الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الوساطة التجارية في المعاملات المالية
المؤلف/ المشرف:
عبدالرحمن بن صالح الأطرم
المحقق/ المترجم:
بدون
الناشر:
مركز الدراسات والإعلام - دار إشبيليا ̈الأولى
سنة الطبع:
1416هـ
تصنيف رئيس:
فقه
تصنيف فرعي:
معاملات بنكية ومصرفية وتجارية
الخاتمة
وهي تلخيص لأبرز ما ورد في البحث، وذلك بما يلي:
1 -
الأصل في المعاملات الجواز والصحة، ولا يحرم منها إلا ما ورد النص بتحريمه.
2 -
الوساطة التجارية هي: عقد على عوض معلوم للوسيط، مقابل عمل يجريه بين طرفي، لا نيابة عن أحدهما.
3 -
أبرز الألقاب المستعملة للوسيط: السمسار، والدلال، والمنادي، والصائح، والسفسير، والمبرطش أو المبرطس، والطواف، والنخاس، والبياع، والجلاس، والجليس، وأبرزها: لقب السمسار.
4 -
أن وجه اختيار اسم (الوساطة التجارية): كونه شاملا لجميع الألقاب المذكورة، ولورود لفظ التجارة فيه، وهذا اللفظ له مزية لما ورد من تفضيل لفظ التجار على السمسار.
5 -
مشروعية الوساطة مطلقا سواء قدرت بالزمن أو انتهاء العمل يسيرا كان أو كثيراً.
6 -
الوساطة التجارية إذا قدرت بالزمن فهي إجارة لازمة لا يحق فسخها، ويصح حملها على الجعالة فتكون من باب العقود الجائزة.
7 -
الوساطة المقدرة بالعمل عقد جائز يحق للطرفين فسخه.
8 -
تفصيلات أحكام الوساطة لا تندرج تحت عقد واحد من عقود المعاملات بل تبنى على ما سبق في حالاتها وصفة العقد في كل حالة وعلى ما شابهها من الأحكام في أبواب الإجارة، والجعالة والوكالة.
وبهذا ظهر أن الوساطة التجارية عقد مستقل في الجملة.
9 -
أركان الوساطة هي: الصيغة، وعاقدا الوساطة (الموسط والوسيط)، والمتوسط فيه، والعمل، والأجرة.
10 -
شروط الوساطة:
- يشترط في الصيغة أن تكون مفهمة وأن يكون القبول على وفق الإيجاب وذلك في نوعي الوساطة، وأن يتصل الإيجاب بالقبول وذلك في الوساطة اللازمة.
- يشترط في عاقدي الوساطة: التراضي: وأهلية الموسط والوسيط، والأهلية تكون بالعقل والتمييز.
- يشترط في المتوسط فيه أن يكون مباحا، ومعينا، معلوما من بعض الوجوه وأن يكون العقد الذي تجري فيه الوساطة صحيحا.
- يشترط في عمل الوسيط في الوساطة اللازمة أن يكون معلوما بتحديد الزمن أو انتهاء العمل.
- يشترط في أجرة الوسيط ما اشترط في الثمن، بأن تكون مباحة معلومة مقدورا على تسليمها مملوكة للموسط.
11 -
أن عقد الوساطة يصح بكل ما يدل عليه من دلالة لغوية أو عرفية استعملها الناس وأبانت عن مقصدهم سواء كان ذلك بلفظ أو إشارة أو إرسال أو معاطاة أو غير ذلك.
12 -
لا تجوز وساطة الحاضر للبادي في البيع إذا قدم البادي لبيع سلعته بسعر يومها وكان جاهلا بالسعر فقصده الحاضر وكان بالناس حاجة إلى سلعته، ومثل ذلك بيع المقيم للقادم من أهل القرى والمدن الأخرى.
وإذا تمت الوساطة بهذه الشروط فعقد البيع صحيح مع إثم الوسيط بذلك. ولا يستحق أجرا على وساطته.
