الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عقوبة الحبس، تلك المساوئ التي وجدت عقوبة الغرامة للتخفيف من حدتها في القوانين الوضعية.
والأصل في الشريعة أن لجرائم التعزير مجموعة من العقوبات تختلف في بساطتها وشدتها، وللقاضي أن يعاقب الجاني بالعقوبة أو العقوبات التي يراها ملائمة للجريمة وللجاني، فإذا حرص بعض الفقهاء على أن يجعلوا من الغرامة عقوبة عامة فإنهم يقصدون من ذلك أن يدخلوا الغرامة في مجموعة عقوبات التعزير، فيكون للقاضي أن يعاقب بها كلما رآها ملائمة للجريمة والمجرم، فإذا لم تكن ملائمة فهو غير ملزم بالحكم بها في أي حال.
* * *
الفصل الخامس
مدى صلاحية العقوبات الشرعية
494 -
العقوبات الشرعية والإحصائيات: بينا فيما سبق أنواع العقوبات في الشريعة الإسلامية والمميزات التي تميز كل نوع عن النوع الآخر. وقلنا: إن الشريعة حرصت في عقوبات جرائم الحدود وجرائم القصاص على تقرير عقوبة أو عقوبات خاصة لكل جريمة، وإنها نظرت في تقرير هذه العقوبات إلى الجريمة دون المجرم، وإنها حدت من سلطة القاضي تلقاء هذه العقوبات بحيث جعلته مسيراً لا مخيراً، فلا يستطيع أن ينقص من العقوبة أو يزيد عليها، ولا يستطيع أن يخفف العقوبة أو يغلظها؛ لأن العقوبات المقررة عقوبات مقدرة.
كما حدت الشريعة من سلطان القاضي حدت من سلطان المشرع، فليس له أن يستبدل بعقوبة أخرى وليس له أن يعفو عن العقوبة أو يوقف تنفيذها وإن كان له أن يغلظ العقوبة المقرة بعقوبة تعزيرية أخرى، فليس له مثلاً أن يجعل عقوبة القذف خمسين جلدة ولكنه يستطيع أن يضيف إلى عقوبة الجلد المقررة للقذف عقوبة الغرامة أو الحبس، وأن يزيد عقوبة الجلد عن ثمانين جلدة
فتكون الزيادة عقوبة تعزيرية، وليس للشارع أن يستبدل بالقصاص عقوبة أخرى، أو ينقص الدية، ولكن له أن يضيف إلى القصاص أو الدية عقوبة الجلد أ، الحبس أو غير ذلك من العقوبات التعزيرية (1) .
والجرائم التي اهتمت فيها الشريعة بالجريمة وأهملت الجاني هي جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية، وهي:
(1)
الزنا.
…
...
…
(2) القذف.
…
... (3) الشرب.
(4)
السرقة
…
...
…
(5) الحرابة.
…
... (6) البغي.
(7)
الردة.
…
...
…
(8) القتل العمد.
…
(9) القتل شبه العمد.
(10)
القتل الخطأ.
…
... (11) الجرح العمد.
…
(12) الجرح الخطأ.
فمجموع الجرائم التي اهتمت فيها الشريعة بالجريمة وأهملت شأن الجاني هو اثنتا عشرة جريمة، وما عدا ذلك من الجرائم فينظر فيها إلى الجريمة وإلى المجرم معاً.
وقد لا يستطيع الإنسان لأول وهلة أن يفهم حكمة الشريعة الإسلامية من تشددها في هذه الجرائم الاثنتى عشرة وتساهلها في بقية الجرائم وهي تعد بالمئات، وقد يكون عجزه عن الفهم راجعاً إلى أنه ينظر إلى عدد هذه الجرائم الاثنتى عشرة ويقارنه بعدد الجرائم الباقية وهي مئات، والواقع أن النسبة بين عدد جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية وبين عدد الجرائم الأخرى هي نسبة ضئيلة جداً، ونستطيع أن نصل إلى هذه النسبة على وجه التقريب لو عددنا نصوص قانون العقوبات التي تكلمت عن جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية وقارناها بعدد النصوص التي تكلمت عن الجرائم الأخرى.
وظاهر من تتبع نصوص قانون العقوبات المصري أن المواد التي تتكلم عن جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية لا تصل إلى خمسين مادة، بينما النصوص التي تتكلم عن الجنايات والجنح تبلغ ثلاثمائة مادة، وهناك قوانين خاصة تعاقب على جنح كثيرة، فلو فرضنا أن نصوصها لا تزيد على ثلاثمائة مادة أيضاً وهي في الواقع أكثر من ذلك بكثير كان عدد الجنايات والجنح داخلاً
(1) راجع الفقرة 98.
