الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابٌ فِي تَفْسِيرِ الْجَائِحَةِ
3471 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: الْجَوَائِحُ: كُلُّ ظَاهِرٍ مُفْسِدٍ مِنْ مَطَرٍ، أَوْ بَرَدٍ، أَوْ جَرَادٍ، أَوْ رِيحٍ، أَوْ حَرِيقٍ.
3472 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ:«لَا جَائِحَةَ فِيمَا أُصِيبَ دُونَ ثُلُثِ رَأْسِ الْمَالِ» ، قَالَ يَحْيَى:«وَذَلِكَ فِي سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ» .
بَابٌ فِي مَنْعِ الْمَاءِ
3473 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا
===
3471 -
"كل" ظاهر احتراز عما لا يعلم بوجوده.
3472 -
"لا جائحة" أي لا يوضع بذاك شيء بدعوى الجائحة وذاك في سنة المسلمين أي علم ذاك بعلمهم.
بَابٌ فِي مَنْعِ الْمَاءِ
3473 -
"لا يمنع فضل الماء" يمنع هنا على بناء الفاعل أي أحد أو على بناء المفعول، "والكلأ" كجبل العشب رطبه ويابسه كذا في القاموس (1)، يريد أنه بفتحتين بلا مد، وهو عام يشمل الرطب واليابس بخلاف الحشيش فإنه اليابس
(1) القاموس المحيط: مادة (كلأ) ص 64.
يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ».
3474 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ فَضْلَ مَاءٍ عِنْدَهُ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ يَعْنِي كَاذِبًا، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا فَإِنْ أَعْطَاهُ وَفَى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ» .
3475 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، قَالَ: وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَقَالَ فِي السِّلْعَةِ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ الْآخَرُ فَأَخَذَهَا.
===
والعشب فإنه الرطب من النبات، والمعنى أن من حفر بئرًا في موات فيملكهما بالإحياء ويقرب البير موات فيه كلأ ولا يمكن الناس أن يراعوه إلا بأن يبدل لهم ماءه، فليس له أن يمنع ماشيته غيره أن ترد ماءه الذي زاد على حاجة ماشيته ليمنع فضل الكلأ، قيل: ومفهوم الحديث يقتضي ألا يحرم إذا لم يمنع به الكلأ فلا يجب بذله للزرع ويجب للماشية والله تعالى أعلم.
3474 -
"لا يكلمهم الله" كناية عن الغضب، "فضل ماء" بالمد والتنوين، هذا الحديث يفيد ذم منع ابن السبيل، فلا يدخل فيه منع زرع الغير، ولا يلزمه البذل فيه بعد العصر للمبالغة في الذم؛ لأنه وقت يتوب فيه المقصر تمام النهار، ويشتغل فيه الموفق بالذكر ونحوه، فالمعصية في مثله أقبح، "وفي "أي ما عليه من الطاعة مع أن الوفاء واجب عليه مطلقًا.
3476 -
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ مَنْظُورٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا بُهَيْسَةُ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ أَبِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَدَخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَمِيصِهِ فَجَعَلَ يُقَبِّلُ وَيَلْتَزِمُ، ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ ، قَالَ:«الْمَاءُ» ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ ، قَالَ:«الْمِلْحُ» ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ ، قَالَ:«أَنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ» .
3477 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ اللُّؤْلُؤِيُّ، أَخْبَرَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ زَيْدٍ الشَّرْعَبِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قَرْنٍ ح وحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو خِدَاشٍ، وَهَذَا لَفْظُ عَلِيٍّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ
===
3476 -
"الماء" كأن المراد مثل الماء والملح من الأشياء المحفرة لا ينبغي للإنسان منعها عن المحتاج والجار، وقال الخطابي: المراد أن الملح إذا كان في معدنه في أرض أو جبل غير مملوك، فإن أحدًا لا يمنع من أخذه، فأما إذا صار في حيز مالكه فله منعه (1) والله تعالى أعلم.
3477 -
"المسلمون شركاء" إلخ، ذهب قوم إلى ظاهر الحديث فقالوا: إن هذه الأمور الثلاثة لا تملك ولا يصح بيعها مطلقًا، والمشهور بين العلماء أن المراد بالكلأ الكلأ المباح الذي لا يختص بأحد، وبالماء ماء السماء والعيون والأنهار التي لا مالك لها، وبالنار الشجر الذي يحتطبه الناس من المباح فيوقدونه، فالماء
(1) معالم السنن: 3/ 129.