الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ر ج و:
وقوله تعالى: {لا يرجون لقاءنا} [يونس: 7] أي لا يخافون. قال ثعلب. وأنشد لأبي ذؤيبٍ الهذلي: [من الطويل]
571 -
إذا لسعته الدبر لم يرج لسعها
…
وخالفها في بيت نوبٍ عواسل
وشرح ابن عرفة هذا شرحًا حسنًا فقال: كل راجٍ مؤملٍ ما يرجوه، خائفٍ فواته، فللراجي حالتان؛ فإذا انفردت إحداهما - وهو الخوف - أتبعته العرب حرف نفي. وقوله:} مالكم لا ترجون لله وقارًا {[نوح: 13] أي لا تخافون. ثم قال: ووجه ذلك أن الرجاء والخوف يتلازمان. قال تعالى:} وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم {[التوبة: 106]
وأرجت الناقة: دنا نتاجها؛ وذلك لأنها جعلت لصاحبها فيها رجاًء لقرب نتاجها. والأرجوان: لون أحمر من ذلك لأنه يفرح بلونه تفريح الرجاء. وقيل: الأرجوان: الشديد الحمرة؛ فإذا كان دون ذلك فهو البهرمان. وفي الحديث عثمان أنه: "غطى وجهه - وهو محرم - بقطيفةٍ حمراء أرجوان" وقوله تعالى:} والملك على أرجائها {[الحاقة: 17] أي نواحيها؛ جمع رجا بالقصر. والرجا: الجانب والحافة. ومنه رجا البئر. وهو من ذوات الواو، ولقولهم رجوان فيكتب بالألف. وقال ابن عباسٍ في حق معاوية:"كان الناس يردون منه أرجاء وادٍ رحبٍ" وصفه بصفة سعة الخلق.
فصل الراء والحاء
ر ح ب:
قوله تعالى:} وضاقت عليكم الأرض بما رحبت [[التوبة: 25] أي اتسعت. والرحب: السعة. ومنه مكان رحب ورحيب ورحاب. ورحبة المسجد والدار،
لسعتها. واستعير ذلك في سعة الخلق فقيل: فلان رحب الصدر. كما استعير في ضده ضيق الصدر. ورحب: قاصر. فأما قولهم: رحبتكم الدار فلتضمنه معنى وسعتكم. وقوله تعالى:} لا مرحبًا بهم {[ص: 59]، أي أتوا مكانًا مرحبًا أي واسعًا من قولهم: مرحبًا وأهلاً وسهلاً، تقديره: أتيت مكانًا رحبًا لا ضيقًا، وأهلا لا أجانب، وطريقًا سهلاً لا حزنًا. فهذه منصوبة بعاملٍ مقدرٍ لا يظهر. ولا يجوز أن يكون مرحبًا اسم لا لأنه مفرد منصوب. ولو كان اسمها لبني على الفتح.
ر ح ق:
قوله تعالى:} يسقون من رحيقٍ {[المطففين: 25] الرحيق من أسماء الخمر. وقيل: الرحيق: كل شرابٍ لا غش فيه ولا كدر.
ر ح ل:
قوله تعالى:} في رحالهم {[يوسف: 62] جمع رحل. والرحل: يطلق على ما يوضع على البعير عند ركوبه قال: [من البسيط]
572 -
يوم ارتحلت برحلي قبل بردعتي
…
والعيش قاطعة ميلين في ميل
والرحال أيضًا: المنازل، ومنه الحديث:"إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال" أي في الدور. ويعني أن المطر عذر في ترك الجماعة. والرحل أيضًا مصدر رحلت البعير أرحله أي جعلت عليه رحلاً. ويقال: أرحلته أيضًا. والارتحال: الانتقال. ورحل فلان: انتقل. وأصله أن المنتقل يرحل بعيره للنقلة، ثم عبر عن النقلة بذلك، وإن لم يكن فيه وضع رحلٍ. والرحلة: الارتحال. وراحله: عاونه على الرحلة. والراحلة: البعير الذي يصلح للارتحال. وفي الحديث: "الناس كأبلٍ مئةٍ لا تجد فيها راحلًة" أي لا تجد فيهم من ينتفع به انتفاع الراحلة. وفسره القتيبي بشيءٍ غلط فيه. والراحلة: الرحل. قال:
[من الكامل]
573 -
أزمان قومي والجماعة كالذي
…
منع الرحالة أن تميل مميلا
والمرحل: برد أو كساء فيه صور الرحال؛ قال امرؤ القيس: [من الطويل]
574 -
فقمت بها أمشي تجر وراءنا
…
على إثرنا أذيال مرطٍ مرحل
ويروي بالجيم، أي فيه صورهم. وفي حديث عائشة:"أنه خرج ذات غداةٍ وعليه مرط مرحل". وجمعه مراحل.
ر ح م:
قوله تعالى:} الرحمن الرحيم {قال ابن عباسٍ: "هما اسمان رفيقان أحدهما أرفق من الآخر" يعني أنهما يدلان على الرقة والانعطاف في أصل اللغة، ولكنهما بالنسبة إلى الله تعالى كناية عن إنعامه وإحسانه على خلقه. وقيل: إنما حديث ابن عباسٍ: "اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر" من الرقيق فغلط الراوي. والرحمة: مأخوذة من الرحم وذلك لأن الرحم منعطفة على ما فيها. والرحمن أبلغ من الرحيم، ولذلك قيل: رحمن الدنيا ورحيم الآخرة. لأنه في الدنيا يرحم المؤمن والكافر لإنعامه بالرزق والإفضال عليهم مؤمنهم وكافرهم. وفي الآخرة رحمته مختصة بالمؤمنين. والرحمن مختص بالله تعالى، ولا التفات إلى تسمية الملعون مسيلمة الكذاب بالرحمان ولا إلى قول شاعره:[من البسيط]
575 -
وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا
وأما رحيم فيطلق على غيره. قال تعالى في صفة نبيه بذلك: {بالمؤمنين رؤوف