الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بِيَدِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ سَبْعَةَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ»
بَابٌ [فِي] لُزُومِ السَّاقَةِ
2639 -
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَوْكَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُمْ، قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَخَلَّفُ فِي الْمَسِيرِ فَيُزْجِي الضَّعِيفَ، وَيُرْدِفُ وَيَدْعُو لَهُمْ» .
بَابٌ عَلَى مَا يُقَاتَلُ الْمُشْرِكُونَ
2640 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا
===
عليهم ليلا، والبيات الهجوم على العدو ليلا.
بَابٌ [فِي] لُزُومِ السَّاقَةِ
2639 -
"يتخلف" أي يتأخر، "فيزجي" بضم ياء ثم زاي معجمة وجيم مكسورة أي يسوق. "ويردف" من أردفه أي جعله رديفه.
[باب على ما يقاتل المشركون]
2640 -
" حتى يقولوا: لا إله إلا الله" أي حتى يظهروا الإسلام، فدخل فيه الشهادتان وغيرهما مما لا يتم إظهار الإسلام بدونه، أو المراد: حتى ينقادوا لحكم الإسلام ولو بالجزية، وعلى الثاني فلا إشكال بأن القتال كما ينقطع بالإسلام ينقطع بالجزية، وعلى الأول فلا بد من القول بأن الكلام في مشركي العرب
بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى».
2641 -
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ يَسْتَقْبِلُوا قِبْلَتَنَا، وَأَنْ يَأْكُلُوا ذَبِيحَتَنَا، وَأَنْ يُصَلُّوا صَلَاتَنَا، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ» .
2642 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ» بِمَعْنَاهُ.
2643 -
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً إِلَى الْحُرَقَاتِ فَنَذِرُوا بِنَا فَهَرَبُوا فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا، فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ
===
والجزية لا تقل منهم، أو الحديث كان قبل شرع الجزية والله تعالى أعلم.
2643 -
"إلى الحرقات" بالحاء والراء مهملتين أولهما مضمومة والثانية مفتوحة ثم قاف اسم لقبائل من جهينة، "فنذِروا" بكسر الذال المعجمة أي علموا، "فهربوا" أي فروا من حد نصر "غشيناه" بكسر الشين، "من لك" أي
فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ » . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلَاحِ. قَالَ:«أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَهَا أَمْ لَا؟ مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ » فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ.
2644 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ، فَقَاتَلَنِي فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَقْتُلْهُ» . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَطَعَ يَدِي. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ» .
===
من يشفع لك في مقابلة لا إله إلا الله، "لم أسلم إلا يومئذ" أي ليكون الإسلام يجب تلك الخطيئة (1) والله تعالى أعلم.
2644 -
"ثم لاذ" بذال معجمة أي اعتصم "فإنه بمنزلتك" أي في عصمة الإسلام وأنت بمنزلته في إباحة الدم.
(1) هذا التأويل لا يساعده ظاهر قوله: (لم أسلم إلا يومئذ): بل المقصود -والله تعالى أعلم- أنه تمنى أن يكون إسلامه من هذه الساعة لتكون صحيفة إسلامه خالية من ذلك العمل الذي عاتبه فيه الرسول صلى الله عليه وسلم عتابًا شديدًا.