عمرو المازني. فقد قال البخاري في "التاريخ الكبير" 8/ 17: له صحبة. اهـ.