الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ، فَأَجْرَى فَرَسَهُ حَتَّى قَامَ، ثُمَّ رَمَى بِسَوْطِهِ، فَقَالَ:«أَعْطُوهُ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ» .
بَابٌ فِي إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ
3073 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
===
والمراد: قَدر عَدْوه. على حذف المضاف.
بَابٌ فِي إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ
الموات بالفتح أرض لا مالك لها من الآدميين ولا ينتفع بها، وإحياءها مباشرة عمارتها.
3073 -
"أرضًا ميتة" قال السيوطي في حاشية الترمذي: بالتشديد، قال العراقي: ولا يقال بالتخفيف؛ لأنه إذا خفف تحذف منه تاء التأنيث.
قلت: وهذا عجيب بل التخفيف أشهر ومنه قوله تعالى: {وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيتَةُ} (1) و {حُرِّمَتْ عَلَيكُمُ الْمَيتَةُ} (2)، "فهي له" أي بمجرد الإحياء وهو المتبادر، ولذا قال به الجمهور أو إذا كان بإذن السلطان، وبه قال أبو حنيفة، قيل: منشأ الخلاف أن هذا الحكم هل هو حكم حكم به من جهة كونه إمامًا أو فتوى أفتى به من جهة كونه نبيًّا. والله تعالى أعلم.
(1) سورة يس: الآية (33).
(2)
سورة المائدة: الآية (3).
قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» .
3074 -
حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» وَذَكَرَ مِثْلَهُ، قَالَ: فَلَقَدْ خَبَّرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، غَرَسَ أَحَدُهُمَا نَخْلًا فِي أَرْضِ الْآخَرِ، فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِأَرْضِهِ، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتُضْرَبُ أُصُولُهَا بِالْفُؤُوسِ، وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ، حَتَّى أُخْرِجَتْ مِنْهَا.
3075 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عِنْدَ قَوْلِهِ مَكَانَ الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَأَنَا رَأَيْتُ الرَّجُلَ يَضْرِبُ فِي أُصُولِ النَّخْلِ.
===
"لعرقِ ظالم" بالتوصيف على الاتساع بإعطاء صفة صاحبه له وإجرائه بمنزلة صاحبه، أو بالإضافة على الحقيقة، والعرق بكسر العين، وسكون الراء، أحد عروق الشجرة، أي ليس لفرص الغاصب وزرعه حق إبقاء في ملك الغير، بل للمالك أن يقلعه مجانا، وقيل: معناه ليسن لغيره أن يتصرف فيها.
3074 -
"بالفئوس" هو بفاء وهمزة مضمومتين ثم واو؛ جمع فأس بهمزة، آلة حديد معروفة، "عُمٌّ" بضم عين مهملة وتشديد ميم قيل: أي طوال والواحد عميم، وقيل: كأنها في طولها والتفافها عمت الأرض وواحدهما عميمة.
3076 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الْآمُلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: أَشْهَدُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنَّ الْأَرْضَ أَرْضُ اللَّهِ، وَالْعِبَادَ عِبَادُ اللَّهِ، وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» ، جَاءَنَا بِهَذَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الَّذِينَ جَاءُوا بِالصَّلَوَاتِ عَنْهُ.
3077 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ» .
3078 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، قَالَ هِشَامٌ:" الْعِرْقُ الظَّالِمُ: أَنْ يَغْرِسَ الرَّجُلُ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ، فَيَسْتَحِقَّهَا بِذَلِكَ " قَالَ مَالِكٌ: «وَالْعِرْقُ الظَّالِمُ كُلُّ مَا أُخِذَ وَاحْتُفِرَ وَغُرِسَ بِغَيْرِ حَقٍّ» .
===
3077 -
"مَن أحاط" ظاهر الحديث يدل على أن الإحاطة بحائط كافية في التملك، وإليه ذهب أحمد في أشهر الروايات عنه، لكن بشرط أن يكون الحائط منيعًا مما تحري به العادة بمثله، وأكثر العلماء على أن التملك إنما هو الإحياء والتحجير ليس من الإحياء في شيء والحديث محمول على كون الإحياء للسكون، كذا ذكروا. قلت: كون الملك بالإحياء لا ينافي ثبوت الملك بالتحجير بجواز أن يثبت بأسباب على أن المعتبر هو ما يعده الشارع إحياءًا، ويجوز أن الشارع يعتبر بعض مقدمات الإحياء إحياءًا، والله تعالى أعلم.
3079 -
حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْعَبَّاسِ السَّاعِدِيِّ يَعْنِي ابْنَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَبُوكَ فَلَمَّا أَتَى وَادِي الْقُرَى إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَصْحَابِهِ:«اخْرُصُوا» فَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشْرَةَ أَوْسُقٍ، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ:«أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا» فَأَتَيْنَا تَبُوكَ فَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ بُرْدَةً وَكَتَبَ لَهُ - يَعْنِي - بِبَحْرِهِ، قَالَ: فَلَمَّا أَتَيْنَا وَادِي الْقُرَى، قَالَ لِلْمَرْأَةِ:«كَمْ كَانَ فِي حَدِيقَتِكِ؟ » قَالَتْ: عَشْرَةَ أَوْسُقٍ خَرْصَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ» .
3080 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ كُلْثُومٍ، عَنْ زَيْنَبَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَفْلِي رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَعِنْدَهُ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَنِسَاءٌ
===
3079 -
"أُخرُصُوا" من حد نصر، "وكساه" أي كسى النبيَّ صلى الله عليه وسلم ملك أيلة بردة، "ببحره": بموحدة وحاء مهملة ساكنة، أي بأرضه وبلده وأقره عليه بالجزية.
3080 -
"تفْلي" عن حد ضرب أي تفتش شعر رأسه لإخراج القمل، "أنها تُضيق عليهن" أي إذا مات زوج واحدة، فالدار يأخذهما الورثة وتُخرج المرأة منها