الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[الحجرات: 12]. وفي حديث أم زرعٍ: "في شبعٍ وري ورتعٍ". أي تنعم. وفي دعاء الاستسقاء: "مربعًا مرتعًا". يقال: رتعت الإبل، وأرتعها الله أو ربها. أرتع دكانه: إذا خلاها والرتع: أصله لكل البهائم، ويستعار في الأناسي كما تقدم؛ يقال رتع يرتع رتوعًا، ورتعه يرتعه رتعًا، وأرتعه يرتعه إرتاعًا. والثلاثي قاصر ومتعد، وقع الفرق بينهما بالمصدر. ويقال: رتع ورتع ورتعه ورتعه بسكون التاء وفتحها. وقال الحجاج لمحبوسٍ: "سمنت" فقال: "أسمنتي القيد والرتعة" يعني سعة الخصب والعيش.
ر ت ق:
قوله تعالى:} كانتا رتقًا {[الأنبياء: 30] أي متطابقًة منضمًة لا فرجة بينها ففتق هذه بالمطر وهذه بالنبات. هذا قول ابن عرفة. وقال الأزهري: كانت سماًء مرتقًة وأرضًا مرتقًة ففتق كلاً منهما. فجعلهما فتقًا كقوله تعالى:} الله الذي خلق سبع سماواتٍ ومن الأرض مثلهن {[الطلاق: 12]. وأصل الرتق: الضم والالتحام، ومنه امرأة رتقاء وهي المتضمة الشفرين. وفلان فاتق راتق أي عاقد حال.
ر ت ل:
قوله:} ورتل القرآن ترتيلاً {[المزمل: 4] أي بين كلمه واحدًة بعد أخرى من قولهم: ثغر رتل: إذا كان بين الأسنان غير متراكبها، وهو المفلج الذي لا لصص فيه. وأصل الترتيل إرسال الكلمة من الفم بسهولة على اللسان. والرتل: اتساق الشيء وانتظامه على استقامةٍ وقوله:} ورتلناه ترتيلاً {[الفرقان: 32] أي أنزلناه مرتلاً مبينًا.
فصل الراء والجيم
ر ج ج:
قوله تعالى:} إذا رجت الأرض رجًا {[الواقعة: 4] أي تزلزلت وتحركت
حركًة شديدًة كقوله: {إذا زلزلت الأرض زلزالها} [الزلزلة: 1] والرج: تحريك الشيء وإزعاجه. وفي الحديث: "من ركب البحر إذا ارتج" أي اضطرب وهاج. وروي "أرتج" فإن حفظ فمعناه أغلق عن أن يركب، من الرتاج وهو الباب، وليس من هذه المادة.
يقال: رجه فارتج. والرجرجة: الحركة والاضطراب وكتيبة رجراجة، وجارية. وفي الحديث:"لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس رجرجًة كرجرجة الماء الخبيث" قال أبو عبيدٍ: كلام العرب الرجرجة بكسر الرائين وهي بقية الماء في الحوض كدرة مختلطًة بطين لا ينتفع بها. وقال الحسن البصري في يزيد بن المهلب: "رجرجة من الناس" شمر: يعني رذالتهم. وقال الكلابي: هم الذين لا عقول لهم. ويقال أيضًا: رجراجة من الناس. وارتج كلامه: اضطرب وأرتج عليه.
ر ج ز:
قوله تعالى:} والرجز فاهجر {[المدثر: 5] أي عبادة الأوثان وأصل الرجز: العذاب، والمعنى اهجر ما يؤدي إلى الرجز، والأمر وإن كان له في الصورة فهو لغيره في المعنى لأنه عليه الصلاة والسلام لم يزل هاجرًا ذلك. أو المعنى: دم على ذلك، وأصله الاضطراب. ومنه: رجز البعير يرجز رجزًا فهو أرجز ورجز: تقارب خطوه واضطرب لضعفٍ فيه. وشبه به بحر الرجز لتقارب أجزائه في التقطيع. ورجز فلان وارتجز أي عمل رجزًا أو نشده والأرجوزة: اسم لتلك القصيدة، والجمع أراجيز. قال:[من البسيط]
566 -
أبالأراجيز يا بن اللؤم توعدني
…
وفي الأراجيز خلت اللؤم والخور
ورجل راجز ورجاز. وكان له عليه الصلاة والسلام فرس تسمي المرتجز لحسن صهيله وحمحمته. قوله:} عذاب من رجزٍ {[سبأ: 5] أي مزلزل مزعج. قوله:} ويذهب عنكم رجز الشيطان {[الأنفال: 11] أي الشهوة المفضية إلى ذلك. وقيل: أراد به ما يدعو إليه من الكفر والبهتان والفساد. وقيل: وساوسه. وقوله:} والرجز فاهجر {قرئ بالكسر والضم؛ لغتان بمعنى واحدٍ وقيل: هو بالضم اسم صنمٍ قاله الحسن. وبالكسر العذاب. وقوله:} ولما وقع عليهم الرجز {[الأعراف: 134] يعني العذاب الفظيع.
