المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة - نتائج البحوث وخواتيم الكتب - جـ ٤

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌الجامع في أصول الربا

- ‌الجنسية والتجنس وأحكامهما في الفقه الإسلامي

- ‌الجهاد في سبيل الله حقيقته وغايته

- ‌الجوهر في عدد درجات المنبر

- ‌الحجاب

- ‌الحدود في الإسلام ومقارنتها بالقوانين الوضعية

- ‌الحصانات الدبلوماسية والقنصلية والمعاهدات في الفقه الإسلامي والقانون الدولي - دراسة مقارنة

- ‌الحقوق المتعلقة بمتعة المطلقة

- ‌الحوافز التجارية التسويقية وأحكامها في الفقه الإسلامي

- ‌الحيض والنفاس رواية ودراية دراسة حديثة فقهية مقارنة

- ‌الخط المشير إلى الحجر الاسود في صحن المطاف ومدى مشروعيته

- ‌الخلاف بين أبي حنيفة وأصحابه وموقف الأئمة الآخرين من هذا الخلاف

- ‌الخلاف في حكم تارك الصلاة

- ‌الدبلوماسية بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي

- ‌الدعاء في خطبة الجمعة - حكمه وصوره

- ‌الدعاء وأحكامه الفقهية

- ‌الدفع بالتقسيط عن طريق البطاقات الائتمانية دراسة فقهية مقارنة

- ‌الديون المتعثرة والمشكوك في تحصيلها والتأمين التعاوني عليها

- ‌الربا والمعاملات المصرفية في نظر الشريعة الإسلامية

- ‌الرسالة الفاصلة في تقدير غالب الموازين والمكاييل

- ‌الرضاع المحرم وبنك اللبن

- ‌الرهن في الفقه الإسلامي

- ‌الزواج بنية الطلاق

- ‌الزواج بنية الطلاق حقيقته وحكمه وآثاره

- ‌الزينة مفهومها وأحكامها الدنيوية في القرآن

- ‌السفر الذي يثبت به القصر

- ‌الشروط في النكاح

- ‌الشريعة الإسلامية والفنون (التصوير - الموسيقى 000)

- ‌الشك في عدد الركعات في الصلاة حكمه - أسبابه - علاجه

- ‌الضوابط التي تحكم عقد صيانة الأعيان المؤجرة وتبعية ذلك على المؤجر والمستاجر (بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة)

- ‌الطهارة لقراءة القرآن الكريم والطواف بالبيت الحرام

- ‌الطهر في أداء فرض الظهر

- ‌التأخير وأحكامه في الفقه الإسلامي

- ‌الترجيح في مسائل الصوم والزكاة

- ‌الترجيح في مسائل الطهارة والصلاة

- ‌الظروف المشددة المحققة في عقوبة التعزير في الفقه الإسلامي

- ‌التسبيح في الكتاب والسنة والرد على المفاهيم الخاطئة فيه

- ‌التشبه المنهي عنه في الفقه الإسلامي

- ‌التعبير عن الرأي – ضوابطه ومجالاته في الشريعة الإسلامية

- ‌التعزية حقيقتها والمسائل المتعلقة بها

- ‌التعزية وأحكامها في ضوء الكتاب والسنة

- ‌التعويض عن تفويت منفعة انعقد سبب وجودها

- ‌التقويم في الفقه الإسلامي

- ‌التمثيل حقيقته - تاريخه - حكمه

- ‌العلاقات الجنسية غير الشرعية وعقوبتها في الشريعة

- ‌العمل بالاحتياط في الفقه الإسلامي

- ‌العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي

- ‌العمولات المصرفية حقيقتها وأحكامها الفقهية

- ‌العولمة وخصائص دار الإسلام ودار الكفر

- ‌الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة

- ‌الفصل المبين في مسألة الهجرة ومفارقة المشركين

- ‌القديم والجديد في فقه الشافعي

- ‌القضاء ونظامه في الكتاب والسنة

- ‌القمار حقيقته وأحكامه

- ‌القول الأخير في الحج والعمرة عن الغير

- ‌القول الصائب في حكم صلاة الغائب

- ‌القول المعتبر في جمع الصلاتين للمطر

- ‌القول المنعوت بتفصيل البسملة والقنوت

- ‌اللباس والزينة في الشريعة الإسلامية

- ‌المال المأخوذ ظلماً وما يجب فيه في الفقه الإسلامي

- ‌المحاماة تاريخها في النظم وموقف الشريعة الإسلامية

- ‌المدخل إلى دراسة المدارس والمذاهب الفقهية

- ‌المدرسة الظاهرية بالمغرب والأندلس

- ‌المذهب عند الشافعية وذكر بعض علمائهم وكتبهم واصطلاحاتهم

- ‌المسائل المشكلة من مناسك الحج والعمرة

- ‌المسابقات وأحكامها في الشريعة الإسلامية - دراسة فقهية أصولية

- ‌المساجد السبعة تاريخاً وأحكاماً

- ‌المساجد بين الاتباع والابتداع

- ‌المسعى وحكم زياداته الشرعية

- ‌المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي

- ‌المغامرة بالنفس في القتال وحكمها في الإسلام (العمليات الاستشهادية)

- ‌المقاطعة الاقتصادية تأصيلها الشرعي – واقعها والمأمول لها

- ‌المنفعة في القرض دراسة تأصيلية تطبيقية

- ‌الموسوعة الشاملة في أعمال المصارف

- ‌النجاسات وأحكامها في الفقه الإسلامي

- ‌النسب ومدى تأثير المستجدات العلمية في إثباته - دراسة فقهية تحليلية

- ‌النقود وظائفها الأساسية وأحكامها الشرعية

- ‌النوازل في الحج

- ‌النيابة في العبادات

- ‌النية وأثرها في الأحكام الشرعية

- ‌الهجرة إلى بلاد غير المسلمين حكمها، ضوابطها وتطبيقاتها

- ‌الوساطة التجارية في المعاملات المالية

- ‌الوفاة وعلاماتها بين الفقهاء والأطباء

- ‌اليمين المشروعة واليمين الممنوعة

- ‌اليمين والآثار المترتبة عليه

- ‌انتفاع الأموات من سعي الأحياء

- ‌بدع القبور أنواعها وأحكامها

- ‌بدل الخلو (بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة)

