الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأحاديث الواردة في (التقوى)
1-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اتّقوا الظّلم؛ فإنّ الظّلم ظلمات يوم القيامة، واتّقوا الشّحّ «1» ؛ فإنّ الشّحّ أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلّوا محارمهم» ) * «2» .
2-
* (عن أبي أمامة- رضي الله عنه قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجّة الوداع فقال:
3-
* (عن عديّ بن حاتم- رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اتّقوا النّار ولو بشقّ تمرة» ) * «4» .
4-
* (عن عبد الله بن جعفر- رضي الله عنهما قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات يوم فأسرّ إليّ حديثا لا أحدّث به أحدا من النّاس، وكان أحبّ ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدفا «5» أو حائش نخل «6» ، قال: فدخل حائطا «7» لرجل من الأنصار فإذا جمل، فلمّا رأى النّبيّ صلى الله عليه وسلم حنّ وذرفت عيناه، فأتاه النّبيّ صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه «8» ، فقال: «من ربّ هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟» . فجاء فتى من الأنصار، فقال: لي، يا رسول الله. فقال: «أفلا تتّقي الله في هذه البهيمة الّتي ملّكك الله إيّاها فإنّه شكا إليّ أنّك تجيعه وتدئبه «9» » ) * «10» .
5-
* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه أنّ رجلا جاءه فقال: أوصني فقال: سألت عمّا سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبلك فقال: «أوصيك بتقوى الله؛ فإنّه رأس كلّ شيء، وعليك بالجهاد فإنّه رهبانيّة الإسلام، وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن؛ فإنّه روحك في السّماء، وذكرك في الأرض» ) * «11» .
6-
* (عن عمر بن أبي سلمة- رضي الله عنه أنّه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيقبّل الصّائم؟. فقال له
(1) الشح: أشد البخل.
(2)
مسلم (2578) .
(3)
الترمذي (616) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والحاكم (1/ 9، 389) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وأقرّه محقق «جامع الأصول» (9/ 545) .
(4)
البخاري- الفتح 3 (1417) واللفظ له. ومسلم (1016) .
(5)
هدفا: الهدف ما ارتفع من بناء ونحوه.
(6)
حائش نخل: هو النخل الملتف المجتمع لا واحد له من لفظه. راجع اللسان مادة «حوش» .
(7)
الحائط: ههنا: البستان من النخيل إذا كان عليه حائط وهو الجدار وجمعه حوائط. اللسان «حوط» .
(8)
ذفراه: ذفرى البعير- بكسر الذال الموضع الذي يعرق من قفاه أو العظم الشاخص خلف الأذن. «القاموس: ذفر» .
(9)
تدئبه: تتعبه وتشقيه.
(10)
أبو داود (2549) قال محقق جامع الأصول (4/ 527) : إسناده صحيح. وهو عند مسلم بدون قصة الجمل.
(11)
أحمد في المسند (3/ 82) . والهيثمي في المجمع (4/ 215) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد ثقات والحديث في الصحيحة للألباني (555) .
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سل هذه» (لأمّ سلمة) فأخبرته أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك. فقال: يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما والله إنّي لأتقاكم لله، وأخشاكم له» ) * «1» .
7-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ رجلا قال: يا رسول الله إنّي أريد أن أسافر فأوصني.
قال: «عليك بتقوى الله، والتّكبير على كلّ شرف «2» ، فلمّا أن ولّى الرّجل، قال:«اللهمّ اطو له البعد وهوّن عليه السّفر» ) * «3» .
8-
* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر، كبّر ثلاثا، ثمّ قال: «سبحان الّذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين وإنّا إلى ربّنا لمنقلبون، اللهمّ إنّا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتّقوى ومن العمل ما ترضى، اللهمّ هوّن علينا سفرنا هذا واطو عنّا بعده، اللهم أنت الصّاحب في السّفر والخليفة في الأهل، اللهمّ إنّي أعوذ بك من وعثاء السّفر وكابة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل» ) * «4» .
9-
* (عن عديّ بن حاتم- رضي الله عنه أنّ سائلا جاءه فسأله نفقة في ثمن خادم، أو في بعض ثمن خادم، فقال: «ليس عندي ما أعطيك، إلّا درعي ومغفري «5» فأكتب إلى أهلي أن يعطوكها، فلم يرض، فغضب عديّ فقال، أما والله لا أعطيك شيئا، ثمّ إنّ الرّجل رضي، فقال: أما والله لولا أنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من حلف على يمين ثمّ رأى أتّقى لله منها فليأت التّقوى» ما حنثت يميني «6» ) * «7» .
