الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأحاديث الواردة في (تفريج الكربات)
1-
* (عن أسماء بنت عميس- رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أعلّمك كلمات تقولينهنّ عند الكرب، أو في الكرب: الله ربّي لا أشرك به شيئا» ) * «1» .
2-
* (عن عبد الله بن أبي قتادة؛ أنّ أبا قتادة طلب غريما له فتوارى عنه. ثمّ وجده. فقال: إنّي معسر. فقال: آلله؟ قال: آلله «2» . قال: فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سرّه أن ينجّيه الله من كرب «3» يوم القيامة فلينفّس «4» عن معسر، أو يضع عنه» ) * «5» .
3-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: «لا إله إلّا الله العظيم الحليم، لا إله إلّا الله ربّ العرش العظيم، لا إله إلّا الله ربّ السّماوات وربّ الأرض وربّ العرش العظيم» ) * «6» .
4-
* (عن طلحة بن عبيد الله؛ أنّ عمر رآه كئيبا فقال: مالك يا أبا محمّد كئيبا؟ لعلّه ساءتك إمرة ابن عمّك؟ يعني أبا بكر، قال: لا، وأثنى على أبي بكر، ولكنّي سمعت النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: «كلمة لا يقولها عبد عند موته إلّا فرّج الله عنه كربته وأشرق لونه، فما منعني أن أسأله عنها إلّا القدرة عليها حتّى مات، فقال له عمر: إنّي لأعلمها، فقال له طلحة: وما هي؟ فقال له عمر: هل تعلم كلمة هي أعظم من كلمة أمر بها عمّه: لا إله إلّا الله؟ فقال طلحة: هي والله هي» ) * «7» .
5-
* (عن عائشة- رضي الله عنها أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم كان يرقي يقول: «امسح البأس ربّ النّاس بيدك الشّفاء لا يكشف الكرب إلّا أنت» ) * «8» .
6-
* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينما ثلاثة نفر ممّن كان قبلكم إذ
(1) أبو داود (1525) وقال الألباني (1/ 284) : صحيح. وقال محقق جامع الأصول (4/ 297) : وللحديث شاهد عند ابن حيان في صحيحه من حديث عائشة- رضي الله عنها رقم (2369) موارد، فالحديث به حسن.
(2)
فقال: آلله. قال آلله: الأول قسم سؤال. أي أبالله؟ وباء القسم تضمر كثيرا مع الله. قال الرضى: وإذا حذف القسم الأصلي، أعني الباء، فالمختار النصب بفعل القسم. ويختص لفظة الله بجواز الجر مع حذف الجار، بلا عوض. وقد يعوض من الجار فيها همزة الاستفهام، أو قطع همزة الله في الدرج.
(3)
كرب: جمع كربة، وهي الغم الّذي يأخذ بالنفس.
(4)
فلينفس: أي يمد ويؤخر المطالبة، وفي ذلك تنفيس وتفريج الكربة؛ لأن التنفيس يعني تفريج الكرب قال الجوهري:«ونفست عنه تنفيسا أي رفّهت يقال: نفّس الله عنه كربته أي فرّجها. (الصحاح 3/ 984) . ومعنى يضع عنه «أي يتنازل عن دينه» .
(5)
مسلم (1563) .
(6)
البخاري- الفتح (11/ 123) الدعوات باب الدعاء عند الكرب، ومسلم (2730) .
(7)
أحمد (1386) وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح.
(8)
أحمد (6/ 50) واللفظ له. وعند البخاري: لا كاشف له إلا أنت (5744) . وكذا عند مسلم (2191) .
أصابهم مطر، فأووا إلى غار فانطبق عليهم، فقال بعضهم لبعض: إنّه والله يا هؤلاء لا ينجّيكم إلّا الصّدق، فليدع كلّ رجل منكم بما يعلم أنّه قد صدق فيه. فقال واحد منهم: اللهمّ إن كنت تعلم أنّه كان لي أجير عمل لي على فرق من أرزّ «1» ، فذهب وتركه، وأنّي عمدت إلى ذلك الفرق فزرعته، فصار من أمره أنّي اشتريت منه بقرا وأنّه أتاني يطلب أجره، فقلت له:
اعمد إلى تلك البقر فسقها، فقال لي: إنّما لي عندك فرق من أرزّ. فقلت له: اعمد إلى تلك البقر، فإنّها من ذلك الفرق فساقها. فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك من خشيتك ففرّج عنّا. فانساخت عنهم الصّخرة «2» .
