الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ودحضت الشمس مستعار من ذلك.
[د ح ا]
قال تعالى:} والأرض بعد ذلك دحاها {[النازعات: 30]، أي: أزالها عن مقرها، كقوله:} يوم ترجف الأرض والجبال {[المزمل: 14]، وهو من قولهم: دحا المطر الحصى عن وجه الأرض، أي: جرفها، ومر الفرس يدحو دحوًا: إذا جريده على وجه الأرض فيدحو ترابها، ومنه: أدحي النعام، وهو أفعول من دحوت، ودحية: اسم رجلٍ.
[فصل الدال والخاء]
[د خ ر]
قال تعالى:} وهم داخرون {[النحل: 48]، أي: أذلاء، يقال: أدخرته فدخر، أي: أذللته فذل، وعلى ذلك قوله:} إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين {[غافر: 60]، يدخر أصله: يذتخر، وليس من هذا الباب.
[د خ ل]
الدخول: نقيض الخروج، ويستعمل ذلك في المكان، والزمان، والأعمال، يقال: دخل مكان كذا، قال تعالى:} ادخلوا هذه القرية {[البقرة: 58]،} ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها {[الزمر: 72]،} ويدخلهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار {[المجادلة: 22]، وقال:} يدخل من يشاء في رحمته {[الإنسان: 31]،} وقل: رب أدخلني مدخل صدقٍ {[الإسراء: 80]، فمدخل من دخل يدخل، ومدخل من أدخل،} ليدخلنهم مدخلاً يرضونه {[الحج: 59] وقوله:} مدخلاً كريمًا {[النساء: 31] قرئ بالوجهين، وقال أبو علي الفسوي: من قرأ: "مدخلاً" بالفتح كأنه إشارة إلى أنهم يقصدونه، ولم يكونوا كمن ذكرهم في قوله:} الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم {[الفرقان: 34]، وقوله: {إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل} [غافر: 71]،
ومن قرأ "مدخلاً" فكقوله:} ليدخلنهم مدخلاً يرضونه {[الحج: 59]، وادخل: اجتهد في دخوله، قال تعالى:} لو يجدون ملجأ أو مغاراتٍ أو مدخلاً {[التوبة: 57]، والدخل: كناية عن الفساد والعداوة المستبطنة، كالدغل، وعن الدعوة في النسب، يقال: دخل دخلاً قال تعالى:} تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم {[النحل: 92]، فيقال: دخل فلان فهو مدخول، كناية عن بلهٍ في عقله، وفسادٍ في أصله، ومنه قيل: شجرة مدخولة. والدخال في الإبل أن يدخل إبل في أثناء ما لم تشرب لتشرب معها ثانيًا. والدخل طائر، سمي بذلك لدخوله فيما بين الأشجار الملتفة، والدوخلة: معروفة، ودخل بامرأته: كناية عن الإفضاء إليها، قال تعالى:} من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم {[النساء: 23].
[د خ ن]
الدخان كالعثان: المستصحب للهيب، قال:} ثم استوى إلى السماء وهي دخان {[فصلت: 11]، أي: هي مثل الدخان، إشارًة إلى أنه لا تماسك لها، ودخنت النار تدخن: كثر دخانها، والدخنة منه، لكن تعورف فيما يتبخر به من الطيب. ودخن الطبيخ: أفسده الدخان. وتصور من الدخان اللون، فقيل: شاة دخناء، وذات دخنةٍ وليلة دخنانة، وتصور منه التأذي به، فقيل: هو دخن الخلق، وروي:"هدنة على دخنٍ" أي: على فساد دخلةٍ.
