المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم التجنس بجنسية دولة غير إسلامية - نتائج البحوث وخواتيم الكتب - جـ ٤

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌الجامع في أصول الربا

- ‌الجنسية والتجنس وأحكامهما في الفقه الإسلامي

- ‌الجهاد في سبيل الله حقيقته وغايته

- ‌الجوهر في عدد درجات المنبر

- ‌الحجاب

- ‌الحدود في الإسلام ومقارنتها بالقوانين الوضعية

- ‌الحصانات الدبلوماسية والقنصلية والمعاهدات في الفقه الإسلامي والقانون الدولي - دراسة مقارنة

- ‌الحقوق المتعلقة بمتعة المطلقة

- ‌الحوافز التجارية التسويقية وأحكامها في الفقه الإسلامي

- ‌الحيض والنفاس رواية ودراية دراسة حديثة فقهية مقارنة

- ‌الخط المشير إلى الحجر الاسود في صحن المطاف ومدى مشروعيته

- ‌الخلاف بين أبي حنيفة وأصحابه وموقف الأئمة الآخرين من هذا الخلاف

- ‌الخلاف في حكم تارك الصلاة

- ‌الدبلوماسية بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي

- ‌الدعاء في خطبة الجمعة - حكمه وصوره

- ‌الدعاء وأحكامه الفقهية

- ‌الدفع بالتقسيط عن طريق البطاقات الائتمانية دراسة فقهية مقارنة

- ‌الديون المتعثرة والمشكوك في تحصيلها والتأمين التعاوني عليها

- ‌الربا والمعاملات المصرفية في نظر الشريعة الإسلامية

- ‌الرسالة الفاصلة في تقدير غالب الموازين والمكاييل

- ‌الرضاع المحرم وبنك اللبن

- ‌الرهن في الفقه الإسلامي

- ‌الزواج بنية الطلاق

- ‌الزواج بنية الطلاق حقيقته وحكمه وآثاره

- ‌الزينة مفهومها وأحكامها الدنيوية في القرآن

- ‌السفر الذي يثبت به القصر

- ‌الشروط في النكاح

- ‌الشريعة الإسلامية والفنون (التصوير - الموسيقى 000)

- ‌الشك في عدد الركعات في الصلاة حكمه - أسبابه - علاجه

- ‌الضوابط التي تحكم عقد صيانة الأعيان المؤجرة وتبعية ذلك على المؤجر والمستاجر (بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة)

