الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للعفو والمسامحة عن الخطأ والنسيان، وصلى الله وسلم على سيد الخلق وحبيب الحق وآله وصحبه أجمعين.
الخاتمة ونتائج البحث:
الحمد لله على إعانته وتوفيقه، ثم إنه وبعد هذه الجولة في كلام أهل العلم، خلصت للنتائج التالية:
أولا: عظم شأن الفتوى، وخطورة أثرها إيجابا وسلبا على حد سواء، لذا جاءت النصوص الشرعية بتحريم القول على الله بغير علم ولا هدى.
ثانيا: أن المفتي إذا أخطأ في فتواه فإنه قد يضمن ما تسببه في بعض الحالات كما فصل ذلك أهل العلم.
ثالثا: من أهم آداب المفتي وخصاله النبيلة: النية الصادقة، والتجرد من كل هوى، والشعور الدائم بالافتقار إلى الله تعالى، وأن يكون نصح الخلق وبيان الحق هو هدفه وهمه.
رابعا: الإفتاء الأصل في حكمه أنه: من فروض الكفايات على القادرين المؤهلين، وقد تعتريه الأحكام التكليفية الخمسة باختلاف الأحوال.
خامسا: الفتوى المؤصلة الصادرة من أهلها المعتبرين؛ من وسائل حفظ الأمن والمعتقد الصحيح؛ من جانبي الوجود والعدم.
سادسا: في تاريخ المسلمين وفي مختلف القرون نماذج مضيئة لأئمة
أعلام؛ كان لفتاواهم الأثر الكبير والممتد والمتعدي في حفظ الشريعة وصيانة المعتقد الصحيح.
سابعا: العناية بالمحكمات وعدم الاختلاف حولها لا سيما عند (الإفتاء) من أهم أسباب الحفاظ على جناب الشريعة وتضييق هوة الخلاف بين المسلمين.
ثامنا: وجوب العناية بتحرير المصطلحات ومعرفة المراد من الألفاظ، لا سيما في كثير من الكتابات المعاصرة، فكثير من النزاعات بين الكاتبين والمتحدثين: سببه ألفاظ مجملة ومعان متشابهة.
تاسعا: الوسطية هي الدين الحق (دين الإسلام) الذي أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فهي: الحق الموجود أصلا بجعل الله لهذه الشريعة كذلك (منهجا وسطا)، وليست الوسطية التجميع بين مذهبين أو التلفيق بين رأيين، بل هي الحق الموجود أصلا علمه من علمه وجهله من جهله!
عاشرا: فتاوى العلماء المعتبرين؛ لها أثرها الكبير في حمل الناس على المنهج الوسط؛ في السلوك والاعتقاد والتصورات، وفي إبعادهم عن الجفاء والغلو.
الحادي عشر: حتى يكون للفتوى القبول والأثر على المكلفين، لا بد من مواكبتها للأحداث وعدم تأخيرها عن وقت الحاجة والبيان.
والله الموفق والمعين، والحمد لله في البدء والختم.