الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَعِكْرِمَةَ، أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ الْبُسْرَ وَحْدَهُ، وَيَأْخُذَانِ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْمُزَّاءُ الَّذِي نُهِيَتْ عَنْهُ عَبْدُ القَيْسِ، فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: مَا الْمُزَّاءُ؟ قَالَ: «النَّبِيذُ فِي الْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ» .
بَابٌ فِي صِفَةِ النَّبِيذِ
3710 -
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ضَمُرَةُ، عَنِ السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مَنْ نَحْنُ وَمِنْ أَيْنَ نَحْنُ فَإِلَى مَنْ نَحْنُ؟ قَالَ: «إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا أَعْنَابًا مَا نَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ:«زَبِّبُوهَا» قُلْنَا: مَا نَصْنَعُ بِالزَّبِيبِ؟ قَالَ: «انْبِذُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ وَاشْرَبُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَانْبِذُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ وَاشْرَبُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ، وَانْبِذُوهُ فِي الشِّنَانِ، وَلَا تَنْبِذُوهُ فِي الْقُلَلِ، فَإِنَّهُ إِذَا تَأَخَّرَ عَنْ عَصْرِهِ صَارَ خَلًّا» .
===
التي فيها حموضة وقيل: هي من خلط البسر والتمر (1).
بَابٌ فِي صِفَةِ النَّبِيذِ
3710 -
"في الشنان" بكسر الشين المعجمة جمع شن بفتحهما، قال السيوطي: الشنان هي الأسقية من الأدم وغيوها واحدها شن، وأكثر ما يقال ذلك في الجلد الرقق أو البالي من الجلود (2)، "في القلل" بضم القاف وفتح اللام هي الجرار الكبار واحدها قلة.
(1) النهاية (4/ 324).
(2)
لعل السيوطي نقل هذه الجملة من الإمام الخطابي، انظر: معالم السنن (4/ 271).
3711 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ:«كَانَ يُنْبَذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سِقَاءٍ يُوكَأُ أَعْلَاهُ، وَلَهُ عَزْلَاءُ يُنْبَذُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً، وَيُنْبَذُ عِشَاءً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً» .
3712 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، يُحَدِّثُ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي عَمْرَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّهَا كَانَتْ «تَنْبِذُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غُدْوَةً، فَإِذَا كَانَ مِنَ العَشِيِّ فَتَعَشَّى شَرِبَ عَلَى عَشَائِهِ، وَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ صَبَبْتُهُ، أَوْ فَرَّغْتُهُ، ثُمَّ تَنْبِذُ لَهُ بِاللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحَ تَغَدَّى فَشَرِبَ عَلَى غَدَائِهِ» ، قَالَتْ: يُغْسَلُ السِّقَاءُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً، فَقَالَ لَهَا أَبِي: مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ قَالَتْ: نَعَمْ.
3713 -
حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
===
3711 -
"في سقاء" بكسر السين القربة، "يوكى" على بناء المفعول آخره ألف لا همزة أي يشد ويربط، "عزلاء" هو بفتح مهملة ومعكون معجمة، ممدود فمه الذي يفرغ منه الماء والمراد فمه الأسفل، "عشاء" بكسر العين الوقت.
3712 -
"على عشائه" بفتح العين الطعام أي شرب عقبه فيشربه اليوم والغد، وقيل: لعل هذا في الأيام الباردة التي يؤمن فيها التغيير، وما جاء في حديث عائشة السابق ففي الأيام الحارة، "فيسقى الخدم" بفتحتين جمع خادم هذا إذا لم يبلغ حد الإسكار وإن بلغ يهراق.
3713 -
"يبادر به الفساد" أي يسقيهم لئلا يفسد بمكثه فيرديه أي يصرفه قبل