- ‌بطاقة التخفيض حقيقتها التجارية وأحكامها الشرعية

- ‌بعض الأحكام المتعلقة بالحياة الزوجية

- ‌بهجة الأسماع في أحكام السماع في الفقه الإسلامي

- ‌بيان الحجة في حكم استعمال الذهب والفضة

- ‌بيع التقسيط تحليل فقهي واقتصادي

- ‌بيع التقسيط وأحكامه

- ‌بيع العينة أو (الأنموذج) في الشريعة والقانون

- ‌بيع العينة مع دراسة مداينات الأسواق

- ‌بيع الكالئ بالكالئ (بيع الدين بالدين)

- ‌بيع المرابحة للواعد الملزم بالشراء والدور التنموي

- ‌بيع المزاد

- ‌بيع المزايدة المزاد العلني أحكامه وتطبيقاته المعاصرة دراسة فقهية معاصرة

- ‌ثلاث مسائل فقهية في الصلاة

- ‌جامع المسائل في أحكام قنوت النوازل

- ‌جدة داخل المواقيت ولن تكون ميقاتا لغير أهلها

- ‌جزء في مسح الوجه باليدين بعد رفعهما للدعاء

- ‌جمع الدرر في أحكام التصوير والصور

- ‌جمعية الموظفين (القرض التعاوني)

- ‌حجر الكعبة المشرفة – تاريخه – فضائله – أحكامه الفقهية

- ‌حجية القرائن في الشريعة الإسلامية -البصمات / القيافة

- ‌حد الإقامة الذي تنتهي به أحكام السفر

- ‌حدود الصفا والمروة (التوسعة الحديثة) دراسة تاريخية فقهية

- ‌حقيقة الجندر وموقف الإسلام منه

- ‌حكم الأرجل في الوضوء

- ‌حكم الإضراب عن الطعام في الفقه الإسلامي

- ‌حكم الاستعانة بغير المسلمين في الجهاد

- ‌حكم الاستعانة بغير المسلمين في الجهاد الإسلامي

- ‌حكم البسملة في الصلاة

- ‌حكم الشرع في لعب الورق "الشدة

- ‌حكم الشريعة الإسلامية في عقود التأمين

- ‌حكم التجنس بجنسية دولة غير إسلامية

- ‌حكم التسعير في الإسلام (بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة)

- ‌حكم التعاقد عبر أجهزة الاتصال الحديثة في الشريعة الإسلامية

- ‌حكم التعزير بأخذ المال في الإسلام

- ‌حكم التمثيل في الدعوة إلى الله

- ‌حكم التنفل إذا أقيمت الصلاة

- ‌حكم العربون في الإسلام

- ‌حكم الكلام وما شابهه في الصلاة دراسة فقهية مقارنة

- ‌حكم بيع الذهب القديم بالذهب الجديد وحكم بيع العملة الورقية بعملة أخرى

- ‌حكم دخول غير المسلمين للمساجد في ضوء الآيات التي تحدثت عن ذلك

- ‌حكم رفع اليدين مع تكبيرات الجنازة

- ‌حكم تولي المرأة الإمامة الكبرى والقضاء

- ‌حكم ممارسة الفن في الشريعة الإسلامية دراسة فقهية موازنة

- ‌خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

- ‌دراسة شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة

- ‌ذبائح المسلمين والكتابيين بين الشك واليقين

- ‌رسائل فقهية

- ‌رسالة في حكم تقديم السعي على الطواف

- ‌رفع العتاب والملام عمن قال: "العمل بالحديث الضعيف اختيارا حرام

- ‌زكاة الأسهم والسندات

- ‌زكاة الحقوق المعنوية (ندوات قضايا الزكاة المعاصرة)

- ‌زكاة النقود الورقية المعاصرة

- ‌زكاة عروض التجارة

- ‌زواج المسيار دراسة فقهية واجتماعية نقدية

- ‌سجود السهو (رسائل فقهية)

- ‌سلطة ولي الأمر في فرض وظائف مالية (الضرائب) دراسة فقهية مقارنة

- ‌سلم الأماني في إجابة من يقول بالحجاب بقول الألباني: جواب عن حكم حجاب أجيب به عمن جرى في وجوههن ماء الشباب