فقال الآخر: اللهمّ إن كنت تعلم أنّه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت آتيهما كلّ ليلة بلبن غنم لي، فأبطأت عنهما ليلة، فجئت وقد رقدا؛ وأهلي وعيالي يتضاغون من الجوع «3» ، وكنت لا أسقيهم حتّى يشرب أبواي، فكرهت أن أوقظهما، وكرهت أن أدعهما فيستكنّا لشربتهما، فلم أزل أنتظر حتّى طلع الفجر.
فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك من خشيتك ففرّج عنّا. فانساخت عنهم الصّخرة حتّى نظروا إلى السّماء. فقال الآخر: اللهمّ إن كنت تعلم أنّه كان لي ابنة عمّ من أحبّ النّاس إليّ، وأنّي راودتها عن نفسها فأبت إلّا أن آتيها بمائة دينار، فطلبتها حتّى قدرت فأتيتها بها فدفعتها إليها، فأمكنتني من نفسها، فلمّا قعدت بين رجليها فقالت: اتّق الله ولا تفضّ الخاتم إلّا بحقّه، فقمت وتركت المائة الدّينار. فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك من خشيتك ففرّج عنّا، ففرّج الله عنهم فخرجوا» ) * «4» .
7-
* (عن عائشة- رضي الله عنها زوج النّبيّ صلى الله عليه وسلم قالت: خسفت الشّمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد. فقام وكبّر وصفّ النّاس وراءه. فاقترأ «5» رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة. ثمّ كبّر فركع ركوعا طويلا. ثمّ رفع رأسه فقال:
«سمع الله لمن حمده. ربّنا ولك الحمد» ثمّ قام فاقترأ قراءة طويلة. هي أدنى من القراءة الأولى. ثمّ كبّر فركع ركوعا طويلا. هو أدنى من الرّكوع الأوّل. ثمّ قال: «سمع الله لمن حمده. ربّنا ولك الحمد» ثمّ سجد (ولم يذكر أبو الطّاهر: ثمّ سجد) ثمّ فعل في الرّكعة الأخرى مثل ذلك. حتّى استكمل أربع ركعات. وأربع سجدات وانجلت الشّمس قبل أن ينصرف. ثمّ قام فخطب النّاس. فأثنى على الله بما هو أهله. ثمّ قال: «إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله. لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته. فإذا رأيتموها
(1) الفرق: إناء يأخذ ستة عشر مدّا وذلك ثلاثة آصع وبعضهم يرويه بفتح الراء. ومنه الحديث الشريف: «ما أسكر منه الفرق فالحسوة منه حرام» .
(2)
انساخ هنا بمعنى اتسع، يقال انساخ باله أى اتّسع.
(3)
يتضاغون: يتضورون جوعا، ولعل الصواب بالعين أي يتضاعون يقول ابن منظور: وضاع يضوع وتضوع: تضور في البكاء في شدة، وقد غلب على بكاء الصبي.
(4)
البخاري- الفتح 6 (3465) واللفظ له. ومسلم (2743) .
(5)
اقترأ: يعني قرأ في صلاته.
فافزعوا للصّلاة» وقال أيضا: «فصلّوا حتّى يفرّج الله عنكم» وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأيت في مقامي هذا كلّ شيء وعدتم. حتّى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفا من الجنّة حين رأيتموني جعلت أقدّم «1» . (وقال المراديّ: أتقدّم) ولقد رأيت جهنّم يحطم «2» بعضها بعضا، حين رأيتموني تأخّرت. ورأيت فيها ابن لحيّ.
وهو الّذي سيّب السّوائب «3» » . وانتهى حديث أبي الطّاهر عند قوله: «فافزعوا للصّلاة» ولم يذكر ما بعده) * «4» .
8-
* (عن أبي بكرة- رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوات المكروب: اللهمّ رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كلّه لا إله إلّا أنت» ) * «5» .
9-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «سمعتم بمدينة جانب منها في البرّ وجانب منها في البحر؟» قالوا: نعم. يا رسول الله قال: «لا تقوم السّاعة حتّى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق. فإذا جاءوها نزلوا. فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم. قالوا: لا إله إلّا الله والله أكبر.
فيسقط أحد جانبيها» قال ثور: لا أعلمه إلّا قال:
إنّ الدّجّال قد خرج. فيتركون كلّ شيء، ويرجعون» ) * «7» .
10-
* (عن عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه قال: علّمني رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل بي كرب أن أقول: «لا إله إلّا الله الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك الله ربّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ العالمين» ) * «8» .
11-
* (عن أبي الدّرداء- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (55/ سورة الرحمن/ الآية 29) قال: «من شأنه أن
(1) أقدم: ضبطناه بضم الهمزة وفتح القاف وكسر الدال المشددة. ومعناه أقدم نفسي أو رجلي. وكذا صرح القاضي عياض بضبطه.
