الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَوْقَفَهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ».
بَابٌ [فِي] الذَّبِيحَةِ بِالْمَرْوَةِ
2821 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى أَفَنَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ وَشِقَّةِ الْعَصَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَرِنْ - أَوْ» أَعْجِلْ " - مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا مَا لَمْ يَكُنْ سِنًّا أَوْ ظُفْرًا، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ: فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ ". وَتَقَدَّمَ بِهِ سَرْعَانٌ مِنَ النَّاسِ فَتَعَجَّلُوا فَأَصَابُوا مِنَ الغَنَائِمِ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي آخِرِ النَّاسِ، فَنَصَبُوا قُدُورًا، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
===
وسمعة وتفاخرًا لا لوجه الله فشبه بما ذبح لغير الله.
بَابٌ [فِي] الذَّبِيحَةِ بِالْمَرْوَةِ
2821 -
"إِنا نلقى العدو غدًا" أي فلو استعملنا السيوف في الذبائح لكلت فتعجز عن المقاتلة وليست معنا "مُدى" بضم الميم مقصورًا جمع مُدية بضم ميم وكسرها، وقيل: بتثليث الميم وسكون ذال معجمة السكين، "أَرن" بفتح الهىمزة وكسر راء وسكون نون أزهق نفسها واذبحها بما تيسر "أو أعجل" بفتح الجيم أي لئلا تموت خناقًا. "ما أنهر" بالراء المهملة أي أجراه، "وذُكر" إلخ الجملة حالية، "فكلوا" أي ذبيحته، "فعظم" صريح في أن العلة كونه عظمًا، فكل ما صدق اسم العظم لا يجوز الذكاة به، وفيه اختلاف بين العلماء، "مدي الحبشة" أي وهم
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقُدُورِ فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ، وَقَسَمَ بَيْنَهُمْ فَعَدَلَ بَعِيرًا بِعَشْرِ شِيَاهٍ، وَنَدَّ بَعِيرٌ مِنْ إِبِلِ الْقَوْمِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ خَيْلٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا فَعَلَ مِنْهَا هَذَا فَافْعَلُوا بِهِ مِثْلَ هَذَا» .
2822 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، أَنَّ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، وَحَمَّادًا حَدَّثَاهُمْ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ أَوْ صَفْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ:«اصَّدْتُ أَرْنَبَيْنِ فَذَبَحْتُهُمَا بِمَرْوَةٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْهُمَا» فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهِمَا.
2823 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ أَنَّهُ كَانَ يَرْعَى لِقْحَةً بِشِعْبٍ مِنْ
===
كفار، فلا يجوز التشبه بهم فيما هو من شعارهم، "وتقدم به" أي تقدم عليه صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره "سرعان من الناس" هو بفتحتين أوائلهم الذين يتسارعون إلى الشيء ويقبلون عله بسرعة، ويجوز سكون الراء وضبطه بعضهم بضم فسكون جمع سريع، "فأُكفِئت" بضم الهمزة وكسر الفاء، أي قلبت وأريق ما فيها، "وندَّ" بتشديد الدال، أي شرد ونفر، "إِنَّ لهذه البهائم" أي في هذه البهائم، "أوابد" أي التي تتوحش وتنفر.
2822 -
"أصّدت" أصله اصطدت قلبت الطاء صادًا، وأدغمت "بمَرْوة" بفتح ميم وسكون راء، حجر أبيضٌ براقٌ يجعل منه كالسكين.
2823 -
"لقحة" بفتح وكسر: الناقة القريبة العهد بالنتاج، "بشعب" بكسر