الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَنْ يَسْتَحِقُّ الدِّيَة
يَسْتَحِقُّ الدِّيَةَ وَرَثَةُ الْمَقْتُول
(س د)، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما فِي خُطْبَتِهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ:(وَقَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الْعَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى فَرَائِضِهِمْ (1) فَمَا فَضَلَ (2) فَلِلْعَصَبَةِ (3) وَقَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَعْقِلَ عَلَى الْمَرْأَةِ (4) عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا (5) وَلَا يَرِثُونَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا (6) وَإِنْ قُتِلَتْ فَعَقْلُهَا (7) بَيْنَ وَرَثَتِهَا (8) وَهُمْ (9) يَقْتُلُونَ قَاتِلَهَا (10)) (11)(وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَيْءٌ (12) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ (13) وَارِثٌ (14) فَوَارِثُهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ (15) وَلَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا) (16)
(1) مَعْنَاهُ أَنَّ دِيَة الْقَتِيل تَرِكَة يُقْسَم بَيْن وَرَثَته كَسَائِرِ تَرِكَته. عون المعبود - (ج 10 / ص 84)
(2)
أَيْ: مِنْ سِهَام أَصْحَاب الْفَرَائِض وَهُمْ الَّذِينَ لَهُمْ سِهَام وَمَقْدِرَة فِي كِتَاب الله تَعَالَى. عون المعبود
(3)
الْعَصَبَة كُلّ مَنْ يَأخُذ مِنْ التَّرِكَة مَا أَبْقَتْهُ أَصْحَاب الْفَرَائِض وَعِنْد الِانْفِرَاد يُحْرَز جَمِيع الْمَال. عون المعبود (ج10 /ص84)
(4)
أَيْ: الدِّيَة الَّتِي وَجَبَتْ بِسَبَبِ جِنَايَتهَا. عون المعبود - (ج 10 / ص 84)
(5)
أَيْ: هُمْ يَتَحَمَّلُونَهَا. عون المعبود - (ج 10 / ص 84)
(6)
أَيْ: دِيَة الْمَرْأَة الْقَاتِلَة يَتَحَمَّلهَا عَصَبَتهَا الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ مِنْهَاقَالَ الْخَطَّابِيُّ: يَقُول إِنَّ الْعَصَبَة يَتَحَمَّلُونَ عَقْلهَا كَمَا يَتَحَمَّلُونَ عَنْ الرَّجُل ، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ كَالْعَبْدِ الَّذِي لَا يَحْمِل الْعَاقِلَة جِنَايَته وَإِنَّمَا هِيَ فِي رَقَبَته ، وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْأَب وَالْجَدّ لَا يَدْخُلَانِ فِي الْعَاقِلَة لِأَنَّهُ يُسْهِم لَهُمَا السُّدُس وَإِنَّمَا الْعَاقِلَة الْأَعْمَام وَأَبْنَاء الْعُمُومَة وَمَنْ كَانَ فِي مَعْنَاهُمْ مِنْ الْعَصَبَة. عون المعبود - (ج 10 / ص 84)
(7)
أَيْ: دِيَتهَا. عون المعبود - (ج 10 / ص 84)
(8)
أَيْ: سَوَاء كَانُوا أَصْحَاب الْفَرَائِض أَوْ عَصَبَة، فَإِنَّ دِيَة الْمَرْأَة الْمَقْتُولَة كَسَائِرِ تَرِكَتهَا ، فَلَا تَخْتَصّ بِالْعَصَبَةِ ، بَلْ تُقَسَّم أَوَّلًا بَيْن أَصْحَاب الْفَرَائِض ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْهَا شَيْء يُقْسَم بَيْن الْعَصَبَة ، بِخِلَافِ دِيَة الْمَرْأَة الْقَاتِلَة الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهَا بِسَبَبِ قَتْلهَا ، فَإِنَّ الْعَصَبَة يَتَحَمَّلُونَهَا خَاصَّة دُون أَصْحَاب الْفَرَائِض. عون المعبود - (ج 10 / ص 84)
(9)
أَيْ: وَرَثَتهَا. عون المعبود - (ج 10 / ص 84)
(10)
