المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الشبهة الثانية اتهام السنة بمخالفة القرآن في أمره بمسح الأرجل في الوضوء يقول - مع المشككين في السنة

[عبد الرحمن الخميسي]

فهرس الكتاب

- ‌ترجمة مختصرة للمؤلف

- ‌أولاً: الاسم والمولد ومحل الإقامة والأولاد:

- ‌ثانيًا: النشأة العلمية:

- ‌ثالثًاً: العلماء الذين درس على أيديهم:

- ‌رابعًا: المؤهلات الأكاديمية:

- ‌خامسًا: الإجازات العلمية:

- ‌سادسًا: الوظائف التي يشغلها:

- ‌سابعًا: الإنتاج العلمي "البحوث والمؤلفات

- ‌ أولًا: المؤلفات المطبوعة:

- ‌ ثانيًا: المؤلفات المخطوطة "غير المطبوعة

- ‌ ثالثًا: مؤلفات الدكتور المنشورة على صفحته في الفيس بوك، ولم تطبع بعد:

- ‌ رابعًا: المشاركات العلمية للدكتور

- ‌المقدمة

- ‌سؤال لكل من يشكك في السنة النبوية:

- ‌سبب تأليف الكتاب

- ‌الفصل الأولخصائص السنة المطهرة

- ‌مقدمة

- ‌أولاًالخصائص المشتركة بين السنة والقرآن

- ‌المبحث الأولكون السنة وحيًا من الله تعالى

- ‌المبحث الثانيتسمية السنة بـ «الكتاب»

- ‌المبحث الثالثنقل السنة بالإسناد المتصل

- ‌المبحث الرابعوجوب العمل بالسنة

- ‌أولاً: الأدلة من القرآن الكريم:

- ‌ثانيًا: الأدلة من السنة النبوية:

- ‌ثالثًا: الدليل من الإجماع:

- ‌المبحث الخامسكون منكر السنة كافرًا

- ‌المبحث السادسحفظ السنة في الجملة

- ‌طُرق حفظ السنة النبوية:

- ‌أولاً: الكتابة:

- ‌ثانيًا: الحفظ:

- ‌ أولاً: أشهر حفاظ الحديث من الصحابة رضي الله عنهم

- ‌ ثانيًا: أشهر حفاظ الحديث من التابعين ومن بعدهم:

- ‌ثالثًا: التدوين:

- ‌رابعًا: التصنيف:

- ‌ أولًا: أشهر العلماء المصنفين في الحديث على الأبواب:

- ‌ ثانيًا: أشهر العلماء المصنفين في الحديث على الأسماء:

- ‌خامسًا: جرح وتعديل الرواة:

- ‌سادسًا: نقد متن الحديث:

- ‌المبحث السابعخطر التهاون بالسنة

- ‌أولاً: أمر الله - جل وعلا - باتباع السنة وتحذيره من التهاون بها:

- ‌ثانيًا: تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من التهاون بالسنة:

- ‌ثانيًاخصائص السنة التي انفردت بها

- ‌المبحث الأولانفراد السنة بالتشريع

- ‌المبحث الثانيانفراد السنة ببيان القرآن الكريم

- ‌من أقوال السلف في كون السنة مبينة ومفسرة للقرآن الكريم:

- ‌أنواع بيان السنة للقرآن الكريم:

- ‌1 - تفصيلها لمجمل القرآن:

- ‌2 - تخصيصها لعامه:

- ‌3 - تقييدها لمطلقه:

- ‌4 - توضيحها لمبهمه ومشكله:

- ‌المبحث الثالثقواعد وشروط قبول السنة

- ‌1 - اتصال السند:

- ‌2 - عدالة الرواة:

- ‌3 - ضبط الرواة:

- ‌4 - عدم الشذوذ في الإسناد أو في المتن:

- ‌5 - عدم وجود علة في الإسناد أو المتن:

- ‌المبحث الرابعتسمية السنة بـ «الحكمة»

- ‌المبحث الخامسكثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من المشتغل بالسنة

- ‌المبحث السادسدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لمن يتعلم السنة بالنضارة

- ‌الفصل الثانيالرد على شبهات منشور«صور من الضياع الفقهي للفقهاء»

