الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
«أفعن معادن العرب «1» تسألونني؟ قالوا: نعم. قال:
«فخياركم في الجاهليّة خياركم في الإسلام إذا فقهوا» ) * «2» .
7-
* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما قال: سمعت النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تزال طائفة من أمّتي يقاتلون على الحقّ ظاهرين إلى يوم القيامة. قال:
فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم: تعال صلّ لنا. فيقول: لا. إنّ بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله لهذه الأمّة» ) * «3» .
الأحاديث الواردة في (تكريم الإنسان) معنى
أولا: تسخير ما في الكون للإنسان:
8-
* (عن أبي هريرة وأبي سعيد- رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤتى بالعبد يوم القيامة، فيقول الله له: ألم أجعل لك سمعا وبصرا ومالا وولدا، وسخّرت لك الأنعام والحرث، وتركتك ترأس وتربع فكنت تظنّ أنّك ملاقي يومك هذا؟
قال: فيقول: لا. فيقول له: اليوم أنساك كما نسيتني» ) * «4» .
ثانيا: صيانة الإنسان في دمه وماله وعرضه:
9-
* (عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال:
دخلنا على جابر بن عبد الله، فقلت: أخبرني عن حجّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بيده، فعقد تسعا، فقال إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحجّ، ثمّ أذّن في النّاس في العاشرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجّ، فقدم المدينة بشر كثير، كلّهم يلتمس أن يأتمّ برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل مثل عمله
…
إلى أن يقول: فأجاز «5» رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة، فوجد القبّة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها، حتّى إذا زاغت الشّمس أمر بالقصواء، فرحلت «6» له، فأتى بطن الوادي «7» فخطب النّاس وقال: «إنّ دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة
(1) معادن العرب: أي أصولهم التي ينسبون إليها ويتفاخرون بها، وإنما جعلت معادن لما فيها من الاستعداد المتفاوت، أو شبههم بالمعادن لكونهم أوعية الشرف كما أن المعادن أوعية للجواهر.
(2)
البخاري- الفتح 6 (3374) .
(3)
البخاري- الفتح 13 (7311) ومسلم (156)، وأحمد في مسنده (3/ 34) ونصه: «
…
ليكرم الله هذه الأمة» .
(4)
الترمذي- (2428) وقال: في الصحيح وهذا حديث صحيح غريب، ومعناه عند مسلم.
(5)
أجاز: جاوز المزدلفة ولم يقف بها، بل توجه إلى عرفات.
(6)
رحلت: وضع عليها الرحل.
(7)
هو وادي عرنة: وعرنة ليست من أرض عرفات، وقال مالك: هي من عرفات.