المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌سندات الإجارة والأعيان المؤجرة - نتائج البحوث وخواتيم الكتب - جـ ٤

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌الجامع في أصول الربا

- ‌الجنسية والتجنس وأحكامهما في الفقه الإسلامي

- ‌الجهاد في سبيل الله حقيقته وغايته

- ‌الجوهر في عدد درجات المنبر

- ‌الحجاب

- ‌الحدود في الإسلام ومقارنتها بالقوانين الوضعية

- ‌الحصانات الدبلوماسية والقنصلية والمعاهدات في الفقه الإسلامي والقانون الدولي - دراسة مقارنة

- ‌الحقوق المتعلقة بمتعة المطلقة

- ‌الحوافز التجارية التسويقية وأحكامها في الفقه الإسلامي

- ‌الحيض والنفاس رواية ودراية دراسة حديثة فقهية مقارنة

- ‌الخط المشير إلى الحجر الاسود في صحن المطاف ومدى مشروعيته

- ‌الخلاف بين أبي حنيفة وأصحابه وموقف الأئمة الآخرين من هذا الخلاف

- ‌الخلاف في حكم تارك الصلاة

- ‌الدبلوماسية بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي

- ‌الدعاء في خطبة الجمعة - حكمه وصوره

- ‌الدعاء وأحكامه الفقهية

- ‌الدفع بالتقسيط عن طريق البطاقات الائتمانية دراسة فقهية مقارنة

- ‌الديون المتعثرة والمشكوك في تحصيلها والتأمين التعاوني عليها

- ‌الربا والمعاملات المصرفية في نظر الشريعة الإسلامية

- ‌الرسالة الفاصلة في تقدير غالب الموازين والمكاييل

- ‌الرضاع المحرم وبنك اللبن

- ‌الرهن في الفقه الإسلامي

- ‌الزواج بنية الطلاق

- ‌الزواج بنية الطلاق حقيقته وحكمه وآثاره

- ‌الزينة مفهومها وأحكامها الدنيوية في القرآن

- ‌السفر الذي يثبت به القصر

- ‌الشروط في النكاح

- ‌الشريعة الإسلامية والفنون (التصوير - الموسيقى 000)

- ‌الشك في عدد الركعات في الصلاة حكمه - أسبابه - علاجه

- ‌الضوابط التي تحكم عقد صيانة الأعيان المؤجرة وتبعية ذلك على المؤجر والمستاجر (بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة)