ر ج س:
قوله تعالى:} إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت {[الأحزاب: 33] الرجس: اسم لكل متقذرٍ ثم استعمل في الأفعال القبيحة. يقال: رجل رجس ورجال أرجاس. وهو على أربعة أوجهٍ: إما من حيث الطبع، وإما من حيث العقل، وإما من حيث الشرع، وإما من كل ذلك؛ كالميتة فإنها تعاف طبعًا وعقلاً وشرعًا. والرجس من جهة الشرع الخمر والميسر. وقيل: من جهة العقل؛ وعليه نبه تعالى بقوله:} وإثمهما أكبر من نفعهما {[البقرة: 219] لأن كل من يؤتي إثمه على نفعه قضى العقل بخبثه، نقله الراغب، وفيه نظر من حيث إن كبر الإثم لا يعلم إلا من جهة الشرع. فالعقل متوقف عليه غير مستقل. والكلام في استقلال العقل بذلك. وقال الأصمعي: الرجس: اسم لكل ما استقذر من عمل، يقال: رجس الرجل، ورجس يرجس: إذا عمل عملاً قبيحًا. ومنه قوله تعالى:} إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت {وقيل: هو الشك.
والرجس: العمل المؤدي إلى العذاب فيطلق ويراد به العذاب كقوله تعالى:} ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون {[يونس: 100] وقيل: أراد به اللعنة. وقيل: النتن. وقوله:} إنما المشركون نجس {[التوبة: 28] يسهد له. قوله: {فإنه
رجس} [الأنعام: 145] أي مستقذر طبعًا وشرعًا، وذلك لأنه لا أقذر في الحيوان من الخنزير. والرجس والرجز بمعنى؛ وذلك أن الرجز، كما تقدم يدل على الحركة والاضطراب وكذلك الرجس. ومنه في حديث سطيح:"فارتجس إيوان كسرى" أي اضطرب وتحرك حركًة سمع لها صوت. وارتجس الرعد، وسمعت رجسه أي صوته. وبعير رجاس شديد الهدير، وغمام راجس وزجاس أي له رعد شديد.
ر ج ع:
قوله تعالى:} إليه ترجعون {[البقرة: 28] أي تعودون. والرجوع في الأصل العود إلى مكانٍ منه البدو، وسواء كان مكانًا أو قولاً أو فعلاً. وسواء كان العود بذاته أو بجزءٍ من أجزائه أو بفعلٍ من أفعاله. ورجع يتعدى بنفسه؛ قال تعالى:} فإن رجعك الله إلى طائفةٍ منهم {[التوبة: 83] ولذلك بنى للمفعول. وقيل: يجوز أن يكون قاصرًا بمعنى عاد كقوله:} ثم إليه ترجعون {في قراءة البناء للفاعل. وقيل: المفعول مقدر أي ترجعون أنفسكم، وليس بظاهر.
قوله:} لعلهم يرجعون {[الأعراف: 168] أي يردون البضاعة لأنها مما اكتالوه وأنتم لا تأخذون شيئًا إلا بثمنه. وقيل: معناه يرجعون إلينا إذا علموا أن ما كيل لهم من الطعام لم يؤخذ له ثمن. ويدل له قوله:} فلما رجعوا إلى أبيهم {إلى قوله:} يا أبانا ما نبغي {[يوسف: 65]. والرجع: الإعادة، ومنه قوله تعالى:} إنه على رجعه لقادر {[الطارق: 8]. قيل أراد الإنسان، وقيل: أراد الماء، وأنه يرده إلى الصلب إذا شاء، والأول أظهر. وقوله:} والسماء ذات الرجع {[الطارق: 11] هو المطر، سمي بذلك لأنه يرجع كل سنة فيتكرر. وقيل: ذات المطر بعد المطر، وهو بمعناه. والرجع أيضًا: الغدير، قال الهذلي يصف سيفًا:[من السريع]
567 -
أبيض كالرجع رسول إذا
…
ما ثاخ في محتفلٍ يختلي
وقيل: لأنها ترجع إليها أعمال العباد لأن فيها اللوح المحفوظ، فمنه تأخذ الملائكة أعمال العباد، ثم ترجع إلى السماء. وقيل: لأن الملائكة ترجع إليها، وقيل: سمي المطر رجعًا لرد الهواء ما تناوله من الماء. قيل: وسمي الغدير رجعًا اعتبارًا بأنه من المطر أو لتردد أمواجه. قوله:} وحرام على قريةٍ أهلكناها أنهم لا يرجعون {[الأنبياء: 95] أي حرمنا عليهم أن يتوبوا ويرجعوا عن الذنب تنبيهًا أنه لا توبة بعد الموت. قوله:} فناظرة بم يرجع المرسلون {[النمل: 35]، قيل: من الرجوع. وقيل: من رجع الجواب وقوله} فانظر ماذا يرجعون {[النمل: 28] من رجع الجواب فقط.
