الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَقَالَ: لَبَّيْكَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَشَارَ لَهُ بِيَدِهِ، أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ، قَالَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«قُمْ فَاقْضِهِ» .
بَابٌ فِي الشَّهَادَاتِ
3596 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمَدَانِيُّ، وأَحْمَدُ بْنُ السَّرْحِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ، أَوْ يُخْبِرُ بِشَهَادَتِهِ، قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا» ، شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَيَّتَهُمَا قَالَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ مَالِكٌ: «الَّذِي يُخْبِرُ بِشَهَادَتِهِ وَلَا يَعْلَمُ بِهَا الَّذِي هِيَ لَهُ» ، قَالَ الْهَمَدَانِيُّ: وَيَرْفَعُهَا إِلَى السُّلْطَانِ، قَالَ ابْنُ السَّرْحِ:«أَوْ يَأْتِي بِهَا الْإِمَامَ» وَالْإِخْبَارُ فِي حَدِيثِ الْهَمَدَانِيِّ قَالَ ابْنُ السَّرْحِ: «ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ لَمْ يَقُلْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ» .
بَابٌ فِيمَنْ يُعِينُ عَلَى خُصُومَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ أَمْرَهَا
3597 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ
===
يعطي سريعًا عقب السؤال، كأن كان مهيئًا للإعطاء قبل. وأما ما جاء في شر الشهداء الذين يشهدون ولا يستشهدون فمحمول على من عنده شهادة إنسان وهو عالم بها، وقيل: إنه كناية عن شهادة الزور، وقيل: هو الذي انتصب شاهدًا وليس هو من أهل الشهادة.
بَابٌ فِيمَنْ يُعِينُ عَلَى خُصُومَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ أَمْرَهَا
3597 -
"حالت شفاعتة" أي من شفع في رفع الحد قبلت شفاعته ورفع
يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: جَلَسْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَخَرَجَ إِلَيْنَا فَجَلَسَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ، وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ، لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ، وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ» .
===
الحد فصارت شفاعته حائلة عن الحد، "ضاد الله" أي حاربه وعانده وسعى في ضد ما أمر الله به من إقامة الحد، "حتى ينزع" أي يترك تلك عن الخصومة في الباطل.
"ردغة الحبال" بفتح الراء وسكون الدال المهملة طين ووحل كثير، والخبال بالفتح الفساد، وجاء تفسير كل منهما في الحديث بعصارة أهل النار (1)، قال السيوطي: فالإضافة في الحديث للبيان.
قلت: والأقرب أن يراد بالخبال العصارة وبالردغة المضاف إليه العصارة لكونه سببًا لفساد العقل والله تعالى أعلم.
بقي أن قوله: "حتى يخرج" مما قال لا يناسب ذلك؛ إذ عصارة أهل النار تكون في الآخرة، ولا توبة حتى يكون غاية فيحتمل أن المراد حتى يخرج عن عهدة ما كان بإثبات أنه كان كما قال ففيه تغليظ وتهديد في حق الكاذب؛ إذ لا يمكن له إثبات ذلك أو حتى يخرج عن إثم ما قال، فالنار وسائر العقوبات تطهير للآثام للمؤمن أو هو غاية لقوله في الدنيا أي أسكنه مدة ما قال حتى يخرج، ويحتمل أن يكون قوله: أسكنه إلخ كناية عن طرده وتبعيده، وقوله: "حتى
(1) النهاية (2/ 215).