- ‌الطهارة لقراءة القرآن الكريم والطواف بالبيت الحرام

- ‌الطهر في أداء فرض الظهر

- ‌التأخير وأحكامه في الفقه الإسلامي

- ‌الترجيح في مسائل الصوم والزكاة

- ‌الترجيح في مسائل الطهارة والصلاة

- ‌الظروف المشددة المحققة في عقوبة التعزير في الفقه الإسلامي

- ‌التسبيح في الكتاب والسنة والرد على المفاهيم الخاطئة فيه

- ‌التشبه المنهي عنه في الفقه الإسلامي

- ‌التعبير عن الرأي – ضوابطه ومجالاته في الشريعة الإسلامية

- ‌التعزية حقيقتها والمسائل المتعلقة بها

- ‌التعزية وأحكامها في ضوء الكتاب والسنة

- ‌التعويض عن تفويت منفعة انعقد سبب وجودها

- ‌التقويم في الفقه الإسلامي

- ‌التمثيل حقيقته - تاريخه - حكمه

- ‌العلاقات الجنسية غير الشرعية وعقوبتها في الشريعة

- ‌العمل بالاحتياط في الفقه الإسلامي

- ‌العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي

- ‌العمولات المصرفية حقيقتها وأحكامها الفقهية

- ‌العولمة وخصائص دار الإسلام ودار الكفر

- ‌الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة

- ‌الفصل المبين في مسألة الهجرة ومفارقة المشركين

- ‌القديم والجديد في فقه الشافعي

- ‌القضاء ونظامه في الكتاب والسنة

- ‌القمار حقيقته وأحكامه

- ‌القول الأخير في الحج والعمرة عن الغير

- ‌القول الصائب في حكم صلاة الغائب

- ‌القول المعتبر في جمع الصلاتين للمطر

- ‌القول المنعوت بتفصيل البسملة والقنوت

- ‌اللباس والزينة في الشريعة الإسلامية

- ‌المال المأخوذ ظلماً وما يجب فيه في الفقه الإسلامي

- ‌المحاماة تاريخها في النظم وموقف الشريعة الإسلامية

- ‌المدخل إلى دراسة المدارس والمذاهب الفقهية

- ‌المدرسة الظاهرية بالمغرب والأندلس

- ‌المذهب عند الشافعية وذكر بعض علمائهم وكتبهم واصطلاحاتهم

- ‌المسائل المشكلة من مناسك الحج والعمرة

- ‌المسابقات وأحكامها في الشريعة الإسلامية - دراسة فقهية أصولية

- ‌المساجد السبعة تاريخاً وأحكاماً

- ‌المساجد بين الاتباع والابتداع

- ‌المسعى وحكم زياداته الشرعية

- ‌المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي

- ‌المغامرة بالنفس في القتال وحكمها في الإسلام (العمليات الاستشهادية)

- ‌المقاطعة الاقتصادية تأصيلها الشرعي – واقعها والمأمول لها

- ‌المنفعة في القرض دراسة تأصيلية تطبيقية

- ‌الموسوعة الشاملة في أعمال المصارف

- ‌النجاسات وأحكامها في الفقه الإسلامي

- ‌النسب ومدى تأثير المستجدات العلمية في إثباته - دراسة فقهية تحليلية

- ‌النقود وظائفها الأساسية وأحكامها الشرعية

- ‌النوازل في الحج

- ‌النيابة في العبادات

- ‌النية وأثرها في الأحكام الشرعية

- ‌الهجرة إلى بلاد غير المسلمين حكمها، ضوابطها وتطبيقاتها

- ‌الوساطة التجارية في المعاملات المالية

- ‌الوفاة وعلاماتها بين الفقهاء والأطباء

- ‌اليمين المشروعة واليمين الممنوعة

- ‌اليمين والآثار المترتبة عليه

- ‌انتفاع الأموات من سعي الأحياء

- ‌بدع القبور أنواعها وأحكامها

- ‌بدل الخلو (بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة)

- ‌بطاقة التخفيض حقيقتها التجارية وأحكامها الشرعية

- ‌بعض الأحكام المتعلقة بالحياة الزوجية

- ‌بهجة الأسماع في أحكام السماع في الفقه الإسلامي

- ‌بيان الحجة في حكم استعمال الذهب والفضة

- ‌بيع التقسيط تحليل فقهي واقتصادي

- ‌بيع التقسيط وأحكامه

- ‌بيع العينة أو (الأنموذج) في الشريعة والقانون

- ‌بيع العينة مع دراسة مداينات الأسواق

- ‌بيع الكالئ بالكالئ (بيع الدين بالدين)

- ‌بيع المرابحة للواعد الملزم بالشراء والدور التنموي

- ‌بيع المزاد

- ‌بيع المزايدة المزاد العلني أحكامه وتطبيقاته المعاصرة دراسة فقهية معاصرة

- ‌ثلاث مسائل فقهية في الصلاة

- ‌جامع المسائل في أحكام قنوت النوازل

- ‌جدة داخل المواقيت ولن تكون ميقاتا لغير أهلها

- ‌جزء في مسح الوجه باليدين بعد رفعهما للدعاء

- ‌جمع الدرر في أحكام التصوير والصور

- ‌جمعية الموظفين (القرض التعاوني)

- ‌حجر الكعبة المشرفة – تاريخه – فضائله – أحكامه الفقهية

- ‌حجية القرائن في الشريعة الإسلامية -البصمات / القيافة

- ‌حد الإقامة الذي تنتهي به أحكام السفر

- ‌حدود الصفا والمروة (التوسعة الحديثة) دراسة تاريخية فقهية

- ‌حقيقة الجندر وموقف الإسلام منه

- ‌حكم الأرجل في الوضوء

- ‌حكم الإضراب عن الطعام في الفقه الإسلامي

- ‌حكم الاستعانة بغير المسلمين في الجهاد

- ‌حكم الاستعانة بغير المسلمين في الجهاد الإسلامي

- ‌حكم البسملة في الصلاة

- ‌حكم الشرع في لعب الورق "الشدة

- ‌حكم الشريعة الإسلامية في عقود التأمين

- ‌حكم التجنس بجنسية دولة غير إسلامية

- ‌حكم التسعير في الإسلام (بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة)