- ‌سندات الإجارة والأعيان المؤجرة

- ‌شرح الصدور ببيان بدع الجنائز والقبور

- ‌صبغ اللحية بالسواد بين المانعين والمجيزين عرض ونقد على منهج المحدثين

- ‌صد عدوان الملحدين وحكم الاستعانة على قتالهم بغير المسلمين

- ‌صكوك الإجارة – دراسة فقهية تأصيلية تطبيقية

- ‌صناعة الصورة باليد مع بيان أحكام التصوير الفتوغرافي

- ‌صوم الشيوخ المسنين

- ‌ضمان المنافع دارسة مقارنة في الفقه الإسلامي والقانون المدني

- ‌ضوابط العقد في الفقه الإسلامي

- ‌تحقيق الصنعة في بيان أحكام القرعة

- ‌تحقيق القول بالعمل بالحديث الضعيف

- ‌تحقيق وقت ساعة الإجابة من يوم الجمعة

- ‌تذكرة الأنام في النهي عن القيام

- ‌ترتيب الموضوعات الفقهية ومناسباته في المذاهب الأربعة

- ‌تسليح الشجعان بحكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان

- ‌تسليم المطلوبين بين الدول وأحكامه في الفقه الإسلامي

- ‌تعريف أهل الإسلام بأن نقل العضو حرام

- ‌تنبيه أهل العصر بما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر

- ‌تنبيه الصحب إلى مشروعية تسوية الصف بالمنكب والكعب

- ‌تنبيهات على محظورات - كرة القدم بين المصالح والمفاسد

- ‌تنظيم النسل وموقف الشريعة الإسلامية منه

- ‌توسيع وقت رمي الجمرات ضرورة شرعية معاصرة

- ‌توضيح أوجه اختلاف الأقوال في مسائل من معاملات الأموال

- ‌توضيح الرؤية القاصرة - زكاة الأثمان على النقدين بالعلة القاصرة

- ‌تيسير العليم في أخذ الأجرة على القرآن والتعليم

- ‌عقوبة الإعدام

- ‌عقود المناقصات في الفقه الإسلامي

- ‌عمل المرأة ضوابطه - أحكامه - ثمراته دراسة فقهية مقارنة

- ‌غزو البحار فضله وأحكامه، وأشهر قادته المسلمين في القرن الهجري الأول

- ‌فصل الخطاب في مسألة الحجاب والنقاب

- ‌فضائل الجمعة أحكامها - خصائصها دراسة فقهية مقارنة في المذاهب الأربعة

- ‌فقه الاعتكاف

- ‌فقه الشورى دراسة تأصيلية نقدية

- ‌فقه الطفولة - أحكام النفس دراسة مقارنة

- ‌قصر الصلاة للمغتربين

- ‌قضاء العبادات والنيابة فيها

- ‌قضايا اللهو والترفيه بين الحاجة النفسية والضوابط الشرعية

- ‌قطف الزهو في أحكام سجود السهو

- ‌قنوت النوازل

- ‌كشف الالتباس عن أحكام النفاس

- ‌كشف الستور عن قطع المرأة للصلاة بالمرور

- ‌كشف المبهم عن حكم سفر المرأة بدون زوج أو محرم

- ‌كتمان السر وإفشاؤه في الفقه الإسلامي

- ‌لباب النقول في طهارة العطور الممزوجة بالكحول

- ‌لباس الرجل أحكامه وضوابطه

- ‌مدى صحة تضمين يد الأمانة بالشرط في الفقه الإسلامي

- ‌مشكل المناسك – دراسة سبع عشرة مسألة من مسائل المناسك التي حصل فيها إشكال بين المعاصرين

- ‌مشكل لباس الإحرام – دراسة ست مسائل من أحكام لباس الإحرام مع تخريج الأحاديث والتعريف بأسماء الألبسة

- ‌مشكلة الاستثمار في البنوك الإسلامية وكيف عالجها الإسلام

- ‌مصارف الزكاة وتمليكها في ضوء الكتاب والسنة

- ‌مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات

- ‌مقام إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام هل يجوز تأخيره عن موضعه عند الحاجة لتوسيع المطاف

- ‌مكانة الكتب وأحكامها في الفقه الإسلامي

- ‌من تسديد الإصابة إلى من زعم نصرة الخلفاء الراشدين والصحابة - صلاة التراويح

- ‌موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي

- ‌موقف الشريعة الإسلامية من الرقص

- ‌موقف الشريعة الإسلامية من خلو الرجل (أو الفروغية)

- ‌نقض الأحكام القضائية في الفقه

- ‌نهاية المطاف في تحقيق أحكام الطواف

- ‌نوازل الزكاة

- ‌هداية الحيران إلى حكم ليلة النصف من شعبان

- ‌هل للقاضي الحكم على الغائب

- ‌ولاية المرأة في الفقه الإسلامي

- ‌فكر إسلامي أو عربي

- ‌الأمة الإسلامية بين عوامل السقوط وعوامل الارتقاء (بحوث في مؤتمرات دعوية وعلمية)

- ‌الإسلاميون الجدد والعلمانية الأصولية في تركيا ظلال الثورة الصامتة

- ‌التغريب الثقافي في الإعلان التجاري

- ‌العصبية القبلية من المنظور الإسلامي الناس كلهم من آدم وآدم من تراب

- ‌العصرانيون بين مزاعم التجديد وميادين التغريب

- ‌العلاقة بين العمليات الإرهابية والغلو التطرف

- ‌الليبرالية في السعودية والخليج - دراسة وصفية نقدية

- ‌ظاهرة التأويل الحديثة في الفكر العربي المعاصر – دراسة نقدية إسلامية

- ‌من معالم المنهجية الإسلامية للدراسات المستقبلية

- ‌فلسفة ومنطق وعلم نفس

- ‌التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية - البحث في النفس الإنسانية والمنظور الإسلامي

- ‌فهارس

- ‌فهارس كتب الحديث المطبوعة والآلية

- ‌لغة عربية

- ‌أل الزائدة اللازمة مواضعها وأحكامها

- ‌إنكار المجاز عند ابن تيمية بين الدرس البلاغي واللغوي

- ‌القرارات النحوية والتصريفية لمجمع اللغة العربية بالقاهرة جمعاً ودراسة وتقويماً

- ‌مجاميع

- ‌وحي القلم

- ‌مخطوطات

- ‌أنماط التوثيق بين المخطوط العربي في القرن التاسع الهجري

- ‌متفرقات

- ‌ظاهرة الصراع في الفكر الغربي بين الفردية والجماعية

- ‌معاجم وموسوعات

- ‌المعجم الصوفي

- ‌نحو موسوعة شرعية في علم الرقى - تأصيل وتقعيد

الفصل: ‌الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة

‌الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة

‌المؤلف/ المشرف:

الصديق محمد الأمين الضرير

‌المحقق/ المترجم:

بدون

‌الناشر:

دار الجيل - بيروت ̈الثانية

‌سنة الطبع:

1410هـ

‌تصنيف رئيس:

فقه

‌تصنيف فرعي:

عقود مالية - منوعات

الخاتمة

وبعد، فقد فرغت بتوفيق الله وعونه مما أردت تفصيله، وبقي علي أن أختم الرسالة ببيان أهم ما جاء فيها من النقاط الموجزة الآتية:

1 -

بحثت في التمهيد نصوص القرآن والسنة الواردة في حرية التعاقد، وانتهيت إلى أن حرية التعاقد هي الأصل في الشريعة الإسلامية، وإلى أن القيود التي تحد منها هي نواهي الشارع وحدها، وإلى أن الغرر أحد تلك القيود المتفق عليها، ثم بينت رأي ابن حزم القائل بأن الأصل في العقود والشروط المنع، إلا ما ورد نص بجوازه، ودفعت ما احتج به، واستعرضت بعد ذلك الأطوار التي مر بها مبدأ سلطان الإرادة في القانون، وانتهيت إلى أن ما استقر عليه المبدأ في القرن العشرين يتفق في جملته مع ما قرره القرآن والسنة في القرن السابع، غير أني رأيت أن أثر الغرر على سلطان الإرادة في الفقه الإسلامي أقوى بكثير من أثره عليه في القانون، لأن تحريم عقود الغرر من حق الله الذي لا يجوز للعبد إسقاطه في الفقه الإسلامي، أما في القانون فإن أكثر عقود الغرر تخرج عن دائرة النظام العام والآداب. فلا مانع في القانون من التعاقد على ما فيه غرر، ولو ورد نص يمنعه، إلا في مسائل قليلة اعتبرها القانون مخالفة للنظام العام والآداب.

2 -

استعرضت في الباب الأول من القسم الأول من الرسالة تعريفات الغرر عند الفقهاء، واخترت من بينها التعريف الآتي:"الغرر ما كان مستور العاقبة"، ثم وضحت الفرق بين الغرر وثلاث كلمات تشتبه به هي: الغرور، والجهالة، والقمار، ونبهت إلى استعمال بعض الفقهاء كلمة الغرر مكان الغرور، وبينت أن الغرر أعم من الجهالة والقمار، وعارضت الرأي القائل بأن الغرر من القمار، ثم ذكرت تعريف عقد الغرر في القانون، وبينت أن تعريف فقهاء القانون للغرر أخص من التعريف الذي اخترته.

3 -

في الباب الثاني المتعلق بالنصوص الواردة في الغرر بينت أن القرآن لم يرد فيه نص خاص في حكم الغرر، أو في حكم جزئية من جزئياته، ولكن ورد فيه حكم تدخل تحته جميع الأحكام الجزئية التي ذكرها الفقهاء في الغرر المنهي عنه هو:"تحريم أكل المال بالباطل" ومن ثم تعرضت للآيات التي تنهي عن أكل المال بالباطل وشرحتها شرحا لا يخلو من جديد، ثم بينت أن أحكام الغرر وضحتها السنة، وأن من الأحاديث ما تناول حكم الغرر بصفة عامة، ومنها ما تناول حكم بعض جزئياته، وبحثت أحاديث النوع الأول، فوجدتها كلها تتفق في قول الصحابي، راوي الحديث:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر" فبينت ما يدل عليه قول الصحابي: "نهى النبي عن كذا" هل يدل على العموم أم لا؟ كما بينت آراء الفقهاء في حكم العقد المنهي عنه، وانتهيت إلى أن الأحاديث تدل على تحريم بيع الغرر وفساده، وعلى شمول التحريم والفساد لكل بيوع الغرر.

4 -

في القسم الثاني من الرسالة تكلمت عن أثر الغرر في العقود والشروط، ومهدت بتقسيم الغرر إلى أقسام، لتكون أصولا ترد إليها جميع فروع الغرر، ورأيت أن الغرر يكون إما في صيغة العقد، وإما في محله، وأن الغرر في الصيغة يشمل: 1 - بيعتين في بيعة، وصفقتين في صفقة. 2 - بيع العربان. 3 - بيع الحصاة. 4 - بيع المنابذة. 5 - بيع الملامسة. 6 - العقد المعلق، والعقد المضاف.

ص: 118

أما الغرر في محل العقد، وهو القسم الأكبر، فينحصر في تسعة أقسام هي: 1 - الجهل بذات المحل. 2 - الجهل بجنس المحل. 3 - الجهل بنوع المحل. 4 - الجهل بصفة المحل. 5 - الجهل بمقدار المحل. 6 - الجهل بأجل المحل. 7 - عدم القدرة على تسليم المحل. 8 - التعاقد على المعدوم. 9 - عدم رؤية المحل.

5 -

في الباب الأول من هذا القسم تحدثت عن أثر الغرر في عقد البيع على أساس التقسيم السابق للغرر، وبحثت أهم ما يندرج تحت كل قسم من فروع، لاسيما الفروع التي وردت فيها نصوص من السنة ومن العناية بتحقيق الأحاديث.

فتكلمت عن الغرر في صيغة عقد البيع، وبحثت أهم تطبيقاته، فتحدثت عن "بيعتين في بيعة"، وحققت معناها والفرق بينها وبين صفقتين في صفقة كما تحدثت عن تعدد الصفقة في القانون الروماني، وانتهيت إلى أن مسلك الفقه، الإسلامي في تقريره لمبدأ منع تعدد الصفقة، يحقق استقرار المعاملات، وهو في نفس الوقت، لا يحول دون التطور المنشود للمعاملات.

ثم تحدثت عن بيع العربون، فحققت تكييف هذا البيع في الفقه الإسلامي وبينت الفرق بينه وبين التكييف القانوني، كما بينت حكم بيع العربون في الفقه الإسلامي، ورجحت الرأي القائل بالمنع، وقد اقتضاني البحث أن أحقق رواية عمرر بن شعيب عن أبيه عن جده، وهو راوي حديث النهي عن بيع العربون.

