المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ 2 - التهمة بالكذب - التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي» - جـ ١٠

[عبد الرحمن المعلمي اليماني]

فهرس الكتاب

- ‌1 ــ فصل

- ‌ 2 ـ فصل

- ‌3 ــ فصل

- ‌4 ــ فصل

- ‌ 5 ـ فصل

- ‌القسم الأول في القواعد

- ‌1 - رمي الراوي بالكذب في غير الحديث النبوي

- ‌ 2 - التهمة بالكذب

- ‌3 ــ رواية المبتدع

- ‌4 ــ قدح الساخط ومدح المحب ونحو ذلك

- ‌5 - هل يشترط تفسير الجرح

- ‌تحقيق: أن الجرح المجمل يثبت به جرحُ مَن لم يعدَّل

- ‌ 62] 6 - كيف البحث عن أحوال الرواة

- ‌ 73] 7 - إذا اجتمع جرح وتعديل فبأيهما يعمل

- ‌8 - قولهم: من ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح إلا

- ‌ 9 - مباحث في الاتصال والانقطاع

- ‌المبحث الأول: في رواية الرجل بصيغة محتملة للسماع عمن عاصره، ولم يثبت لقاؤه له

- ‌المبحث الثالث: لا يكفي احتمال المعاصرة

- ‌القسم الثانيفي التراجم

- ‌1 - أَبان بن سفيان

- ‌2 - [1/ 85] إبراهيم بن بشّار الرمادي

- ‌3 - [1/ 87] إبراهيم بن الحجاج

- ‌4 - إبراهيم بن راشد الأَدَمِيّ

- ‌5 - إبراهيم بن سعيد الجوهري

- ‌6 - إبراهيم بن شَمَّاس

- ‌7 - إبراهيم بن أبي الليث

- ‌9 - إبراهيم بن محمد بن يحيى أبو إسحاق المزكِّي النيسابوري

- ‌10 - إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق الجُوزَجاني

- ‌11 - أحمد بن إبراهيم

- ‌13 - أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم

- ‌15 - أحمد بن الحسن بن خيرون

- ‌16 - أحمد بن خالد الكرماني

- ‌17 - أحمد بن الخليل

- ‌18 - أحمد بن سعد بن أبي مريم

- ‌19 - [1/ 110] أحمد بن سلمان النجَّاد

- ‌20 - أحمد بن صالح أبو جعفر المصري المعروف بابن الطبري

- ‌21 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق أبو نُعيم الأصبهاني الحافظ

- ‌22 - أحمد بن عبد الله الأصبهاني

- ‌23 - أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن العكي

- ‌24 - أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود

- ‌25 - أحمد بن عُبيد بن ناصح أبو عَصيدة النحوي

- ‌ النظر في عقيدة الخطيب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌ فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌27 - أحمد بن علي بن مسلم أبو العباس الأ بَّار

- ‌28 - [1/ 161] أحمد بن الفضل بن خزيمة

- ‌29 - أحمد بن كامل القاضي

- ‌30 - أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المرُّوذي

- ‌31 - أحمد بن محمد بن الحسين الرازي

- ‌3).34 -أحمد بن محمد بن الصَّلْت بن المغلِّس الحِمَّاني

- ‌35 - أحمد بن محمد بن عبد الكريم أبو طلحة الفزاري الوساوسي:

- ‌36 - أحمد بن محمد بن عمر المنكدري:

- ‌37 - أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست أبو عبد الله العلَّاف:

- ‌38 - أحمد بن المعذَّل

- ‌39 - أحمد بن موسى النجَّار:

- ‌40 - أحمد بن يونس:

- ‌41 - الأحوص بن الجوَّاب أبو الجوَّاب:

- ‌42 - إسحاق بن إبراهيم الحُنَيني:

- ‌43 - إسحاق بن إبراهيم الموصلي:

- ‌44 - إسحاق بن عبد الرحمن:

- ‌47 - إسماعيل بن إبراهيم بن مَعْمَر أبو معمَرالهذلي الهروي الكوفي:

- ‌48 - إسماعيل بن بِشر بن منصور السُّلَيمي أبو بِشر البصري:

- ‌49 - إسماعيل بن أبي الحكم:

- ‌50 - إسماعيل بن حمدويه:

- ‌51 - إسماعيل بن عَرْعَرة:

- ‌52 - إسماعيل بن عيّاش الحمصي:

- ‌53 - إسماعيل بن عيسى بن علي الهاشمي:

- ‌54 - الأسود بن سالم:

- ‌55 - أصبغ بن خليل القرطبي:

- ‌56 - أنس بن مالك صاحب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌57 - أيوب بن إسحاق بن سافري:

- ‌58 - بشر بن السَّرِيّ:

- ‌59 - بقيَّة بن الوليد:

- ‌60 - تمَّام بن محمد بن عبد الله الأَذَني:

- ‌61 - [1/ 214] ثعلبة بن سهيل التميمي الطُّهَوي:

- ‌62 - جرَّاح بن منهال أبو العطوف:

- ‌63 - جرير بن عبد الحميد:

- ‌64 - جعفر بن محمد بن شاكر:

- ‌65 - جعفر بن محمد الصندلي:

- ‌66 - [1/ 219] جعفر بن محمد الفِرْيابي:

- ‌67 - حاجب بن أحمد الطوسي:

- ‌68 - الحارث بن عُمير البصري

- ‌69 - [1/ 225] حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك:

- ‌70 - الحجاج بن أرطاة:

- ‌71 - الحجاج بن محمد الأعور:

- ‌72 - حرب بن إسماعيل الكِرماني السِّيرجاني:

- ‌73 - الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أبو علي بن أبي بكر:

- ‌74 - الحسن بن الحسين بن العباس بن دُوما النِّعالي:

- ‌75 - الحسن بن الربيع أبو علي البَجَلي الكوفي:

- ‌76 - الحسن بن الصبَّاح أبو علي البزار الواسطي:

- ‌77 - الحسن بن علي بن محمد الحُلْواني

- ‌78 - الحسن بن علي بن محمد أبو علي ابن المُذْهِب التميمي:

- ‌79 - الحسن بن الفضل البُوصَرائي:

- ‌80 - الحسين بن أحمد الهروي الصَّفَّار:

- ‌81 - [1/ 238] الحسين بن إدريس الهروي:

- ‌82 - الحسين بن حُميد بن الربيع:

- ‌83 - الحسين بن عبد الأول:

- ‌84 - الحسين بن علي بن يزيد الكَرابيسي:

- ‌85 - حماد بن سَلَمة بن دينار:

- ‌الوجه الثاني: أنه تغيَّر بأَخَرة

- ‌86 - حنبل بن إسحاق:

- ‌88 - خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك:

- ‌89 - داود بن المحبَّر:

- ‌90 - دَعْلَج بن أحمد السِّجْزي:

- ‌91 - الربيع بن سليمان المرادي:

- ‌92 - رجاء بن السندي:

- ‌93 - رَقَبة بن مَصْقَلة:

- ‌94 - زكريّا بن يحيى السّاجي:

- ‌95 - [1/ 257] سالم(1)بن عصام:

- ‌96 - سعيد بن سَلْم بن قتيبة بن مسلم(4)الباهلي الأمير:

- ‌97 - سعيد بن عامر الضُّبَعي:

- ‌98 - سفيان بن سعيد الثوري:

- ‌99 - [1/ 263] سفيان بن عُيينة:

- ‌100 - سفيان بن وكيع:

- ‌101 - سلَّام بن أبي مُطيع:

- ‌1).102 -سلامة بن محمود القيسي:

- ‌103 - سلمة بن كُلْثوم:

- ‌104 - سليمان بن عبد الله:

- ‌105 - سليمان بن عبد الحميد البَهْراني:

- ‌106 - سليمان بن فُليَح:

- ‌107 - سُنَيد بن داود

- ‌108 - شريك بن عبد الله النخعي القاضي:

- ‌109 - صالح بن أحمد:

- ‌110 - صالح بن محمد التميمي الحافظ الملقب «جَزَرة»:

- ‌111 - الصقر بن عبد الرحمن بن مالك بن مِغْوَل:

- ‌112 - ضِرَار بن صُرَد:

- ‌1).(2)113 -طريف بن عبيد الله:

- ‌114 - طَلْق بن حبيب:

- ‌115 - عامر بن إسماعيل أبو معاذ البغدادي:

- ‌116 - عبَّاد بن كَثِير:

- ‌117 - عبد الله بن أُبيّ القاضي:

- ‌118 - عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني:

- ‌119 - عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتوَيه

- ‌120 - عبد الله بن خُبَيْق

- ‌121 - عبد الله بن الزبير أبو بكر الحُمَيدي

- ‌122 - عبد الله بن سعيد:

- ‌123 - عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود السجستاني

- ‌ من عادة المحدثين التباهي بالإغراب

- ‌124 - عبد الله بن صالح:

- ‌125 - عبد الله بن عدي أبو أحمد الجرجاني الحافظ مؤلف «الكامل»

- ‌1)126 -عبد الله بن عمر بن الرمَّاح:

- ‌127 - عبد الله بن عَمْرو أبو معمر المِنْقَري:

- ‌128 - عبد الله بن محمد بن حميد أبو بكر بن أبي الأسود:

- ‌129 - عبد الله بن محمد بن جعفر بن حَيّان أبو الشيخ الأصبهاني الحافظ:

- ‌130 - عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني:

- ‌132 - عبد الله بن محمد بن سيَّار الفَرْهَيَاني

- ‌134 - عبد الله بن محمد العَتَكي:

- ‌135 - عبد الله بن محمود:

- ‌136 - عبد الله بن معمر:

- ‌137 - عبد الأعلى بن مُسْهِر أبو مُسْهِر الدمشقي:

- ‌138 - عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان:

- ‌139 - عبد الرحمن بن عمر الزّهْري أبو الحسن الأصبهاني الأزرق، المعروف برُسْته:

- ‌140 - عبد الرحمن بن محمد بن إدريس أبو محمد بن أبي حاتم الرازي:

- ‌141 - عبد الرزاق بن عمر البَزِيعي

- ‌1).142 -عبد السلام بن عبد الرحمن الوابصي

- ‌143 - عبد السلام بن محمد الحضرمي

- ‌144 - عبد العزيز بن الحارث أبو الحسن التميمي

- ‌146 - عبد الملك بن قُريب الأصمعي:

- ‌147 - عبد الملك بن محمد أبو قِلابة الرقاشي:

- ‌148 - عبد المؤمن بن خلف أبو يعلى التميمي النسفي الحافظ:

- ‌149 - عبد الواحد بن عليّ بن بَرْهان العكبري:

- ‌150 - عبد الوارث بن سعيد أبو عبيدة التنُّوري:

- ‌151 - عَبْد بن أحمد أبو ذر الهروي:

- ‌152 - عُبيد الله بن عبد الكريم أبو زُرْعة الرازي:

- ‌153 - عبيد الله بن محمد بن حمدان أبو عبد الله ابن بطة العكبري

- ‌154 - عُبيدة الخراساني:

- ‌155 - عثمان بن أحمد أبو عَمرو بن السَّمَّاك الدقَّاق

- ‌156 - عثمان بن سعيد الدارمي الحافظ:

- ‌157 - عليّ بن أحمد أبو الحسن المعروف بابن طيبة الرزَّاز:

- ‌158 - علي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا:

- ‌159 - [1/ 350] عليّ بن جرير الباوردي:

- ‌160 - علي بن زيد الفرائضي:

- ‌161 - علي بن صدقة:

- ‌162 - علي بن عاصم:

- ‌164 - علي بن عمر بن أحمد بن مهدي أبو الحسن الدارقطني:

- ‌165 - عليّ بن عمر بن محمد:

- ‌166 - عليّ بن محمد بن سعيد الموصلي:

- ‌167 - علي بن محمد بن مهران السوّاق:

- ‌168 - عليّ بن مِهران الرازي:

- ‌169 - عمار بن زُرَيق:

- ‌170 - عمر بن الحسن أبو الحسين الشيباني القاضي المعروف بابن الأُشناني:

- ‌171 - عمر بن قيس المكي:

- ‌172 - عمر بن محمد بن عمر بن الفياض:

- ‌173 - عمر بن محمد بن عيسى السَّذابي الجوهري:

- ‌174 - عَمْرو بن علي بن بحر أبو حفص الفلَّاس:

- ‌175 - عمران بن موسى الطائي:

- ‌176 - عنبسة بن خالد:

- ‌177 - فهد بن عوف أبو ربيعة

- ‌178 - القاسم بن حبيب:

- ‌179 - القاسم بن عثمان:

- ‌180 - القاسم بن محمد بن حميد المَعْمري

- ‌181 - قَطَن بن إبراهيم:

- ‌182 - قيس بن الربيع:

- ‌183 - مالك بن أنس الأصبحي الإمام:

- ‌184 - محبوب بن موسى أبو صالح الفراء:

- ‌185 - محمد بن إبراهيم بن جناد المنقري:

- ‌186 - [1/ 388] محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن الغطريف أبو أحمد الجرجاني الغِطريفي

- ‌187 - [1/ 390] محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق، يعرف بابن رزق وبأبي رزقويه:

- ‌1).188 -محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الأَدَمي:

- ‌فصل

- ‌ فصل

- ‌فصل

- ‌190 - محمد بن أبي الأزهر:

- ‌191 - محمد بن إسحاق بن خزيمة:

- ‌192 - محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري صاحب «الصحيح»:

- ‌194 - محمد بن أعيَن أبو الوزير:

- ‌195 - محمد بن بشّار بُنْدار:

- ‌1)196 -محمد بن جابر اليمامي:

- ‌197 - محمد بن جعفر الأدمي:

- ‌198 - محمد بن جعفر الأنباري:

- ‌1).199 -محمد بن جعفر الراشدي:

- ‌200 - محمد بن حبّان أبو حاتم البُسْتي الحافظ:

- ‌201 - محمد بن الحسن بن محمد بن زياد النقاش:

- ‌202 - [1/ 439] محمد بن الحسين بن حُميد بن الرّبيع:

- ‌203 - محمد بن حماد:

- ‌204 - محمد بن حمدويه أبو رجاء المروزي:

- ‌205 - محمد بن رَوح:

- ‌206 - محمد بن سعد العوفي:

- ‌207 - محمد بن سعيد البُورَقي:

- ‌208 - محمد بن الصقر بن عبد الرحمن:

- ‌209 - [1/ 450] محمد بن العباس بن حَيّويه أبو عمر الخزّاز:

- ‌210 - محمد بن عبد الله بن أبان أبو بكر الهِيتي:

- ‌211 - محمد بن عبد الله بن إبراهيم أبو بكر الشافعي:

- ‌212 - محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الحافظ، لقبه «مُطَيَّن»:

- ‌213 - محمد بن عبد الله بن عبد الحكم:

- ‌214 - محمد بن عبد الله بن عمّار الموصلي الحافظ:

- ‌215 - محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه أبو عبد الله الضبّي الحاكم النيسابوري:

- ‌216 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو المفضّل الشيباني:

- ‌217 - محمد بن عُبيد الطنافسي:

- ‌218 - محمد بن أبي عتّاب أبو بكر الأعْيَن:

- ‌219 - محمد بن عثمان بن أبي شيبة:

- ‌220 - محمد بن علي أبو جعفر الورَّاق، لقبه حمدان:

- ‌221 - محمد بن علي بن الحسن بن شقيق:

- ‌222 - محمد بن علي بن عطية أبو طالب المكي:

- ‌223 - محمد بن علي البلخي:

- ‌224 - محمد بن علي أبو العلاء الواسطي القاضي:

- ‌225 - محمد بن عُمر بن محمد بن بَهْتة:

- ‌226 - محمد بن عَمْرو العُقيلي الحافظ:

- ‌227 - [1/ 466] محمد بن عوف:

- ‌228 - محمد بن الفضل السدوسي المشهور بعارم:

- ‌2).(3)229 -محمد بن فليح بن سليمان

- ‌230 - محمد بن كثير العبدي:

- ‌231 - محمد بن كثير المصيصي:

- ‌232 - محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وأبوه:

- ‌233 - [1/ 472] محمد بن المظفّر بن إبراهيم أبو الفتح الخياط:

- ‌234 - محمد بن معاوية الزيادي:

- ‌235 - محمد بن موسى البربري:

- ‌236 - محمد بن ميمون أبو حمزة السُّكَّري:

- ‌237 - محمد بن نصر بن مالك:

- ‌239 - محمد بن يوسف الفريابي:

- ‌240 - محمد بن يونس الجمال:

- ‌241 - محمد بن يونس الكُدَيمي:

- ‌242 - محمود بن إسحاق بن محمود القوّاس:

- ‌243 - مسدَّد بن قَطَن:

- ‌244 - مسلم بن أبي مسلم:

- ‌245 - المسيّب بن واضح:

- ‌246 - مصعب بن خارجة بن مصعب:

- ‌248 - معبد بن جمعة أبو شافع:

- ‌249 - المفضّل بن غسان الغِلَابي:

- ‌250 - منصور بن أبي مزاحم:

- ‌251 - موسى بن إسماعيل أبو سلمة التَّبُوذَكي:

- ‌252 - موسى بن المساور أبو الهيثم الضبّي:

- ‌253 - مؤمّل بن إسماعيل:

- ‌254 - مؤمَّل بن إهاب:

- ‌255 - مهنَّأ بن يحيى:

- ‌256 - نصر بن محمد البغدادي:

- ‌257 - النضر بن محمد المروزي:

- ‌258 - [1/ 493] نُعيم بن حمّاد:

- ‌259 - الوضّاح بن عبد الله أبو عَوانة أحد الأئمة:

- ‌260 - الوليد بن مسلم:

- ‌261 - هشام بن عُروة بن الزبير بن العوَّام:

- ‌262 - هشام بن محمد بن السائب الكلبي:

- ‌263 - الهيثم بن جميل:

- ‌264 - يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي الأصل الدمشقي:

- ‌265 - يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني:

- ‌266 - يزيد بن يوسف الشامي:

- ‌267 - [1/ 508] يعقوب بن سفيان بن جُوَان الفارسي أبو يوسف الفَسَوي:

- ‌268 - يوسف بن أسباط:

- ‌269 - أبو الأخنس الكناني:

- ‌270 - أبو جزي بن عمرو بن سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي:

- ‌271 - [1/ 511] أبو جعفر:

- ‌272 - أبو محمد:

- ‌273 - ابن سختويه بن مازيار:

- ‌مستدرك

الفصل: ‌ 2 - التهمة بالكذب

[1/ 36]

‌ 2 - التهمة بالكذب

تقدم

(1)

أن أشدَّ موجبات ردِّ الراوي: كذبُه في الحديث النبوي، ثم تهمته بذلك، وفي درجتها كذبه في غير الحديث النبوي. فإذا كان في الرواية والجرح والتعديل بحيث يترتب عليه من الفساد نحوُ ما يترتب على الكذب في الحديث النبوي فهو في الدرجة الأولى، فالتهمة به في الدرجة الثانية أو الثالثة. وقد ذكر علماء الحديث بعد درجة الكذب في الحديث النبوي ودرجة التهمة به درجتين بل درجات، ونصوا على أن مَن كان مِن أهل درجة من الأربع الأولى فهو ساقط البتة في جميع رواياته، سواء منها ما طُعِن فيه بسببه وغيره.

والأستاذ يطعن في جماعة من أئمة السنة والموثَّقين من رواتها، فيرمي بعضهم بتعمّد الكذب، وبعضهم بالتهمة بذلك، ويجمع لبعضهم الأمرين: يكذِّب أحدَهم في خبر، ويتهمه في آخر؛ ويجزم بأنهم متهمون في كلِّ ما يتعلق بالغضّ من أبي حنيفة وأصحابه، ولو على بعد بعيد، كما يأتي في ترجمة أحمد بن إبراهيم

(2)

؛ ويصرِّح في بعضهم بأنهم مقبولون فيما عدا ذلك. فهل يريد أنهم عدول مقبولون ثقات مأمونون مطلقًا، ولا يُعتدُّ عليهم بتكذيب الأستاذ ولا اتهامه؛ لأنه خَرْق للإجماع في بعضهم ومخالف للصواب في آخرين، ولأنَّ الأستاذ لم يتأهل للاجتهاد في الكلام في القدماء، ولأنّ كلامه فيهم أمر اقتضته مصلحة مدافعة اللامذهبية التي يقول:

(1)

(ص 54).

(2)

رقم (11).

ص: 59

إنها قنطرة اللادينية

(1)

! كما يقول بعض سلفه من المتكلّمين: إن كثيرًا من نصوص الكتاب والسنة المتعلقة بصفات الله عز وجل ونحوها صريحة في الباطل مع علم الله عز وجل ورسوله بالحق في نفس الأمر، ولكن دعت إلى ذلك مصلحةُ اجترار العامة إلى قبول الشريعة العملية

(2)

! فإن كان هذا مراد الأستاذ فالأمر واضح، وإلا فإن أراد بالقبول القبول على جهة الاستئناس في الجملة انحصر الكلام معه في دعوى الكذب والتهمة، وسيأتي إن شاء الله تعالى. وإن أراد أنهم في ما يتعلق بتلك الشجرة الممنوعة ــ وهي الغضّ من أبي حنيفة وأصحابه ــ كذابون ومتهمون، وفيما عدا ذلك عدول مقبولون ثقات مأمونون، فهذا تناقض وخرق للإجماع فيما نعلم.