- ‌حكم التعاقد عبر أجهزة الاتصال الحديثة في الشريعة الإسلامية

- ‌حكم التعزير بأخذ المال في الإسلام

- ‌حكم التمثيل في الدعوة إلى الله

- ‌حكم التنفل إذا أقيمت الصلاة

- ‌حكم العربون في الإسلام

- ‌حكم الكلام وما شابهه في الصلاة دراسة فقهية مقارنة

- ‌حكم بيع الذهب القديم بالذهب الجديد وحكم بيع العملة الورقية بعملة أخرى

- ‌حكم دخول غير المسلمين للمساجد في ضوء الآيات التي تحدثت عن ذلك

- ‌حكم رفع اليدين مع تكبيرات الجنازة

- ‌حكم تولي المرأة الإمامة الكبرى والقضاء

- ‌حكم ممارسة الفن في الشريعة الإسلامية دراسة فقهية موازنة

- ‌خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

- ‌دراسة شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة

- ‌ذبائح المسلمين والكتابيين بين الشك واليقين

- ‌رسائل فقهية

- ‌رسالة في حكم تقديم السعي على الطواف

- ‌رفع العتاب والملام عمن قال: "العمل بالحديث الضعيف اختيارا حرام

- ‌زكاة الأسهم والسندات

- ‌زكاة الحقوق المعنوية (ندوات قضايا الزكاة المعاصرة)

- ‌زكاة النقود الورقية المعاصرة

- ‌زكاة عروض التجارة

- ‌زواج المسيار دراسة فقهية واجتماعية نقدية

- ‌سجود السهو (رسائل فقهية)

- ‌سلطة ولي الأمر في فرض وظائف مالية (الضرائب) دراسة فقهية مقارنة

- ‌سلم الأماني في إجابة من يقول بالحجاب بقول الألباني: جواب عن حكم حجاب أجيب به عمن جرى في وجوههن ماء الشباب