الْمَعْنَى أَنَّ الْوَرَثَة يَرِثُونَ دِيَة الْمَرْأَة الْمَقْتُولَة وَيَأخُذُونَهَا وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلهَا ، فَهُمْ مُخْتَارُونَ إِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَة وَلَمْ يَقْتُلُوا قَاتِلهَا وَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا قَاتِلهَا ، وَلَيْسَ لِغَيْرِهِمْ حَقٌّ فِي وَاحِد مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ. عون المعبود (ج10/ص84)
(11)
(س) 4801 ، (د) 4564 ، (جة) 2647 ، (حم) 7091
(12)
أَيْ: مِنْ دِيَة الْمَقْتُول وَلَا مِنْ تَرِكَته. عون المعبود - (ج 10 / ص 84)
(13)
أَيْ: لِلْمَقْتُولِ. عون المعبود - (ج 10 / ص 84)
(14)
أَيْ: سِوَى الْقَاتِل. عون المعبود - (ج 10 / ص 84)
(15)
أَيْ: إِلَى الْمَقْتُول ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَى قَوْله فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِث فَوَارِثه أَقْرَب النَّاس إِلَيْهِ أَنَّ بَعْض الْوَرَثَة إِذَا قُتِلَ الْمُوَرِّث حَرُمَ مِيرَاثه وَوَرِثَهُ مَنْ لَمْ يُقْتَل مِنْ سَائِر الْوَرَثَة ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِث إِلَّا الْقَاتِل فَإِنَّهُ يُحْرَم الْمِيرَاث وَتُدْفَع تَرِكَته إِلَى أَقْرَب النَّاس مِنْ بَعْد الْقَاتِل، وَهَذَا كَالرَّجُلِ يَقْتُلهُ اِبْنه وَلَيْسَ لَهُ وَارِث غَيْر اِبْنه الْقَاتِل وَلِلْقَاتِلِ اِبْن فَإِنَّ مِيرَاث الْمَقْتُول يَدْفَع إِلَى اِبْن الْقَاتِل وَيُحْرَم الْقَاتِل ، وَقِيلَ: الْمُرَاد مِنْ قَوْله وَارِث ذُو فَرْض، وَالْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ ذُو فَرْض فَوَارِثه أَقْرَب النَّاس إِلَيْهِ مِنْ الْعَصَبَات. عون المعبود - (ج 10 / ص 84)
(16)
(د) 4564
(عب)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَعْقِلُ عَنِ الْمَرْأَةِ عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا، وَلَا يَرِثُونَ مِنْهَا إِلَّا مَا فَضَلَ مِنْ وَرَثَتِهَا "(1)
(1)(عب) 17775 ، وحسنه الألباني في الإرواء: 2302
(خ م ت س د حم)، وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه قَالَ:(اسْتَشَارَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه النَّاسَ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ)(1)(- هِيَ الَّتِي يُضْرَبُ بَطْنُهَا فَتُلْقِي جَنِينًا (2) - فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهِ شَيْئًا (3)؟ ، فَقُلْتُ: أَنَا ، فَقَالَ: مَا هُوَ؟ ، قُلْتُ:) (4)(ضَرَبَتْ امْرَأَةٌ ضَرَّتَهَا (5) بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ (6) وَهِيَ حُبْلَى) (7)(فَأَصَابَتْ بَطْنَهَا فَقَتَلَتْهَا)(8)(وَجَنِينَهَا ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم)(9)(" فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ (10)) (11) عَلَى عَاقِلَتِهَا (12) وَ (قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا ")(13)
(1)(م) 39 - (1689) ، (خ) 6887 ، (د) 4570 ، (جة) 2640 ، (حم) 18238
(2)
أيْ: تُلْقِي جَنِينَهَا مِيِّتًا ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا سُمِّيَ إِمْلَاصًا ، لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تُزْلِقُهُ قَبْلَ وَقْتِ الْوِلَادَةِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا زَلَقَ مِنْ الْيَدِ وَغَيْرِهِ فَقَدْ مَلِصَ.