- ‌الطهارة لقراءة القرآن الكريم والطواف بالبيت الحرام

- ‌الطهر في أداء فرض الظهر

- ‌التأخير وأحكامه في الفقه الإسلامي

- ‌الترجيح في مسائل الصوم والزكاة

- ‌الترجيح في مسائل الطهارة والصلاة

- ‌الظروف المشددة المحققة في عقوبة التعزير في الفقه الإسلامي

- ‌التسبيح في الكتاب والسنة والرد على المفاهيم الخاطئة فيه

- ‌التشبه المنهي عنه في الفقه الإسلامي

- ‌التعبير عن الرأي – ضوابطه ومجالاته في الشريعة الإسلامية

- ‌التعزية حقيقتها والمسائل المتعلقة بها

- ‌التعزية وأحكامها في ضوء الكتاب والسنة

- ‌التعويض عن تفويت منفعة انعقد سبب وجودها

- ‌التقويم في الفقه الإسلامي

- ‌التمثيل حقيقته - تاريخه - حكمه

- ‌العلاقات الجنسية غير الشرعية وعقوبتها في الشريعة

- ‌العمل بالاحتياط في الفقه الإسلامي

- ‌العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي

- ‌العمولات المصرفية حقيقتها وأحكامها الفقهية

- ‌العولمة وخصائص دار الإسلام ودار الكفر

- ‌الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة

- ‌الفصل المبين في مسألة الهجرة ومفارقة المشركين

- ‌القديم والجديد في فقه الشافعي

- ‌القضاء ونظامه في الكتاب والسنة

- ‌القمار حقيقته وأحكامه

- ‌القول الأخير في الحج والعمرة عن الغير

- ‌القول الصائب في حكم صلاة الغائب

- ‌القول المعتبر في جمع الصلاتين للمطر

- ‌القول المنعوت بتفصيل البسملة والقنوت

- ‌اللباس والزينة في الشريعة الإسلامية

- ‌المال المأخوذ ظلماً وما يجب فيه في الفقه الإسلامي

- ‌المحاماة تاريخها في النظم وموقف الشريعة الإسلامية

- ‌المدخل إلى دراسة المدارس والمذاهب الفقهية

- ‌المدرسة الظاهرية بالمغرب والأندلس

- ‌المذهب عند الشافعية وذكر بعض علمائهم وكتبهم واصطلاحاتهم

- ‌المسائل المشكلة من مناسك الحج والعمرة

- ‌المسابقات وأحكامها في الشريعة الإسلامية - دراسة فقهية أصولية

- ‌المساجد السبعة تاريخاً وأحكاماً

- ‌المساجد بين الاتباع والابتداع

- ‌المسعى وحكم زياداته الشرعية

- ‌المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي

- ‌المغامرة بالنفس في القتال وحكمها في الإسلام (العمليات الاستشهادية)

- ‌المقاطعة الاقتصادية تأصيلها الشرعي – واقعها والمأمول لها

- ‌المنفعة في القرض دراسة تأصيلية تطبيقية

- ‌الموسوعة الشاملة في أعمال المصارف

- ‌النجاسات وأحكامها في الفقه الإسلامي

- ‌النسب ومدى تأثير المستجدات العلمية في إثباته - دراسة فقهية تحليلية

- ‌النقود وظائفها الأساسية وأحكامها الشرعية

- ‌النوازل في الحج

- ‌النيابة في العبادات

- ‌النية وأثرها في الأحكام الشرعية

- ‌الهجرة إلى بلاد غير المسلمين حكمها، ضوابطها وتطبيقاتها

- ‌الوساطة التجارية في المعاملات المالية

- ‌الوفاة وعلاماتها بين الفقهاء والأطباء

- ‌اليمين المشروعة واليمين الممنوعة

- ‌اليمين والآثار المترتبة عليه

- ‌انتفاع الأموات من سعي الأحياء

- ‌بدع القبور أنواعها وأحكامها

- ‌بدل الخلو (بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة)

- ‌بطاقة التخفيض حقيقتها التجارية وأحكامها الشرعية

- ‌بعض الأحكام المتعلقة بالحياة الزوجية

- ‌بهجة الأسماع في أحكام السماع في الفقه الإسلامي

- ‌بيان الحجة في حكم استعمال الذهب والفضة

- ‌بيع التقسيط تحليل فقهي واقتصادي

- ‌بيع التقسيط وأحكامه

- ‌بيع العينة أو (الأنموذج) في الشريعة والقانون

- ‌بيع العينة مع دراسة مداينات الأسواق

- ‌بيع الكالئ بالكالئ (بيع الدين بالدين)

- ‌بيع المرابحة للواعد الملزم بالشراء والدور التنموي

- ‌بيع المزاد

- ‌بيع المزايدة المزاد العلني أحكامه وتطبيقاته المعاصرة دراسة فقهية معاصرة

- ‌ثلاث مسائل فقهية في الصلاة

- ‌جامع المسائل في أحكام قنوت النوازل

- ‌جدة داخل المواقيت ولن تكون ميقاتا لغير أهلها

- ‌جزء في مسح الوجه باليدين بعد رفعهما للدعاء

- ‌جمع الدرر في أحكام التصوير والصور

- ‌جمعية الموظفين (القرض التعاوني)