وتناولت بالبحث بيع الحصاة، والملامسة، والمنابذة، وهي من بيوع الغرر التي كان الناس يتعاملون بها في الجاهلية، فنهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينت معناها، وحكمها عند المحدثين والفقهاء، ورأيت أن ما ذهب إليه الإمام مالك، من اعتبار بيع الثوب المدرج في جرابه من بيع الملامسة، لا ينطبق على بيع الثياب في زماننا، كما انتهيت إلى أن تحديد الصورة التي ورد النهي عنها في كل من هذه البيوع أمر غير ميسور، ثم بينت فائدة البحث عن هذه البيوع الجاهلية.

وفي الكلام عن العقد المعلق المضاف حققت المعنى الاصطلاحي للتعليق وانتهيت إلى أن المدار في اعتبار العقد معلقا، عند أكثر الفقهاء، هو أن يربط بين المعلق والمعلق عليه بأداة من أدوات التعليق، من غير نظر إلى كون المعلق عليه محتمل الحصول، أو محقق الحصول، ثم حكم البيع المعلق عند الفقهاء، وانتهيت إلى منع تعليق البيع، إلا إذا كان هناك غرض صحيح من التعليق، ثم تحدثت عن العقد المضاف، وبينت أن الغالب في المضاف إليه أن يكون محقق الحصول وقد يكون محتمل الحصول أحيانا، على عكس المعلق عليه في التعليق، كما بينت أن الغرر في التعليق أظهر منه في الإضافة.

6 -

ثم تكلمت عن الغرر في محل العقد، فبدأت بالجهل بذات المحل، وبحثت فيه خيار التعيين في المذاهب المختلفة، وفي القانون المصري، وبينت الفرق بينهما، ووضحت أن مسلك الفقه الإسلامي هو الذي يتفق مع الغالب في الحياة العملية.

7 -

كما تكلمت عن الجهل بجنس المحل، وبينت فيه أن للمالكية رأيا بجواز بيع مجهول الجنس مع اشتراط خيار الرؤية، كما حققت ما ورد في بعض كتب الحنفية من جواز بيع المرء ما في كمه.

8 -

وبعد ذلك تكلمت عن الجهل بنوع المحل، وبينت أن جهالة النوع تمنع صحة البيع كجهالة الجنس، ولاحظت فيه أن كتب الحنفية ليس فيها كلام صريح عن النوع، وأنهم كثيرا ما يستعملون الوصف مكان النوع.

ص: 119

9 -

ثم بحثت الجهل بصفة المحل، وبينت فيه أن أكثر الفقهاء، يشترطون ذكر صفة المحل لصحة البيع، وحققت مذهب الحنفية في هذا الموضوع، ولخصت رأي الشرنبلالي من رسالته "نفيس المتجر بشراء الدرر"، ثم بحثت بعض البيوع الممنوعة للجهل بصفة المحل، فتكلمت عن بيع اللحم، وبيع المضامين، والملاقيح، والمجر، وعسب الفحل، وحررت معاني هذه الكلمات وحققت الأحاديث الواردة فيها، ثم تكلمت عن بيع ما يكمن في الأرض؛ وأيدت رأي من يجوزونه، كما تكلمت عن بيع ما يختفي في قشره، وبينت الآراء المختلفة في حكمه، وخرجت منها بقاعدة هي: أن ما يضره الكسر، وما تمكن معرفته من غير إزالة قشرة يجوز بيعه وهو في قشره، وما لا يضره الكسر، ولا تمكن معرفته وهو في قشره لا يجوز بيعه؛ لأن في ذلك غرراً من غير حاجة.

10 -

تكلمت بعد ذلك عن الجهل بمقدار المحل، وبينت أن العلم بمقدار المحل شرط لصحة البيع عند جميع الفقهاء سوى الشرنبلالي من علماء الحنفية، كما بينت رأي القانون، ثم بحثت بعض البيوع التي فيها غرر من جهة الجهل بمقدار المبيع فتكلمت عن المزابنة، وبينت معناها من الأحاديث، ووضحت أن الفقهاء توسعوا في تفسيرها بأكثر مما تدل عليه الأحاديث، وأتبعت ذلك بالكلام عن العرايا مبينا معناها وحكمها من الأحاديث، ومن أقوال الفقهاء، وانتهيت إلى أن العرية هي النخلة الموهوب ثمرها، وإلى أن بيع العرية المرخص فيه هو: أن يبيع صاحب العرية ثمرها وهو على نخلته بخرصه تمراً أو رطباً على ألا يزيد على خمسة أوسق، يبيعه لمن يشاء، لمن يأكله رطباً ولغيره، ثم تكلمت عن المحاقلة، والجزاف، وبيع ضربة الغائض، وبيع الصوف على ظهر البهيمة، وبيع اللبن في الضرع، ووضحت مذهب المالكية في جواز بيع اللبن في الضرع، ورجحته على رأى الجمهور.

ثم تكلمت عن جهالة مقدار الثمن، فبحثت البيع بغير ذكر ثمن، والبيع بسعر السوق، والبيع بحكم أحد المتعاقدين أو بحكم أجنبي، وبيع التولية، والمرابحة، والوضيعة، والبيع بربح نسبة في المائة، والبيع بسعر الوحدة، وبينت آراء الفقهاء في كل ذلك، وقارنته بالقانون الوضعي.

