الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْتَاعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فَأَتَى أَهْلُهُ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ، فَإِنَّهُ يَبْتَاعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ الْبَيْعَ، فَقُلْ: هَاءَ وَهَاءَ، وَلَا خِلَابَةَ، قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ.
بَابٌ فِي الْعُرْبَانِ
3502 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ، قَالَ:«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ» ، قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ، أَوْ يَتَكَارَى الدَّابَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ: أُعْطِيكَ دِينَارًا عَلَى أَنِّي إِنْ تَرَكْتُ السِّلْعَةَ أَوِ الْكِرَاءَ فَمَا أَعْطَيْتُكَ لَكَ.
بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ
3503 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ
===
وعقله، "أحجر" بتقديم المهملة على الجيم أي أمنعه.
بَابٌ فِي الْعُرْبَانِ
3502 -
"عن بيع العربان" بضم العين المهملة وسكون الراء، ويقال فيه: عربون بالضم أيضًا، سمي بذلك لأن فيه إعرابًا لعقد البيع أي إصلاحًا وإزالة فساد لئلا يملكه باشترائه.
بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ
3503 -
"يريد منى البيع" أي المبيع كالصيد، بمعنى المصيد، ليس عندي
مَاهَكَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيُرِيدُ مِنِّي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي أَفَأَبْتَاعُهُ لَهُ مِنَ السُّوقِ؟ فَقَالَ:«لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» .
3504 -
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، حَتَّى ذَكَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي
===
حال منه، "لا تبع ما ليس عندك" قيل: هو كبيع الآبق ومال الغير، والمبيع قبل القبض، والجمهور على جواز بيع مال الغير موقوفًا، وتقدم دليلهم ومنعه الشافعي لظاهر الحديث، قال الخطابي: يريد بيع العين دون بيع الصفة وهذا جائز فيما ليس عند الإنسان بالإجماع (1) والله تعالى أعلم.
3504 -
"لا يحل سلف" بفتحتين الغرض ويطلق على السلم، والمراد هاهنا القرض أي لا يحل بيع بشرط قرض بأن يقول: بعتك هذا العبد على أن تسلفني ألفًا، وقيل: هو أن تقرضه ثم تبتع منه شيئًا بأكثر من قيمته؛ فإنه حرام لأنه قرض جر نفعًا، أو المراد السلم بأن يسلف إليه في شيء فيقول: فإن لم يتهيأ عندك فهو بيع عليك، وشرطان في بيع مثل بعتك هذا الثوب نقدًا بدينار ونسيئة بدينارين، وهذا هو بيعان في بيع، وهذا عند من لا يجوز الشرط في البيع أصلًا كالجمهور، وأما من يجوز الشرط الواحد دون اثنين يقول: هو أن يقول: أبيعك هذا الثوب وعلى خياطته وقصارته، وهذا لا يجوز، ولا قال أبيعكه وعلى خياطته فلا بأس به بربح ما لم يتضمن هو ربح مبيع اشتراه فباعه شبل أن ينتقل من ضمان البايع
(1) معالم السنن (3/ 140).