تحت ستمائة مادة، وكانت النسبة بين عدد جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية وبين بقية الجرائم الأخرى 8} وهي نسبة لا شك في ضآلتها من الوجهة النظرية.
ولكن المرء يستطيع في يسر وسهولة أن يصل إلى حكمة الشريعة في تشددها في جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية إذا علم أن الجرائم لا تقع بنسبة واحدة، وأن أكثر الجرائم وقوعاً وتكراراً هي جرائم الحدود، وجرائم القصاص والدية، وأن معظم الجرائم الباقية نادر الوقوع وأقلها هو الذي يتكرر ويكثر وقوعه، ولكنه على كل حال لا يصل إلى الدرجة التي تتكرر بها جرائم الحدود والقصاص.
ونستطيع أن ندرك حكمة الشريعة على حقيقتها إذا رجعنا إلى الإحصائيات الجنائية، فإن هذه الإحصائيات تدل دلالة قاطعة على أن جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية هي أكثر الجرائم وقوعاً في الحياة اليومية، وأن هذه الجرائم الاثنتى عشرة لو انقطع وقوعها لما عرف الناس الجريمة ولما شعروا بوقوع الجرائم، ونستطيع أن نتخذ الإحصائيات الجنائية المصرية دليلاً على ذلك، فقد بلغ عدد الجنايات 8175 جناية في سنة 1942 - 1943، منها 1752 جناية قتل عمد، 1119 جناية شروع في قتل، 989 جناية سرقة بإكراه وشروع فيها، 243 جناية هتك عرض وفسق، 326 جناية ضرب أفضى للموت، 1196 جناية ضرب نشأ عنه عاهة مستديمة، 634 جناية عود وكلها تقريباً سرقات، وهذه جميعاً من جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية ومجموعها 6270 جناية، ومعنى هذا أن جرائم الحدود والقصاص في الجنايات تقع بنسبة 76.6} من مجموع الجنايات.
وبلغ عدد الجنح 297557 جنحة في سنة 1942 - 1943، منها 97320 جنحة سرقة، 14828 جنحة خطأ، 1182 جنحة قتل خطأ، 60223 جنحة ضرب، 405 جنحة هتك عرض، 1929 جنحة قذف وسب، 4695 جنحة تعد
ومقاومة، وهذه كلها من جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية ومجموعها 181762 جنحة، ومعنى هذا أن جرائم الحدود والقصاص في الجنح تقع بنسبة 61} من مجموع الجنح تقريباً.
ولو رجعنا إلى ما قبل ذلك بعشر سنوات لوجدنا أن عدد الجنايات بلغ 6957جناية في سنة 1932 - 1933، منها 5496 جناية من جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية، فكأن نسبة هذه الجرائم الأخيرة إلى مجموع الجنايات في هذه السنة 79} . أما عدد الجنح فقد بلغ 155752 جنحة في سنة 1932 - 1933، من هذا العدد 92250 جنحة من جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية، فكأن نسبة جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية بالنسبة لمجموع الجنح 59} .
وفي سنة 1922 - 1923 كان عدد الجنايات 7831 جناية منها 4782 جناية من جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية فتكون النسبة 61} من مجموع الجنايات، وفي هذه السنة بلغت الجنح 132611 جنحة منها 93990 جنحة من جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية، فتكون نسبة الجرائم الأخيرة 70.8} من مجموع جرائم الجنح.
هذا هو منطق الإحصائيات الجنائية التي لا تكذب يقول في صراحة إن جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية بلغ متوسطها في عشرين سنة 72.2} من مجموع الجنايات و63.3} من مجموع جرائم الجنح.
وهكذا تبين لنا الإحصائيات بصفة قاطعة أن الشريعة حين احتفلت بجرائم الحدود وجرائم القصاص والدية على قلة عدد هذه الجرائم إنما قصدت أن تقضي على أكثر الجرائم تكراراً وأشدها هولاً، أو قصدت أن تقضي على الإجرام قضاء مبرماً، والواقع أنا لو رفعنا من الإحصائيات جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية لما بقى في الإحصائيات إلا الجنايات والجنح التافهة
أو الاعتبارية التي لا تخل بالأمن ولا تزعزع النظام ولا يؤذي الأخلاق والتي يكفي في ردع مرتكبيها عقوبات التعزير المختلفة.
ونستطيع بعد هذا أن نقول: إن الإحصائيات تؤكد ما قلناه من قبل، وهو أن الشريعة وضعت عقوبات جرائم الحدود والقصاص لأغراض ثلاثة هي: حفظ الأمن، وتثبيت النظام، وصيانة الأخلاق، ولا شك أنه إذا سلم للأمة أمنها ونظامها وأخلاقها فقد سلم لها كل شئ، ولم يقف في طريق تقدمها ورقيها أي شئ.
