الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التقوى
الآيات/ الأحاديث/ الآثار
158/ 47/ 8
التقوى لغة:
هي الاسم من قولهم اتّقى والمصدر الاتّقاء وكلاهما مأخوذ من مادّة (وق ى) الّتي تدلّ على دفع شيء عن شيء بغيره، والثّلاثيّ من هذه المادّة «وقى» يقال: وقيت الشّيء أقيه وقيا، والوقاية ما يقي الشّيء، والاتّقاء اتّخاذ الوقاية وهو بمعنى التّوقّي، يقال:
توقّيت الشّيء واتّقيته بمعنى، ومعنى قولهم: اتّق الله:
توقّه أي اجعل بينك وبينه كالوقاية، وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم:«اتّقوا النّار ولو بشقّ تمرة» كأنّه أراد اجعلوها (أي شقّ التّمرة) وقاية بينكم وبينها (النّار) .
وقال الرّاغب ما خلاصته: الوقاية: حفظ الشّيء ممّا يؤذيه ويضرّه وهي بهذا المعنى مصدر مثل الوقاء، يقال: وقيت الشّيء أقيه وقاية ووقاء، وعلى ذلك قوله- عز وجل:- ووقاهم عذاب السّعير والتّقوى جعل النّفس في وقاية ممّا يخاف، هذا تحقيقه، ثمّ يسمّى الخوف تارة تقوى، والتّقوى خوفا، حسب تسمية مقتضى الشّيء بمقتضيه، والمقتضي للشّيء بمقتضاه، ويقال: اتّقى فلان بكذا: إذا جعله وقاية لنفسه، وعلى ذلك قوله سبحانه: أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ (الزمر/ 24) وفيه تنبيه على شدّة ما ينالهم، وأنّ أجدر شيء يتّقون به من العذاب يوم القيامة هو وجوههم «1» .
قال الجوهريّ:
التّقوى والتّقى واحد والتّقيّ: المتّقي. وقد قالوا: ما أتّقاه لله. وقال الشاعر:
ومن يتّق فإنّ الله معه
…
ورزق الله مؤتاب وغادي «2»
قال ابن منظور: وفي التّنزيل العزيز:- وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ (محمد/ 17) أي جزاء تقواهم. وقيل معناه:
ألهمهم تقواهم. وقوله تعالى: هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (المدثر/ 56) ، أي هو أهل أن يتّقى عقابه، وأهل أن يعمل بما يؤدّي إلى مغفرته. قال أبو بكر:
رجل تقيّ ويجمع أتقياء، معناه أنّه موقّ نفسه من العذاب والمعاصي بالعمل الصّالح، وأصله من وقيت نفسي أقيها» .
(1) بتصرف عن: المقاييس (6/ 13) ، ومفردات الراغب (ص 530) .
(2)
البيت في الصاحبي (28) وشرح الشافية (2/ 299) وسكنت القاف في يتق لضرورة الوزن وكان القياس كسرها، وكذا سكنت عين «مع» لضرورة الوزن. راجع شرح شواهد الشافية (4/ 225) .
(3)
المقاييس لابن فارس (6/ 131) ، والمفردات للراغب (ص 530) ، والصحاح للجوهري (6/ 2527) ولسان العرب لابن منظور (15/ 402) .