11 -

ثم تكلمت عن الجهل بالأجل، وبحثت فيه بيع حبل الحبلة، وبينت أنه من البيوع الممنوعة لما فيها من الغرر الناشئ عن جهالة الأجل، ثم وضحت آراء الفقهاء في أثر جهالة الأجل على صحة البيع، وانتهيت إلى أن الفقهاء متفقون على أن الجهالة التي ترجع إلى وجود الأجل، وهي ما يسميها الحنفية بالجهالة الفاحشة مفسدة للبيع، أما الجهالة التي ترجع إلى وقت حصول الأجل وهي ما يسميها الحنفية بالجهالة اليسيرة، فأكثرهم على أنها مفسدة للبيع أيضا، وقال المالكية: لا تفسده، ورجحت رأي المالكية في هذا، كما رجحت رأي الظاهرية في جواز التأجيل إلى الميسرة. ثم بينت أن القانون لا يشترط العلم بالأجل لصحة البيع؛ وتكلمت عن التأجيل إلى الميسرة في القانون، وقارنته بمذهب الظاهرية.

ص: 120

12 -

انتقلت بعد ذلك إلى الكلام عن عدم القدرة على تسليم المحل، فبينت رأي الجمهور في اشتراط القدرة على التسليم لصحة البيع، وخلاف الظاهرية في ذلك، ثم بحثت بعض البيوع التي فيها غرر ناشئ عن عدم القدرة على التسليم، فتكلمت عن بيع الآبق، وبيع السمك في الماء، والطير في الهواء، وبيع الدين، وبيع الإنسان ما ليس عنده، وبيع ما لم يقبض، وبيع المغصوب وانتهيت إلى أن الدين جائز، وإلى أن بيع السندات جائز أيضاً ما دام البيع خاليا عن الربا، كما انتهيت إلى أن عدم جواز بيع الإنسان ما ليس عنده خاص بالبيع المدخول فيه على تسليم المبيع في المحل، وعلى هذا فلا يدخل فيه بيع الاستيراد. وحققت أحاديث النهي عن بيع الطعام قبل قبضه، وبينت الأحكام التي تستفاد منها، ورأيت أن النهي يتناول الطعام وغيره، منقولا كان أو عقاراً، وأن النهي خاص فيما ملك بالشراء وحده، ولا يتناول ما ملك بأسباب التملك الأخرى.

ثم استخلصت من بحث عدم القدرة على التسليم الحقائق الآتية:

(1)

ليس كل ما لا يقدر على تسليمه فيه غرر.

(2)

القدرة على التسليم عند الحنفية قد تكون شرط انعقاد، وقد تكون شرط صحة، وقد تكون شرط نفاذ.

(3)

الأصل أن تكون القدرة على التسليم متحققة عند العقد، ولكن قد يكفي إمكان تحققها بعد العقد أحيانا.

(4)

قدرة المشتري وحده على التسلم تكفي لصحة البيع، ولو كان البائع عاجزاً عن التسليم عند كثير من الفقهاء.

(5)

القدرة على التسليم في الفقه الإسلامي أعم من إمكان المحل في القانون.

13 -

ثم تكلمت عن التعاقد على المعدوم، وبينت فيه أن الغرر يأتي من الجهل بوجود المحل لا من كونه معدوما، ودفعت حجج من يمنع بيع كل معدوم، ووضحت أنه ليس فيما استدلوا به ما يفيد أن بيع المعدوم لا يجوز على الإطلاق، وإن كان فيها النهي عن بيع بعض المعدوم، وانتهيت إلى أن القاعدة التي ينبغي اتباعها في بيع المعدوم هي: أن كل معدوم مجهول الوجود في المستقبل لا يجوز بيعه، وأن كل معدوم محقق الوجود في المستقبل بحسب العادة يجوز بيعه.

ثم أوردت بعد ذلك تطبيقات لبيع المعدوم، فتكلمت بالتفصيل عن بيع الثمار، وحققت الأحاديث الواردة فيه، وأخذت منها أن بيع ثمر الشجرة، أو الحديقة لعام أو لأعوام مقبلة لا يجوز، وأن بيع الثمر قبل بدو صلاحه على أن يترك في الشجرة إلى أن ينضج لا يجوز أيضا، وأن علة النهي هي خوف هلاك الثمر بسبب العاهة، وما يترتب على الهلاك من خصومات وأكل للمال بالباطل وبينت على هذا التعليل أنه لو كان هناك نوع من الثمار لا تصيبه العاهة فلا بأس من بيعه قبل بدو صلاحه، وكذلك إذا كانت العاهة تندر في بلد من البلاد بسبب طبيعة ذلك البلد، أو بسبب التغلب على العاهات بالطرق العلمية، فلا حرج من بيع ثمار ذلك البلد قبل بدو صلاحها، كما أخذت من الأحاديث أن بيع الثمر بعد بدو صلاحه جائز سواء كان بشرط القطع أو بشرط الترك، أو على الإطلاق. ثم وضحت آراء الفقهاء في الموضوع وأشرت إلى أن ما نسب إلى عمر بن الخطاب من أنه يجيز بيع الثمار سنين غير مقبول، وإلى أن نسبه بعضهم إلى محمد بن الحسن من تجويز بيع الثمر قبل بدو صلاحه بشرط الترك، إذا تناهى عظمه، غير صحيح.

ثم تكلمت عن بيع الثمر والزرع الذي يوجد بعضه بعد بعض، وبينت أن جمهور الفقهاء لا يجوز عندهم بيع ما لم يوجد من الثمر مع ما وجد وبدا صلاحه فلا يباع البطيخ ونحوه عندهم إلا لقطة لقطة، وأن المالكية والشيعة الإمامية وبعض مشايخ الحنفية يجوزون بيع ما لم يظهر من الثمر مع ما ظهر وبدا صلاحه وعرضت حجج كل فريق، وانتهيت إلى ترجيح رأى المجوزين.

ص: 121

تكلمت بعد ذلك عن بيع الأشياء المستقبلة في القانون وقارنته بالفقه وانتهيت إلى ترجيح رأي الفقه على القانون.