والرجعة بالكسر: الحشر بعد الموت، وفلان يؤمن بالرجعة. وبالفتحة مصدر رجع امرأته إلى نكاحه. ومصدر رجع إلى الدنيا بعد الممات. وليس لكلامه مرجوع أي جواب. ودابة لها مرجوع: يمكن بيعها بعد الاستعمال. وناقة راجع: إذا كانت لا تقبل ماء الفحل. والارتجاع: الاسترداد. وارتجع: إذا باع الذكور واشترى الإناث، فاعتبر فيه معنى الرجع تقديرًا وإن لم يحصل ذلك فيه عينًا. وفي الحديث:"أنه عليه الصلاة والسلام رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء فسأل المصدق عنها فقال: إني ارتجعتها بإبلٍ فكست" قال أبو عبيد: الارتجاع: أن يقدم بإبله مصرًا فيبيعها ثم يشتري بثمنها مثلها أو غيرها، فتلك الرجعة بالكسر. ولذلك وجب على الرجل في الزكاة فأخذ غيرها، فالمأخوذة الرجعة أيضًا لأنه ارتجعها من التي وجبت له.
والترجيع: ترديد الصوت بالقراءة والغناء وتكرير قوله مرتين فأكثر. ومنه ترجيع الأذان. واسترجع: قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. وفي الحديث: "حمدك واسترجع". والرجيع من الكلام: المردود إلى صاحبه والمكرر. والرجيع أيضًا: كناية عن العذرة، لأنه رجع عن حاله الأول بعد أن كان طعامًا. وفي الحديث "نهى أن يستنجى بالرجيع"
فهو بمعنى فاعلٍ أو مفعولٍ.
ر ج ف:
قوله:} ترجف الراجفة {[النازعات: 6] أي تزلزل الزلزلة. وقيل: هي النفخة الأولى، و"الرادفة" الثانية. وأصل الرجف الحركة والاضطراب الشديد. رجفت الأرض والبحر رجفًا. وبحر رجاف. والإرجاف: إيقاع الرجفة. وقوله:} والمرجفون في المدينة {[الأحزاب: 60] هم المنافقون كانوا يتخرصون أشياء ليرجفوا المؤمنين. وقوله:} فأخذتهم الرجفة {[الأعراف: 78] قيل: الصيحة لأنها تزلزل قلوبهم. وفي آية أخرى:} الصيحة {[الحجر: 73]. والأراجيف: جمع أرجوفة تقديرًا، وقيل: هو جمع الجمع؛ رجفة وأرجاف وأراجف. قوله:} يوم ترجف الأرض والجبال {[المزمل: 14] كقوله} إذا زلزلت الأرض {[الزلزلة: 1]} وسيرت الجبال فكانت سرابًا {[النبأ: 20]
ر ج ل:
قوله تعالى:} يأتوك رجالاً {[الحج: 27] الرجال جمع راجل نحو: صاحب وصحاب، ويدل عليه في مقابله:} وعلى كل ضامرٍ {[الحج: 27] أي يأتوك مشاًة وركبانًا. وسمي راجلاً لأنه يمشي على رجليه. وقيل: جمع الراجل رجالة ورجل. وقوله:} وأجلب عليهم بخيلك ورجلك {[الإسراء: 64] من ذلك. وقرئ بكسر الجيم وسكونها في المتواتر فمن كسر قيل: إنه أتى به مفردًا، والمراد به جمع وهو لغة في رجلٍ بمعنى راجلٍ نحو: حذرٍ وحذرٍ. قال الشاعر: [من البسيط]
568 -
أما أقاتل عن ديني على فرسي
…
ولا كذا رجلاً إلا بأصحاب
وقيل: رجل بمعنى راجل نحو: تعب وتاعب وحذر وحاذر. ومن سكن فيحتمل أن يكون مخففًا من هذه القراءة، وأن يكون مخففًا من رجلٍ المضموم بمعنى راجل،
وأن يكون اسم جمعٍ لراجل نحو ركبٍ لراكبٍ ورجلٍ رجلٍ أي قوي على المشي بالرجل وجمعه رجال. والرجل هو الذكر من بني آدم. ورجلة للمرأة المشبهة بالرجال، لغة قليلة. قال:[من المديد]
569 -
خرقوا جيب فاتهم
…