(3)
فِيهِ أَنَّ الْوَقَائِع الْخَاصَّة قَدْ تَخْفَى عَلَى الْأَكَابِر وَيَعْلَمهَا مَنْ دُونهمْ، وَفِي ذَلِكَ رَدٌّ عَلَى الْمُقَلِّد إِذَا اِسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِخَبَرٍ يُخَالِفهُ ، فَيُجِيب لَوْ كَانَ صَحِيحًا لَعَلِمَهُ فُلَان مَثَلًا فَإِنَّ ذَلِكَ إِذَا جَازَ خَفَاؤُهُ عَنْ مِثْل عُمَر فَخَفَاؤُهُ عَمَّنْ بَعْده أَجْوَزُ، وَقَدْ تَعَلَّقَ بِقَوْلِ عُمَر لَتَأتِيَنَّ بِمَنْ يَشْهَد مَعَك مَنْ يَرَى اِعْتِبَار الْعَدَد فِي الرِّوَايَة وَيَشْتَرِط أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ أَقَلُّ مِنْ اِثْنَيْنِ كَمَا فِي غَالِب الشَّهَادَات، وَهُوَ ضَعِيف كَمَا قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد، فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ قَبُول الْفَرْد فِي عِدَّة مَوَاطِن،
وَطَلَبُ الْعَدَد فِي صُورَة جُزْئِيَّة لَا يَدُلّ عَلَى اِعْتِبَاره فِي كُلّ وَاقِعَة لِجَوَازِ الْمَانِع الْخَاصّ بِتِلْكَ الصُّورَة أَوْ وُجُود سَبَب يَقْتَضِي التَّثَبُّت وَزِيَادَة الِاسْتِظْهَار وَلَا سِيَّمَا إِذَا قَامَتْ قَرِينَة. فتح الباري (ج 19 / ص 360)
(4)
(خ) 6887
(5)
قَالَ أَهْل اللُّغَة: كُلّ وَاحِدَة مِنْ زَوْجَتَيِّ الرَّجُل ضَرَّة لِلْأُخْرَى، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِحُصُولِ الْمُضَارَّة بَيْنهمَا فِي الْعَادَة، وَتَضَرُّر كُلّ وَاحِدَة بِالْأُخْرَى. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 97)
(6)
الْفُسْطَاط هُوَ الْبَيْت مِنْ الشَّعْر، وَقَدْ يُطْلَق عَلَى غَيْر الشَّعْر.
(7)
(م) 37 - (1682) ، (خ) 5426 ، (س) 4821
(8)
(حم) 7689 ، (م) 37 - (1682) ، (س) 4821 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(9)
(د) 4568 ، (خ) 5426 ، (ت) 1411 ، (حم) 3439
(10)
هَذَا دَلِيل لِمَا قَالَهُ الْفُقَهَاء أَنَّ دِيَة الْخَطَأ عَلَى الْعَاقِلَة إِنَّمَا تَخْتَصّ بِعَصَبَاتِ الْقَاتِل سِوَى أَبْنَائِهِ وَآبَائِهِ. شرح النووي (ج 6 / ص 97)
تنبيه: روى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ نَشَدَ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ، فَجَاءَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ بَيْتَيْ امْرَأَتَيَّ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ، فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا، «فَقَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا "
رواه (حم) 16775 ، (س) 4739 ، (د) 4572 ، (جة) 2641 ، (حب) 6021 ، لكن الألباني في (صحيح موارد الظمآن) 1271 أنكر زيادة (وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا)، وقال: إنها زيادة غير محفوظة. أ. هـ
(11)
(م) 37 - (1682) ، (س) 4822 ، (د) 4569 ، (حم) 18163
(12)
(م) 38 - (1682) ، (خ) 6512
(13)
(خ) 6359 ، (م) 35 - (1681) ، (ت) 2111 ، (س) 4817 ، (حم) 10966
(جة) ، وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى لِحَمَلِ بْنِ مَالِكٍ الْهُذَلِيِّ اللِّحْيَانِيِّ بِمِيرَاثِهِ مِنْ امْرَأَتِهِ الَّتِي قَتَلَتْهَا امْرَأَتُهُ الْأُخْرَى "(1)
(1)(جة) 2643 ، (حم) 22830 ، (الشاشي) 1199 ، وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: 2298
(ت حم)، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ:(مَا أَرَى الدِّيَةَ إِلَّا لِلْعَصَبَةِ ، لِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ)(1)(وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا)(2)(فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ - وَكَانَ اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْأَعْرَابِ -: " كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا " ، فَأَخَذَ بِذَلِكَ عُمَرُ)(3)
وفي رواية: (فَرَجَعَ عُمَرُ عَنْ قَوْلِهِ)(4).
(1)(حم) 15783 ، (د) 2927 ، (جة) 2642 ، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(2)
(ت) 1415 ، (د) 2927 ، (جة) 2642 ، (حم) 15784
(3)
(حم) 15783 ، (ت) 1415 ، (د) 2927 ، (جة) 2642 ، (عب) 17764
(4)
(حم) 15784 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(مي)، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَإِ. (1)
(1)(مي) 3078 ، وإسناده صحيح.