- ‌مقدمة

- ‌توطئةسمات المنكرين للسنة النبوية

- ‌أولاًمن أصول المشككين بالسنة والرد عليها

- ‌الأصل الأولترك السنة القولية والأخذ بالسنة العملية فقط

- ‌الأصل الثانيتعارض السنة القولية مع القرآن الكريم

- ‌ثانيًاالرد على الشبهات الواردة في منشور«صور من الضياع الفقهي للفقهاء»

- ‌الشبهة الأولى

- ‌الشبهة الثانية

- ‌الشبهة الثالثة

- ‌الشبهة الرابعة

- ‌الشبهة الخامسة

- ‌الشبهة السادسة

- ‌الشبهة السابعة

- ‌الشبهة الثامنة

- ‌الشبهة التاسعة

- ‌الشبهة العاشرة

- ‌الشبهة الحادية عشرة

- ‌الشبهة الثانية عشرة

- ‌الشبهة الثالثة عشرة

- ‌الشبهة الرابعة عشرة

- ‌الشبهة الخامسة عشرة

- ‌الشبهة السادسة عشرة

- ‌الشبهة السابعة عشرة

- ‌الشبهة الثامنة عشرة

- ‌الشبهة التاسعة عشرة

- ‌الشبهة العشرون

- ‌الشبهة الحادية والعشرون

- ‌الشبهة الثانية والعشرون

- ‌الشبهة الثالثة والعشرون

- ‌الشبهة الرابعة والعشرون

- ‌الشبهة الخامسة والعشرون

- ‌الشبهة السادسة والعشرون

- ‌الشبهة السابعة والعشرون

- ‌الشبهة الثامنة والعشرون

- ‌الشبهة التاسعة والعشرون

- ‌الشبهة الثلاثون

- ‌الشبهة الحادية والثلاثون

- ‌الشبهة الثانية والثلاثون

- ‌الشبهة الثالثة والثلاثون

- ‌الشبهة الرابعة والثلاثون

- ‌الشبهة الخامسة والثلاثون

- ‌الشبهة السادسة والثلاثون

- ‌الشبهة السابعة والثلاثون

- ‌الشبهة الثامنة والثلاثون

- ‌الشبهة التاسعة والثلاثون

- ‌الشبهة الأربعون

- ‌الفصل الثالثدحض مطاعن الأغبياءفي سنة سيد الأنبياء

- ‌مقدمة

- ‌منهج النقد عند العلماء الذين نقدوا بعض أحاديث الصحيحين:

- ‌أهم المؤاخذات على رسالة "تنزيه سيد الأنبياء عن أقوال الأغبياء" في نقد أحاديث الصحيحين:

- ‌أولاًحقائق مهمة متعلقة بالصحيحينواعتقاد أهل السنة في الصحابة رضي الله عنهم وآل البيت

- ‌مكانة صحيحي البخاري ومسلم في التاريخ العلمي الإسلامي

- ‌ثناء العلماء على الصحيحين وإجماعهم على صحتهما:

- ‌عقيدة أهل السُّنَّة في الصحابة وآل البيت

- ‌المسألة الأولىعقيدة أهل السنة في الصحابة رضي الله عنهم

- ‌كلام "رسالة تنزيه سيد الأنبياء عن أقوال الأغبياء" في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه

- ‌المسألة الثانيةعقيدة أهل السنة في آل البيت

- ‌كلام "رسالة تنزيه سيد الأنبياء عن أقوال الأغبياء" في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ثانيًاالرد على شبهات«رسالة تنزيه سيد الأنبياء عن أقوال الأغبياء»

- ‌مقدمة

- ‌توطئةعصمة الأنبياء عليهم السلام

- ‌المراجع التي اعتمدتها "رسالة تنزيه سيد الأنبياء عن أقوال الأغبياء" لاتهام أهل السنة بالقول بعدم عصمة الأنبياء عليهم السلام

- ‌كلام الجُنيد فيما يُنزَّه عنه الأنبياء عليهم السلام

- ‌بيان جهل صاحب«رسالة تنزيه سيد الأنبياء عن أقوال الأغبياء» في رسالته

- ‌الرد على الشبهات الواردة في«رسالة تنزيه سيد الأنبياء عن أقوال الأغبياء»

