الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، - قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ إِنَّ أَخَاهُ أَوْ عَمَّهُ، وَقَالَ مُؤَمَّلٌ -: إِنَّهُ قَامَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: جِيرَانِي بِمَا أُخِذُوا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«خَلُّوا لَهُ عَنْ جِيرَانِهِ» لَمْ يَذْكُرْ مُؤَمَّلٌ وَهُوَ يَخْطُبُ.
بَابٌ فِي الْوَكَالَةِ
3632 -
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ قَالَ: أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ فَقَالَ: «إِذَا أَتَيْتَ وَكِيلِي فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَإِنِ ابْتَغَى مِنْكَ آيَةً، فَضَعْ يَدَكَ عَلَى تَرْقُوَتِهِ» .
أبوابٌ مِنَ الْقَضَاءِ
3633 -
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ،
===
"وسقا "بفتح فسكون، "آية" أي علامة على صدقك، "على ترقوته" بالفتح عظم بين ثغرة النحر والعاتق.
أبوابٌ مِنَ الْقَضَاءِ
3633 -
"إِذا تدارأتم تنازعتم" أي إذا كان أرض لقوم وأرادرا إحياءها
عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِذَا تَدَارَأْتُمْ فِي طَرِيقٍ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ» .
3634 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ، فَلَا يَمْنَعُهُ» فَنَكَّسُوا، فَقَالَ:«مَا لِي أَرَاكُمْ قَدْ أَعْرَضْتُمْ؟ لَأُلْقِيَنَّهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ» ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا حَدِيثُ ابْنُ أَبِي خَلَفٍ وَهُوَ أَتَمُّ.
===
وعمارتها فإن اتفقوا في الطريق على شيء فذاك، وإلا فيجعل عرض طريقهم سبعة أذرع لدخول الأحمال والأثقال وخروجهما.
3634 -
"خشبة" بالإضافة إلى الضمير أو بتاء الموحدة روايتان وبينهما فرق لأن الواحدة تخف على الجار أن يسمح بها بخلاف الخشب الكثير، قيل: المراد بالوحدة الجنس فيتحد معنى الروايتين فلا يمنعه بالجزم أو الرفع، الجمهور أنه محمول على الندب، وقال أحمد وأهل الحديث أنه محمول على الوجوب (1).
"قد أعرضتم" أي عما ذكرت لكم، "لالقت" أي هذه المقالة، "بين أكتافكم" بالتاء جمع كتف أو بالنون جمع كنف بمعنى الجانب أي لا يشيعن هذه المقالة فيكم، فلا يمكن لكم أن تغفلوا عنها، أو الضمير للخشبة والمعنى: إن رضيتم بهذا الحكم وإلا لأجعلن الخشبة بين رقابكم كارهن، والمراد المبالغة في إجراء الحكم فيهم أن تقل عليهم. قيل: قاله حين كان أميرًا على المدينة والله تعالى أعلم.
(1) قال ذلك الأستاذ / أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (12/ 274). حديث رقم (7276).
3635 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ لُؤْلُؤَةَ، عَنْ أَبِي صِرْمَةَ، - قَالَ: غَيْرَ قُتَيْبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ أَبِي صِرْمَةَ - صَاحِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:«مَنْ ضَارَّ أَضَرَّ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ» .
3636 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ، مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ، يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ عَضُدٌ مِنْ نَخْلٍ فِي حَائِطِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: وَمَعَ الرَّجُلِ أَهْلُهُ، قَالَ: فَكَانَ سَمُرَةُ يَدْخُلُ إِلَى نَخْلِهِ فَيَتَأَذَّى بِهِ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ، فَطَلَبَ
===
3635 -
"من ضار" أي قصد إيقاع الضرر بأحد بلاحق، وأنه كانت له عضد من نخل" (1) بالعين والضاد المعجمة أراد به طريق من النخل، ورد بأنه لو كان له نخل كثير لم يأمر الأنصاري بقطعها لدخول الضرر عليه أكثر مما يدخل على الأنصاري من دخوله وأيضًا إفراد ضمير يناقله وغيره يدل على كونه واحدًا، فالوجه ما قيل الصحيح عضيد وهي نخلة يتناول منها باليد "أن يناقله" أي يبادله بنخل من موضع آخر، فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم بطريق الشفاعة لا بطريق الإيجاب وإلا لما توقف سمرة في الامتثال، أنت مضار أي تريد إضرار الناس، ومن يريد إضرار الناس جاز دفع ضرره ودفع ضررك أن تقطع شجرك والله تعالى أعلم.
