الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ في النَّهْيِ عَنِ الْغِشِّ
3452 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا فَسَأَلَهُ كَيْفَ تَبِيعُ؟ فَأَخْبَرَهُ فَأُوحِيَ إِلَيْهِ أَنْ أَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ مَبْلُولٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ» .
3453 -
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ، يَكْرَهُ هَذَا التَّفْسِيرَ «لَيْسَ مِنَّا» لَيْسَ مِثْلَنَا.
بَابٌ [فِي] خِيَارِ الْمُتَبَايِعَيْنِ
3454 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
===
بَابُ في النَّهْيِ عَنِ الْغِشِّ
3452 -
"ليس منا من غش" من الغش بالكسر وهو ضد النصح من الغشش وهو المشروب الكدر، أي ليس على خلقنا وسنتنا.
بَابٌ [فِي] خِيَارِ الْمُتَبَايِعَيْنِ
3454 -
"المتبايعان" اللذين (1) جرى العبد بينهما فإنهما لا يسميان متبايعان إلا (ح) بالخيار أي لكل منهما خيار فسخ البيع ما لم يفترقا عن المجلس بالأبدان وعليه الجمهور، وهو ظاهر اللفظ، وقيل: المراد بالمتبايعين المتساومان اللذان
(1) هكذا بالأصل، والصواب [اللذان].
عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا، إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ» .
3455 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَعْنَاهُ، قَالَ: أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اخْتَرْ.
===
جرى بينهما كلام البيع وإن لم يتم البيع بينهما بالإيجاب والقبول، وهما بالخيار، إذ يجوز لكل منهما أن يرجع عن العقد، ما لم يتفرقا بالأقوال وهو الفراغ عن العقد، فصار حاصلة لهما الخيار قبل تمام العقد، ولا يخفى أن الخيار قبل تمام العقد ضروري لا فائدة في بيانه مع ما فيه من حمل البيع على السوم وحمل التفرق بالأقوال، وكل ذلك لا يخلو عن بعد، إلا أن يجاب عن الأول بأنه لدفع أن الموجب لا خيار له لأنه أوجب، ثم بعض روايات الحديث في الصحيحين (1) ينفي هذا الحمل قطعًا والله تعالى أعلم.
3455 -
"إلا بيع الخيار"، قيل: استثناء من مفهوم الغاية أي فإن تفرقا فلا خيار إلا في بيع شرط فيه الخيار فيمتد فيه الخيار إلى الأمد المشروط، وقيل: من نفس الحكم أي إلا أن يكون بيعًا جرى فيه التخاير بأن قال أحدهما للآخر في المجلس: اختر، فقال: اخترت، فلا خيار قبل التفرق، أو إلا أن يكون بيعًا شرط فيه عدم الخيار أي شرط فيه ألا خيار لهما في المجلس فيلزم البيع بنفس العقد، ولا يكون فيه خيار أصلًا، والوجه الأول يعم المذهبين، مذهب من يقول بخيار المجلس ومن ينفيه، والأخيران يختصان بمذهب القائل به.
(1) البخاري في البيوع (2107 - 2109)، ومسلم في البيوع (1531، 1532).
3456 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ» .
3457 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ، قَالَ: غَزَوْنَا غَزْوَةً لَنَا، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَبَاعَ صَاحِبٌ لَنَا فَرَسًا بِغُلَامٍ، ثُمَّ أَقَامَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتِهِمَا فَلَمَّا أَصْبَحَا مِنَ الْغَدِ حَضَرَ الرَّحِيلُ، فَقَامَ إِلَى فَرَسِهِ يُسْرِجُهُ فَنَدِمَ، فَأَتَى الرَّجُلَ وَأَخَذَهُ بِالْبَيْعِ فَأَبَى الرَّجُلُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَبُو بَرْزَةَ صَاحِبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَيَا أَبَا بَرْزَةَ فِي نَاحِيَةِ الْعَسْكَرِ فَقَالَا لَهُ: هَذِهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: أَتَرْضَيَانِ أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» ، قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: حَدَّثَ جَمِيلٌ أَنَّهُ، قَالَ: مَا أَرَاكُمَا افْتَرَقْتُمَا.
===
3456 -
"خشية أن يستقيله" أي يبطل البيع لسبب ماله من الخيار فهذا يفيد وجود خيار المجلس وإلا فلا خشية، وقيل: بل ينفيه لأن طلب الإقاله إنما يتصور إذا لم يكن له خيار وإلا فيكفيه ماله من الخيار في إبطال البيع عن طلب الإقالة من صاحبه والله تعالى أعلم.
3457 -
"حضر الرحيل" أي وقت الانتقال من ذلك المكان، وهو بدل من أصبحنا وجواب لما، "قام إلى فرسه" أي صاحب الفرس قام إليه قال الرجل أي صاحبه جاء إليه.