10-
* (عن أنس- رضي الله عنه قال: بلغ صفيّة أنّ حفصة قالت: بنت يهوديّ فبكت فدخل عليها النّبيّ صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقال: «ما يبكيك؟» فقالت: قالت لي حفصة: إنّي بنت يهوديّ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «إنّك لابنة نبيّ، وإنّك لتحت نبيّ. ففيم تفخر عليك؟، ثمّ قال: اتّقي الله يا حفصة» ) * «8» .
11-
* (عن النّعمان بن بشير- رضي الله عنهما قال: تصدّق عليّ أبي ببعض ماله، فقالت أمّي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتّى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق أبي إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم ليشهده على صدقتي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:«أفعلت هذا بولدك كلّهم؟» قال: لا. قال: «اتّقوا الله واعدلوا في أولادكم» ، فرجع أبي
(1) مسلم (1108) .
(2)
الشرف: المكان المرتفع.
(3)
الترمذي (3445) وقال: حديث حسن، وحسنه الألباني، صحيح سنن الترمذي (2740) . وصححه الحاكم في المستدرك (3/ 98) ووافقه الذهبي. وحسّنه أيضا محقق «جامع الأصول» (4/ 290) .
(4)
مسلم (1342) .
(5)
المغفر- بكسر- أوله حلق يجعلها الرجل أسفل البيضة تسبغ على العنق فتقيه.
(6)
ما حنثت يميني: أي ما جعلتها ذات حنث؛ بل جئت بارّا بها وفيّا بموجبها.
(7)
مسلم (1651) .
(8)
إسناده صحيح، أخرجه أحمد (3/ 135- 136) ، والترمذي (3894) ، والطبراني (24/ 186) ، وابن حبان (7212) . وصححه محقق «جامع الأصول» (9/ 144) .
فردّ تلك الصّدقة) * «1» .
12-
* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النّبيّ صلى الله عليه وسلم، يسألون عن عبادة النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فلمّا أخبروا كأنّهم تقالّوها «2» ، فقالوا وأين نحن من النّبيّ صلى الله عليه وسلم؟، قد غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، قال أحدهم: أمّا أنا فأنا أصلّي اللّيل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدّهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النّساء فلا أتزوّج أبدا.
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:«أنتم الّذين قلتم كذا وكذا؟، أما والله إنّي لأخشاكم لله وأتقاكم له لكنّى أصوم وأفطر، وأصلّي وأرقد، وأتزوّج النّساء فمن رغب عن سنّتي فليس منّي» ) * «3» .
13-
* (عن أنس- رضي الله عنه قال:
جاء زيد بن حارثة يشكو فجعل النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: «اتّق الله وأمسك عليك زوجك» ) * «4» .
14-
* (عن أنس- رضي الله عنه قال:
جاء رجل إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنّي أريد سفرا فزوّدني. قال:«زودّك الله التّقوى» قال: زدني.
قال: «وغفر ذنبك» . قال: زدني بأبي أنت وأمّي. قال:
«ويسّر لك الخير حيثما كنت» ) * «5» .
15-
* (عن سمرة- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «الحسب: المال، والكرم:
التّقوى» ) * «6» .
16-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل النّاس الجنّة قال: «تقوى الله وحسن الخلق» ) * «7» .
17-
* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما في حديثه الطّويل في حجّة النّبيّ صلى الله عليه وسلم
…
الحديث وفيه: «فاتّقوا الله في النّساء، فإنّكم أخذتموهنّ بأمان الله، واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله، ولكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهنّ ضربا غير مبرّح، ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف. وقد تركت فيكم ما لن تضلّوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله وأنتم تسألون عنّي. فما أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت وأدّيت ونصحت. فقال بإصبعه السّبّابة يرفعها إلى السّماء وينكتها إلى النّاس: «اللهمّ اشهد.
اللهم اشهد» (ثلاث مرّات) الحديث
…
» ) * «8» .
18-
* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتّق الله حيثما كنت وأتبع السّيّئة
(1) البخاري- الفتح 5 (2587) . ومسلم (1623) واللفظ له.
(2)
تقالوها: تقللوها. أي عدوها قليلة وعبارة ابن حجر في الفتح (9/ 7) أي استقلوها.
(3)
البخاري- الفتح 9 (5063) واللفظ له. ومسلم (1108) .
(4)
البخاري- الفتح 13 (7420) .