[د ر]
قال تعالى:} وأرسلنا السماء عليهم مدرارًا {[الأنعام: 6]،} يرسل السماء عليكم مدرارًا {[نوح: 11]، وأصله من الدر والدرة، أي: اللبن، ويستعار ذلك للمطر استعارًة أسماء البعير وأوصافه، فقيل: لله دره، ودر درك. ومنه استعير قولهم للسوق: درة، أي: نفاق، وفي المثل: سبقت درته غراره، نحو: سبق سيله مطره. ومنه
اشتق: استدرت المعزى، أي: طلبت الفحل، وذلك أنها إذا طلبت الفحل حملت، وإذا حملت ولدت، فإذا ولدت درت، فكني عن طلبها الفحل بالاستدرار.
[د ر ج]
الدرجة نحو المنزلة، لكن يقال للمنزلة: درجة إذا اعتبرت بالصعود دون الامتداد على البسيطة، كدرجة السطح والسلم، ويعبر بها عن المنزلة الرفيعة: قال تعالى:} وللرجال عليهن درجة {[البقرة: 228]، تنبيهًا لرفعة منزلة الرجال عليهن في العقل والسياسة، ونحو ذلك من المشار إليه بقوله:} الرجال قوامون على النساء
…
{الآية [النساء: 34]، وقال:} لهم درجات عند ربهم {[الأنفال: 4]، وقال:} هم درجات عند الله {[آل عمران: 163]، أي: هم ذوو درجاتٍ عند الله، ودرجات النجوم تشبيهًا بما تقدم. ويقال لقارعة الطريق: مدرجة، ويقال: فلان يتدرج في كذا، أي: يتصعد فيه درجًة، ودرجة الشيخ والصبي درجانًا: مشى مشيًة الصاعد في درجه. والدرج: طي الكتاب والثوب، ويقال للمطوي: درج. واستعير الدرج للموت، كما استعير الطي له في قولهم: طوته المنية، وقولهم: من دب ودرج، أي: من كان حيًا فمشى، ومن مات فطوى أحواله، وقوله:} سنستدرجهم من حيث لا يعلمون {[الأعراف: 182]، قيل معناه: سنطويهم طي الكتاب، عبارة عن إغفالهم نحو:} ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا {[الكهف: 28]، والدرج: سفط يجعل فيه الشيء، والدرجة: خرقة تلف فتدخل في حياء الناقة، وقيل:} سنستدرجهم {معناه: نأخذهم درجًة فدرجًة، وذلك إدناؤهم من الشيء شيئًا فشيئًا، كالمراقي والمنازل في ارتقائها ونزولها. والدراج: طائر يدرج في مشيته.
[د ر س]
درس الدار معناه: بقي أثرها، وبقاء الأثر يقتضي انمحاءه في نفسه، فلذلك فسر الدروس بالانمحاء، وكذا درس الكتاب، ودرست العلم: تناولت أثره بالحفظ، ولما كان تناول ذلك بمداومة القراءة عبر عن إدامة القراءة بالدرس، قال تعالى:{ودرسوا ما فيه}
[الأعراف: 169]، وقال:{بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون} [آل عمران: 79]،} وما آتيناهم من كتب يدرسونها {[سبأ: 44]، وقوله تعالى:} وليقولوا درست {[الأنعام: 105]، وقرئ:} دارست {أي: جاريت أهل الكتاب، وقيل:} ودرسوا ما فيه {[الأعراف: 169]، تركوا العمل به، من قولهم: درس القوم المكان، أي: أبلوا أثره، ودرست المرأة: كناية عن حاضت، ودرس البعير: صار فيه أثر جربٍ.