- ‌الشبهة الأولىأحاديث بول النبي صلى الله عليه وسلم قائمًا منافية لعصمته

- ‌الرد على أدلة صاحب الرسالة التي رد وأنكر بها الحديث:

- ‌الشبهة الثانيةاتهام الصحابة باللغط لما هَمَّ النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب لهم كتابًا في مرض موته

- ‌الشبهة الثالثةحديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم منافٍ لعصمته

- ‌الشبهة الرابعةإثبات الصوت لله عز وجل يقتضي التجسيم

- ‌الشبهة الخامسةأحاديث طواف النبي صلى الله عليه وسلم على نسائه وغيرهاتصوِّره شغوفًا بالنساء ومشغولاً بالشهوات

- ‌الشبهة السادسةحديث وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجر عائشة ينافي أحاديث موته في حجر علي

- ‌أدلة صاحب الرسالة على رد وإنكار الحديث:

- ‌الرد على مطاعن صاحب الرسالة في الحديث وإنكاره:

- ‌الرد على كلام صاحب الرسالة في الشعبي وعائشة رضي الله عنها

- ‌الخاتمة

- ‌المراجع

الفصل: ‌ ‌الشبهة الثانية اتهام السنة بمخالفة القرآن في أمره بمسح الأرجل في الوضوء يقول

‌الشبهة الثانية

اتهام السنة بمخالفة القرآن

في أمره بمسح الأرجل في الوضوء

يقول المشكك:

«فحين يقول الله: "وامسحوا بأرجلكم إلى الكعبين"، ويقول:{فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12)} [طه:12].

فيقولوا

(1)

: امسحوا على ظاهر الخف»

(2)

.

والجواب:

أولًا: هكذا أورد الآية الأولى في المنشور: "وامسحوا بأرجلكم". وإن ثبت ذلك عنه -أي: أنه من كتابته هو- فهو دليل على جهله بالقرآن الكريم. وصحة الآية هي: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة:6].

وفي قوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ} قراءتان متواترتان:

القراءة الأولى: بخفض {وَأَرْجُلَكُمْ} .

وفي توجيهها أقوال:

1 -

أنها عطف على المجاورة، ولتناسب الكلام، كما في قوله تعالى:{عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ} [الإنسان:21].

وكما تقول العرب: "جحرُ ضبٍ خربٍ"

(3)

. وهذا سائغ ومشهور في لغة العرب

(4)

.

(1)

كذا في المنشور، وقد تكررت كثيرًا في المنشور "فيقولوا" .. "ويقولوا".

(2)

المسح على ظاهر الخف للمتوضئ إذا كان قد سبق له إدخال رجليه فيهما طاهرتين بشروطهما المعتبرة لم يقل به الفقهاء فقط، كما يقول هذا المشكك، بل ثبت المسح على ظاهر الخف عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الكثيرة والمستفيضة، ورواها عنه صلى الله عليه وسلم العديد من الصحابة رضي الله عنهم، كما سأشير إلى ذلك في الرد على هذه الشبهة.

(3)

الجمل في النحو للخليل بن أحمد الفراهيدي (ص:196)، والكتاب لسيبويه (1/ 67)، والزاهر في معاني كلمات الناس لأبي بكر الأنباري (1/ 320).

(4)

انظر: تفسير البغوي (2/ 23)، وتفسير ابن كثير (3/ 53).

ص: 94

2 -

قيل: إن قراءة الخفض محمولة على مسح القدمين إذا كان عليهما الخفان. ونُقل ذلك عن الإمام الشافعي

(1)

.

3 -

قيل: إن المراد بمسح الرجلين هو: الغسل الخفيف، كما ثبت عن الإمام علي رضي الله عنه:(أنه توضأ من غير حدث بحفنة واحدة لجميع أعضائه)

(2)

. رواه البخاري مختصرًا، والبيهقي مطولًا

(3)

.

القراءة الثانية: {وَأَرْجُلَكُمْ} بالنصب، عطفًا على غسل الوجه واليدين.

وهذه القراءة توجب غسل الرجلين، ودل على ذلك ثلاثة أمور:

1 -

الأحاديث القولية الكثيرة والتي تبلغ حد التواتر، وينكرها هذا المشكك الضال.

2 -

السنة العملية التي يؤمن بها ولا يخالف في الاحتجاج بها كما يقول.