495 -
العقوبات الشريعة والتجارب: وإذا كانت الشريعة الإسلامية قد وضعت عقوبتها لمحاربة الجريمة والإجرام فإن هذا وحده لا يكفي لإثبات صلاحية الشريعة وتفوقها على القوانين الوضعية، وإنما يجب أن يثبت بعد ذلك أن هذه العقوبات كافية للقضاء على الإجرام، إذ العبرة في هذا الأمر ليست بالوسائل أو الغايات، وإنما العبرة بكفاية الوسائل لإدراك ما وضعت له من غايات، والقوانين الوضعية نفسها قد قصدت محاربة الإجرام والجريمة ووضعت عقوبات معينة لهذا الغرض ولكنها فشلت في القضاء على الإجرام.
والتجربة وحدها هي التي تبين قيمة الأنظمة الجنائية، ولا عبرة بالمنطق المزوق الذي يصح مرة ويخيب أخرى، ولست آتي بجديد حين أقول هذا، وإنما أكرر ما قاله علماء القوانين الوضعية مجتمعين في اتحاد القانون الدولي، وحيث قرروا أن أحسن نظام جنائي هو الذي يؤدي عملاً إلى نتائج أكيدة في كفاح الجريمة، وأن التجارب هي وحدها الكفيلة بإبراز هذا النظام المنشود.
ولقد أبرزت التجارب الحديثة أحسن الأنظمة الجنائية، وتبين أن هذا النظام المنشود هو الشريعة الإسلامية، وكانت التجارب التي امتحنت فيها عقوبات الشريعة على نوعين: كلية، جزئية.
فأما التجربة الكلية فقد بدئ بها في مملكة الحجاز من حوالي عشرين عاماً،
حيث طبقت الشريعة الإسلامية تطبيقاً تاماً، ونجحت نجاحاً منقطع النظير في القضاء على الإجرام وحفظ الأمن والنظام، ولا يزال الناس يذكرون كيف كان الأمن مختلاً في الحجاز بل كيف كان الحجاز مضرب الأمثال في كثرة الجرائم وشناعة الإجرام. فقد كان المسافر فيه كالمقيم لا يأمن على ماله ولا على نفسه في بدو أو حصر في نهار أو ليل، وكانت الدول ترسل مع رعاياها الحجاج قوات مسلحة لتأمين سلامته مورد الاعتداء عنهم، وما كانت هذه القوات الخاصة ولا القوات الحجازية بقادرة على إعادة الأمن وكبح جماح العصابات ومنعها من سلب الحجاز أو الرعايا الحجازيين وخطفهم والتمثيل بهم، وظل حماة الأمن في الحجاز عاجزين عن حماية الجمهور حتى طبقت الشريعة الإسلامية، فانقلبت الحال بين يوم وليلة، وساد الأمن بلاد الحجاز وانتشر الطمأنينة بين المقيمين والمسافرين، وانتهى عهد الخطف والنهب وقطع الطريق، وأصبحت الجرائم القديمة أخباراً تروى فلا يكاد يصدقها من لم يعاصرها أو يشهدها، وبعد أن كان الناس يسمعون أشنع أخبار الجرائم عن الحجاز أصبحوا يسمعون أعجب الأخبار عن استتباب الأمن والنظام، فهذا يفقد كيس نقوده في الطريق العام فلا يكاد يذهب إلى دار الشرطة ليبلغ حتى يجد كيسه كما فقد منه معروضاً للتعرف عليه، وهذا يترك عصاه في الطريق فتنقطع حركة المرور حتى تأتي الشرطة لرفع العصا من مكانها، وهذا يفقد أمتعته وييأس من ردها ولا يبلغ عنها ولكنه يجد الشرطة يبحثون عنه ليردوا إليه ما فقد منه، وبعد أن كان الأمن يعجز عن حفظه قوات عسكرية عظيمة من الداخل وقوات عسكرية كبيرة من الخارج أصبح الأمن محفوظاً بحفنة من الشرطة المحليين.
تلك هي التجربة الكلية وكفى بها دليلاً على أن النظام الجنائي في الشريعة الإسلامية يؤدي عملياً إلى قطع دابر الجريمة، وأنه النظام الذي يبحث عنه ويتمناه اتحاد القانون الدولي.
