الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكتب من طريقه لعلوِّ السند. ويأتي لهذا مزيد في ترجمة الحسن بن علي بن المُذْهِب
(1)
. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
13 - أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم
.
في «تاريخ بغداد» (13/ 369 [370]): «أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم [الخُتَّلي] قال: أملى علينا أبو العباس أحمد بن علي بن مسلم الأ بَّار
…
».
قال الأستاذ (ص 32): «فابن رزق
…
وأقل ما يقال في شيخه أنه متعصب أعمى البصيرة».
أقول: ترجمة ابن سلم هذا في «التاريخ» (ج 4 ص 71) وفيها: «كان صالحا ديِّنًا مكثرًا ثقة ثبتًا، كتب عنه الدارقطني. ثم نقل عن ابن أبي الفوارس قال: «توفي أبو بكر بن سلم
…
سنة 369، وكان ثقة».
[1/ 104] والخطيب يروي بهذا السند من مصنفات الأ بَّار، وكذلك يروي عن الحسن بن الحسين ابن دوما، عن ابن سلم، عن الأ بَّار. فكل ما أسنده عن هذين عن ابن سلم عن الأ بَّار، فهو ثابت عن الأ بَّار حتمًا، لا شأن لهؤلاء الثلاثة ابن رزق وابن دوما وابن سلم فيه، فإن كانت تبعة فعلى الأ بَّار، وستأتي ترجمته
(2)
.
(1)
رقم (78).
(2)
رقم (27).
14 -
أحمد بن الحسن بن جنيدب أبو الحسن الترمذي الحافظ الرحَّال صاحب أحمد ابن حنبل:
في «تاريخ بغداد» (13/ 418 [448]): «
…
أحمد بن الحسن الترمذي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول
…
».
قال الأستاذ (ص 163): «وأحمد بن الحسن الترمذي من أصحاب أحمد، لا يقلّ تعصّبًا من عبد الله بن أحمد، وإن روى عنه البخاري حديثًا واحدًا في المغازي. وكم بين رجال البخاري من يؤخذ عنه شيء دون شيء» .
أقول: هذا الرجل معروف بالحفظ والمعرفة. أثنى عليه أبو حاتم وابن خزيمة، وهما ممن روى عنه. وروى عنه أبو زُرعة، ومن عادته أن لا يروي إلا عن ثقة كما في «لسان الميزان» (ج 2 ص 416)
(1)
. ولم يذكر بشيء من التعصب، لكن كونه من أصحاب أحمد وروى عنه تلك الكلمة كافٍ عند الأستاذ لرميه بشدَّة التعصب. وقد تقدم تحقيق حكم التعصّب في
القوا
عد
(2)
.
أما قلة رواية البخاري عنه، فلأنه من أقرانه، والبخاري كغيره من الأئمة يتحرَّى علوَّ الإسناد، فلا يكاد يروي في «الصحيح» عمن هو أكبر منه بقليل، فضلًا عن أقرانه؛ إلا ما أعوزه أن يجده عند مَنْ هو في طبقة كبار شيوخه. وإذا كان الرجل بحيث يؤخذ عنه الحديث في «الصحيح» فلأن تُؤخذ عنه الحكايات أولى.
(1)
(3/ 396).
(2)
(1/ 87 - 98).