الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لِأَبِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي، أَزْرَعُهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْحَضْرَمِيِّ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ » قَالَ: لَا، قَالَ:«فَلَكَ يَمِينُهُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، لَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَاكَ» ، فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ لَهُ، فَلَمَّا أَدْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالٍ لِيَأْكُلَهُ ظَالِمًا لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ عز وجل، وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ» .
بَابُ [مَا جَاءَ] فِي تَعْظِيمِ الْيَمِينِ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ
3246 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نِسْطَاسٍ، مِنْ آلِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ عِنْدَ مِنْبَرِي هَذَا، عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ، وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَرَ، إِلَّا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ - أَوْ
===
الكاذب، "ليس يتورع" يحترز أي لا يميز بين الحلال والحرام.
بَابُ [مَا جَاءَ] فِي تَعْظِيمِ الْيَمِينِ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ
3246 -
"آثمة" أي آثم صاحبها فيها أي كاذب "ولو على سواك" إشارة إلى أن هذا الجزاء لا يتفاوت المال قلة وكثرة، وتوصيفه بأخضر إشارة إلى أنه وإن كان شيئًا لا بقاء للونه وصورته كالسواك الأخضر الذي يتغير اخضراره في يوم أو يومين، ثم لا يخفى أن هذا الجزاء قد جاء في مطلق اليمين الكاذبة التي يقطع بها