أما التجربة الجزئية فقد قامت بها أولا إنجلترا وأمريكا ومصر وبعض الدول الأخرى، ثم قامت بها أخيراً كل دول العالم تقريباً وقد نجحت هذه التجربة الجزئية أيضاً نجاح منقطع النظير. وقد سمينا هذه التجربة بالتجربة الجزئية؛ لأنها جاءت قاصرة على عقوبة واحدة من عقوبات الشريعة وهي عقوبة الجلد، فإنجلترا تعترف بالجلد عقوبة أساسية في قوانينها الجنائية والعسكرية، ومصر تعترف بها في قوانينها العسكرية، وأمريكا وبعض الدول تجعل الجلد عقوبة أساسية في الجرائم التي يرتكبها المسجون، ثم جاءت الحرب الأخيرة فقررت كل الدول تقريباً عقوبة الجلد على جرائم التموين والتسعير وبعض الجرائم الأخرى الماسة بالنظام أو الأمن العام، وهذا اعتراف عام عالمي بأن عقوبة الجلد أفعل من أية عقوبة أخرى، وأنها الوحيدة التي تكفل حمل الجماهير على طاعة القانون وحفظ الناظم، وأن كل عقوبات القوانين الوضعية لا تغني عن عقوبة الجلد شيئاً في هذا الباب، وهذا الاعتراف العالمي هو في الوقت نفسه اعتراف بنجاح الشريعة الإسلامية في محاربة الجريمة؛ لأن عقوبة الجلد هي إحدى العقوبات الأساسية في الشريعة.
496 -
العقوبات الشرعية وطبيعة الإنسان: هذه هي التجارب قاطعة في أن عقوبات الشريعة الإسلامية تؤدي عملاً إلى نتائج أكيدة في كفاح الجريمة وأن أي نظام جنائي وضعي يعجز عن الوصول إلى بعض النتائج التي يصل إليها نظام الشريعة الجنائي، ولعل السر في نجاح الشريعة أن عقوباتها وضعت على أساس طبيعة الإنسان، ففي طبيعة الإنسان أن يخشى ويرجو، وهو لا يأتي أي عمل إلا بقد ما ينتظر من منافعه، ولا ينتهي عن عمل إلا بقد ما يخشى من مضاره، فالإنسان لا يلقي بنفسه من القطار وهو متحرك ولو كان له مصلحة في ذلكما دام يخشى أن يموت ولكنه لا يمتنع عن إلقاء نفسه من الترام أو من على ظهر دابته إذا كان له في ذلك مصلحة؛ لأنه يرجو الوصول إلى منفعته ولا يخشى من وراء عمله ضرراً ذا بال، والمرء قد يخاف ركوب الطائرة ولا يخاف ركوب السيارة، ويخشى أن
يصعد الجبل شديد الانحدار ولا يخاف تسلق التل المنبسط، ويخشى أن يركب الفرس الجموح ولكنه يسعى إلى امتطاء المطية الذلول، والإنسان في هذا كله يقدر المنفعة والضرر ويوازن بينهما، فإن رجحت كفة المنفعة فهو مقدم عليها وإن رجحت كفة الضرر فهو محجم عنها، وطبيعة الإنسان تلازمه في الخير والشر، في الأعمال المباحة والأعمال المحرمة، فلا يرتكب الجريمة إلا لما ينتظره منها من منفعة، ولا ينتهي عن الجريمة إلا لما يخشاه من مضارها، كلما اشتدت العقوبة كلما ابتعد الناس عن الجريمة، وكما خفت العقوبة كلما ازداد إقالهم على الجريمة، وكلما نظرنا إلى الجريمة دون المجرم أيس المجرم فلم يطمع في استعمال الرأفة ونأى بجانبه عن الجريمة وسلك طريق الاستقامة، وقد استغلت الشريعة طبيعة الإنسان فوضعت على أساسها عقوبات الجرائم عامة وعقوبات جرائم الحدود والقصاص خاصة، ونظرت في الجرائم الأخيرة إلى الجريمة دون المجرم؛ لأن هذه الجرائم من الخطورة بمكان، ولأنها تمس كيان الجماعة ونظامها، فالتساهل فيها يؤدي إلى أسوء النتائج، والتشدد
فيها يؤدي إلى قلة وقوع هذه الجرائم.
ولدينا تجربة في القانون المصري تثبت أن إهمال شخصية المجرم في الجرائم الخطيرة يؤدي إلى أفضل النتائج، فقد رأى الشارع المصري أخيراً أن يهمل شخصية الجاني إلى حد ما في جرائم المخدرات فأصدر القانون رقم 21 لسنة 1928، وهو قانون يشدد عقوبة إحراز المخدرات ويضع حداً أدنى للعقوبة، كما يقضي بأن لا تقل العقوبة عن ضعف الحد الأدنى في حالي العود ويمنع إيقاف تنفيذ العقوبة، وقد ترتب على صدور هذا القانون أن قلت جرائم المخدرات قلة ظاهرة وصارت تقل سنة بعد أخرى، فقد كان عدد جرائم المخدرات 21113 جريمة في سنة 1926 - 1927 أي في السنة السابقة على صدور القانون، فأصبحت 11404 جريمة في سنة 1928 - 1929، وأصبحت 8599 جريمة في سنة 1929 - 1930 ونزلت إلى 1922 جريمة في السنة 1936 - 1937 كما نزلت إلى 1926 جريمة في سنة 1942 -