الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[من الطويل]
605 -
تطاول حتى قلت: ليس بمنقضٍ
…
وليس الذي يرعى النجوم بآيب
وأرعيته سمعي: جعلته راعيًا، وقوله تعالى:} لا تقولوا راعنًا {[البقرة: 104] نهي عن التلفظ بهذه الكلمة؛ لأن اليهود كانوا يقولونها عن وجهٍ آخر من الرعونة، ويوهمون أنهم يريدون بها الأمر من المراعاة والنظر لما سمعوا المؤمنين يقولونها، فاستعرضوا ذلك، فنهي المؤمنين عن التلفظ بها، وقد تقدم ذلك، وأوضحنا القصة في التفسير. وقوله:} والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون {[المؤمنون: 8] أي حافظون وقائمون عليها. وأما الأرعواء، وهو الندم على الشيء والانصراف عنه - وفعله: ارعوى يرعوي، ولا يعرف في المعتل مثله، كأنهم بنوه على الرعوى - فليس من مادة الرعي في شيءٍ.
فصل الراء والغين
ر غ ب:
قوله تعالى:} ومن يرغب عن ملة إبراهيم {[البقرة: 130] أي يكرهها. والرغبة: الكراهة والإرادة، ويتميز المعنيان بحرف الجر، فيقال في الكراهة: رغبت عنه، وفي الإرادة: رغبت فيه. ولذلك يطرد حرف الجار مع إن وأن إلا إذا كانتا معمولتين لرغب لأجل اللبس. وأما قوله تعالى:} وترغبون أن تنكحوهن {[النساء: 127] فإنما حذف لتعينه وعدم التباسه. ولنافيه بحث حسن أتقناه في غير هذا. وأصل الرغبة: السعة في الشيء؛ رغب الشيء: اتسع، ومنه: رغيب الجوف، وفرس رغيب العدو. والرغب والزغبة والرغبى: السعة في الإرادة؛ فإذا قيل: رغب فيه، وإليه، اقتضى ذلك الحرص؛ قال تعالى:} إنا إلى الله راغبون {[التوبة: 59]، فإذا قيل: رغب عنه اقتضى صرف الرغبة عنه، والرغبة: العطاء الكثير، إما لكونه مرغوبًا فيه، فتكون مشتقة من الرغبة، وإما لسعته، فتكون مشتقًة من الأصل. وفي تلبية ابن عمر:"منك النعمى وإليك الرغبى"، ويقال: رغبى ورغباء. وفي الحديث: "الرغب شؤوم"، أي الحرص والشره. وأرض رغاب: لا تسيل
إلا من مطرٍ كثيرٍ. وفي حديث ابن عمر: "لا تدع ركعتي الفجر. فإن فيهما الرغائب". والرغائب: جمع رغيبة، وهي الثواب الكثير. والرغائب: الذخائر والأموال النفيسة. قوله:} رغبًا ورهبًا {[الأنبياء: 90] أي: رجاًء وخوفًا. وقرئ:} رغبًا ورهبًا {[وفيهما لغة ثالثة: "رغب ورهب".
ر غ د:
قوله تعالى:} رغدًا {[البقرة: 35] أي واسعًا؛ يقال: رغذ ورغد، وأرغد فلان: أصاب الرغد، أي الواسع من العيش، يقال: عيش رغد ورغد ورغيد أي طيب واسع. والمرغاد: اللبن المختلط الدال بكثرته على رغدٍ.
ر غ م:
قوله تعالى:} مراغمًا كثيرًا {[النساء: 100] أي مذهبًا ومضطربًا، وأصله من الرغمام، وهو التراب الرقيق، منه: رغم أنف فلانٍ، أي وقع في الرغمام. يكنى بذلك عن الإذعان والذلة. وفي الحديث:"وإن رغم أنف أبي الدرداء" أي ذل. وقال معقل بن يسارٍ: "رغم أنفي لأمر الله" أي ذل وانقاد. وقيل: وإن رغم أنفه أي كره. ما أرغم من ذلك شيئًا، أي ما أكرهه، وفي الحديث:"إذا صلى أحدكم فليلزم جبهته وأنفه الأرض حتى يخرج منه الرغم" أي حتى يذل.
وقد رغم، يرغم، رغمًا، أي لم يقدر على الانتصاف. والرغم: الذلة. وفي حديث عائشة: في الخضاب
…
"وأرغميه" يعني الخضاب أي ارمي به في التراب.