نعم، [1/ 37] هناك أمور قد يتشبَّث بها في دعوى اجتماع التهمة والعدالة، وقد أشار الأستاذ إلى بعضها، وسأكشف عنها إن شاء الله.

وينبغي أن يُعلم أن التهمة تقال على وجهين:

الأول: قول المحدّثين: "فلان متهم بالكذب". وتحرير ذلك أن المجتهد في أحوال الرواة قد يثبت عنده بدليل يصح الاستناد إليه أن الخبر لا أصل له وأن الحَمْل فيه على هذا الراوي، ثم يحتاج بعد ذلك إلى النظر في الراوي أتعمَّد الكذبَ، أم غلِط؟ فإذا تدبر وأنعم النظر فقد يتجه له الحكم بأحد الأمرين جزمًا، وقد يميل ظنُّه إلى أحدهما إلا أنه لا يبلغ أن

(1)

للكوثري مقال بهذا العنوان ضمن "مقالاته"(ص 106).

(2)

ترى الكلام عن ذلك في الاعتقاديات [ص] إن شاء الله تعالى. [المؤلف]. وانظر "الحموية"(ص 267 - 268) لشيخ الإسلام.

ص: 60

يجزم به. فعلى هذا الثاني إذا مال ظنه إلى أن الراوي تعمد الكذب قال فيه: "متهم بالكذب"، أو نحو ذلك مما يؤدي هذا المعنى.

ودرجة الاجتهاد المشار إليه لا يبلغها أحدٌ من أهل العصر فيما يتعلق بالرواة المتقدمين، اللهم إلا أن يتهم بعضُ المتقدمين رجلًا في حديث يزعم أنه تفرَّد به، فيجد له بعضُ أهل العصر متابعات صحيحة، وإلا حيث يختلف المتقدمون فيسعى في الترجيح. فأما مَن وثَّقه إمام من المتقدمين أو أكثر، ولم يتهمه أحد من الأئمة، فيحاول بعض أهل العصر أن يكذِّبه أو يتهمه، فهذا مردود؛ لأنه إن تهيَّأ له إثبات بطلان الخبر وأنه ثابت عن ذلك الراوي ثبوتًا لا ريب فيه، فلا يتهيأ له الجزم بأنه تفرَّد به، ولا أن شيخه لم يروه قط، ولا النظر الفني

(1)

الذي يحق لصاحبه أن يجزم بتعمد الراوي للكذب أو يتهمه به. بلى قد يتيسر بعض هذه الأمور فيمن كذَّبه المتقدمون، لكن مع الاستناد إلى كلامهم، كما يأتي في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت

(2)

، وترجمة محمد بن سعيد البورقي

(3)

؛ وإن كان الأستاذ يخالف في ذلك، فيصدِّق من كذَّبه الأئمة وكذبُه واضح، كما يكذِّب أو يتَّهم من صدَّقوه وصدقُه ظاهر، شأنَ المحامين في المحاكم، معيارُ الحق عند أحدهم مصلحةُ موكِّله!

هذا، والأستاذ فيما يهوِّل بدعوى دلالة العقل والتواتر والنقل الراجح،

(1)

كذا في (ط) وأخشى أن تكون مصَحّفة.

(2)

رقم (34).

(3)

رقم (207).

ص: 61

حيث لا ينبغي له دعوى ذلك. وليس من شأني أن أناقشه في كلِّ موضع، ولكني أقول: حيث تصح دعواه، فلا يصح ما بناه عليها من تكذيب الثقات واتهامهم. وحيث يلزم من صحة الدعوى صحة البناء، [1/ 38] فالدعوى غير صحيحة. وإنما كتبتُ هذا بعد فراغي من النظر في التراجم، وأسأل الله التوفيق.

الوجه الثاني: مقتضى اللغة. والتهمة عند أهل اللغة مشتقة من الوهم، وهو كما في "القاموس"

(1)

: "من خَطَرات القلب أو مرجوح طَرَفَي المتردَّدِ فيه". والتهمة بهذا المعنى تعرض في الخبر إذا كان فيه إثبات ما يظهر أن المخبر يحبّ أن يعتقد السامع ثبوته. وذلك كشهادة الرجل لقريبه وصديقه، وعلى من بينه وبينه نُفْرة، وكذلك إخباره عن قريبه أو صديقه بما يُحْمَد عليه، وإخباره عمن هو نافر عنه بما يُذَمّ عليه. وقس على هذا كلَّ ما من شأنه أن يدعو إلى الكذب. وتلك الدواعي تخفى، وتتفاوت آثارها في النفوس وتتعارض، وتُعارِضُها الموانعُ من الكذب. وقد تقدمت الإشارة إليها في الفصل الخامس

(2)

. فلذلك اكتفى الشارع في باب الرواية بالإسلام والعدالة والصدق، فمَن ثبتت عدالته وعُرف بتحرّي الصدق من المسلمين فهو على العدالة والصدق في أخباره، لا يقدح في إخباره

(3)

أن يقوم به بعض تلك الدواعي، ولا أن يتهمه من لا يعرف عدالته، أو لا يعرف أثر العدالة على النفس، أو مَن له هوى مخالف لذلك الخبر فهو يتمنّى أن لا يصح، كما قال المتنبي:

(1)

(ص 1507 - الرسالة).

(2)

(ص 43 - 50).

(3)

كذا في (ط) بفتح الهمزة في الأولى وكسرها في الثانية.