[د ر ك]
الدرك كالدرج، لكن الدرج يقال اعتبارًا بالصعود، والدرك اعتبارًا بالحدور، ولهذا قيل: درجات الجنة، ودركات النار، ولتصور الحدور في النار سميت هاويًة، وقال تعالى:} إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار] [النساء: 145]، والدرك أقصى قعر البحر. ويقال للحبل الذي يوصل به حبل آخر ليدرك الماء درك، ولما يلحق الإنسان من تبعةٍ درك كالدرك في البيع. قال تعالى:} لا تخاف دركًا ولا تخشى {[طه: 77]، أي: تبعًة. وأدرك: بلغ أقصى الشيء، وأدرك الصبي: بلغ غاية الصبا، وذلك حين البلوغ، قال:} حتى إذا أدركه الغرق {[يونس: 90]، وقوله:} لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار {[الأنعام: 103]؛ فمنهم من حمل ذلك على البصر الذي هو الجارحة؛ ومنهم من حمله على البصيرة، وذكر أنه قد نبه به على ما روي عن أبي بكر رضي الله عنه في قوله: (يا من غاية معرفته القصور عن معرفته) إذ كان غاية معرفته تعالى أن تعرف الأشياء فتعلم أنه ليس بشيء منها، ولا بمثلها بل هو موجد كل ما أدركته. والتدارك في الإغاثة والنعمة أكثر، نحو قوله تعالى:} لولا أن تداركه نعمة من ربه {[القلم: 49]، وقوله:} حتى إذا اداركوا فيها جميعًا {[الأعراف: 38]، أي: لحق كل بالآخر. وقال:} بل ادارك علمهم في الآخرة {[النمل: 66]، أي: تدارك، فأدغمت التاء في الدال، وتوصل إلى السكون بألف الوصل، وعلى ذلك قوله تعالى:} حتى إذا اداركوا فيها {[الأعراف: 38]، ونحوه:} اثاقلتم إلى الأرض {[التوبة: 38]، و} اطيرنا بك {[النمل: 47]، وقرئ:} بل أدرك علمهم في الآخرة {[سورة النمل: 66]، وقال الحسن: معناه
جهلوا أمر الآخرة، وحقيقته انتهى علمهم في لحوق الآخرة فجهلوها. وقيل معناه: بل يدرك علمهم ذلك في الآخرة، أي: إذا حصلوا في الآخرة؛ لأن ما يكون ظنونًا في الدنيا، فهو في الآخرة يقين.
[د ر هـ م]
قال تعالى:} وشروه بثمنٍ بخسٍ دراهم معدودةٍ {[يوسف: 20] الدرهم: الفضة المطبوعة المتعامل بها.
[د ر أ]
الدرء: الميل إلى أحد الجانبين، يقال: قومت درأه، ودرأت عنه: دفعت عن جانبه، وفلان ذو تدرئٍ، أي: قوي على دفع أعدائه ودارأته: دافعته. قال تعالى:} ويدرؤون بالحسنة السيئة {[الرعد: 22]، وقال:} ويدرأ عنها العذاب {[النور: 8] وفي الحديث: "ادرءوا الحدود بالشبهات" تنبيهًا على تطلب حيلةٍ يدفع بها الحد، قال تعالى:} قل فادرءوا عن أنفسكم الموت {[آل عمران: 168]، وقوله:} فادارءتم فيها {[البقرة: 72] هو تفاعلتم، أصله: تدارأتم، فأريد منه الإدغام تخفيفًا، وأبدل من التاء دال فسكن للإدغام، فاجتلب لها ألف الوصل فحصل على افاعلتم. قال بعض الأدباء: ادارأتم افتعلتم، وغلط من أوجهٍ:
أولا: أن ادارأتم على ثمانية أحرفٍ، وافتعلتم على سبعة أحرفٍ.
والثاني: أن الذي يلي ألف الوصل تاء، فجعلها دالاً.
والثالث: أن الذي يلي الثاني دال، فجعلها تاًء.
والرابع: أن الفعل الصحيح العين لا يكون ما بعد تاء الافتعال منه إلا متحركًا، وقد جعله هاهنا ساكنًا.
الخامس: أن هاهنا قد دخل بين التاء والدال زائد. وفي افتعلت لا يدخل ذلك.
السادس: أنه أنزل الألف منزل العين، وليست بعينٍ.
السابع: أن افتعل قبله حرفان، وبعده حرفان، وادارأتم بعده ثلاثة أحرفٍ.