- ‌سندات الإجارة والأعيان المؤجرة

- ‌شرح الصدور ببيان بدع الجنائز والقبور

- ‌صبغ اللحية بالسواد بين المانعين والمجيزين عرض ونقد على منهج المحدثين

- ‌صد عدوان الملحدين وحكم الاستعانة على قتالهم بغير المسلمين

- ‌صكوك الإجارة – دراسة فقهية تأصيلية تطبيقية

- ‌صناعة الصورة باليد مع بيان أحكام التصوير الفتوغرافي

- ‌صوم الشيوخ المسنين

- ‌ضمان المنافع دارسة مقارنة في الفقه الإسلامي والقانون المدني

- ‌ضوابط العقد في الفقه الإسلامي

- ‌تحقيق الصنعة في بيان أحكام القرعة

- ‌تحقيق القول بالعمل بالحديث الضعيف

- ‌تحقيق وقت ساعة الإجابة من يوم الجمعة

- ‌تذكرة الأنام في النهي عن القيام

- ‌ترتيب الموضوعات الفقهية ومناسباته في المذاهب الأربعة

- ‌تسليح الشجعان بحكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان

- ‌تسليم المطلوبين بين الدول وأحكامه في الفقه الإسلامي

- ‌تعريف أهل الإسلام بأن نقل العضو حرام

- ‌تنبيه أهل العصر بما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر

- ‌تنبيه الصحب إلى مشروعية تسوية الصف بالمنكب والكعب

- ‌تنبيهات على محظورات - كرة القدم بين المصالح والمفاسد

- ‌تنظيم النسل وموقف الشريعة الإسلامية منه

- ‌توسيع وقت رمي الجمرات ضرورة شرعية معاصرة

- ‌توضيح أوجه اختلاف الأقوال في مسائل من معاملات الأموال

- ‌توضيح الرؤية القاصرة - زكاة الأثمان على النقدين بالعلة القاصرة

- ‌تيسير العليم في أخذ الأجرة على القرآن والتعليم

- ‌عقوبة الإعدام

- ‌عقود المناقصات في الفقه الإسلامي

- ‌عمل المرأة ضوابطه - أحكامه - ثمراته دراسة فقهية مقارنة

- ‌غزو البحار فضله وأحكامه، وأشهر قادته المسلمين في القرن الهجري الأول

- ‌فصل الخطاب في مسألة الحجاب والنقاب

- ‌فضائل الجمعة أحكامها - خصائصها دراسة فقهية مقارنة في المذاهب الأربعة

- ‌فقه الاعتكاف

- ‌فقه الشورى دراسة تأصيلية نقدية

- ‌فقه الطفولة - أحكام النفس دراسة مقارنة

- ‌قصر الصلاة للمغتربين

- ‌قضاء العبادات والنيابة فيها

- ‌قضايا اللهو والترفيه بين الحاجة النفسية والضوابط الشرعية

- ‌قطف الزهو في أحكام سجود السهو

- ‌قنوت النوازل

- ‌كشف الالتباس عن أحكام النفاس

- ‌كشف الستور عن قطع المرأة للصلاة بالمرور

- ‌كشف المبهم عن حكم سفر المرأة بدون زوج أو محرم

- ‌كتمان السر وإفشاؤه في الفقه الإسلامي

- ‌لباب النقول في طهارة العطور الممزوجة بالكحول

- ‌لباس الرجل أحكامه وضوابطه

- ‌مدى صحة تضمين يد الأمانة بالشرط في الفقه الإسلامي

- ‌مشكل المناسك – دراسة سبع عشرة مسألة من مسائل المناسك التي حصل فيها إشكال بين المعاصرين

- ‌مشكل لباس الإحرام – دراسة ست مسائل من أحكام لباس الإحرام مع تخريج الأحاديث والتعريف بأسماء الألبسة

- ‌مشكلة الاستثمار في البنوك الإسلامية وكيف عالجها الإسلام

- ‌مصارف الزكاة وتمليكها في ضوء الكتاب والسنة

- ‌مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات

- ‌مقام إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام هل يجوز تأخيره عن موضعه عند الحاجة لتوسيع المطاف

- ‌مكانة الكتب وأحكامها في الفقه الإسلامي

- ‌من تسديد الإصابة إلى من زعم نصرة الخلفاء الراشدين والصحابة - صلاة التراويح

- ‌موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي

- ‌موقف الشريعة الإسلامية من الرقص

- ‌موقف الشريعة الإسلامية من خلو الرجل (أو الفروغية)

- ‌نقض الأحكام القضائية في الفقه

- ‌نهاية المطاف في تحقيق أحكام الطواف

- ‌نوازل الزكاة

- ‌هداية الحيران إلى حكم ليلة النصف من شعبان

- ‌هل للقاضي الحكم على الغائب

- ‌ولاية المرأة في الفقه الإسلامي

- ‌فكر إسلامي أو عربي

- ‌الأمة الإسلامية بين عوامل السقوط وعوامل الارتقاء (بحوث في مؤتمرات دعوية وعلمية)

- ‌الإسلاميون الجدد والعلمانية الأصولية في تركيا ظلال الثورة الصامتة

- ‌التغريب الثقافي في الإعلان التجاري

- ‌العصبية القبلية من المنظور الإسلامي الناس كلهم من آدم وآدم من تراب

- ‌العصرانيون بين مزاعم التجديد وميادين التغريب

- ‌العلاقة بين العمليات الإرهابية والغلو التطرف

- ‌الليبرالية في السعودية والخليج - دراسة وصفية نقدية

- ‌ظاهرة التأويل الحديثة في الفكر العربي المعاصر – دراسة نقدية إسلامية

- ‌من معالم المنهجية الإسلامية للدراسات المستقبلية

- ‌فلسفة ومنطق وعلم نفس

- ‌التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية - البحث في النفس الإنسانية والمنظور الإسلامي

- ‌فهارس

- ‌فهارس كتب الحديث المطبوعة والآلية

- ‌لغة عربية

- ‌أل الزائدة اللازمة مواضعها وأحكامها

- ‌إنكار المجاز عند ابن تيمية بين الدرس البلاغي واللغوي

- ‌القرارات النحوية والتصريفية لمجمع اللغة العربية بالقاهرة جمعاً ودراسة وتقويماً

- ‌مجاميع

- ‌وحي القلم

- ‌مخطوطات

- ‌أنماط التوثيق بين المخطوط العربي في القرن التاسع الهجري

- ‌متفرقات

- ‌ظاهرة الصراع في الفكر الغربي بين الفردية والجماعية

- ‌معاجم وموسوعات

- ‌المعجم الصوفي

- ‌نحو موسوعة شرعية في علم الرقى - تأصيل وتقعيد

الفصل: ‌سندات الإجارة والأعيان المؤجرة

‌سندات الإجارة والأعيان المؤجرة

‌المؤلف/ المشرف:

منذر قحف

‌المحقق/ المترجم:

بدون

‌الناشر:

البنك الإسلامي للتنمية ̈الأولى

‌سنة الطبع:

1415هـ

‌تصنيف رئيس:

فقه

‌تصنيف فرعي:

إجارة

الخاتمة والنتائج

درسنا في هذه الورقة إمكان استخدام عقد الإجارة بتعريفه، وشروطه، وأنواعه، المعروفة في الشريعة الإسلامية، أساسا لإصدار أدوات مالية قابلة للتداول. مما يعتبر أصلا رئيسيا من أصول إقامة سوق إسلامية مالية.