ص: 62

شقَّ الجزيرةَ حتى جاءني نبأ

فزعتُ منه بآمالي إلى الكذِبِ

(1)

حتى إذا لم يَدَعْ لي

(2)

صدقُه أملًا

شرِقتُ بالدمع حتى كاد يشرَقُ بي

وكأنه أخذه من قول الأول

(3)

:

إنّي أتَتني لِسانٌ ما أُسَرُّ بها

من عَلْوَ لا عَجَبٌ فيها ولا سَخَرُ

جاءَتْ مُرَجَّمَةً قد كنتُ أَحْذَرُها

لو كان يَنفعُني الإشفاقُ والحَذَرُ

تأْتي على النّاس لا تَلوي على أَحدٍ

حتى أتَتْنا، وكانت دوننا مُضَرُ

إذا يُعَادُ لها ذِكْرٌ أُكَذِّبُهُ

حتى أتَتْني بِهَا الأنْبَاءُ وَالخَبَرُ

وجماعة من الصحابة روى كلٌّ منهم فضيلة لنفسه يرون أن على الناس قبول ذلك منهم، فتلقَّت الأمةُ ذلك بالقبول. وكان جماعة من الصحابة والتابعين يقاتلون الخوارج، ثم روى بعض أولئك التابعين عن بعض أولئك الصحابة أحاديث في ذمِّ الخوارج، فتلقت الأمة تلك الأحاديث بالقبول. وكثيرًا ما ترى في تراجم ثقات الرواة من التابعين فمن بعدهم إخبارَ الرجل منهم بثناء [1/ 39] غيره عليه، فيتلقى أهل ذلك بالقبول. وقبلوا من الثقة دعواه ما يمكن من صحبته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو لأصحابه، أو إدراكه لكبار الأئمة وسماعه منهم وغير ذلك، مما فيه فضيلة للمدعي،

(1)

كذا في (ط). والرواية: "طوى الجزيرة حتى جاءني خبر

فزعت فيه ..... ".

انظر: شرح الواحدي لديوان المتنبي (608) وغيره.

(2)

(ط): "إلى".

(3)

هو أعشى باهلة. والأبيات بهذه الرواية في جمهرة أشعار العرب ــ طبعة البجاوي (568 - 569). وانظر طبعة الهاشمي (714) والأصمعيات (88).

ص: 63

وشرف له، وداع للناس إلى الإقبال عليه، وتبجيله، والحاجة إليه.

ولم يكن أهل العلم إذا أرادوا الاستيثاق من حال الراوي يسألون إلّا عما يمسّ دينه وعدالته. ونص أهل العلم على أن الرواية في ذلك مخالفة للشهادة. وفي "التحرير" لابن الهمام الحنفي مع "شرحه" لابن أمير حاج (ج 3 ص 245)

(1)

: " (وأما الحرية والبصر وعدم الحدّ في قذف و) عدم (الولاء) [أي القرابة من النسب أو النكاح

] (و) عدم (العداوة) الدنيوية (فتختص بالشهادة) أي: تشترط فيها، لا في الرواية".

فأما الشهادة فإن الشرع شَرَط لها أمورًا أخرى مع الإسلام والعدالة، كما أشار إليه ابن الهمام، وشرط في إثبات الزنا أربعة ذكور وفي غيره من الحدود ونحوها ذَكَرين، وفي الأموال ونحوها رجلًا وامرأتين إلى غير ذلك.

فأما الشهادة للنفس فمتفق على أنها لا تقبل. وأما الشهادة للأصل وللفرع وللزوج وعلى العدوّ ففيها خلاف. وفي بعض كتب الفقه

(2)

أن الردّ في ذلك لأجل التهمة، وظاهر هذا أن التهمة هي العلة، فيُبنى عليها قياسُ غير المنصوص عليه. وهذا غير مستقيم، إذ ليس كلُّ شاهدٍ لنفسه حقيقًا بأن يتّهم. ألا ترى أن كبار الصحابة وخيار التابعين لو شهد أحدُهم لنفسه لم نتهمه، ولاسيّما إذا كان غنيًّا والمشهود به يسيرًا كخمسة دراهم، والمشهود

(1)

(3/ 46) وما بين المعكوفين منه.

(2)

انظر "المحيط البرهاني": (9/ 189)، و"حاشية العدوي":(7/ 207)، و"الحاوي":(11/ 328).

ص: 64

عليه معروفًا بجحد الحقوق. أقول هذا لزيادة الإيضاح، وإلا فالواقع أننا لا نتهمهم مطلقًا حتى لو شهد أحدهم لنفسه على آخر منهم وأنكر ذاك لم نتهم واحدًا منهما، بل نعتقد أن أحدهما نسي أو غلط. وليس ذلك خاصًّا بهم، بل كل من ثبتت عدالته لا يتهمه عارفوه الذين يعدِّلونه ولا الواثقون بتعديل المعدِّلين. فإن اتهمه غيرهم كان معنى ذلك أنه غير واثق بتعديل المعدّلين، ومتى ثبت التعديل الشرعيّ لم يُلتفت إلى من لا يثق به.