(5)
الترمذي (3444) وقال: حديث حسن غريب، وحسنه الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار، وصححه الألباني، صحيح سنن الترمذي (2739) . وقال محقق جامع الأصول (4/ 290) : إسناده حسن.
(6)
الترمذي (3271) ، والحاكم (2/ 163) و (4/ 325) ، وأحمد (5/ 10) ، وصححه الألباني في الإرواء (1870) .
(7)
الترمذي (616) وقال: حديث حسن غريب.
(8)
مسلم (1218) .
الحسنة تمحها، وخالق النّاس بخلق حسن» ) * «1» .
19-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قد أذهب الله عنكم عبّيّة الجاهليّة «2» وفخرها بالآباء، مؤمن تقيّ، وفاجر شقيّ، والنّاس بنو آدم، وآدم من تراب» ) *» .
20-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: قيل للنّبيّ صلى الله عليه وسلم: من أكرم النّاس؟ قال: «أكرمهم أتّقاهم» ، قالوا: يا نبيّ الله، ليس عن هذا نسألك.
قال: «وأكرم النّاس يوسف نبيّ الله ابن نبيّ الله ابن نبيّ الله ابن خليل الله» . قالوا: ليس عن هذا نسألك.
قال: «أفعن معادن العرب تسألونني؟» . قالوا: نعم.
قال: «فخياركم في الجاهليّة خياركم في الإسلام إذا فقهوا» ) * «4» .
21-
* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه قال: قيل يا رسول الله، أيّ النّاس أفضل؟.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله» . قالوا: ثمّ من؟. قال: «مؤمن في شعب «5» من الشّعاب يتّقي الله ويدع النّاس من شرّه» ) * «6» .
22-
* (عن عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه قال: كان آخر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصّلاة الصّلاة، اتّقوا الله فيما ملكت أيمانكم» ) * «7» .
23-
* (عن بريدة- رضي الله عنه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمّر أميرا على جيش أو سريّة أوصاه في خاصّته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا، ثمّ قال:«اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله. اغزوا ولا تغلّوا «8» ولا تغدروا ولا تمثلوا «9» ولا تقتلوا وليدا «10» . وإذا لقيت عدوّك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال (أو خلال) ، فأيّتهنّ ما أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم، ثمّ ادعهم إلى الإسلام «11» ، فإن أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم، ثمّ ادعهم إلى التّحوّل من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنّهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين. فإن أبوا أن يتحوّلوا منها فأخبرهم أنّهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الّذي يجري على المؤمنين، ولا يكون
(1) الترمذي (2053) وقال: حديث حسن صحيح. وحسّنه محقق و «جامع الأصول» (11/ 694) .
(2)
عبية الجاهلية: المراد به الكبر. وقال ابن الأثير هي فعّولة أو فعّيلة، فإن كانت فعّولة فهي من التّعبية؛ لأن المتكبر ذو تكلف وتعبية، خلاف من يسترسل على سجيته، وإن كانت فعّلية فهي من عباب الماء وهو أوله وارتفاعه، وقيل: إن اللام قلبت ياء. النهاية 3/ 169.
(3)
أبو داود (5116) . والترمذي (3965) وحسنه الألباني (صحيح الترمذي: 3101) .
(4)
البخاري- الفتح 6 (3374) .
(5)
الشعب: بكسر أوله- ما انفرج بين جبلين.
(6)
البخاري- الفتح 6 (2786) واللفظ له. ومسلم (1888) .
(7)
أبو داود (5156) وقال محقق جامع الأصول (11/ 804) : حديث صحيح.
(8)
ولا تغلوا: من الغلول. ومعناه الخيانة في المغنم. أي لا تخونوا في الغنيمة.
(9)
ولا تمثلوا: أي لا تشوهوا القتلى بقطع الأطراف والآذان.
(10)
وليدا: أي صبيّا؛ لأنّه لا يقاتل.
(11)
ثم ادعهم إلى الإسلام: قال القاضي عياض- رضي الله تعالى عنه-: صواب الرواية: ادعهم، بإسقاط ثم، وقد جاء بإسقاطها على الصواب في كتاب أبي عبيد وفي سنن أبي داود وغيرهما؛ لأنه تفسير للخصال الثلاث، وليست غيرها. وقال المازري: ليست ثم، هنا، زائدة، بل دخلت لاستفتاح الكلام والأخذ.