- ‌حجر الكعبة المشرفة – تاريخه – فضائله – أحكامه الفقهية

- ‌حجية القرائن في الشريعة الإسلامية -البصمات / القيافة

- ‌حد الإقامة الذي تنتهي به أحكام السفر

- ‌حدود الصفا والمروة (التوسعة الحديثة) دراسة تاريخية فقهية

- ‌حقيقة الجندر وموقف الإسلام منه

- ‌حكم الأرجل في الوضوء

- ‌حكم الإضراب عن الطعام في الفقه الإسلامي

- ‌حكم الاستعانة بغير المسلمين في الجهاد

- ‌حكم الاستعانة بغير المسلمين في الجهاد الإسلامي

- ‌حكم البسملة في الصلاة

- ‌حكم الشرع في لعب الورق "الشدة

- ‌حكم الشريعة الإسلامية في عقود التأمين

- ‌حكم التجنس بجنسية دولة غير إسلامية

- ‌حكم التسعير في الإسلام (بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة)

- ‌حكم التعاقد عبر أجهزة الاتصال الحديثة في الشريعة الإسلامية

- ‌حكم التعزير بأخذ المال في الإسلام

- ‌حكم التمثيل في الدعوة إلى الله

- ‌حكم التنفل إذا أقيمت الصلاة

- ‌حكم العربون في الإسلام

- ‌حكم الكلام وما شابهه في الصلاة دراسة فقهية مقارنة

- ‌حكم بيع الذهب القديم بالذهب الجديد وحكم بيع العملة الورقية بعملة أخرى

- ‌حكم دخول غير المسلمين للمساجد في ضوء الآيات التي تحدثت عن ذلك

- ‌حكم رفع اليدين مع تكبيرات الجنازة

- ‌حكم تولي المرأة الإمامة الكبرى والقضاء

- ‌حكم ممارسة الفن في الشريعة الإسلامية دراسة فقهية موازنة

- ‌خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

- ‌دراسة شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة

- ‌ذبائح المسلمين والكتابيين بين الشك واليقين

- ‌رسائل فقهية

- ‌رسالة في حكم تقديم السعي على الطواف

- ‌رفع العتاب والملام عمن قال: "العمل بالحديث الضعيف اختيارا حرام

- ‌زكاة الأسهم والسندات

- ‌زكاة الحقوق المعنوية (ندوات قضايا الزكاة المعاصرة)

- ‌زكاة النقود الورقية المعاصرة

- ‌زكاة عروض التجارة

- ‌زواج المسيار دراسة فقهية واجتماعية نقدية

- ‌سجود السهو (رسائل فقهية)

- ‌سلطة ولي الأمر في فرض وظائف مالية (الضرائب) دراسة فقهية مقارنة

- ‌سلم الأماني في إجابة من يقول بالحجاب بقول الألباني: جواب عن حكم حجاب أجيب به عمن جرى في وجوههن ماء الشباب