وقد أسمينا هذه الأدوات المالية سندات الإجارة والأعيان المؤجرة مراعاة للتشابه فيما بينها وبين سندات القرض، من حيث الأغراض التي تحققها، والمنافع التي يحصل عليها حامل السند. وكذلك من حيث استقرار العائد، والعلم المسبق به، وإن كانت تختلف عنها، اختلافا كبيرا، من حيث ما يمثله السند من أعيان، أو خدمات، أو منافع موصوفة (بالنسبة لسندات الإجارة)، أو ديون (بالنسبة لسندات القرض).

وقد استعرضنا الأنواع المتعددة لسندات الإجارة والأعيان المؤجرة، فلاحظنا أنها يمكن أن تصدر لتكون ممثلة لأعيان، معمرة، مرتبطة بعقود إجارة، وأن شروط عقود الإجارة هذه يمكن أن تختلف، من إصدار لآخر، مما يتيح الفرصة لوجود حالات مختلفة لكل من صور سندات الأعيان المؤجرة. ورأينا أيضا أن سندات الإجارة يمكن أن تصدر لتمثل خدمات موصوفة في الذمة، تستحق في زمن مستقبل. كما يمكن أن تمثل منافع أعيان، وهي منافع موصوفة في الذمة أيضا، ومعلقة على زمن مستقبل.

ودرسنا خصائص سندات الإجارة والأعيان المؤجرة، من حيث تداولها في السوق، بسعر تحدده عوامل العرض والطلب، ومن حيث عوامل الأمان، والعائد، والسيولة. وكذلك خصائصها، من حيث المرونة في الإصدار، والتداول، والتنوع، وتلبية الحاجات التمويلية المتعددة. ولاحظنا أن المعوقات التطبيقية لإدخال سندات الإجارة والأعيان المؤجرة في التداول، في الأسواق القائمة في البلدان الإسلامية للأوراق المالية، ليست على درجة تجعلها صعبة التجاوز. كما أنه لا توجد معوقات شرعية، تحول دون وجود سندات إجارة، أو دون قيام بعض البنوك الإسلامية، بطرح سندات إجارة، وبيعها للمدخرين.

ولقد استنتجنا، من مقارنة سندات الإجارة والأعيان المؤجرة مع غيرها من الأوراق المالية، أن معظم صور هذه السندات تتمتع بدرجة عالية من الاستقرار، والثبات في العائد، وبدرجة عالية أيضاً من العلم المسبق، بمقدار هذا العائد، بتاريخ شراء السند. كما أنها جميعا ترتبط – ارتباطا مباشرا – بالأعيان والمنافع والخدمات، أي بدورة الإنتاج، والتوزيع للسلع الاقتصادية. وذلك على الرغم من أن بعض أنواع سندات الإجارة، لديه من المرونة، ما يجعله مصدراً لتمويل الاحتياجات النقدية الآنية، مما يجعلها صالحة لتمويل رأس المال العامل في المشروعات التي تصدرها.

إن جميع هذه الخصائص تجعل من سندات الإجارة والأعيان المؤجرة أدوات مالية متفوقة المزايا، وبخاصة، أنها يمكن أن تصدر – في معظم الأحيان – على أساس علاقة مباشرة بين مستعمل العين المعمرة، وحاملي السندات، دون الحاجة إلى وجود شخصية قانونية (أو معنوية)، يندرج تحت ظلها حاملوا السندات، كما هو الشأن في الأسهم، ورأس مال المضاربة، والوحدات الاستثمارية في مختلف أنواع صناديق الاستثمار. فسندات الإجارة – في هذا – تشبه سندات القرض، من حيث العلاقة المباشرة بين صاحب السند والمتمول بحصيلته. وهذا مما يقلل الكلفة الإدارية للسند بحيث يصبح إيراد حامل السند هو نفس ما يدفعه المتمول دون أن يقتطع منه حصة لإدارة وتكاليف الشخصية المعنوية الوسيطة [ومن الواضح أن ذلك لا يمنع الإفادة من خدمات الترويج والتعهد بالتسويق Underwriting عند الإصدار].