14 -

وختمت الباب بالكلام عن الغرر الناشئ عن عدم رؤية المحل، وبحثت فيه بيع العين الغائبة، وبينت أن الأحاديث المروية في بيع الغائب لا تصلح حجة في الموضوع، ووضحت رأي المانعين لبيع الغائب، ونقضت أدلتهم. ثم فصلت آراء المجوزين، فتكلمت عن بيع العين الغائبة على الصفة، وبيعها على الرؤية المتقدمة، وبيعها من غير صفة، ولا رؤية متقدمة، ورجحت الرأي القائل بأن من اشترى عينا غائبة على الصفة، أو على الرؤية المتقدمة، فله الخيار إذا لم يجدها على ما رآها عليه، أو على ما وصفت له، أما لو وجدها على صفتها فلا خيار له، ثم قارنت بين الفقه الإسلامي والقانون، وبينت أن أهم ما يختلف فيه القانون عن الفقه هو أن القانون يجوز بيع العين الغائبة من غير رؤية، وما يقوم مقامها على اللزوم، في حين أن الفقهاء مجمعون على فساد هذا البيع لما فيه من الغرر الكثير.

15 -

وفي الباب الثاني من القسم الثاني بحثت أثر الغرر في غير عقد البيع، فتكلمت عن أثر الغرر في عقود المعاوضات المالية، وبينت أنه يؤثر فيها كلها قياساً على عقد البيع، وأوردت تطبيقات لهذا، فتكلمت عن السلم، والاستصناع، والإجارة، والشركة، وبينت أن السلم عند الحنفية ليس من بيع المعدوم، وإنما هو من بيع ما ليس مملوكا للبائع، ورأيت جواز تأجيل رأس مال السلم، والاستصناع، والإجارة، والشركة، وبينت أن السلم عند الحنفية ليس من بيع المعدوم، وإنما هو من بيع ما ليس مملوكا للبائع، ورأيت جواز تأجيل رأس مال المسلم، ورجحت رأي الجمهور في اشتراط أن يكون المسلم فيه مؤجلا، ورددت رأي الشافعية في جواز السلم الحال، وبينت أن في اشتراط التأجيل تخفيفا للغرر. وفي الكلام عن الاستصناع بينت أنه لا غرر في أصل العقد، وإنما يدخله الغرر كما يدخل عقد البيع، ثم قارنت بين بعض أحكام عند الاستصناع في القانون، وفي الفقه الإسلامي.

16 -

وفي مبحث الإجارة بينت أن الغرر يؤثر فيها كما يؤثر في البيع، ثم حققت آراء الفقهاء في حكم إجارة الأرض للزراعة، وانتهيت إلى أن إجارة الأرض جائزة سواء أكانت بالنقود أم بنسبة معينة مما يخرج منها، وهي المزارعة، وأن الإجارة الممنوعة هي ما كانت الأجرة فيها ما ينبته جزء معين من الأرض المستأجرة، أو كانت الأجرة فيها نسبة معينة على أن يكون لصاحب الأرض نصيب مستثنى لا يشاركه فيه المستأجر. وحققت آراء الفقهاء أيضا في حكم إجارة الأرض والشجر معا، ورأيت جواز ذلك إذا كان الشجر قليلا، أما إذا كان الشجر كثيراً فالأولى عندى المساقاة على الشجر والمزارعة في الأرض، كما حققت آراءهم في حكم الإجارة التي يكون المستحق فيها عينا، كإجارة الظئر، وإجارة الغنم للبن، ورأيت أن مالا يمكن التعاقد عليه من الأعيان التي ينتفع بها مع بقاء أصلها، بطريق البيع، يحلق بالمنافع وتصح إجارته، وذلك كلبن الظئر، أما ما يمكن بيعه من الأعيان التي ينتفع بها مع بقاء أصلها: كلبن الغنم، وصوفها، فلا يلحق بالمنافع، ولا تجوز إجارته.

ثم تكلمت عن الجعالة، وفصلت مذاهب العلماء فيها، وبينت أن الذين يجوزونها يقولون إنها في القياس غرر؛ لما فيها من جهالة العمل، وجهالة الأجل، وإنما جازت استثناء للحاجة إليها، وقارنت بين الجعالة في الفقه الإسلامي، والوعد بجائزة في القانون.

ص: 122

17 -

وفي الكلام عن الشركة بينت أنواع الشركات، وما يجوز منها وما لا يجوز، وفصلت القول في المضاربة، فبينت أنها تجوز عند جمهور الفقهاء استثناء، وتجوز عند ابن تيمية قياسا، ثم ذكرت الشروط التي اشترطها الفقهاء في المضاربة والتي من شأنها أن تباعد بين هذا العقد، وعقود الغرر.

18 -

ثم تكلمت عن أثر الغرر في عقود التبرعات، وقررت أن جميع المذاهب تجعل للغرر أثراً على عقود التبرعات ماعدا المذهب المالكي، فإن الغرر فيه لا يؤثر على عقود التبرعات، وأيدت ذلك ببيان آراء الفقهاء في أثر الغرر على الهبة والوصية.

وفي مبحث الهبة تكلمت عن رأى القانون في هبة المال المستقبل، وما ترتب عليه من عدم انسجام في أحكام القانون.

وفي مبحث الوصية قررت أن جميع الفقهاء يغتفرون في الوصية من الغرر مالا يغتفرونه في البيع، وأن الإباضية أكثر الفقهاء تشدد في تأثير الغرر على الوصية، ونقضت ما قرره بعض الفقهاء من أن الغرر عند الشافعية يؤثر في عقود التبرعات كما يؤثر في عقود المعاوضات.

19 -

وتكلمت بعد ذلك عن أثر الغرر في عقد الزواج، والرهن، والكفالة، والوكالة، وبينت أن المالكية وإن كانوا من أكثر الفقهاء تسامحا في تأثير الغرر على صحة المهر إلا أن قولهم بأن فساد المهر يفسد العقد يجعلهم من أكثرهم تشدداً في تأثيره على صحة الزواج، ورجحت الرأي القائل بأن فساد المهر لا يفسد عقد الزواج.