- ‌سندات الإجارة والأعيان المؤجرة

- ‌شرح الصدور ببيان بدع الجنائز والقبور

- ‌صبغ اللحية بالسواد بين المانعين والمجيزين عرض ونقد على منهج المحدثين

- ‌صد عدوان الملحدين وحكم الاستعانة على قتالهم بغير المسلمين

- ‌صكوك الإجارة – دراسة فقهية تأصيلية تطبيقية

- ‌صناعة الصورة باليد مع بيان أحكام التصوير الفتوغرافي

- ‌صوم الشيوخ المسنين

- ‌ضمان المنافع دارسة مقارنة في الفقه الإسلامي والقانون المدني

- ‌ضوابط العقد في الفقه الإسلامي

- ‌تحقيق الصنعة في بيان أحكام القرعة

- ‌تحقيق القول بالعمل بالحديث الضعيف

- ‌تحقيق وقت ساعة الإجابة من يوم الجمعة

- ‌تذكرة الأنام في النهي عن القيام

- ‌ترتيب الموضوعات الفقهية ومناسباته في المذاهب الأربعة

- ‌تسليح الشجعان بحكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان

- ‌تسليم المطلوبين بين الدول وأحكامه في الفقه الإسلامي

- ‌تعريف أهل الإسلام بأن نقل العضو حرام

- ‌تنبيه أهل العصر بما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر

- ‌تنبيه الصحب إلى مشروعية تسوية الصف بالمنكب والكعب

- ‌تنبيهات على محظورات - كرة القدم بين المصالح والمفاسد

- ‌تنظيم النسل وموقف الشريعة الإسلامية منه

- ‌توسيع وقت رمي الجمرات ضرورة شرعية معاصرة

- ‌توضيح أوجه اختلاف الأقوال في مسائل من معاملات الأموال

- ‌توضيح الرؤية القاصرة - زكاة الأثمان على النقدين بالعلة القاصرة

- ‌تيسير العليم في أخذ الأجرة على القرآن والتعليم

- ‌عقوبة الإعدام

- ‌عقود المناقصات في الفقه الإسلامي

- ‌عمل المرأة ضوابطه - أحكامه - ثمراته دراسة فقهية مقارنة

- ‌غزو البحار فضله وأحكامه، وأشهر قادته المسلمين في القرن الهجري الأول

- ‌فصل الخطاب في مسألة الحجاب والنقاب

- ‌فضائل الجمعة أحكامها - خصائصها دراسة فقهية مقارنة في المذاهب الأربعة

- ‌فقه الاعتكاف

- ‌فقه الشورى دراسة تأصيلية نقدية

- ‌فقه الطفولة - أحكام النفس دراسة مقارنة

- ‌قصر الصلاة للمغتربين

- ‌قضاء العبادات والنيابة فيها

- ‌قضايا اللهو والترفيه بين الحاجة النفسية والضوابط الشرعية

- ‌قطف الزهو في أحكام سجود السهو

- ‌قنوت النوازل

- ‌كشف الالتباس عن أحكام النفاس

- ‌كشف الستور عن قطع المرأة للصلاة بالمرور

- ‌كشف المبهم عن حكم سفر المرأة بدون زوج أو محرم

- ‌كتمان السر وإفشاؤه في الفقه الإسلامي

- ‌لباب النقول في طهارة العطور الممزوجة بالكحول

- ‌لباس الرجل أحكامه وضوابطه

- ‌مدى صحة تضمين يد الأمانة بالشرط في الفقه الإسلامي

- ‌مشكل المناسك – دراسة سبع عشرة مسألة من مسائل المناسك التي حصل فيها إشكال بين المعاصرين

- ‌مشكل لباس الإحرام – دراسة ست مسائل من أحكام لباس الإحرام مع تخريج الأحاديث والتعريف بأسماء الألبسة

- ‌مشكلة الاستثمار في البنوك الإسلامية وكيف عالجها الإسلام

- ‌مصارف الزكاة وتمليكها في ضوء الكتاب والسنة

- ‌مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات

- ‌مقام إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام هل يجوز تأخيره عن موضعه عند الحاجة لتوسيع المطاف

- ‌مكانة الكتب وأحكامها في الفقه الإسلامي

- ‌من تسديد الإصابة إلى من زعم نصرة الخلفاء الراشدين والصحابة - صلاة التراويح

- ‌موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي

- ‌موقف الشريعة الإسلامية من الرقص

- ‌موقف الشريعة الإسلامية من خلو الرجل (أو الفروغية)

- ‌نقض الأحكام القضائية في الفقه

- ‌نهاية المطاف في تحقيق أحكام الطواف

- ‌نوازل الزكاة

- ‌هداية الحيران إلى حكم ليلة النصف من شعبان

- ‌هل للقاضي الحكم على الغائب

- ‌ولاية المرأة في الفقه الإسلامي

- ‌فكر إسلامي أو عربي

- ‌الأمة الإسلامية بين عوامل السقوط وعوامل الارتقاء (بحوث في مؤتمرات دعوية وعلمية)

