الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كذلك مبالغةً. واستعرت الحرب، نحو: اشتعلت. والسعار: حر النار. قوله تعالى: {لفي ضلالٍ وسعرٍ} [القمر: 24] قيل: هو جمع سعيرٍ. وقيل: السعر: الجنون. وقال ابن عرفة: تسعرت لهيبًا، وناقةٌ مسعورةٌ مجنونةٌ. وقيل: هو نشاطها. وسعر الرجل: أصابه حر. وقوله: {عذاب السعير} [الحج: 4] أي الحميم؛ فهو فعيلٌ بمعنى مفعول. والسعر في البياعات مأخوذٌ من استعار النار على التشبيه.
س ع و:
قوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9]. السعي: [المشي] السريع، وهو دون العدو. ويستعمل للجد في الأمر، خيرًا كان أو شرًا. قال تعالى:{وسعى في خرابها} [البقرة: 114] وقال تعالى: {يسعى نورهم بين أيديهم} [الحديد: 12] وهو من أبلغ الاستعارات. وغلب السعي في الأمور المحمودة، وخص فيما بين الصفا والمروة من المشي، والسعاية بالنميمة، وبأخذ الصدقات، وبكسب المكاتب لعتق رقبته. والمساعدة بالفجور، والمسعاة بطلب المكرمة. قوله:{والذين يسعون في آياتنا معاجزين} [سبأ: 38] أي اجتهدوا في إظهار عجزنا فيما أنزلناه من الآيات.
فصل السين والغين
س غ ب:
قوله تعالى: {ذي مسغبة} [البلد: 14] أي مجاعة. وأكثر استعمال السغب في الجوع مع التعب. وقد يستعمل في العطش مع التعب. يقال: سغب يسغب سغبًا وسغوبًا، فهو ساغبٌ وسغبان. وأسغب: دخل في السغوب. وفي الحديث «دخل بأصحابه وهم مسغبون» من ذلك.
فصل السين والفاء
س ف ح:
قوله تعالى: {أو دمًا مسفوحًا} [الأنعام: 145] أي مصبوبًا. يقال: سفح دمعه أي أساله من البكاء. قال امرؤ القيس: [من الطويل]
728 -
وإن شفائي عبرةٌ إن سفحتها
…
وهل عند رسمٍ دارسٍ من معول؟
قوله تعالى: {غير مسافحين} [النساء: 24]. السفاح: الزنا، لأنه صب المني في الرحم. وغلب في الزنا، ويقابله النكاح. يقال: سفحت الماء: صببته.
س ف ر:
قوله تعالى: {بين أسفارنا} [سبأ: 19]. الأسفار: جمع سفر. والسفر: الرحيل من مكان إلى مكان. وأصله الكشف. قيل: لأنه يسفر عن أخلاق الرجال، ويختص ذلك بالأعيان نحو: سفر العمامة والخمار عن الوجه. وسفر البيت: كنسه بالمسفر وهو المكنسة، لأنه أزال السفير عنه. والسفير: التراب المكنوس.
والأسفار: ظهور ضوء النهار. ومنه قوله تعالى: {والصبح إذا أسفر} [المدثر: 34] وذاك لكشفه الظلمة. وقال الراغب: الإسفار يختص باللون، ومنه:{إذا أسفر} أشرق ضوءه. ومنه قوله تعالى: {وجوه يومئذٍ مسفرةٌ} [عبس: 38] منه. وفي الحديث: «أسفروا بالصبح تؤجروا» أي تبينوه، وقيل: من قولهم: «أسفرت» أي دخلت فيه نحو: أصبحت. وسفر الرجل فهو سافرٌ. والجمع سفرٌ، نحو راكب! وركب. وسافر فاعل، بمعنى فعيل. وقيل على بابه اعتبارًا بأن الإنسان قد سفر عن المكان وأن المكان قد سفر عنه.
