الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إِبِطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:«اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ» .
بَابٌ فِي غُلُولِ الصَّدَقَةِ
2947 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَاعِيًا، ثُمَّ قَالَ:«انْطَلِقْ أَبَا مَسْعُودٍ، وَلَا أُلْفِيَنَّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَجِيءُ وَعَلَى ظَهْرِكَ بَعِيرٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ لَهُ رُغَاءٌ، قَدْ غَلَلْتَهُ» قَالَ: إِذًا لَا أَنْطَلِقُ قَالَ: «إِذًا لَا أُكْرِهُكَ» .
بَابٌ فِيمَا يَلْزَمُ الْإِمَامُ مِنْ أَمْرِ الرَّعِيَّةِ [وَالْحَجَبَةِ عَنْهُ]
2948 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا مَرْيَمَ
===
إبطيه" بضم عين مهملة وسكون خاء، أي بياضهما الخالص.
بَابٌ فِي غُلُولِ الصَّدَقَةِ
2947 -
"لا ألفينك" بضم الهمزة وكسر الفاء بنون ثقيلة، أي لا أجدنك، والمطلوب نهيه عن الخيانة فإنه إذا خان يجيء يوم القيامة كذلك فيجده النبي صلى الله عليه وسلم على تلك الحالة، ولعله رضي الله تعالى عنه لما رأي وضع اليد على المال قد يفضي إلى الخيانة بمعونة النفس والشيطان ترك العمل من أصله.
بَابٌ فِيمَا يَلْزَمُ الْإِمَامُ مِنْ أَمْرِ الرَّعِيَّةِ [وَالْحَجَبَةِ عَنْهُ]
2948 -
"ما أنعمنا بك" صيغت تعجب، والمقصود إظهار الفرح والسرور بقدومه، "حديثًا" نصبه على الإضمار على شرط التفسير، "وخلتهم" بفتح خاء
الْأَزْدِيَّ، أَخْبَرَهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: مَا أَنْعَمَنَا بِكَ أَبَا فُلَانٍ - وَهِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ - فَقُلْتُ: حَدِيثًا سَمِعْتُهُ أُخْبِرُكَ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ عز وجل شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ، وَخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ، وَفَقْرِهِ» قَالَ: فَجَعَلَ رَجُلًا عَلَى حَوَائِجِ النَّاسِ.
2949 -
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا أُوتِيكُمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا أَمْنَعُكُمُوهُ، إِنْ أَنَا إِلَّا خَازِنٌ أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ» .
===
معجمة وتشديد لام، الحاجة الشديدة، والمعنى منع أرباب الحوائج أن يدخلوا عليه ويعرضوا حوائجهم، قيل: الحاجة والخلة والفقر متقاربة المعنى كررها تأكيدًا، وبعضهم فرق بينهما بحمل الحاجة على ما لم يبلغ حال الضرورة، و"الخلة" على ما هو أشد منه بحيث يختل به أمر المعاش؛ لكونها من الخلل والفقر أشد من الخلة حملًا له على عدم معنى التملك أصلًا، فيكون ذلك على سبيل الترقي، وقوله:"احتجب الله" أي عامله بمثل فعله يوم القيامة، وقيل: منعه عما يطلبه ويسأله ويخيب دعوته.
2949 -
"ما أوتيكم" بضم الهمزة، أي ما أعطي أحدًا شيئًا بميل نفسي وشهواتها ولا أمنع بذلك؛ بل أفعل كل ذلك بأمر الله أي فلا اعتراض عليّ، وقوله:"إن أنا" كلمة إن نافية.
2950 -
حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَوْمًا الْفَيْءَ، فَقَالَ:«مَا أَنَا بِأَحَقَّ، بِهَذَا الْفَيْءِ مِنْكُمْ، وَمَا أَحَدٌ مِنَّا بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ، إِلَّا أَنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عز وجل، وَقَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَالرَّجُلُ وَقِدَمُهُ، وَالرَّجُلُ وَبَلَاؤُهُ، وَالرَّجُلُ وَعِيَالُهُ، وَالرَّجُلُ وَحَاجَتُهُ» .
===
2950 -
"الفيء" هو ما جعل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد كذا في النهاية (1)، وفي المغرب: هو ما نيل من الكفار ما تضع الحرب أوزارها، تصير الدار دار الإسلام، وذكروا في حكمه أنه لعامة المسلمين لا مزية لأحد منهم على آخر في أصل الاستحقاق، إلا أن تفاوت المراتب والمنازل باق كالمذكورين في قوله تعالى:{لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} (2) الآيتان، وقال تعالى:{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} (3)، وكما كان يقيم رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراعاة التمييز بين أهل بدر وأصحاب بيعة الرضوان ونحو ذلك، "فالرجل وقدمه" أي سابقته في الإسلام، وهما بالنصب أي نراعي الرجل وقدمه أو بالرفع أي يراعى، وقيل: بالرفع على الابتداء الخبر مقدر أي معتبران ومقرونان؛ مثل: كل رجل وضيعته، "وبلاؤه" أي وحسن سعيه في سبيل الله وزيادة مشقته.
(1) النهاية في غريب الحديث والأثر: ابن الأثير: 3/ 482.
(2)
سورة الحشر: الآية (8).
(3)
سورة التوبة: الآية (100).