- ‌الإسلاميون الجدد والعلمانية الأصولية في تركيا ظلال الثورة الصامتة

- ‌التغريب الثقافي في الإعلان التجاري

- ‌العصبية القبلية من المنظور الإسلامي الناس كلهم من آدم وآدم من تراب

- ‌العصرانيون بين مزاعم التجديد وميادين التغريب

- ‌العلاقة بين العمليات الإرهابية والغلو التطرف

- ‌الليبرالية في السعودية والخليج - دراسة وصفية نقدية

- ‌ظاهرة التأويل الحديثة في الفكر العربي المعاصر – دراسة نقدية إسلامية

- ‌من معالم المنهجية الإسلامية للدراسات المستقبلية

- ‌فلسفة ومنطق وعلم نفس

- ‌التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية - البحث في النفس الإنسانية والمنظور الإسلامي

- ‌فهارس

- ‌فهارس كتب الحديث المطبوعة والآلية

- ‌لغة عربية

- ‌أل الزائدة اللازمة مواضعها وأحكامها

- ‌إنكار المجاز عند ابن تيمية بين الدرس البلاغي واللغوي

- ‌القرارات النحوية والتصريفية لمجمع اللغة العربية بالقاهرة جمعاً ودراسة وتقويماً

- ‌مجاميع

- ‌وحي القلم

- ‌مخطوطات

- ‌أنماط التوثيق بين المخطوط العربي في القرن التاسع الهجري

- ‌متفرقات

- ‌ظاهرة الصراع في الفكر الغربي بين الفردية والجماعية

- ‌معاجم وموسوعات

- ‌المعجم الصوفي

- ‌نحو موسوعة شرعية في علم الرقى - تأصيل وتقعيد

الفصل: ‌حكم التجنس بجنسية دولة غير إسلامية

‌حكم التجنس بجنسية دولة غير إسلامية

‌المؤلف/ المشرف:

محمد بن عبدالله بن سبيل

‌المحقق/ المترجم:

بدون

‌الناشر:

بدون ̈الأولى

‌سنة الطبع:

1417هـ

‌تصنيف رئيس:

فقه

‌تصنيف فرعي:

فقه - أحكام مسائل فقهية منوعة مفردة

الخاتمة

تقدم لنا ذكر الأدلة من القرآن والسنة وكلام العلماء وفتاواهم رحمهم الله حول موضوع المقام بين أظهر المشركين، ومحبتهم، ومودتهم، وموالاتهم، والركون والميل إليهم، والقعود معهم على مسمع من كفرهم بآيات الله والاستهزاء بها، وطاعتهم في بعض الأمر، والبقاء معهم مع القدرة على الهجرة إلى بلاد المسلمين، والتحاكم إليهم، والرضى بذلك، والاطمئنان لبعض أوامر الشريعة مما يوافق هواهم، وكراهيتهم لما لا يوافق هواهم، وعدم القيام به، ولحوقهم بالكفار بعدما عرفوا الإسلام ونشأوا بدار الإسلام، واتباعهم لما يسخط الله مما عليه أعداء الله، ووعدهم للكفار بأن يكونوا معهم ضد أعدائهم وأعداء بلادهم بدون استثناء، ومحبة الآباء والأبناء والإخوان والأزواج والأموال والمكاسب التجارية والمساكن الملائمة لهم على محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم كل ذلك تقدم مفصلا.

وبعد تأمل أقوال أئمة التفسير ومحققي العلماء على الآيات الكريمات في هذا الشأن، وما نقل عنهم مما يتعلق بهذا الموضوع كقول ابن جرير رحمه الله {فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ} أي فقد برئ من الله وبرئ منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر ".

وقول شيخ الإسلام ابن تيمية: " من جمز إلى معسكر التتر، ولحق بهم، ارتد وحل دمه وماله ".

وتأمل حديث أبي بكرة في المسند في قصة بني قنطوراء: " وقوم أخذوا لأنفسهم - أي الأمان - وكفروا ".

وقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله على قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [التوبة: 23] بعد كلامه على تلك الآيتين: " فكيف بمن اتخذ الكفار الأباعد أولياء وأصحابا، وأظهر لهم الموافقة على دينهم خوفا على بعض هذه الأمور، وهي الأموال والمساكن ونحوها، ومحبة لها ومن العجب استحسانهم لذلك، واستحلالهم له، فجمعوا مع الردة استحلال الحرام ".