والسفر: الكتاب لأنه يسفر عن الحقائق، وجمعه أسفار كقوله تعالى:{يحمل أسفارًا} [الجمعة: 5] وإنما أتى بالأسفار هنا تنبيهًا أن التوراة وإن كانت تحقق ما فيها فالجاهل لا يكاد يستيقنها كالحمار الحامل لها. قوله تعالى: {بأيدي سفرة} [عبس: 15] هم الملائكة الموصوفون بقوله تعالى: {كرامً كاتبين} [الانفطار: 11]. وهم جمع سافرٍ نحو كتبةٍ في جمع كاتبٍ. والسفير يطلق باعتبارين: أحدهما بمعنى
الرسول فيكون فعيلًا بمعنى فاعل، بمعنى أنه يزيل ما بين القوم من الوحشة بينهم. والثاني بمعنى ما يكنس فيكون بمعنى مفعولٍ.
والسفارة: الرسالة. فالرسول والكتب والملائكة مشتركةٌ في كونها مسفرة عن القوم وما استبهم عليهم. وعن ابن عرفة أن الملائكة سموا سفرة لأنهم يسفرون بين الله تعالى وبين أنبيائه. وعن أبي بكر أنهم ينزلون بالوحي وبما فيه صلاح الخلق؛ اشتقاقًا من السفير، وهو الساعي بالصلح. وفي الحديث في قوم لوط:«وتتعبت أسفارهم بالحجارة» . أسافر جمع سفر، وسفرٌ جمع سافر كما تقدم والسفار: الزمان. سفرت البعير وأسفرته. وفي الحديث: «هات السفار» . والسفار أيضًا: الحديدية التي يخطم بها.
س ف ع:
قوله تعالى: {لنسفعًا بالناصية} [العلق: 15] أي لنأخذن.! والسفع: الأخذ بسفعة الرأس أي بسواد رأسه، وباعتبار السواد قيل للأثافي: سفع جمع سفعاء. وبه سفعة غضبٍ اعتبارًا بما يعلو وجه الشديد الغضب من اللون الدخاني. وقيل للصقر أسفع اعتبارًا بلونه. وقيل: السفع: الأخذ بشدة. والمعنى: لنجرن بناصيته جرًا عنيفًا. يقال: سفعت بالشيء أي قبضت عليه قبضًا شديدًا. قال الشاعر: [من الكامل]
729 -
قومٌ إذا سمعوا الصريخ رأيتهم
…
ما بين ملجم مهره أو سافع
وقيل: معناه لسنودن وجهه. واكتفى بالناصية لأنها مقدم الوجه. وفي الحديث: «سفعاء الخدين» . وقيل: معناه لنجعلن على ناصيته علامةً يعرف بها، من سفعت الشيء، أي علمته. وأنشد:[من الطويل]
730 -
وكنت إذا نفس الخناء نزت به
…
سفعت على العرنين منه بميسم
وفي الحديث: «وعندها جاريةٌ بها سفعةٌ» . فقال عليه الصلاة والسلام: «إن بها نظرة» أي عينًا. قيل: معناه علامةٌ من الشيطان. وقيل معناه ضربةٌ. يقال سفعه: إذا لطمه.
س ف ك:
قوله تعالى: {ويسفك الدماء} [البقرة: 30] أي يصبها بقتل أصحابها. يقال سفك الدمع والدم والجوهر المذاب من الذهب والفضة أي صبه.
س ف ل:
قوله تعالى: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] أي بالضعف والهرم. كقوله تعالى: {إلى أرذل العمر} [النحل: 70]. يقال رددناه أسفل من سفل، وأسفل سافلٍ. وقيل: معناه رددناه إلى الضلال كقوله تعالى: {إن الإنسان لفي خسرٍ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [العصر 2 - 3] والسفل ضد العلو. يقال سفل فهو سافلٌ. وسفل: صار في سفل والأسفل ضد الأعلى، وقويل بفوق في قوله تعالى:{والركب أسفل منكم} [الأنفال: 42] فجعل ظرفًا. وقد قرى مرفوعًا على تصرفه. وسفالة الريح حيث تمر، والعلاوة ضده. وسفلة الناس: الأنذال. وأمرهم في سفالٍ.
س ف ن:
قوله تعالى: {أما السفينة} [الكهف: 79]. السفين: المركب، مأخوذٌ من السفن. والسفن: نحت ظاهر الشيء. سفن العود والجلد، وسفن الرمح عن الأرض، أي