لهم في الغنيمة والفيء شيء إلّا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم. وإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك أن تجعل لهم ذمّة الله «1» وذمّة نبيّه، فلا تجعل لهم ذمّة الله ولا ذمّة نبيّه، ولكن اجعل لهم ذمّتك وذمّة أصحابك؛ فإنّكم إن تخفروا «2» ذممكم وذمم أصحابكم، أهون من أن تخفروا ذمّة الله وذمّة رسوله. وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك؛ فإنّك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا» ) * «3» .
24-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا. المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التّقوى ههنا (ويشير إلى صدره ثلاث مرّات) بحسب امرئ من الشّرّ أن يحقر أخاه المسلم. كلّ المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» ) * «4» .
25-
* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تصاحب إلّا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلّا تقيّ» ) * «5» .
26-
* (عن عطيّة السّعديّ- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يبلغ العبد أن يكون من المتّقين حتّى يدع ما لا بأس به حذرا ممّا به البأس» ) * «6» .
27-
* (عن سهل بن الحنظليّة- رضي الله عنه قال: مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه فقال: «اتّقوا الله في هذه البهائم المعجمة «7» ، فاركبوها صالحة، وكلوها صالحة» ) * «8» .
28-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:» من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني، وإنّما الإمام جنّة يقاتل من ورائه ويتّقى به، فإن أمر بتقوى الله وعدل فإنّ له بذلك أجرا، وإن قال بغيره فإنّ عليه منه» ) * «9» .
(1) ذمة الله: الذمة، هنا، العهد.
(2)
أن تخفروا: يقال: أخفرت الرجل إذا نقضت عهده، وخفرته أمنته وحميته.
(3)
مسلم (1731) .
(4)
مسلم (2564) .
(5)
أبو داود (4832) . والترمذي (2395) وقال: حديث حسن، والحاكم في المستدرك (4/ 128) وصححه ووافقه الذهبي. وحسّنه أيضا محقق «جامع الأصول» (6/ 666) .
(6)
الترمذي (2451) وقال: حديث حسن غريب. وسنن ابن ماجة (4215) ، وفي سنده عبد الله بن يزيد، وثقه ابن حبان، التهذيب (6/ 83) . وصححه السيوطي أيضا برقم 9942، وأخرجه الحاكم بلفظ «إن الرجل لا يكون من المتقين
…
» وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي (4/ 320) ، وقال محقق جامع الأصول (4/ 612) حديث حسن.
(7)
المعجمة: التي لا تنطق.
(8)
أبو داود (2548) وقال محقق جامع الأصول (4/ 528) : إسناده حسن.
(9)
البخاري- الفتح 6 (2957) واللفظ له. ومسلم (1841) .
29-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يأخذ عنّي هؤلاء الكلمات فيعمل بهنّ- أو يعلّم من يعمل بهنّ؟» فقال أبو هريرة: قلت: أنا يا رسول الله. فأخذ بيدي فعدّ خمسا، وقال:«اتّق المحارم تكن أعبد النّاس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى النّاس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا، وأحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك تكن مسلما، ولا تكثر الضّحك؛ فإنّ كثرة الضّحك تميت القلب» ) * «1» .
30-
* (عن العرباض بن سارية- رضي الله عنه قال: «وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إنّ هذه موعظة مودّع، فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟. قال: «أوصيكم بتقوى الله والسّمع والطّاعة وإن عبد حبشيّ؛ فإنّه من يعش منكم يرى «2» اختلافا كثيرا، وإيّاكم ومحدثات الأمور؛ فإنّها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين عضّوا عليها بالنّواجذ» ) * «3» .
31-
* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينما ثلاثة نفر يتمشّون أخذهم المطر. فأووا إلى غار في جبل.
فانحطّت على فم غارهم صخرة من الجبل. فانطبقت عليهم. فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالا عملتموها صالحة لله، فادعوا الله تعالى بها لعلّ الله يفرجها عنكم. فقال أحدهم: اللهم إنّه كان لي والدان شيخان كبيران، وامرأتي، ولي صبية صغار أرعى عليهم، فإذا أرحت عليهم «4» ، حلبت، فبدأت بوالديّ فسقيتهما قبل بنيّ، وأنّه نأى بي ذات يوم الشّجر «5» ، فلم آت حتّى أمسيت فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب، فقمت عند رءوسهما، أكره أن أوقظهما من نومهما، وأكره أن أسقي الصّبية قبلهما، والصّبية يتضاغون «6» عند قدميّ، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم «7» حتّى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا منها فرجة، نرى منها السّماء، ففرج الله منها فرجة، فرأوا منها السّماء. وقال الآخر: اللهّمّ إنّه كانت لي ابنة عمّ أحببتها كأشدّ ما يحبّ الرّجال النّساء، وطلبت إليها نفسها. فأبت حتّى آتيها بمائة دينار. فتعبت حتّى جمعت مائة دينار، فجئتها بها، فلمّا وقعت بين
(1) أحمد في المسند (2/ 310) . والترمذي (2305) وحسنه الألباني، صحيح الترمذي (1876) . وابن ماجة (4217) . وقال محقق جامع الأصول (11/ 687) : حديث حسن.
