الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْمُفَضَّلُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَبَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْنِي - مَيِّتًا فَلَمَّا فَرَغْنَا، انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَانْصَرَفْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا حَاذَى بَابَهُ وَقَفَ، فَإِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ مُقْبِلَةٍ، قَالَ: أَظُنُّهُ عَرَفَهَا فَلَمَّا ذَهَبَتْ، إِذَا هِيَ فَاطِمَةُ عليها السلام، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«مَا أَخْرَجَكِ يَا فَاطِمَةُ مِنْ بَيْتِكِ؟ » ، فَقَالَتْ: أَتَيْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ فَرَحَّمْتُ إِلَيْهِمْ مَيِّتَهُمْ أَوْ عَزَّيْتُهُمْ بِهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«فَلَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى؟ » ، قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ، وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِيهَا مَا تَذْكُرُ، قَالَ:«لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى» فَذَكَرَ تَشْدِيدًا فِي ذَلِكَ، فَسَأَلْتُ رَبِيعَةَ عَنِ الكُدَى؟ فَقَالَ:«الْقُبُورُ فِيمَا أَحْسَبُ» .
بَابُ الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ
3124 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
===
"عزيتهم" من التعزية، أي أمرتهم بالصبر عليه بنحو: عظم اللهُ أجركم، "والكدُى" بضم ففتح مقصورًا جمع كدية (1) بضم فسكون، وهي الأرض الصلبة، قالوا: أراد المقابر؛ لأنها كانت في مواضع صلبة، قلت: والحال شاهدة بخلاف ذلك والله تعالى أعلم.
والحديث يدل على مشروعية التعزية وعلى جواز خروج النساء لها.
بَابُ الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ
3124 -
فأتته"، وكأنها تخيلته عظيمًا كعظماء الدنيا، فلذلك قيل: "فلم
(1) الكدية: قطعة غليظة صلبة لا تعمل فيها الفأس. النهاية 4/ 156.