الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بِهَا فَإِمَّا لَا فَلَا تَتَبَايَعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا» ، لِكَثْرَةِ خُصُومَتِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ.
3373 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ:«أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَلَا يُبَاعُ إِلَّا بِالدِّينَارِ أَوْ بِالدِّرْهَمِ إِلَّا الْعَرَايَا» .
بَابٌ فِي بَيْعِ السِّنِينَ
3374 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ
===
آفات التمر ولا خلاف في ضمها وقيل: هما لغتان ويروى: "الدمار" بالراء ولا معنى له. قشام؛ هو أن ينقص ثمر النخل قبل أن يصير بلحًا "والمراض" بالضم ما يقع في الثمر فيهلكها، "فإمالا" أي فإن كنتم لا تتركون الاختصام فلا تبتاعوا. مقتضاه أن النهي ليس للتحريم، وليس كل ما يؤدي إلى الاختصام فهو حرام، فهو دليل لأبي حنيفة على جواز البيع قبل بدء الصلاح على وجه لا يقع النزاع كان يشترط القطع مثلًا على تلك الحالة والله تعالى أعلم.
بَابٌ فِي بَيْعِ السِّنِينَ
3374 -
"نهى عن بيع السنين" هو أن يبيع ثمره نخلة أو نخلات بأعيانها سنتين أو ثلاث فإنه بيع شيء لا وجود له حال العقد، "ووضع الحوائج" وفي رواية الشافعي وأمر بوضع الجوائح (1) وفي جمع حائحة، وهي آفة تهلك
(1) مسند الإمام الشافعي: 2/ 151، 152. حديث رقم (522) ط. دار الكتب العلمية -بيروت- لبنان. 1951 م.
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ، وَوَضَعَ الْجَوَائِحَ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ:«لَمْ يَصِحَّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الثُّلُثِ شَيْءٌ، وَهُوَ رَأْيُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ» .
3375 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:«أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ المُعَاوَمَةِ» وَقَالَ: أَحَدُهُمَا: بَيْعُ السِّنِينَ.
===
الثمرة، قال الخطابي: والأمر بوضعها عند الفقهاء للندب من طريق المعروف والإحسان، لا على سبيل الوجوب والإلزام (1)، وقال أحمد وجماعة من أصحاب الحديث: هو لازم بقدر ما هلك، وقيل: الحديث محمول على ما هلك قبل تسليم المبيع إلى المشتري فإنه في ضمان البايع بخلاف ما هلك بعد التسليم، لأن المبيع قد خرج عن عهدة البايع بالتسليم إلى المشتري فلا يلزمه ضمان ما يعتريه بعده، واستدل على ذلك بما روى أبو سعيد الخدري أن رجلًا أصيب في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال صلى الله عليه وسلم:"تصدقوا عليه"(2)، ولو كانت الحوائج موضوعة لم يصر مديونًا بسببها والله تعالى أعلم.
3375 -
"عن المعاومة" أي بيع السنين.
(1) معالم السنن: 3/ 86.
(2)
أحمد في مسنده: 3/ 58، ومسلم في المساقاة (1556)، والترمذي في الزكاة (655) وقال: حسن صحيح، والنسائي في البيوع (4530) وابن ماجه في الأحكام (2356).