(1) عضد من نخل: بفتح العين وضم الضاد -قال الخطابي: هو هكذا في رواية أبي داود وصوابه عضيد، يريد: نخلًا لم تنسق ولم تطل قال الأصمعي: إذا صار للنخلة جزعة يتناول منه المتناول فتلك النخلة العضيد وجمعه عضيدات. انظر معالم السنن (4/ 181).
إِلَيْهِ أَنْ يَبِيعَهُ فَأَبَى، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُنَاقِلَهُ فَأَبَى، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَطَلَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، أَنْ يَبِيعَهُ فَأَبَى فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُنَاقِلَهُ فَأَبَى، قَالَ:«فَهِبْهُ لَهُ وَلَكَ كَذَا وَكَذَا» أَمْرًا رَغَّبَهُ فِيهِ فَأَبَى، فَقَالَ:«أَنْتَ مُضَارٌّ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلْأَنْصَارِيِّ: «اذْهَبْ فَاقْلَعْ نَخْلَهُ» .
3637 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا خَاصَمَ الزُّبَيْرَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ فَأَبَى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلزُّبَيْرِ:«اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ» ،
===
3637 -
"في شراج (1) الحرة" بكسر الشين المعجمة آخره جيم، "شرجة" بفتح فسكون وهي مسائل بالحرة بفتح فتشديد وهي أرض ذات حجارة سود، "سرح" أمر من التسريح أي أرسله، أسق يحتمل قطع الهمزة ووصلها، إن كان بفتح الهمزة حرف مصدري أو مخفف أن واللام، أي حكمت به لكونه ابن عمتك، وروي بكسر الهمزة على أنه مخفف أن، والجملة اسقيا فيه في موضع التعليل، "فتلون" أي تغير وظهر فيه آثار الغضب، "إلى لجدر" بفتح الجيم وكسرها وسكون الدال المهملة وهو الجدار قيل: المراد به ما رفع حول المزرعة (2) كالجدار، وقيل: أصول الشجرة، أمره صلى الله عليه وسلم أولًا بالمسامحة والإيثار بأن يسقي
(1) شراج الحرة: "وهي مجاري الماء، الذي يسيل منها. واحدة، شرْج. انظر معالم السنن (4/ 181).
(2)
انظر: النهاية (1/ 246).
قَالَ: فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ:«اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ» فَقَالَ الزُّبَيْرُ: «فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ، الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ» {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} [النساء: 65] الْآيَةَ.
3638 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِيهِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ كُبَرَاءَهُمْ، يَذْكُرُونَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ لَهُ سَهْمٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَخَاصَمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَهْزُورٍ يَعْنِي السَّيْلَ الَّذِي يَقْتَسِمُونَ مَاءَهُ:«فَقَضَى بَيْنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الْمَاءَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ لَا يَحْبِسُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ» .
===
شيئًا يسيرًا ثم يرسله إلى جاره، فلما قال الأنصاري ما قال وجهل موضع حقه، أمره أن يأخذ تمام حقه ويستوفيه فإن أصلح له وفي الزجر أبلغ، وقال الأنصاري: ما قال زلة من الشيطان بالغضب إن كان مسلمًا، ويحتمل أنه كان منافقًا وقيل له: أنصاري لاتحاد القبيلة والله تعالى أعلم.
3638 -
"في مهزور"(1) بتقديم المعجمة على المهملة إسم واد لبني قريظة لا يحبس لا على أي بعد، "إن بلغ الكعبين" يريد أن الأعلى يسقى منه إلى الكعبين ثم يرسله على ما هو أسفل منه.
(1) مهزور: وادي بني قريظة بالحجاز، وأما بتقديم الراء على الزاي فموضع سوق المدينة تصدق به رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين (5/ 262).
3639 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي السَّيْلِ الْمَهْزُورِ أَنْ يُمْسَكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسِلُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ» .
3640 -
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ، حَدَّثَهُمْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، وَعَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلَانِ فِي حَرِيمِ نَخْلَةٍ فِي حَدِيثِ أَحَدِهِمَا، «فَأَمَرَ بِهَا فَذُرِعَتْ، فَوُجِدَتْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ، وَفِي حَدِيثِ الْآخَرِ، فَوُجِدَتْ خَمْسَةَ أَذْرُعٍ فَقَضَى بِذَلِكَ» قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: «فَأَمَرَ بِجَرِيدَةٍ مِنْ جَرِيدِهَا فَذُرِعَتْ» .
"آخر كتاب الأقضية"
* * *