وأما الوساطة في الشراء فجائزة.
13 -
يجوز للمسلم أن يكون وسيطا للكافر فيما كان مباحا، وكذا العكس.
14 -
التصرف الذي يملكه الوسيط هو الدلالة والتقريب والإشهار للسلعة ولا يملك إمضاء العقد بمجرد عقد الوساطة إلا إذا كان وكيلا.
15 -
حقوق العقد المتوسط فيه مثل استلام الثمن ومتابعة المستأجر ونحوها لا تلزم الوسيط إلا بدلالة عرف أو شرط.
16 -
أن بيع المزايدة جائز، ويتولاه الوسيط غالبا، ولذا سمي عند بعضهم: بيع الدلال.
17 -
يحرم النَّجْشُ، وهو زيادة من لا يريد الشراء لرفع ثمن السلعة.
18 -
إذا حصل نجش، وتم البيع، فهو صحيح، وللمشتري الخيار.
19 -
يجوز افتتاح المزايدة ممن لا يريد الشراء حسب العمل والعرف الجاري بما تقتضيه كلمة الافتتاح من البدء بالثمن.
20 -
لا يجوز للوسيط أن يزيد لنفسه، ولا يكون شريكا لمن يزيد إلا بعلم الموسط.
21 -
لا يجوز الاتفاق من جميع الحاضرين على ترك المزايدة، ويجوز من بعضهم.
22 -
لا يلزم البيع من زاد إلا بعد التفرق.
23 -
للمالك أن يفضل من شاء من الراغبين في بيع المزايدة ما لم يلزم البيع، أما الوسيط فلا يمضي العقد – إذا كان وكيلا – إلا لصاحب العطاء الأكثر.
24 -
لا يضمن الوسيط في الوساطة المقدرة بالزمن، إذا اختص موسطه بمنافعه أثناء المدة.
25 -
يضمن الوسيط في الوساطة المقدرة بالعمل، بشرط انفراده باليد، وألا يثبت بالبينة أن التلف بأمر غالب.
26 -
إذا اختلف الموسط والوسيط في أصل عقد الوساطة، فالقول قول الموسط،
27 -
إذا اختلفا في التلف فلا يقبل قول الوسيط.
28 -
إذا اختلفا في دعوى التفريط والتعدي عمل بقول أهل البصر، وإلا لم يقبل قول الوسيط في نفيه.
29 -
إذا اختلفا في دعوى الرد، فالقول قول الموسط.
30 -
إذا اختلفا في مقدار الأجرة عمل بالعرف أو التسعير إن وجد، وإلا تحالفا.
31 -
إذا اختلفا في دعوى التبرع، فالقول قول الوسيط، إذا كان معروفا أنه يعمل بالأجر.
32 -
لا تسقط شفعة الوسيط فيما توسط فيه.
33 -
تصح كفالة السمسار وضمانه لموسطه.
34 -
يجوز للوسيط أن يستنيب غيره، إذا كان العقد واردا على ذمته، وانتفى قصد عينه، وإلا فلا.
35 -
يجوز اشتراك الوسطاء فيما يكسبون، وهي من باب شركة الأبدان.
36 -
تقبل شهادة الوسيط ما لم يشتهر بالحلف الكاذب، أو خلف الوعد. ولا تقبل شهادته فيما يتهم فيه.
37 -
يصح تقدير عمل الوسيط بالزمن المحدد، أو بانتهاء العمل المعين. ويجوز الجمع بينهما في الوساطة الجائزة.
38 -
أجرة الوسيط قد تكون عينا من نقد أو غيره، وقد تكون منفعة والعين قد تكون معينة، وقد تكون في الذمة.
39 -
يحصل العلم بالأجرة برؤيتها، أو وصفها بما ينضبط.
40 -
تجوز الأجرة بالنسبة، كالنسبة المئوية المعمول بها اليوم.
41 -
لا تجوز أجرة الوسيط بما زاد عن المسمى للمتوسط فيه، ولا بجزء مما زاد، كأن يقول: بع بكذا فما زاد فلك، أو بيني وبينك.