ص: 308

كل ذلك يؤهل سندات الإجارة لتكون أداة تمويلية إسلامية تقع في موضع متوسط بين الأسهم – وما تتضمنه من مخاطرة – من جهة، وسندات القرض – وما تتضمنه من مرونة وضمان – من جهة أخرى، وذلك دون أن تقع في وهدة الربا الذي حرمه رب العباد.

ومن جهة أخرى، فإن اعتماد سندات الإجارة والأعيان المؤجرة كأداة لتمويل كثير من المشروعات الحكومية، سواء أكانت إنمائية، أم عادية، يضيف عنصرا آخر ينبغي أن يشار إليه. ذلك أن الربط المباشر بين المشروع الحكومي، وبين المدخرين الأفراد، يعتبر بمثابة إعطاء فرصة أخرى لجمهور الناس للتصويت على المشروع الحكومي. فإن نجحت الحكومة في اجتذاب أصحاب المدخرات لتمويل مشروعها، فإن ذلك يعتبر موافقة منهم على المشروع، وإذا لم يُقبل الناس على الاستثمار في المشروع المقترح تمويله، فإن ذلك يدل على عدم قناعتهم بجدواه الاقتصادية، أو بعدم قدرة المشروع على المنافسة مع البدائل الأخرى المتاحة لاستعمال المدخرات.

لماذا لم تستعمل سندات الإجارة والأعيان المؤجرة حتى الآن؟

رغم المزايا الكثيرة التي تتمتع بها سندات الإجارة والأعيان المؤجرة، فإنه لم تقم الحكومات الإسلامية، أو غيرها، باستخدامها كأداة لتعبئة الموارد المالية اللازمة لمشروعاتها التنموية المختلفة، كما لم تقم البنوك الإسلامية باللجوء إليها، سواء في تجهيز السيولة النقدية اللازمة، أم في تمويل الاحتياجات المالية الكبرى، وبخاصة ذات الأجل الطويل. فلماذا لم تمارس الحكومات والبنوك عمليات التمويل عن طريق إصدار سندات إجارة؟

إن الإجابة على هذا السؤال تتضمن نقاطا عديدة نذكر أهمها فيما يلي:

1 -

على الرغم من أن عقد الإجارة عقد قديم جدا، فقد ذكر في القرآن الكريم على عهد موسى، صلى الله عليه وسلم، فإن الإفادة من هذا العقد في العمليات التمويلية المنظمة، على مستوى الأسواق المالية، أمر حديث جدا، لدرجة أن دراسته لم تدخل الكتب المدرسية في التمويل إلا في السنوات الأخيرة فقط. وما زالت الإجارة التمويلية في أوائل طريقها، فهي تعتبر من الممارسات النامية في عالم التمويل المعاصر.

2 -

إن عملية تحويل مجموعة من الموجودات إلى سندات Securitization هي أيضا عملية حديثة جداً. ففيما عدا الأسهم وسندات القرض المعروفة منذ زمن طويل في الغرب، والتي هي في الواقع عملية تجميع مدخرات للقيام بمشروع، وليست تحويل موجودات إلى سندات، فإن عملية التحويل إلى سندات Securitization لم يتم تنظيمها رسميا من قبل هيئة تبادل الأوراق المالية في أمريكا SEC إلا في عام 1992. لذلك يمكن القول، إن فكرة سندات الإجارة والأعيان المؤجرة، التي تستند إلى قضيتي الاستخدام المنظم للإجارة كوسيلة تمويلية، وتحويل الموجودات إلى سندات، هي مسألة حديثة تقترح للجهات المالية كأداة تمويلية جديدة.

3 -

إن الفكر التمويلي الغربي، الذي يجد أمامه سعة كبيرة في مختلف أنواع سندات القرض الربوي، لا يوجد لديه الدافع القوي، أو الحافز الحاد، لابتكار أفكار تمويلية لا تستند إلى المديونية. ذلك لأن الأدوات المالية المستندة إلى المديونية قابلة للتداول عنده على أساس قيمتها الحالية، عند انتقالها من يد لأخرى.

