الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2801 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: ضَحَّى خَالٌ لِي يُقَالُ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ؟ » فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي دَاجِنًا جَذَعَةً مِنَ الْمَعْزِ فَقَالَ: «اذْبَحْهَا وَلَا تَصْلُحُ لِغَيْرِكَ» .
بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الضَّحَايَا
2802 -
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمِرِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ مَا لَا يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ. فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصَابِعِي أَقْصَرُ مِنْ أَصَابِعِهِ، وَأَنَامِلِي أَقْصَرُ مِنْ أَنَامِلِهِ فَقَالَ: " أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ - فَقَالَ -:
===
2801 -
"داجنًا" هي التي تلازم البيت.
بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الضَّحَايَا
2802 -
"العوراء" بالمد تأنيث الأعور، "بين عورها" بالتنكير بدل من العوراء والعور بفتحتين ذهاب بصر إحدى العينين، أي العوراء عورها يكون ظاهرًا بينًا "بين ظلعها" والمشهور على ألسنة أهل الحديث فتح الظاء واللام، وضبطه أهل اللغة بفتح الظاء وسكون اللام وهو العرج (1)، قلت: كأن أهل الحديث راعوا مشاكلة العور والمرض والله تعالى أعلم، "والكسير" فسر بالمنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي، فعيل يمعنى مفعول وفي رواية الترمذي بدلها العجفاء (2)
(1) القاموس المحيط: مادة (ظلع) ص 962، لسان العرب 11/ 155.
(2)
لسان العرب: 9/ 234.
الْعَوْرَاءُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ بَيِّنٌ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تَنْقَى. قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي السِّنِّ نَقْصٌ. قَالَ: «مَا كَرِهْتَ فَدَعْهُ وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «لَيْسَ لَهَا مُخٌّ» .
2803 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا، ح وحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِيٍّ، حَدَّثَنَا عِيسَى الْمَعْنَى، عَنْ ثَوْرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حُمَيْدٍ الرُّعَيْنِيُّ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ ذُو مِصْر، قَالَ: أَتَيْتُ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، إِنِّي خَرَجْتُ أَلْتَمِسُ الضَّحَايَا فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا يُعْجِبُنِي غَيْرَ ثَرْمَاءَ فَكَرِهْتُهَا فَمَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَفَلَا جِئْتَنِي بِهَا. قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ تَجُوزُ عَنْكَ وَلَا تَجُوزُ عَنِّي. قَالَ: نَعَمْ، إِنَّكَ تَشُكُّ وَلَا أَشُكُّ، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ المُصْفَرَّةِ، وَالْمُسْتَأْصَلَةِ، وَالْبَخْقَاءِ وَالْمُشَيَّعَةِ، وَكِسَرَا، وَالْمُصْفَرَّةُ: الَّتِي
===
وهي المهزولة وهذه الرواية أظهر معنى، "لا تنقي" من أنقى إذا صار ذا نقى أي مخ فالمعنى التي ما بقي لها مخ من غاية العجف.
2803 -
"غير ثرماء" بمثلثة ومد والثرم سقوط الثنية من الأسنان، وقيل: الثنية والرباعية وقيل: أن تنقلع السن من أصلها مطلقًا، "عن المصفرة" ضبط على بناء المفعول من أصفر بالفاء وفسر بالمستأصلة أذنها؛ لأن صماخها صفر عن الأذن -بكسر الصاد- أي خال، وإن روي المصفرة بالتشديد يكون للتكثير، وقيل: هي المهزولة لخلوها من السمن، وروي بغين موضع الفاء وفسر كما مر ولم يعرف كذا في المجمع. و"المسْتأصلة" اسم مفعول من استأصله أخذه من أصله، والمراد: أن يؤخذ قرنها من الأصل مما سيذكره المصنف "والبخقاء" بموحدة وخاء معجمة وقاف وهي التي تبخق عينها: أي من البخق وهو ذهاب البصر مع بقاء
تُسْتَأْصَلُ أُذُنُهَا حَتَّى يَبْدُوَ سِمَاخُهَا " وَالْمُسْتَأْصَلَةُ: الَّتِي اسْتُؤْصِلَ قَرْنُهَا مِنْ أَصْلِهِ، وَالْبَخْقَاءُ: الَّتِي تُبْخَقُ عَيْنُهَا، وَالْمُشَيَّعَةُ: الَّتِي لَا تَتْبَعُ الْغَنَمَ عَجَفًا وَضَعْفًا، وَالْكَسْرَاءُ: الْكَسِيرَةُ.
2804 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:«أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَيْنِ، وَلَا نُضَحِّي بِعَوْرَاءَ، وَلَا مُقَابَلَةٍ، وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا خَرْقَاءَ، وَلَا شَرْقَاءَ» قَالَ زُهَيْرٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي
===
العين، قائمة منفتحة "والمشيعة" اسم فاعل من شيع بالتشديد، وحى لا تزال تتبع غيرها، "عجفاء" أي لا تلحقها فتمشي وراءها، وإن فتحت الياء فالمعنى أنها تحتاج إلى من يشيعها أي يمشي وراءها يسوقها لتأخرها عن الغنم، "عجفاء" بفتحتين.
2804 -
"أن نستشرف العين والأذن" أي نبحث فيها ونتأمل في حالها لئلا يكون فيها عيب، قال السيوطي في حاشية الترمذي: اختلف في المراد به: هل هو [](1) إذا نظر من مكان مرتفع فإنه أمكن في النظر والتأمل، أو هو تحري الإشراف بألا يكون في عينه ولا أذنه نقص، وقيل: المراد به كبر العضوين المذكورين؛ لأنه يدل على كونه أصيلًا في جنسه، قال الجوهري (2): أذن شرف أي طويلة. والقول الأول هو المشهور.
"ولا نضحِّي" بتشديد الحاء "ولا مقابلة" بفتح الباء وكذا "مدابرة" الأولى
(1) ما بين المعقوفتين غير واضح بالأصل.
(2)
الترمذي في الأضاحي (1497) وقال: هذا حديث حسن صحيح.