لم يبالوا حرمة الرجلة
ومنه الحديث: "كانت عائشة رجلة الرأي" أي كان رأيها رأي الرجال. ورجل بين الرجولة والرجولية. ومنه قوله تعالى:} وقال رجل مؤمن من آل فرعون {[غافر: 28] أي بين الرجولة والجلادة. وفلان أرجل الرجلين. والرجل: هذا العضو المخصوص، والجمع أرجل. قال تعالى:} وأرجلكم إلى الكعبين {[المائدة: 6] واشتق منها رجل وراجل للماشي كما تقدم. والأرجل: الأبيض الرجل من الفرس والعظيم الرجل. واستعير الرجل للقطعة من الجراد؛ وفي الحديث: "كأن نبلهم رجل جرادٍ" أي جماعة منها. والرجل: السراويل أيضًا لأنه محل الرجل فسمي باسمها. ولزمان الإنسان، يقال: كان ذلك على رجل فلانٍ أي على رأس زمانه. وفي حديث ابن المسيب: "ما أعلم نبيًا هلك على رجله من الجبابرة ما هلك على رجل موسى عليه السلام" أي على حياته ودهره. واستعير أيضًا لمسيل الماء، كما استعير له المذانب. والواحدة رجلة. والرجلة: البقلة الحمقاء سميت بذلك لأنها تنبت موضع القدم من الرجل. وارتجل الكلام أي قاله من غير رويةٍ وهو قائم على رجليه. وترجل: نزل على دابته على رجليه. وترجل النهار تشبيهًا بذلك لأن الشمس تنحط عن الحيطان كأنها ترجلت. ورجل شعره كأنه أنزله إلى حيث الرجل. والمرجل: القدر المنصوب كأنه منتصب على رجليه. وأرجلت الشاة: علفتها الرجلة. وأرجلت الفصيل: أرسلته مع أمه كأنك جعلت له بذلك رجلاً. وقال الثوري: "يكره للرجل أن يجمع بين امرأتين إذا كانت إحداهما رجلاً لم تحل له
الأخرى" أي إذا كانا من نسب. فسره القتيبي بأنه لا يجوز الجمع بين امرأتين لو قدرت إحداهما رجلاً حرمت عليه الأخرى كالأختين، والمرأة مع عمتها وخالتها، فلا يجوز الجمع بين الأختين، ولا بين المرأة وعمتها وخالتها لهذا الضابط. وقوله في النسب يجوز من المصاهرة. قال الهروي: ألا تراهم أجازوا للرجل أن يجمع بين امرأة الرجل وابنته من غيرها؟
ر ج م:
قوله تعالى:} فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم {[النحل: 98] بمعنى المرجوم الملعون المطرود وقيل: هو بمعنى راجمٍ لأنه يرجم غيره بالشر. وأصل الرجم: الرمي بالحجارة، وهي الرجام. ثم يستعار في الشتم والقتل أقبح قتلةٍ؛ قال تعالى:} لئن لم تنته لأرجمنك {[مريم: 46] أي أقولن فيك قولاً سيئًا. وقيل: لأقتلنك شر قتلةٍ أو لأخرجنك أو لأطرحن عليك الحجارة. وقوله:} لتكونن من المرجومين {[الشعراء: 116] يحتمل جميع ما ذكرناه. ويستعار للرمي بالظن والحدس قال تعالى:} رجمًا بالغيب {وقال زهير: [من الطويل]
570 -
وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمو
…
وما هو ضربًا بالحديث المرجم
والرجمة: أحجار القبر. ورجمت القبر: وضعت عليه الرجام، والجمع رجام. وقال عبد الله بن مغفلٍ لبنيه:"لا ترجموا قبري" أي لا تجعلوه رجامًا بل سووه. والمراجمة: المسابة الشديدة كالمقاذفة. والترجمان: تفعلان من ذلك، لأنه يرمي بكلام من يترجم عنه إلى غيره. وقيل: معنى لا ترجموا قبري، لا تتكلموا عنده بكلامٍ قبيحٍ ولا تنوحوا علي عنده.