الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القبيل حيث يقتضيه الدليل!
بقي أن الأستاذ زعم أن عبد الله بن عمر بن ميمون بن بحر بن الرمَّاح مجهول الصفة. فأقول: قال ابن حبان في «الثقات»
(1)
: «عبد الله بن عمر بن ميمون بن الرماح السعدي أبو عبد الرحمن البلخي قاضي نيسابور. روى عن مالك، ووكيع، وأهل العراق. حدَّثَنا عنه الحسين بن إدريس الأنصاري وعبد الله بن محمد الأزدي. مستقيم الحديث إذا حدَّث عن الثقات. وقد قيل: كنيته أبو محمد، وكان مرجئًا. مات سنة أربع وثلاثين ومائتين» . وهذا من ابن حبان توثيق مقبول، كما يأتي في ترجمته
(2)
.
قال الأستاذ: «فلا يناهض ما تواتر
…
».
أقول: أجل، لا يناهض ما صحَّ تواترُه، بل لا يناهض ما هو أثبتُ منه وإن لم يتواتر. فإن كان الذي يناقض خبرَ عبد الله هذا متواترًا حقًّا أو أثبتَ من خبر عبد الله على الأقل، اندفع خبرُ عبد الله. وليس هذا موضع النظر في ذلك، وقد عرفنا الأستاذ ودعاويه. والله الموفق.
127 - عبد الله بن عَمْرو أبو معمر المِنْقَري:
في «تاريخ بغداد» (13/ 382 [391]) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: «حدثني أبو معمر قال: قيل لشريك
…
».
قال الأستاذ (ص 64): «فإن كان عبدَ الله بن عمرو المنقري البصري، فهو
(1)
(8/ 357).
(2)
رقم (200).
قدري لا تُقبل روايته في حقِّ مخالفه في المذهب. وإن كان الهروي، فقد سبق. على أن لفظ أبي معمر لفظ انقطاع».
أقول: هو الهرويُّ حتمًا، واسمه إسماعيل بن إبراهيم بن معمر تقدمت ترجمته
(1)
. وفي ترجمته من «تهذيب التهذيب»
(2)
: «
…
نزيل بغداد روى عن
…
وشريك
…
وعنه البخاري ومسلم
…
وعبد الله بن أحمد
…
قال عبد الله بن أحمد: سمعتُ أبا معمر يقول: من زعم أن [1/ 307] الله لا يتكلم ولا يسمع ولا يبصر ــ وذكر أشياء من الصفات ــ فهو كافر بالله
…
مات
…
سنة 236».
فأما المنقري، فبصري مُقعَد توفي سنة 224، وعبد الله بن أحمد ولد ببغداد سنة 213. وليس في ترجمته من «التهذيب»
(3)
ذكر روايته عن شريك ولا رواية لعبد الله بن أحمد عنه. وهو مع ذلك ثقة جليل. وما ذُكر به من القَدَر لا يقدح فيه، وقول الأستاذ:«لا تقبل روايته في حق مخالفه» قد تقدم النظر في ذلك في القواعد
(4)
، وكذلك النظر فيما يتعلق بقوله:«لفظ انقطاع»
(5)
.
وكلا الرجلين أعني: المنقري، والهروي غير مدلِّس. والله الموفق.
(1)
رقم (47).
(2)
(1/ 273 - 274).
(3)
(5/ 335).
(4)
(1/ 87 - 98).
(5)
(1/ 135 - 144).