الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالسّلام» ) * «1» .
15-
* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لهذا العبد الصّالح الّذي تحرّك له العرش وفتحت له أبواب السّماء شدّد عليه ففرّج الله عنه» . وقال مرّة: «فتحت» . وقال مرّة: «ثمّ فرّج الله عنه» . وقال مرّة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد «2» يوم مات وهو يدفن) * «3» .
16-
* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كربة فرّج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة» ) * «4» .
17-
* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أراد أن تستجاب دعوته وأن تكشف كربته فليفرّج عن معسر» ) * «5» .
الأحاديث الواردة في (تفريج الكربات) معنى
18-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند النّبيّ صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، هلكت. قال:«مالك؟» قال:
وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«هل تجد رقبة تعتقها؟» قال: لا. قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» قال: لا.
قال: «فهل تجد إطعام ستّين مسكينا؟» قال: لا.
قال: فمكث النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فبينا نحن على ذلك أتي النّبيّ صلى الله عليه وسلم بعرق فيها تمر والعرق: المكتل قال: أين السّائل؟ فقال: أنا. قال: «خذ هذا فتصدّق به» .
فقال الرّجل: على أفقر منّي يا رسول الله؟ فو الله ما بين لابتيها (يريد الحرّتين) أهل بيت أفقر من أهل بيتي. فضحك النّبيّ صلى الله عليه وسلم حتّى بدت أنيابه ثمّ قال: «أطعمه أهلك» ) * «6» .
19-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه «7» أمر يدعو: يتعوّذ من
(1) مسلم (172) .
(2)
أي سعد بن معاذ رضي الله عنه.
(3)
أحمد (3/ 327) . وهو عند الترمذي (3848) وقال: حديث حسن صحيح. وأصله عند البخاري 7 (4: 38) .
(4)
البخاري- الفتح 5 (2442) واللفظ له. ومسلم (2580) .
(5)
أحمد (2/ 23) . وذكره الهيثمي (4/ 133) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد ثقات.
(6)
البخاري- الفتح 4 (1936) واللفظ له. ومسلم (1111) .
(7)
في القاموس المحيط. وحزبه الأمر: نابه واشتد عليه أو ضغطه.
جهد البلاء، ودرك الشّقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء» ) * «1» .
20-
* (عن سعد بن أبي وقّاص- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوة ذي النّون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين. إنّه لم يدع بها مسلم في شيء قطّ إلّا استجاب الله له بها» ) * «2» .
21-
* (عن سليمان التّيميّ، عن أبيه، قال:
كنّا عند حذيفة، فقال رجل: لو أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلت معه وأبليت «3» . فقال حذيفة: أنت كنت تفعل ذلك؟ لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب، وأخذتنا ريح شديدة وقرّ «4» . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ألا رجل يأتيني بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة؟» فسكتنا، فلم يجبه منّا أحد. ثمّ قال:«ألا رجل يأتينا بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة؟» فسكتنا، فلم يجبه منّا أحد. فقال:«قم. يا حذيفة فأتنا بخبر القوم» فلم أجد بدّا، إذ دعاني باسمي أن أقوم.
قال: «اذهب. فأتني بخبر القوم. ولا تذعرهم عليّ «5» » فلمّا ولّيت من عنده جعلت كأنّما أمشي في حمّام «6» .
حتّى أتيتهم. فرأيت أبا سفيان يصلي ظهره «7» بالنّار.
فوضعت سهما في كبد القوس «8» . فأردت أن أرميه فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولا تذعرهم عليّ» ولو رميته لأصبته. فرجعت وأنا أمشي في مثل الحمّام. فلمّا أتيته فأخبرته بخبر القوم، وفرغت، قررت «9» . فألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة «10» كانت عليه يصلّي فيها. فلم أزل نائما حتّى أصبحت «11» . فلمّا أصبحت
(1) أخرجه رزين، قاله محقق الجامع (4/ 295) وهذا لفظ جامع الأصول وأصله عند البخاري 11 (6347) . ومسلم (2707) . دون قوله:«كان إذا حذبه أمر يدعو» .