4 -

إن بعض القوانين الغربية تقيد تحويل الموجودات إلى سندات.

ص: 309

فالقانون البريطاني مثلاً يمنع إصدار سندات قابلة للتداول، إذا كانت تمثل أصلا ثابتا واحدا. ولعل هذا المنع ما أعاق التفكير في سندات للإجارة وللأعيان المؤجرة، وبخاصة أنه يقل في الدول الرأسمالية الغربية احتياج الحكومة إلى تمويل مشروعات كبيرة بالإجارة، لأسباب متعددة، من أهمها ضخامة دور القطاع الخاص، وقدرته على تبني المشروعات الاستثمارية الكبيرة، ودرجة النمو الاقتصادي التي وصلتها هذه البلدان، وعراقة السوق التمويلية، وقدرتها على تعبئة الموارد المالية بكميات كبيرة، من خلال الأدوات الربوية وغيرها.

ولقد وجدت حاجة في بعض هذه البلدان، كبريطانيا مثلا، إلى تمويل بعض الموجودات الثابتة، عن طريق إصدار سندات، ولكن القيود القانونية اضطرت المنظرين والممارسين الماليين، معا، إلى اللجوء إلى أفكار أخرى، تتجنب إصدار سندات متداولة، تمثل أصلا واحدا. فظهرت في بريطانيا سندات داخل العقارات Property Income Certificates، وهي سندات تمويل مجرد ترتبط بدخل عمارة معينة، ولكنها لا تمثل – بحال من الأحوال – أي حق ملكية في العمارة.

وتعمل هذه السندات من خلال وسيط مالي، وشركة مديرة للعقار. وقد ساعد على التفكير بهذا الأسلوب، كون العقار موزعا إلى وحدات استعمالية صغيرة، على شكل مكاتب تجارية، لابد لها من إدارة مباشرة، تهتم بشؤون عقود الإجارة الكثيرة مع الساكنين، وتتابع شؤون العمارة المتنوعة. في حين أن سندات الأعيان المؤجرة المقترحة في هذه الورقة تمثل عقد إجارة أحد مع مستأجر واحد، ولا تحتاج – بالضرورة – إلى وسيط مالي، ولا إلى شركة مديرة.

5 -

الاعتبارات الضريبية المعقدة، التي تتعلق بالتمويل بالإجارة في الأنظمة الضريبية الغربية. وهذه الاعتبارات هي من أهم أسباب إعاقة استخدام الإجارة في العمليات التمويلية. ولا شك أن تحويل التمويل بالإجارة إلى سندات، في ظل الأنظمة الضريبية السائدة، في معظم الدول الغربية، يضيف تساؤلات ضريبية جديدة، مما يزيد في تعقيد التحليل الضريبي لسندات الإجارة في الغرب.

6 -

تحريم الربا في الشريعة الإسلامية يجعل الحاجة كبيرة – في الفكر الاقتصادي والمالي الإسلامي – إلى التفكير في وسائل تمويلية، ترتبط ارتباطا محوريا بالتداول السلعي. الأمر الذي أدى إلى البحث عن وسائل للتمويل تعتمد على تملك السلع، والمنافع، وعلى انتقال الملكية من يد إلى يد، وربط العملية التمويلية دائماً بحق الملك وبانتقاله.

يضاف إلى ذلك أن حرمة انتقال الدين، من يد إلى يد، بغير قيمته الأسمية – وهذا نفسه من مقتضيات تحريم الربا – دفع المنظرين والممارسين المسلمين، في عالم المال والاقتصاد، إلى التفكير في أدوات مالية، تقوم على تملك الأعيان، والمنافع، والخدمات، حتى يمكن لهذه الأدوات أن تتداول في السوق دون الوقوع في الممنوعات الشرعية.

7 -

إن انشغال المفكرين الاقتصاديين المسلمين المعاصرين بالمضاربة والمرابحة، كأساسين للوسائل التمويلية الإسلامية، لم يترك لهم مجالا كثيرا للتفكير المنظم بالإجارة كوسيلة تمويلية إسلامية. ومن باب أولى، فقد قلل ذلك من النظر في تحويل الإجارة إلى سندات وبخاصة أن بعضهم يراها مفضولة بالمضاربة.

