الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَقَط، فَلَا يجْرِي فِي كل مَطْلُوب، حَتَّى أَن من أوجب الْأُضْحِية اسْتدلَّ بِحَدِيث:" أَرْبَعَة لَا تجزيء فِي الْأَضَاحِي "، فَلَو لم تكن وَاجِبَة لما عبر بالإجزاء.
وَكَذَا قَوْله صلى الله عليه وسلم َ -
لأبي بردة: " وَلنْ تجزيء عَن أحد بعْدك " على أحد الْوَجْهَيْنِ فِي ضَبطه، وَهُوَ ضم التَّاء والهمزة، لَا على فتح التَّاء بِلَا همزَة، بِمَعْنى: تقضي وتغني.
لَكِن نَحن نمْنَع ذَلِك، ونقول: بِأَن الدَّلِيل دلّ على أَنَّهَا سنة.
وَفِي هَذَا الحَدِيث دَلِيل على اسْتِعْمَال الْإِجْزَاء فِي
السّنة، وَنقل عَن الْفُقَهَاء.
وَاعْترض: بِأَن أَصْحَاب الشَّافِعِي استدلوا على وجوب قِرَاءَة الْفَاتِحَة بِرِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ: " لَا تجزيء صَلَاة لَا يقْرَأ فِيهَا بِأم الْقُرْآن "، وَاسْتدلَّ على وجوب الِاسْتِنْجَاء بِحَدِيث:" إِذا ذهب أحدكُم إِلَى الْغَائِط فليذهب مَعَه بِثَلَاثَة أَحْجَار، فَإِنَّهَا تجزيء عَنهُ "، والإجزاء لَا يُقَال إِلَّا
على الْوَاجِب.
وَقد يُجَاب عَن ذَلِك: بِأَنَّهُم إِنَّمَا أوردوه ردا على مخالفهم، لاعْتِقَاده أَن الْإِجْزَاء لَا يُقَال إِلَّا فِي الْوَاجِب، وَالرَّدّ يَقع بِمَا يَعْتَقِدهُ الْخصم، وَإِن لم يَعْتَقِدهُ الرَّاد.
وَفِي هَذَا الْجَواب نظر.
قَوْله: {وَالْقَبُول كالصحة [مُطلقًا] ، وَقيل [الْقبُول أخص] ، [فتوجد] صِحَة بِلَا قبُول} .