وقول الشيخ عبد الله أبا بطين رحمه الله: " دل القرآن والسنة على أن المسلم إذا حصلت منه موالاة أهل الشرك بالانقياد لهم ارتد بذلك عن دينه ".

وقول الإمام ابن جرير رحمه الله على قوله تعالى: {قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ} : " يوم نزلت هذه الآية كان من أسلم ولم يهاجر فهو كافر حتى يهاجر إلا المستضعفين ".

وما نقله ابن كثير رحمه الله على قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51]: عن ابن سيرين قال: قال عبد الله بن عتيق: ليتق أحدكم أن يكون يهوديا أو نصرانيا وهو لا يشعر، قال: فظنناه يريد هذه الآية ". وقصة بعض بني حنيفة حينما كانوا جالسين في المسجد بعد ما تابوا وهاجروا وسكنوا في الثغور للجهاد، لما قال أحدهم وهم في مسجدهم قد صلوا المغرب وينتظرون صلاة العشاء، قال شخص: إن مسيلمة على حق. أجمع الصحابة على كفرهم وردتهم، ولكن اختلفوا هل تقبل لهم توبة أو لا تقبل؟ فحكموا بردة كل من كان في المسجد، وليس المتكلم فحسب، بل الجميع لسكوتهم عن الباطل، وعدم إنكارهم.

ص: 247

وقول الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف والشيخ إبراهيم والشيخ ابن سحمان رحمهم الله بعد كلام طويل سبق إيراده: " وأما الدخول تحت حماية الكفار فهي ردة عن الإسلام ".

وقول السيد محمد رشيد رضا رحمه الله: " وجملة القول إن المسلم الذي يقبل الانتظام في سلك الجنسية يستبدل أحكامها بأحكام القرآن فهو ممن يتبدل الكفر بالإيمان. فلا يعامل معاملة المسلمين ".

وكذلك خلاصة فتوى لجنة الفتوى المصرية الذي وقع عنها رئيس اللجنة الشيخ على محفوظ وأمينها الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني، الحكم بردة من يقبل الجنسية الفرنسية.

وكذلك أفتى بذلك الشيخ يوسف الدجوي من كبار العلماء بالأزهر .. إلى غير ذلك مما تقدم تفصيله.

فإذا تأملت هذه الآيات وما دلت عليه، وكلام العلماء، وقارنت بينها وبين ما يفعله بعض الناس في هذه الأزمنة من طلب التجنس، الذي من لوازمه أن يصير المتجنس تابعا لقوانين وضعية نصوصها صريحة بالحكم بغير ما أنزل الله، وإباحة الزنا، وتعاطي الخمور، وارتكاب الفجور، وتحليل الربا، والاكتساب من طرق غير مشروعة، ومنع تعدد الزوجات، واعتبار ما زاد على الواحدة من قبيل الزنا المعاقب عليه، وإنكار نسب ما ولد له من زوجة أخرى حالة وجودها عنده، ولا حق له في نفقة ولا إرث، وفك العصمة من الزواج لا يتم إلا إذا كان لدى المحكمة الرسمية عندهم، وقسمة المواريث على طريقة مخالفة للفرائض الشرعية، وكون المتجنس مجبورا على الخدمة العسكرية في جيش الدولة التي انتمى إليها بهذه الجنسية، واستعداده للقتال في أي وقت الصلاة تقوم حرب على دولته، حتى ولو كان على دولة مسلمة.

يتضح من ذلك أن من يطلب الجنسية أو الرعوة كما يعبر عنها البعض من دولة كافرة ميلا إليهم، ومحبة في القرب منهم، والانضمام إليهم، والدخول في سلكهم، والرضا بسيطرتهم عليه، وعلى ذريته، فإنه داخل تحت قوله تعالى:{لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22] وقوله: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51]{وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] إلى غير ذلك من الآيات في هذا المعنى.