ولو كان لك أن تعدِّل الرجل وأنت لا تأمن أن يدعي الباطل ويشهد لنفسه زورًا بخمسة دراهم مثلًا، لكان لك أن تعدِّل من تتهمه بأنه لو رشاه رجل عشرة دراهم أو أكثر لشهدوا له زورًا. وهذا باطل قطعًا، فإنَّ تعديلك للرجل إنما هو شهادة منك له بالعدالة، والعدالة "مَلَكة تمنع صاحبها من اقتراف الكبائر وصغائر الخسة

" فكيف [1/ 40] يسوغ لك أن تشهد بهذه المَلَكة لمن تتهمه بما ذكر؟ ولو كان كلُّ عدل حقيقًا بأن يتهمه عارفوه بنحو ما ذكر لما كان في الناس عدل.

وفي أصحابنا من لا نتهمه في شهادته ولو حصل له بسببها مائة درهم أو أكثر، كأن يدعي صاحبنا على فاجر بمائة درهم فيجحده، ثم تتفق للفاجر خصومة أخرى، فيجيء إلى صاحبنا فيقول له: أنت تعرف هذه القضية، فاحضر، فاشهد بما تعلم، فيقول صاحبنا: نعم أنا أعرفها، ولكنك ظلمتني مائة درهم، فأدِّها إليَّ إن أردت أن أشهد، فيدفع له مائة درهم، فيذهب فيشهد= فإننا لا نتهم صاحبنا في دعواه ولا شهادته.

وفي أصحابنا مَن لو اؤتُمِن على مئات الدراهم، ثم بعد مدة ادعى ما

ص: 65

يحتمل من تلفها، أو أنه ردَّها على صاحبها الذي قد مات، لَما اتهمناه. نعم قد يتهمه مَن لا يعرفه كمعرفتنا، أو من لا يعرف قدر تأثير الموانع عن الخيانة في نفس من قامت به. فالفاسق المتهتك لا يعرف قدر العدالة، فتراه يتهم العدول، ولا يكاد يعرف عدالتهم، ولو كانوا جيرانه.

فإن قيل: يكفي في التعليل أن ذلك مظنة التهمة، ولا يضر تخلُّفها في بعض الأفراد، كما قالوا في قصر الصلاة في السفر: إنه لأجل المشقة وإن تخلفت المشقة في بعض المسافرين كالمَلِك المترَفِّه. قلت: العلة في قصر الصلاة هي السفر بشرطه لا المشقَّة، فكذلك تكون العلة في رد الشهادة للنفس هي أنها شهادة للنفس، أو دعوى كما يومئ إليه حديث: "لو يُعطى الناسُ بدعواهم لادّعى ناسٌ دماءَ رجالٍ وأموالهم

"

(1)

.

فعلى هذا لا يتأتَّى القياس، ألا ترى أن في أعمال العمّال المقيمين ما مشقَّته أشدّ من مشقة السفر العادي، ذلك كالعمل في المناجم ونحوها، ومع ذلك ليس لهم أن يقصروا الصلاة؟

فإن قيل: الشهادة للأصل والفرع مظنة للتهمة، كما أن الشهادة للنفس مظنة لها. قلت: فالعمل في المناجم مظنة للمشقة، بل المشقة فيه أشقّ وأغلب، والتهمة في الشهادة للأصل أو الفرع أضعف وأقل من التهمة في الشهادة للنفس، وقد يكون الرجل منفردًا عن أصله أو فرعه وبينهما عداوة.

والشافعي ممن يقول برد الشهادة للأصل والفرع، ولم يعرِّج على

(1)

أخرجه البخاري (4552)، ومسلم (1711) مختصرًا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

ص: 66

التهمة، ولكنه لما علم أن [1/ 41] جماعةً ممن قبله ذهبوا إلى الردّ ولم يَعْلَم لهم مخالفًا، هاب أن يقول ما لا يعلم له فيه سلفًا، فحاول الاستدلال بما حاصله: أن الفرع من الأصل فشهادة أحدهما للآخر كأنها شهادة لنفسه، ثم قال كما في "الأم"(ج 7 ص 42)

(1)

: "وهذا مما لا أعرف فيه خلافًا". كأنه ذكر هذا تقويةً لذاك الاستدلال، واعتذارًا عما فيه من الضعف. ولما علم بعض حُذّاق أصحابه كالمزني وأبي ثور أن هناك خلافًا ذهبوا إلى القبول

(2)

. وليس المقصود هنا إبطال القول بردِّ الشهادة للأصل والفرع والزوج، وإنما المقصود أن الاستدلالَ عليه بقياس مبنيٍّ على أن التهمة علة غيرُ مستقيم.

فأما الشهادة على العدوّ، فالقائلون أنها لا تُقبل يخصون ذلك بالعداوة الدنيوية التي تبلغ أن يحزن لفرحه ويفرح لحزنه. فأما العداوة الدينية، والدنيوية التي لم تبلغ ذاك المبلغ، فلا تمنع من القبول عندهم. والمنقول عن أبي حنيفة كما في كتب أصحابه

(3)

أن العداوة لا تقتضي ردّ الشهادة إلا أن تبلغ أن تَسْقُطَ بها العدالة.

أقول: وإذا بلغت ذلك لم تقبل شهادة صاحبها حتى لعدوِّه على صديقه. ويقوِّي هذا القول أن القائلين بعدم القبول يشرطون أن تبلغ أن يحزن لفرحه ويفرح لحزنه. وهذا يتضمّن

(4)

أن يفرح لذبح أطفاله ظلمًا، والزنا ببناته،

(1)

(8/ 114).

(2)

انظر "البيان": (13/ 311) للعمراني.

(3)

انظر "رد المحتار": (8/ 225 - 226).

(4)

(ط): "يتمنى" تصحيف، والإصلاح من "تعزيز الطليعة"(ص 70).