(2)
يحطم: أي يكسر.
(3)
وهو الذي سيب السوائب: تسييب الدواب إرسالها تذهب وتجيء كيف شاءت والسوائب جمع سائبة وهي التي نهى الله سبحانه عنها في قوله: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ. فالبحيرة هي الناقة التي يمنح درها للطواغيت. فلا يحلبها أحد من الناس. والسائبة التي كانوا يسيبونها لآلهتهم. فلا يحمل عليها شيء.
(4)
البخاري- الفتح 2 (1046) . ومسلم (901) واللفظ له.
(5)
أبو داود (5090) وقال الألباني: حسن. الكلم الطيب (121) صحيح الكلم الطيب (ص 49) .
(6)
الصريخ: قال في الصحاح: الصريخ صوت المستصرخ، والصريخ أيضا الصارخ وهو المراد هنا. انظر الصحاح مادة (ص ر خ) 1/ 426.
(7)
مسلم (2920) .
(8)
أحمد (1/ 91) وقال الشيخ أحمد شاكر (2/ 87) : إسناده صحيح، وجاء في رقمين (701) و (1363) إسنادهما صحيحان. وقال ابن حجر في الفتح (13/ 396) : في حديث علي عند النسائي وصححه الحاكم.
يغفر ذنبا، ويفرّج كربا، ويرفع قوما، ويخفض آخرين» ) * «1» .
12-
* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كربه أمر، يقول: يا حيّ يا قيّوم، برحمتك أستغيث) * «2» .
13-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما قال: كنت رديف النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: «يا غلام، أو يا غليّم، ألا أعلّمك كلمات ينفعك الله بهنّ؟» فقلت:
14-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد رأيتني في الحجر، وقريش تسألني عن مسراي. فسألتني عن أشياء من بيت المقدّس لم أثبتها «4» . فكربت كربة ما كربت مثله قطّ «5» .
قال فرفعه الله لي أنظر إليه. ما يسألوني عن شيء إلّا أنبأتهم به. وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء. فإذا موسى قائم يصلّي، فإذا رجل ضرب»
جعد كأنّه من رجال شنوءة. وإذا عيسى ابن مريم عليه السلام قائم يصلّي.
أقرب النّاس به شبها عروة بن مسعود الثّقفيّ. وإذا إبراهيم عليه السلام قائم يصلّي. أشبه النّاس به صاحبكم (يعني نفسه) فحانت الصّلاة فأممتهم. فلمّا فرغت من الصّلاة قال قائل: يا محمّد هذا مالك صاحب النّار فسلّم عليه. فالتفتّ إليه فبدأني
(1) ابن ماجة (202) واللفظ له، وقال الزوائد: إسناده حسن. وقال الحافظ ابن حجر (8/ 490) : وأصله البخاري في التاريخ وابن حبان في الصحيح وابن ماجة وابن أبي عاصم والطبراني عن أبي الدرداء مرفوعا وغير هؤلاء موقوف عند البخاري تعليقا- انظر الفتح (8/ 487) تفسير سورة الرحمن.
(2)
أخرجه الترمذي (3524) واللفظ له قال محقق جامع الأصول (4/ 296) بعد تخريجه: قال الحافظ في تخريج الأذكار بعد ذكر حديث الترمذي هذا: وقد وقع لنا حديث أنس من وجه آخر أقوى من هذا لكنه مختصر، ثم أخرجه من طريقين، وقال بعد ذلك: حديث صحيح أخرجه ابن خزيمة، وله شاهد من حديث علي- رضي الله عنه.
(3)
الترمذي (2518) مختصرا. وقال محقق جامع الأصول (11/ 686) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وهو كما قال. ورواه أحمد في المسند وصححه الشيخ أحمد شاكر رقم (2669) و (2763) و (2804) وهذا لفظه.
(4)
لم أثبتها: أي لم أحفظها ولم أضبطها لاشتغالي بأهم منها.
(5)
فكربت كربة ما كربت مثله قط: الضمير في مثله يعود على معنى الكربة، وهو الكرب أو الغم أو الهم أو الشيء. قال الجوهري: الكربة الغم الذي يأخذ بالنفس. وكذلك الكرب. وكربه الغم اذا اشتد عليه.
(6)
الرّجل الضّرب: أي الرجل الماضي النافذ، قال طرفة:
أنا الرجل الضّرب الذي تعرفونه
…
خشاش كرأس الحيّة المتوقّد
(الصحاح 1/ 168) .