(2)
ذكره الحاكم في المستدرك (1/ 505) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
(3)
وأبليت: أي بالغت في نصرته. كأنه أراد الزيادة على نصرة الصحابة.
(4)
وقر: القر هو البرد.
(5)
ولا تذعرهم علي: أي لا تفزعهم علي ولا تحركهم علي. وقيل: معناه لا تنفرهم وهو قريب من المعنى الأول. والمراد لا تحركهم عليك. فإنهم، إن أخذوك، كان ذلك ضررا علي؛ لأنك رسولي وصاحبي.
(6)
كأنما أمشي في حمام: يعني أنه لم يجد البرد الذي يجده الناس، ولا من تلك الريح الشديدة، شيئا بل عافاه الله منه ببركة إجابته النبي صلى الله عليه وسلم وذهابه فيما وجهه له، ودعائه صلى الله عليه وسلم له. واستمر ذلك اللطف به ومعافاته من البرد حتى عاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فلما عاد ووصل عاد إليه البرد الذي يجده الناس. ولفظ الحمام عربية، وهو مذكر مشتق من الحميم، وهو الماء الحار.
(7)
يصلي ظهره: أي يدفئه ويدنيه منها. وهو الصلا، بفتح الصاد والقصر. والصلاء، بكسرها والمد.
(8)
كبد القوس: هو مقبضها. وكبد كل شيء وسطه.
(9)
قررت أي بردت. وهو جواب فلما أتيته.
(10)
عباءة: العباءة والعباية، بزيادة ياء، لغتان مشهورتان معروفتان. قال في المنجد: العباءة كساء مفتوح من قدام يلبس فوق الثياب.
(11)
أصبحت: أي طلع علي الفجر.
قال: «قم. يا نومان «1» » ) * «2» .
22-
* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما أصاب أحدا قطّ همّ ولا حزن فقال: اللهمّ، إنّي عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك أسألك بكلّ اسم هو لك سمّيت به نفسك، أو علّمته أحدا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي، إلّا أذهب الله همّه وحزنه، وأبدله مكانه فرجا» قال:
فقيل: يا رسول الله ألا نتعلّمها؟ فقال: «بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلّمها» ) * «3» .
23-
* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله: يا آدم، فيقول: لبّيك وسعديك، والخير في يديك. قال يقول:
أخرج بعث النّار، قال: وما بعث النّار؟ قال: من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعون، فذاك حين يشيب الصّغير، وتضع كلّ ذات حمل حملها، وترى النّاس سكرى وما هم بسكرى ولكنّ عذاب الله شديد.
فاشتدّ ذلك عليهم فقالوا: يا رسول الله، أيّنا ذلك الرّجل؟ قال:«أبشروا، فإنّ من يأجوج ومأجوج ألفا ومنكم رجل» . ثمّ قال: «والّذي نفسي بيده، إنّي لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنّة» . قال فحمدنا الله وكبّرنا. ثمّ قال: «والّذي نفسي بيده، إنّي لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنّة. إنّ مثلكم في الأمم كمثل الشّعرة البيضاء في جلد الثّور الأسود- أو كالرّقمة في ذراع الحمار» ) * «4» .
(1) يا نومان: هو كثير النوم. وأكثر ما يستعمل في النداء. كما استعمله هنا.
(2)
مسلم (1788) . وعند البخاري مختصرا (4113) من حديث جابر وأن الذي استعد لذلك الزبير.
(3)
أحمد (3712) وهذا لفظه وقال الشيخ أحمد شاكر (5/ 266) إسناده صحيح. والحاكم في المستدرك (1/ 501) . والألباني في الصحيحة (1/ 336) رقم (199) وعزاه لابن حبان والطبراني.
(4)
البخاري- الفتح 11 (6530) واللفظ له. ومسلم (222) . والرقمة- بفتح القاف وسكونها-: الخط. والرقمتان في الحمار هما الأثران اللذان في باطن عضديه، وقيل: الدائرة في ذراعه.