(2)
هكذا النص في الترمذي، وقد رويت في سنن أبي داود [فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى
…
] ورواية ابن ماجة: [من يعش منكم فسيرى
…
] .
(3)
أبو داود (4607) والترمذي (2676) واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح. وابن ماجة في المقدمة (42) . وقال محقق «جامع الأصول» 1/ 279) : إسناده صحيح.
(4)
فإذا أرحت عليهم: أي إذا رددت الماشية من المرعى إليهم، وإلى موضع مبيتها، وهو مراحها. يقال: أرحت الماشية وروحتها، بمعنى.
(5)
نأى بي ذات يوم الشجر: ومعناه بعد. والنأي البعد.
(6)
يتضاغون: أي يصيحون ويستغيثون من الجوع.
(7)
فلم يزل ذلك دأبي: أي حالي اللازمة.
رجليها، قالت: يا عبد الله اتّق الله، ولا تفتح الخاتم إلّا بحقّه. فقمت عنها، فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا منها فرجة، ففرج لهم.
وقال الآخر: اللهمّ إنّي كنت استأجرت أجيرا بفرق أرزّ «1» ، فلمّا قضى عمله قال: أعطني حقّي، فعرضت عليه فرقه فرغب عنه. فلم أزل أزرعه حتّى جمعت منه بقرا ورعاءها، فجاءني فقال: اتّق الله ولا تظلمني حقّي. قلت اذهب إلى تلك البقر ورعائها، فخذها.
فقال: اتّق الله ولا تستهزأ بي. فقلت: إنّي لا أستهزأ بك خذ ذلك البقر ورعاءها. فأخذه فذهب به، فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا ما بقي. ففرج الله ما بقي» ) * «2» .
32-
* (عن رفاعة- رضي الله عنه أنّه خرج مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم فرأى النّاس يتبايعون، فقال: «يا معشر التّجّار» فاستجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه. فقال: «إنّ التّجار يبعثون يوم القيامة فجّارا إلّا من اتّقى الله وبرّ وصدق» ) * «3» .
33-
* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، أنّه كان يقول: «اللهمّ إنّي أسألك الهدى والتّقى والعفاف والغنى» ) * «4» .
34-
* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما قال: أهللنا أصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم بالحجّ خالصا وحده، فقدم النّبيّ صلى الله عليه وسلم صبح رابعة مضت من ذي الحجّة، فأمرنا أن نحلّ، قال عطاء: قال: «حلّوا وأصيبوا النّساء «5» » . قال عطاء: ولم يعزم عليهم «6» ، ولكن أحلّهنّ لهم، فقلنا: لمّا لم يكن بيننا وبين عرفة إلّا خمس: أمرنا أن نفضي إلى نسائنا «7» فنأتي عرفة»
تقطر مذاكيرنا المنيّ، قال: يقول جابر بيده (كأنّي أنظر إلى قوله بيده يحرّكها) قال: فقام النّبيّ صلى الله عليه وسلم فينا، فقال:
«قد علمتم أنّي أتقاكم لله وأصدقكم وأبرّكم ولولا هديي لحللت كما تحلّون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، فقدم عليّ من سعايته «9» فقال: «بم أهللت؟» . قال: بما أهلّ به النّبيّ صلى الله عليه وسلم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فأهد وامكث حراما» قال: وأهدى له عليّ هديا فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد «10» ؟ فقال: «لأبد» ) * «11» .
(1) بفرق: بفتح الراء وإسكانها، لغتان، الفتح أجود وأشهر. وهو إناء يسع ثلاثة آصع.
(2)
البخاري- الفتح 6 (3465) . ومسلم (2743) واللفظ له.
(3)
البخاري- الفتح 5 (2448) واللفظ له. ومسلم (19) .
(4)
مسلم (2721) .
(5)
حلوا وأصيبوا النساء: أي اخرجوا من إحرامكم، وباشروا حلائلكم.
