الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
غير قدح في صحة المتن»
(1)
.
ثم مثل ابن الصلاح لما وقعت العلة في إسناده من غير قدح في المتن بـ: إبدال ثقة مكان ثقة، كمن أبدل عبد الله بن دينار بعمرو بن دينار، وكلاهما ثقة.
ومثل للعلة القادحة في المتن بـ: حديث نفي قراءة بسم الله الرحمن الرحيم الذي رواه مسلم
(2)
(3)
.
(4)
.
المبحث الرابع
تسمية السنة بـ «الحكمة»
فسر كثير من الأئمة الحكمة التي وردت في آيات متعددة من القرآن الكريم بـ: السنة، ومن هذه الآيات التي فسرت فيها الحكمة بـ: السنة:
1 -
قال تعالى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129)} [البقرة:129].
2 -
قال تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151)} [البقرة:151].
3 -
قال تعالى: {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ
(1)
انظر: المصدر السابق (ص:188).
(2)
عن أنس رضي الله عنه قال: (صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}). صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة (1/ 299)، رقم (399).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (صَلَّيْتُ خَلَفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِـ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، لَا يَذْكُرُونَ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا فِي آخِرِهَا). نفس التخريج السابق، نفس المصدر السابق والكتاب والباب والجزء والصفحة ورقم الحديث.
(3)
انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص:189 - 190).
(4)
انظر: المصدر السابق (ص:190 - 191).
اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231)} [البقرة:231].
4 -
قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164)} [آل عمران:164].
5 -
قال تعالى: {وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113)} [النساء:113].
6 -
قال تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34)} [الأحزاب:34].
7 -
قال تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2)} [الجمعة:2].
ومن هؤلاء الأئمة الذين فسروا الحكمة بـ: السنة:
1 -
الحسن البصري.
2 -
قتادة بن دعامة السدوسي.
3 -
مقاتل بن حيان البلخي.
4 -
يحيى بن أبي كثير اليمامي.
5 -
الإمام محمد بن إدريس الشافعي.
وغيرهم
(1)
.
قال الشافعي: «سمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة سنة رسول الله»
(2)
.
وقال قتادة في قوله تعالى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ} [البقرة:129]: «ففعل الله ذلك، فبعث فيهم رسولًا من أنفسهم يعرفون وجهه ونسبه، يخرجهم من الظلمات إلى النور، ويهديهم إلى صراط العزيز الحميد»
(3)
.
(1)
انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/ 444 - 445)، ومفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة للسيوطي (ص:11).
(2)
الرسالة للشافعي (ص:78).
(3)
تفسير ابن جرير الطبري (2/ 85)، رقم (2074).
وذكر السيوطي عنه في قوله: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [البقرة:129، وآل عمران:164، والجمعة:2] قال: «الْحِكْمَة: السّنة. قَالَ: فَفعل ذَلِك بهم، فَبعث فيهم رَسُولًا مِنْهُم يعْرفُونَ اسْمه وَنسبه، يخرجهم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور، ويهديهم إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم» . الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي (1/ 335). وذكر السيوطي: أنه أخرجه عنه: عبد بن حميد وابن جرير.