الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابٌ فِي بَيْعِ الْغَرَرِ
3376 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ، ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:«أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» زَادَ عُثْمَانُ وَالْحَصَاةِ.
3377 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، وَهَذَا
===
بَابٌ فِي بَيْعِ الْغَرَرِ
3376 -
"عن بيع الغرر" هو ما كان له ظاهر يغري المشتري وباطن مجهول، الأزهرى ما كان بغير عهد ولا ثقة ويدخل فيه بيوع كثيرة من كل مجهول (1)، "وبيع الآبق والمعدوم وغير مقدور التسليم" وأفردت بعضها بالنهي لكونه من مشاهير بيوع الجاهلية، وقد ذكروا أن الغرر القليل أو الضروري مستثنى من الحديث كما في الإجارة على الأشهر مع تفاوت الأشهر في الأيام، وكما في الدخول في الحمام مع تفاوت الناس في صب الماء والمكث فيه ونحو ذلك، "والحصاة" هو أن يقول أحد العاقدين: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع، وقيل ذلك في الخيار فهذا يتضمن إثبات خيار إلى أجل مجهول، أو هو أن يرمي حصاة في قطيع غنم فأي شاة أصابها كانت مبيعة وهو يتضمن جهالة المبيع، وقيل: أن يجعل الرمي عين العقد، وهو عقد مخالف لعقود الشرع فإنه بالإيجاب والقبول أو التعاطي لا بالرمي.
3377 -
"نهى عن بيعتين" المشهور فتح الباء، وفي لبستين كسر اللام
(1) النهاية: ابن الأثير: 3/ 355، لسان العرب مادة (غرر) 5/ 14.
لَفْظُهُ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ، أَمَّا الْبَيْعَتَانِ: فَالْمُلَامَسَةُ وَالْمُنَابَذَةُ، وَأَمَّا اللِّبْسَتَانِ: فَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ، أَوْ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ.
3378 -
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا الْحَدِيثِ زَادَ وَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ: أَنْ يَشْتَمِلَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَضَعُ طَرَفَيِ الثَّوْبِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، وَيُبْرِزُ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَقُولَ: إِذَا نَبَذْتُ إِلَيْكَ هَذَا الثَّوْبَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَالْمُلَامَسَةُ: أَنْ يَمَسَّهُ بِيَدِهِ وَلَا يَنْشُرُهُ وَلَا يُقَلِّبُهُ، فَإِذَا مَسَّهُ وَجَبَ الْبَيْعُ.
===
والأقرب الكسر فيهما على أنهما للنوع، والملامسة، أن يجعل العقد نفس اللمس، أو يجعل اللمس قاطعًا للخيار بعد البيع قاطعًا لكل خيار، أقوال، والمنابذة أن يجعل نبذ المبيع كذلك، واشتمال الصماء عند كثير هو أن يلف الثوب على أعضائه بحيث ما يبقى له منفذًا يخرج منه اليد عند الحاجة إليه، وسبجيء لها تفاسير في الكتاب أيضًا.
3378 -
"ولا يقلبه" من القلب أو التقليب، وقوله:"فقد وجب البيع" ظاهره أنه يجعله نفس العقد والله تعالى أعلم.
3379 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَعْنَى حَدِيثِ سُفْيَانَ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ جَمِيعًا.
3380 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ.
3381 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ، وَقَالَ: «وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ، أَنْ
===
3380 -
"حبل" الحبلة هما بفتحتين، ومعناهما محبول المحبولة في الحال على أنهما مصدران أريد بهما المفعول، والتاء في الثاني للإشارة إلى الأنوثة، وفي تفسيره اختلاف، فقيل: هو بيع ولد ولد الناقة، أي الحامل في الحال بأن يقول: إذا ولدت الناقة ثم ولدت التي في بطنها فقد بعتك ولدها، وهذا هو الظاهر من اللفظ لإضافة البيع إلى "حبل الحبلة" وفساد هذا البيع؛ لأنه بيع ما ليس عنده ولا يقدر على تسليمه فهو غرر، والمروي عن ابن عمر أن المراد به: أن يباع شيء ما يجعل أجل ثمنه إلى أن تنتج الناقة، ثم ينتج ما في بطنها، ففساد البيع لجهالة الأجل، وإضافة البيع حينئذ للأدنى ملابسة.
قلت: والأقرب على تقدير الحمل على التأجيل أن الأول مصدر، والثاني بمعنى المحبولة أي إلى أن تحبل المحبولة، التي في بطن أمها في الحال، وعلى تقدير الحمل على أن الحبل هو المبيع أن الأول بمعنى المحمول والثاني بمعنى المحمولة أي بيع ولد التي في بطن أمها والله تعالى أعلم.