42 -
إذا ترك الأجر بدون تسمية، استحق الوسيط أجر المثل بشرط أن يكون عمله بإذن الموسط.
43 -
يجب الأجر في الوساطة اللازمة بالعقد، ويستحق بتسليم الوسيط نفسه، ويستقر كاملا بمضي المدة.
وفي الوساطة الجائزة: يجب بتمام العمل، تمام العمل يحصل بتمام العقد المتوسط فيه.
44 -
إذا تم العمل عن طريق المالك أو عن طريق وسيط آخر، فإن الأول لا يستحق شيئا إلا إذا ظهر ما يدل على إرادة حرمانه.
45 -
تكون أجرة الوسيط على من يحدده الشرط أو العرف، فإن لم يكن فهي على من وسطه، فإن وسطاه معا فهي بينهما.
46 -
إذا باع الدلال شيئا من مال نفسه فإنه لا يستحق أجرة بمجرد كونه دلالا، إلا بشرط.
47 -
لا يجوز للوسيط حبس العين التي عنده على استلام الأجرة، ولو حبسها فتلفت ضمنها، ويستحق الأجرة.
48 -
إذا فسخ العقد المتوسط فيه فإن أجرة السمسار تسترد، بشرط ألا يدلس البائع، وأن يكون فسخ العقد بحكم حاكم، وأن يكون في الوساطة الجائزة.
49 -
يستحق الوسيط في النكاح أجرا على وساطته، سواء كانت دلالة أو بحثا أو سعيا بين الطرفين.
50 -
لا يصح فسخ الوساطة اللازمة ابتداء من أحد العاقدين، قبل تمام العمل، ويصح في الوساطة الجائزة، سواء قبل الشروع في العمل أو بعده وسواء فسخه الوسيط أم الموسط، ولا يستحق الوسيط شيئا ما دام أن العمل لم يتم.
51 -
تفسخ الوساطة بسبب من الأسباب المعتبرة، كالموت، والعيب الذي يمنع الوسيط إتمام العمل، وتلف المتوسط فيه، والخوف العام، وبلوغ الوسيط إذا وقع العقد معه صغيراً. كما تفسخ الوساطة بفساد عقدها.
52 -
اهتمام العلماء والمحتسبين بالحسبة على الدلالين تأليفا وتطبيقا، والعناية بتوجيههم وإرشادهم، والأخذ على أيديهم فيما يقعون فيه.
53 -
انتشار تطبيقات الوساطة في شتى أنواع التعامل، كالتوسط في بيع السيارات، والعقارات، والأسهم، والاستيراد، وبيع الخضار والفواكه. وغير ذلك.
54 -
أن أساس التعامل الواقع بين الناس اليوم في مزاولة الوساطة جار على أصول الشرع في مجمله، لكن يشوب ذلك منكرات وأخطاء تختلف قلة وكثرة من نوع إلى نوع.
55 -
أهمية دراسة واقع المعاملات اليوم لربطها بالأحكام الفقهية، وبيان صحيحها من فاسدها، ولا يخفى أثر ذلك، في إرشاد الناس وتوجيههم، والعناية بأمرهم من قبل أهل العلم الذين تحملوا مسؤولية كبيرة في هذا الأمر.
وفي ذلك أيضا تنبيه إلى ما يساور بعض المسلمين من شبهات بفصل أمور الدنيا عن الدين.
وهي شبهات شيطانية كادها أعداء هذه الأمة، لإبعادها عن دينها، وقطع وشائجها بشريعة رب العالمين، فكان ما كان من هذا الانحراف والضلال الذي تشهده مجتمعات المسلمين اليوم إلا من رحم الله.
والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا به.
وبعد:
فإني أرجو من الله التوفيق والتسديد فيما كتبت، وأسأله أن يرزقني حسن النية وإخلاص العمل.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين ومن تبعهم إلى يوم الدين.
تم بحمد الله