فيقال له: إن أكثر من مليار مسلم في جميع أنحاء المعمورة يغسلون أرجلهم في الوضوء، فهل هؤلاء جميعًا على خطأ، ولا يتوضؤون على وفق أمر الله تعالى لهم؟! هذا محال. ولا يمكن لعاقل أن يتهمهم بذلك، وقد أخذ هؤلاء جميعًا هذه السنة العملية في الوضوء عمن قبلهم، وأخذ أولئك عمن قبلهم، وكذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم

(4)

، ولم يختلفوا عليه في أنه صلى الله عليه وسلم كان يغسل قدميه في الوضوء إذا لم يكن يلبس الخفين

(5)

.

(1)

انظر: تفسير ابن كثير (3/ 53).

(2)

عن النزال بن سبرة حدث عن علي رضي الله عنه: (أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ فِي رَحَبَةِ الكُوفَةِ حَتَّى حَضَرَتْ صَلَاةُ العَصْرِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قِيَامًا، وَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ). صحيح البخاري، كتاب الأشربة، باب الشرب قائمًا (7/ 110)، رقم (5616).

ولفظ البيهقي: عن النزال بن سبرة حدث عن علي رضي الله عنه: (أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ فِي رَحَبَةِ الْكُوفَةِ حَتَّى حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، ثُمَّ أُتِيَ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَأَخَذَ مِنْهُ حَفْنَةً وَاحِدَةً فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَرَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أُنَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ، وَقَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ). السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الطهارة، باب قراءة من قرأ {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] نصبًا وأن الأمر رجع إلى الغسل وأن من قرأها خفضًا فإنما هو للمجاورة (1/ 122)، رقم (354).

(3)

انظر: تفسير ابن كثير (3/ 53).

(4)

قال البغوي: «وذهب عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين وغيرهم إلى وجوب غسل الرجلين» . تفسير البغوي (2/ 23).

وقال أبو الحسن بن القطان: «وغسل القدمين في الوضوء مع القدرة عليه فرض عند جميع الفقهاء، إلا الطبري» . الإقناع في مسائل الإجماع لأبي الحسن ابن القطان (1/ 86).

وذكر الكتاني: أن غسل الرجلين في الوضوء من الأحاديث المتواترة. نظم المتناثر من الحديث المتواتر للكتاني (ص:58).

(5)

قال ابن حجر: «وقد تواترت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة وضوئه أنه غسل رجليه، وهو المبين لأمر الله» . فتح الباري لابن حجر (1/ 266).

وقال الكتاني: «غسل الرجلين في الوضوء أطبق من حكى وضوءه عليه الصلاة والسلام» . نظم المتناثر للكتاني (ص:58).

ص: 95

فيلزمك على هذا: غسلهما؛ لأنها من السنن العملية التي تدّعي الإيمان بها.

وأما مسح القدمين من غير خف في الوضوء فلم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه رضي الله عنهم. وعرف هذا المسح فيما بعد القرون الثلاثة الأولى المفضلة للإمامية دون غيرهم من المسلمين.

3 -

قوله تعالى: {إِلَى الْكَعْبَيْنِ} في هذه الآية يدل على وجوب غسل الرجلين. وهذا صريح في أن المراد هو غسلهما وليس مسحهما؛ لأنه لا يعرف في الشرع المسح على القدمين كلتيهما إلى الكعبين، وإنما يكون المسح على ظاهرهما. فدل على أن المراد هو: غسلهما.

فبطل بهذا قولك في المسح.

ثانيًا: استدلال هذا الجاهل بقوله تعالى: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12)} [طه:12] لا يستقيم له؛ لأن هذه الآية هي خطاب لموسى عليه الصلاة والسلام، وهي حكم خاص في شريعته عليه السلام، وليس في شريعتنا.

ثالثًا: قوله عن الفقهاء: إنهم يقولون: «امسحوا على ظاهر الخف» أقول: هم لم يقولوا كما يدعي، ولكن السنة المتواترة القولية والعملية عن النبي صلى الله عليه وسلم والتي يدل عليها أكثر من أربعين حديثًا في المسح على الخفين- هي التي تقول بجواز المسح على الخفين

(1)

.

{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف:29].

والله أعلم.

ص: 96