ص: 67

وارتداد زوجاته ونحو ذلك؛ وقس على ذلك الحزن لفرحه، وهذا مسقط للعدالة حتمًا.

فإن قيل: قد يفرح بذلك من جهة أنه يُحْزن عدوَّه، ومع ذلك يحزن من جهة مخالفته للدين.

قلت: إن لم يغلب حزنُه فرحَه فليس بعَدْل، وإن غلب فكيف يظن به أن يوقع نفسه في شهادة الزور التي هي من أكبر الكبائر، وفيها أعظم الضرر على نفسه في دينه، ولا يأمن من أن يلحقه لأجلها ضرر شديد في دنياه، كلُّ ذلك ليضر المشهود عليه في دنياه ضررًا قد يكون يسيرًا كعشرة دراهم؟ وهَبْه صحّ الردّ بالعداوة مع بقاء العدالة فالقائلون بذلك يشرطون أن تكون عداوة دنيوية تبلغ أن يحزن لفرحه ويفرح لحزنه، وهذا لا يتأتّى للأستاذ إثباته في أحدٍ ممن يتهمهم؛ لأنه إن ثبت انحرافهم عن أبي حنيفة وأصحابه وثبت أن ذلك الانحراف عداوة فهو عداوة دينية. وهب أنه ثبت في بعضهم أنها عداوة دنيوية فلا يتأتَّى للأستاذ إثبات بلوغها ذاك الحدّ، أي: أن يحزن لفرحه ويفرح لحزنه. وهبه بلغ، فقد تقدم أن الرواية لا تردّ بالعداوة. هذا على فرض مجامعة ذلك للعدالة، وإلا فالردّ لعدم العدالة.

[1/ 42] وأما ما ذكره الشافعي في أصحاب العصبية

(1)

، فالشافعي إنما عنى العصبية لأجل النسب، كما هو صريح في كلامه. وذلك أمر دنيوي، وكلامه ظاهر في أنها بشرطها تسقط العدالة. ولا ريب أنه إذا بلغت العصبية أو العداوة إسقاط العدالة لم تقبل لصاحبها شهادة ولا رواية البتة، سواء

(1)

في "الأم": (7/ 512).

ص: 68

أكانت دنيوية، أم مذهبية، أم دينية؛ كمن يسرف في الحنق على الكفار فيتعدَّى على أهل الذمة والأمان بالنهب والقتل ونحو ذلك، بل قد يكفر.

فقد اتضح بما تقدّم الجوابُ عن بعض ما يمكن التشبُّث به في ردِّ رواية العدل. وبقي حكاية عن شريك ربما يُؤخَذ منها أنه قد يقبل شهادة بعض العدول في القليل ولا يقبلها في الكثير

(1)

، وفرعٌ للشافعي قد يتوهّم فيه نحو ذلك

(2)

، وما يقوله أصحاب الحديث في رواية المبتدع، وما قاله بعضهم في جرح المحدِّث لمن هو ساخط عليه.

فأما الحكاية عن شريك فمنقطعة

(3)

، ولو ثبتت لوجب حملها على أن مراده القبول الذي تطمئنّ إليه نفسه. فإن القاضي قد لا يكون خبيرًا بعدالة الشاهدين وضبطهما وتيقّظهما، وإنما عدَّلهما غيره، فإذا كان المال كثيرًا جدًّا

(1)

أما أثر شريك ففي تاريخ بغداد (13/ 499): عن شريك أن رجلًا قدّم إليه رجلًا فادّعى عليه مائة ألف دينار قال: فأقرّ به قال: فقال شريك: أما إنه لو أنكر لم أقبل عليه شهادةَ أحدٍ بالكوفة إلا شهادة وكيع بن الجرّاح وعبد الله بن نُمير.

وعلق عليه المصنف في رسالة له في "العدالة" بقوله: "يعني أن المال عظيم، فلا تنتفي تهمة الشاهد فيه حتى يكون عظيم العدالة، ولو كان ألف دينار فقط لكان بالكوفة يومئذٍ ألف عدل أو أكثر مِمَّن تنتفي التهمة بشهادة رجلين منهم فيه".

(2)

ذكر الشافعي في "الأم": (6/ 309) أنه ينبغي للقاضي إذا سأل عن الشهود مَن يطلب منه بيان حالهم أن يبين للمسؤول مقدار ما شهدوا فيه، قال: "فإن المسؤول عن الرجل قد يعرف ما لا يعرف الحاكم من أن يكون الشاهد

وتطيب نفسه على تعديله في اليسير، ويقف في الكثير".

(3)

لأن راوي القصة عن شريك هو ابن عباد لم يسمعها منه بل قال: "أُخْبِرتُ عن شريك".

ص: 69

بقي في نفسه ريبة. وقد بيَّن أهل العلم أن مثل هذا إنما يقتضي التروِّي والتثبت، فإذا تروّى وبقيت الحال كما كانت وجب عليه أن يقضي بتلك الشهادة، ويعرض عما في نفسه.

وأما الفرع المذكور عن الشافعي فليس من ذاك القبيل، وإنما هو من باب الاحتياط للتعديل. ومع ذلك فقد ردَّه إمامُ الحرمين وقال: إن أكثر الأئمة على خلافه

(1)

.

وأما رواية المبتدع، وجرح المحدِّث لمن هو ساخط عليه، فأُفردُ كلًّا منهما بقاعدة.

* * * *

(1)

انظر "نهاية المطلب في دراية المذهب": (18/ 492).

ص: 70