ولكن نظرا إلى اختلاف أحوال المتجنسين بجنسية دولة كافرة فقد رأيت أن أقسمهم إلى ثلاثة أقسام، حسب ما فهمته من تتبع الأحوال، واستقراء لواقع الناس اليوم، وأنه ينبغي التفصيل في الحكم بالردة أو عدمها:

القسم الأول: إذا أخذ الجنسية من يرغب بلاد الكفار، ويحبهم، ويحب البقاء بينهم، ويرى أن معاملتهم والانتماء إليهم أفضل من المسلمين، وأنه راض بإجراء أحكامهم عليه من الحكم بغير ما أنزل الله في الأحكام والنكاح والطلاق والميراث، فهذا لا شك في كفره، وهو مرتد عن دين الإسلام، ردة صريحة، حتى ولو قال: إنه مسلم، ولو شهد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وصلى وعمل ببعض شرائع الإسلام، لأن الله يقول:{وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} ويقول: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلَاّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إلى أَشَدِّ الْعَذَابِ} [البقرة: 85]، وقوله صلى الله عليه وسلم:((المرء مع من أحب)).

ص: 248

القسم الثاني: راض بالانتماء إليهم لمصالحه الدنيوية ومعاملاتهم التجارية، فأخذ الجنسية منهم ليتم مقصوده من حصول الدنيا والتسهيلات التي تحصل للمنتمين إليهم، وهو مؤد لشرائع الإسلام، مظهر لدينه، ولا يترافع إليهم باختياره، فإذا صدر منهم الحكم له بما لا يخالف الشريعة قبله. وإن صدر بما يخالف الشريعة رفضه. فأرى أن مثل هذا على خطر عظيم من تناول بعض الآيات، حيث آثر دنياه على آخرته، وقد ارتكب منكرا عظيما، فهو على خطر من الردة عن دين الإسلام، لركونه إليهم، وبقائه بين أظهرهم، لكن لا أجزم بالحكم عليه بالردة، فأتوقف في ذلك، ولكنه بأخذه الجنسية أظهر الميل والمحبة لهم، وعرض نفسه للدخول تحت قوله تعالى:{قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ} [التوبة: 24]، وقوله تعالى {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22].

القسم الثالث: من بلي بهم في بلاده وهو كاره لهم، ومبغض لدينهم، وحكموه بغير رضاه، وأرغموه على التجنس، أو مغادرة بلاده، وأهله وأولاده، فقبلها للبقاء في بلاده على ماله وأهله وولده، ومع ذلك مقيم لشرائع الدين، مظهر لدينه، معلنا العداء لهم، مصارحا لهم بكفرهم، وأنهم على باطل، وأن دينه هو الحق، فمثل هذا لا شك أنه على خطر في بقائه، عاص، وآثم بقبوله الجنسية، بمقدار ما ألزم نفسه فيها، لكن لا نحكم عليه بالكفر ما دام أنه عمل ما في وسعه من عدم اتباعهم وموافقتهم على باطلهم ومن إظهار دينه، ولكن بقاؤه بين أظهر الكفار فيه خطر عليه، وعلى أولاده، ومن تحت يده.

أما البقاء بين أظهر الكفار بدون أخذ للجنسية أو طلب لها فهذا قد فصله العلماء رحمهم الله في كتبهم قديما وحديثا.

وخلاصته أن من استطاع أن يظهر دينه بأن يعمل الواجبات الشرعية بدون تحفظ من أحد مع إعلانه لمن هو بين أظهرهم أن دين الإسلام هو الدين الصحيح، وهو دين الحق، وما سواه من الأديان فهو باطل، ولابد من التصريح لهم بأن ما هم عليه من الدين ليس بصحيح، وأنه يجب عليهم اعتناق دين الإسلام، والإيمان بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، والعمل بشرائع الإسلام، فإذا فعل هذا، فإنه يجوز في حقه البقاء عندهم، وإذا لم يستطع فإنه يجب عليه الهجرة إلى بلاد الإسلام، ولا يجوز له البقاء بينهم، وهو لا يستطيع إظهار دينه.

هذا وأسأل الله العفو عن زلة قلم، أو نبو فهم، كما أبتهل إلى الله جل شأنه أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه.

ص: 249