وفي الرهن بينت أن القاعدة العامة عند أكثر الفقهاء هي أن ما لا يصح بيعه لا يصح رهنه، وانتهيت إلى أن الغرر يؤثر في الرهن كما يؤثر في البيع عند جمهور الفقهاء، وأن تأثير الغرر على الرهن عند المالكية أخف كثيراً من تأثيره على البيع، ورجحت رأي المالكية على رأي الجمهور.

وفي بحث الكفالة انتهيت إلى أن أكثر الفقهاء، وإن كانوا يجعلون الغرر تأثيراً عقد الكفالة إلا أنهم يغتفرون فيه من الغرر ما لا يغتفرونه في البيع.

وفي الوكالة بينت أن أكثر الفقهاء يجوزون الوكالة العامة على اختلاف بينهم فيما تخوله هذه الوكالة للوكيل من التصرفات، كما بينت أن القانون يحصر الوكالة العامة في دائرة أضيق من الدائرة التي حصرها فيها الفقهاء. أما الوكالة الخاصة فقد اغتفر فيها الفقهاء من الغرر ما لا يغتفر في البيع.

20 -

في الباب الثالث من القسم الثاني تكلمت عن أثر الغرر في الشروط فحصرت الغرر في الشروط في ثلاثة أقسام:

(1)

الشرط الذي في وجوده غرر.

(2)

الشرط الذي يحدث غررا في صيغة العقد أو محله.

(3)

الشرط الذي يزيد من الغرر الذي في العقد.

وأوردت في كل قسم بعض الأمثلة التي تندرج تحته وتوضحه، واستنتجت منها أن تأثير الغرر على الشروط أخف من تأثيره في العقود.

21 -

وفي القسم الثالث، حاولت أن أخرج بنظرية للغرر، فوضعت ضابطا للغرر المؤثر هو:

"الغرر المؤثر هو الغرر الكثير، في عقود المعاوضات المالية، إذا كان في المعقود عليه أصالة، ولم تدع للعقد حاجة".

ثم فصلت ذلك في أربعة فصول: بينت في الفصل الأول أن الغرر المؤثر هو ما كان في عقود المعاوضات المالية خاصة، لأنها هي وحدها التي يتحقق فيها المعنى الذي منع الشارع من أجله بيع الغرر.

وبينت في الفصل الثاني أن الغرر لا يؤثر إلا إذا كان كثيراً وتحدثت عن ضابط الغرر الكثير، والغرر اليسير، وانتهيت إلى أن وضع ضابط للنوعين معاً أمر غير ميسور، ورأيت أن يترك هذان المعياران المرنان كما هما، تحددهما الظروف والبيئات، أو يكتفي بوضع ضابط للغرر الكثير وحده، واخترت أن يكون الضابط هو:"الغرر الكثير ما غلب على العقد حتى أصبح العقد يوصف به".

ص: 123

وفي الفصل الثالث بينت أن الغرر لا يؤثر إلا إذا كان في العقود عليه أصالة، وأن الغرر في التابع لا أثر له، ووضحت ذلك بالأمثلة.

وبينت في الفصل الرابع أن العقد الذي تدعو الحاجة إليه لا يؤثر فيه الغرر، ووضحت المراد بالحاجة، وقيدت الحاجة المعتبرة بالحاجة العامة أو الخاصة، وبأنها لابد أن تكون متعينة، ثم تعرضت للصلة بين الحاجة والتعامل والاستحسان، وانتهيت إلى أن التعامل مظهر للحاجة، وإلى أن الاستحسان يستند إلى الحاجة أو التعامل.

22 -

وفي القسم الرابع طبقت نظرية الغرر على بعض العقود المعاصرة، فتكلمت عن عقود الغرر في التقنين المصري في ثلاثة أبواب: تحدثت في الباب الأول عن المقامرة والرهان من وجهة نظر القانون، ثم من وجهة نظر الشريعة الإسلامية، وانتهيت إلى أن المقامرة بجميع صورها ممنوعة في الفقه الإسلامي، وأن الرهان الممنوع هو ضرب من القمار، وأن الاستثناءات التي جاء بها القانون لا يقرها الفقه الإسلامي، فالرهان بين المتبارين في الألعاب الرياضية لا يجوز في الفقه الإسلامي، وأوراق النصيب للأعمال الخيرية لا تجوز أيضا، والمضاربة على فروق الأسعار في البورصة غير جائزة كذلك.

وفي الباب الثاني تحدثت عن المرتب مدى الحياة، وأدانا تطبيق نظرية الغرر إلى الحكم بجواز المرتب مدى الحياة إذا كان مصدره عقد تبرع، وعدم جوازه إذا كان مصدره عقد معاوضة.

وفي الباب الثالث تكلمت عن عقد التأمين، وانتهيت بعد تطبيق قاعدة الغرر عليه إلى أن التأمين التعاوني جائز شرعا؛ لأن الغرر الذي فيه غير مؤثر؛ لأنه يدخل في عقود التبرعات، أما التأمين بقسط ثابت، فقد بينت أنه من عقود الغرر، ودفعت حجة من ينفي عنه الغرر، كما بينت أن الغرر الذي فيه من الغرر الكثير، ودفعت أيضا حجة من يرى أن الغرر الذي في التأمين من الغرر اليسير غير المؤثر، ثم بينت أن الحاجة إلى التأمين، وإن كانت عامة إلا أنها غير متعينة، ومن ثم انتهيت إلى أن قواعد الفقه الإسلامي تقضي بمنع التأمين بقسط ثابت، واقترحت في كلمات موجزة البديل الذي يتفق مع قواعد الشريعة الإسلامية.

اللهم كما هديتني إلى هذا العمل، ووفقتني إلى إتمامه، اجعله عملا خالصا لوجهك الكريم، ووفقني إلى مواصلة السير في طريق العاملين على خدمة كتابك وسنة نبيك الأمين، واهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.

وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ص: 124