(6)
ولم يعزم عليهم: أي لم يأمرهم أمرا جازما في وطء النساء، بل أباحه لهم. وأما الإحلال فعزم فيه على من لم يكن معه هدي.
(7)
نفضي إلى نسائنا: أي نصل إليهن بالجماع.
(8)
فنأتي عرفة: أراد بها عرفات.
(9)
من سعايته: أي من عمله في السعي في الصدقات.
(10)
لأبد: اختلف العلماء في معناه، وأصحها وبه قال الجمهور: أن العمرة يجوز فعلها في أشهر الحج إلى يوم القيامة، وفيه بيان إبطال ما كانت الجاهلية تزعمه من امتناع العمرة في أشهر الحج. والثاني معناه: جواز القران. وتقدير الكلام: دخلت أفعال العمرة في أفعال الحج إلى يوم القيامة.
(11)
البخاري- الفتح 13 (7367) . ومسلم (1216) واللفظ له.
35-
* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا أدّب الرّجل أمته فأحسن تأديبها وعلّمها فأحسن تعليمها ثمّ أعتقها فتزوّجها كان له أجران، وإذا آمن بعيسى ثمّ آمن بي فله أجران، والعبد إذا اتّقى ربّه وأطاع مواليه فله أجران» ) * «1» .
36-
* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه رفعه، قال: «إذا أصبح ابن آدم فإنّ الأعضاء كلّها تكفّر اللّسان، فتقول: اتّق الله فينا فإنّما نحن بك فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا» ) * «2» .
37-
* (عن سعد بن أبي وقّاص- رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّ الله يحبّ العبد التّقيّ الغنيّ الخفيّ» ) * «3» .
38-
* (عن عقبة بن عامر- رضي الله عنه قال: أهدي إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فرّوج «4» حرير، فلبسه فصلّى فيه ثمّ انصرف فنزعه نزعا شديدا كالكاره له وقال: «لا ينبغي هذا للمتّقين» ) * «5» .
39-
* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه قال: بعث علىّ بن أبي طالب- رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن بذهيبة «6» في أديم مقروظ «7» لم تحصّل من ترابها «8» قال: فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن بدر، وأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرّابع: إمّا علقمة وإمّا عامر بن الطّفيل «9» فقال رجل من أصحابه: كنّا نحن أحقّ بهذا من هؤلاء. قال: فبلغ ذلك النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السّماء، يأتيني خبر السّماء صباحا ومساء؟» . قال: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة «10» كثّ اللّحية، محلوق الرّأس، مشمّر الإزار. فقال: يا رسول الله اتّق الله.
قال: «ويلك أو لست أحقّ أهل الأرض أن يتّقي الله؟» قال: ثمّ ولّى الرّجل. قال خالد بن الوليد:
يا رسول الله ألا أضرب عنقه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إنّي لم أومر أن أنقّب عن قلوب النّاس «11» . ولا أشّق بطونهم» . قال: ثمّ نظر إليه وهو مقفّ «12» . فقال:
«إنّه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة» قال: أظنّه قال: «لئن أدركتهم لأقتلنّهم قتل ثمود» ) * «13» .
(1) البخاري- الفتح 6 (3446) ، ومسلم (2249) .
(2)
الترمذي (2407) وحسنه الألباني، صحيح الترمذي (1962) .
(3)
مسلم (2965) .
(4)
الفروج: قباء شق من خلفه.
(5)
البخاري- الفتح 1 (375) واللفظ له. ومسلم (2075) .
(6)
بذهيبة: تصغير ذهبة.
(7)
في أديم مقروظ: أي في جلد مدبوغ بالقرظ. والقرظ: حب معروف يخرج في غلف كالعدس من شجر العضاه.
(8)
لم تحصل من ترابها: أي لم تميز ولم تصفّ من تراب معدنها.
(9)
وإما عامر بن الطفيل: قال العلماء: ذكر عامر، هنا غلط ظاهر. لأنه توفي قبل هذا بسنين. والصواب الجزم بأنه: علقمة بن علاثة، كما هو مجزوم به في باقي الروايات.
(10)
ناشز الجبهة: أي مرتفعها.
(11)
لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس: أي أفتش وأكشف. ومعناه: إني أمرت بأن أحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر..
(12)
وهو مقفّ: أي مولّ، قد أعطانا قفاه.
(13)
البخاري- الفتح 7 (4351) واللفظ له. ومسلم (1064) .