ومع ذلك فقد ذكر بعضهم شهادات الإجارة، وإن لم يعرفها بشكل يقترب من تعريفنا لها، كما لم يتعرض أحد من الكتاب المسلمين إلى أنواع سندات الإجارة والأعيان المؤجرة، وصورها كما تم في هذا البحث. على أن عددا من الكتاب قد تعرض لإمكان استعمال الإجارة في تعبئة الموارد المالية لتمويل بعض أنواع المشروعات الحكومية والخاصة.

آفاق المستقبل متقرحات لأبحاث جديدة:

ص: 310

يمكن لسندات الإجارة أن تقدم أداة تمويلية قادرة على تعبئة الموارد من صغار المدخرين، كما يمكن النظر إليها على أنها أداة استثمارية، سريعة التحويل إلى نقد بسبب سهولة تداولها. الأمر الذي يجعلها صالحة لاستيعاب الفوائض النقدية للبنوك الإسلامية، والاستثمارات القصيرة الأجل للأموال التي هي قيد الانتظار.

وهي بنفس الوقت أداة تصلح لتمويل التنمية بكل قطاعاتها الرئيسية، سواء في ذلك مشروعات البنية التحتية، أم الخدمات العامة، من ماء، وكهرباء، ومواصلات سلكية أو لاسلكية، ونقل، وغيره، كما تصلح لتمويل المشاريع الإنتاجية الكبيرة.

لذلك نرى أن تعميق وتوسيع البحث العلمي حول سندات الإجارة والأعيان المؤجرة يمكن أن يؤديا دور كبيرا، في إعادة هيكلة تمويل التنمية، في البلدان الإسلامية، وإعادة تشكيل سوق المال، بشكل يجعل منها وسيلة فعالة لدعم التنمية السلعية وتنمية الإنتاج الحقيقي للسلع والخدمات.

ويتأتى على البنوك الإسلامية أن تدرس إمكان إصدار سندات إجارة وأعيان مؤجرة لتمويل كثير من المشروعات الإنمائية في البلدان الإسلامية. ولعله لن يكون بعيدا اليوم الذي نجد فيه شركات متخصصة، تتوسط في إصدار وترويج سندات الإجارة والأعيان المؤجرة، بكل أنواع صورها. بالإضافة إلى إنشاء هيئات حكومية متخصصة في تعبئة الموارد المالية اللازمة للمشروعات التنموية على أساس سندات الإجارة.

وحتى يتسنى ذلك، نقترح أن تركز الأبحاث المستقبلية – في هذا المجال – على المسائل الإجرائية والقانونية اللازمة لإدخال أنواع من سندات الإجارة والأعيان المؤجرة، في أسواق الاستثمار، في البلدان الإسلامية، وأن تكون للبنوك الإسلامية مبادرة في هذا المجال. وذلك خدمة للمستثمر المسلم، ولأهداف التنمية في الدول الإسلامية، مع مراعاة التوجه الربحي للبنك الإسلامي. كما يقترح دراسة المشكلات الضريبية، التي تنشأ عن تطبيق كل من الإجارة، وسندات الإجارة والأعيان المؤجرة في ظل الأنظمة الضريبية، الموجودة في البلدان الإسلامية. وذلك إضافة إلى بعض المسائل الفقهية الجانبية، التي أشرت إليها في طيات البحث.

يضاف إلى ذلك مسألة، تجنبها البحث الراهن، وهي الحصول على الأموال الجاهزة – بواسطة الإجارة – من خلال الإفادة من الموجودات الثابتة المملوكة للمتمول نفسه، سواء أكان حكومة، أم مؤسسة من مؤسسات القطاع الخاص. وهو ما يسمى بالبيع مع شرط الإجارة للبائع Sale and lease Back. والسبب في عدم بحثها هو أنها لا تعتمد على إنتاج عين، توضح في الدورة الاقتصادية، أو منفعة أو خدمة يبرمج إنتاجها، ويلتزم المنتج – من خلال سندات إجارة المنافع والخدمات – بتقديمها لحامل السند. بل إنها تقصد إلى إعادة تمويل Refinancing عين موجودة، بقصد استعمال الأموال الجاهزة لهدف آخر، قد يكون تنمويا، وقد لا يكون.

يضاف إلي تلك، أن مسألة البيع مع شرط الإجارة للبائع تتضمن جوانب شرعية تحتاج إلى اجتهاد جديد، ليس الباحث مؤهلا له. ولكن الموضوع جدير بالاهتمام الشرعي والمالي، نظرا لما يمكن أن يكون له من تطبيقات كثيرة في أسواق التمويل.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ص: 311