الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا».
بَابٌ فِي التَّشْدِيدِ فِي الدَّيْنِ
3341 -
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سَمْعَانَ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:«هَاهُنَا أَحَدٌ، مِنْ بَنِي فُلَانٍ؟ » فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ:«هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ؟ » فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ:«هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ؟ » فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:«مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ؟ أَمَا إِنِّي لَمْ أُنَوِّهْ بِكُمْ إِلَّا خَيْرًا، إِنَّ صَاحِبَكُمْ مَأْسُورٌ بِدَيْنِهِ» ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَدَّى عَنْهُ حَتَّى مَا بَقِيَ أَحَدٌ يَطْلُبُهُ بِشَيْءٍ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ:«سَمْعَانُ بْنُ مُشَنِّجٍ» .
3342 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي
===
وأهل مكة أصحاب تجارات فهم أعلم بالموازين والله تعالى أعلم.
بَابٌ فِي التَّشْدِيدِ فِي الدَّيْنِ
3341 -
"إن لم أنوه بكم إلا خيرًا" هو صيغة المضارع للمتكلم من نوهته تنويهًا، إذا رفعته، والمعنى: لا أرفع لكم ولا أذكر لكم إلا خيرًا، "إِن صاحبكم" أي ميتكم "مأسور" أي محبوس ممنوع عن دخول الجنة، أو الاستراحة ونحو ذلك، "أدى" أي ذلك الرجل "عنه" عن صاحبه.
3342 -
"أن يلقاه" أي الله تعالى، "بها" بالذنوب، "عبد" فاعل "يلقاه"
سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، يَقُولُ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ:«إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يَلْقَاهُ بِهَا عَبْدٌ بَعْدَ الْكَبَائِرِ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا، أَنْ يَمُوتَ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، لَا يَدَعُ لَهُ قَضَاءً» .
3343 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأُتِيَ بِمَيِّتٍ، فَقَالَ:«أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ » قَالُوا: نَعَمْ، دِينَارَانِ، قَالَ:«صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ: هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ» .
===
وهو بدل من "الذنوب""بعد الكبائر"، قال ذلك لأن الدين ليس من الكبائر، قيل: الدين ليس من الذنوب وإنما عده من الذنوب تشديدًا لأمره كيلا يضيع حقوق الناس بالتساهل فيها، ولذلك كان لا يصلي على المديون الذي ما ترك وفاء دينه والله تعالى أعلم.
3343 -
"هما على ما قيل" هو دليل على جواز الضمان عن الميت، ومن لم يجوزه يحمله على أنه وعد (1)، وظاهر لفظ (علي) بصيغة الإيجاب يفيد
(1) في الأصل [وعدًا].