الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السَّلَبُ مِنْ الْغَنِيمَة
(1)
شَرْطُ اِسْتِحْقَاقِ السَّلَبِ أَنْ يَقْتُلَهُ أَوْ يَتْرُكَهُ فِي حُكْمِ الْمَقْتُول
(د) ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رضي الله عنهما " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ ، وَلَمْ يُخَمِّسْ السَّلَبَ "(2)
(1) السَّلَب: مَا يُوجَد مَعَ الْمُحَارِب مِنْ مَلْبُوس وَغَيْره عِنْد الْجُمْهُور ، وَعَنْ أَحْمَد لَا تَدْخُل الدَّابَّة ، وَعَنْ الشَّافِعِيّ يَخْتَصّ بِأَدَاةِ الْحَرْب ، قَالَهُ الْحَافِظ. عون المعبود - (ج 6 / ص 158)
(2)
(د) 2721 ، (هق) 12562 ، (حم) 16868 ، (حب) 4844 ، وصححه الألباني في الإرواء: 1223
(خ م ت حم)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ:(افْتَتَحْنَا مَكَّةَ، ثُمَّ إِنَّا غَزَوْنَا حُنَيْنًا)(1)(فَأَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ)(2)(بِالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ وَالْإِبِلِ وَالنَّعَمِ فَجَعَلُوهُمْ صُفُوفًا)(3)(فَصُفَّتْ الْخَيْلُ، ثُمَّ صُفَّتْ الْمُقَاتِلَةُ، ثُمَّ صُفَّتْ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، ثُمَّ صُفَّتْ الْغَنَمُ، ثُمَّ صُفَّتْ النَّعَمُ)(4)(يُكَثِّرُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم)(5)(قَالَ: وَنَحْنُ بَشَرٌ كَثِيرٌ قَدْ بَلَغْنَا)(6)(عَشَرَةَ آلَافٍ، وَالطُّلَقَاءُ)(7)(وَعَلَى مُجَنِّبَةِ خَيْلِنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رضي الله عنه)(8)(فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللهُ عز وجل)(9)(فَجَعَلَتْ خَيْلُنَا تَلْوِي خَلْفَ ظُهُورِنَا، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ انْكَشَفَتْ خَيْلُنَا، وَفَرَّتْ الْأَعْرَابُ وَمَنْ نَعْلَمُ مِنْ النَّاسِ)(10)(فَأَدْبَرُوا عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ)(11)(قَالَ: فَنَادَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، يَا لَلْمُهَاجِرِينَ " ، ثُمَّ قَالَ: " يَا لَلْأَنْصَارِ ، يَا لَلْأَنْصَارِ ")(12) وفي رواية: (" فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا، الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " ، قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " ، قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ")(13)(قَالَ: فَايْمُ اللهِ مَا أَتَيْنَاهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمْ اللهُ)(14)(وَلَمْ يَضْرِبُوا بِسَيْفٍ وَلَمْ يَطْعَنُوا بِرُمْحٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ: " مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ، مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمِ رَجُلٍ فَقَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ (15) " فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ رضي الله عنه يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلاً وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ) (16).
(1)(م) 136 - (1059)
(2)
(خ) 4082
(3)
(حم) 13000، (م) 136 - (1059)
(4)
(م) 136 - (1059)
(5)
(حم) 13000 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(6)
(م) 136 - (1059)
(7)
(خ) 4078، 4082
(8)
(م) 136 - (1059)
(9)
(حم) 13000
(10)
(م) 136 - (1059)
(11)
(خ) 4082
(12)
(م) 136 - (1059)
(13)
(خ) 4082 ، (م) 135 - (1059)
(14)
(م) 136 - (1059)
(15)
(حم) 13064 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
(16)
(حم) 13000، (م) 134 - (1809)، (د) 2718
(خ م حم)، وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ:(خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ عَلَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَاسْتَدَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَاءِهِ ، حَتَّى ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ)(1) وفي رواية: (فَضَرَبْتُ يَدَهُ فَقَطَعْتُهَا ، وَاعْتَنَقَنِي بِيَدِهِ الْأُخْرَى ، فَوَاللهِ مَا أَرْسَلَنِي حَتَّى وَجَدْتُ رِيحَ الْمَوْتِ ، فَلَوْلَا أَنَّ الدَّمَ نَزَفَهُ لَقَتَلَنِي ، فَسَقَطَ فَضَرَبْتُهُ فَقَتَلْتُهُ ، وَأَجْهَضَنِي عَنْهُ الْقِتَالُ)(2)(انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ وَانْهَزَمْتُ مَعَهُمْ ، فَإِذَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فِي النَّاسِ ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأنُ النَّاسِ؟)(3)(قَالَ: أَمْرُ اللهِ ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا)(4)(فَلَمَّا فَرَغْنَا وَوَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا)(5)(جَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ " ، فَقُمْتُ)(6)(لِأَلْتَمِسَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلِي)(7)(فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟)(8)(فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَشْهَدُ لِي ، فَجَلَسْتُ)(9)(ثُمَّ قَالَ: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ " ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ، ثُمَّ جَلَسْتُ ، " ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ " ، فَقُمْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ ")(10)(قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ قَتَلْتُ قَتِيلًا وَأُسْلِبَ ، فَأَجْهَضَنِي عَنْهُ الْقِتَالُ ، فَلَا أَدْرِي مَنْ اسْتَلَبَهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا سَلَبْتُهُ ، فَارْضِهِ عَنِّي مِنْ سَلَبِهِ)(11)(فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه: لَاهَا اللهِ إِذًا ، لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ يُقَاتِلُ عَنْ اللهِ)(12)(وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " صَدَقَ ، فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ ")(13)(قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَأَخَذْتُهُ مِنْهُ فَبِعْتُهُ)(14)(بِخَمْسِ أَوَاقٍ)(15)(فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا (16) فِي بَنِي سَلِمَةَ ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ (17) فِي الْإِسْلَامِ) (18).
(1)(خ) 2973 ، (م) 41 - (1751)
(2)
(حم) 22660 ، (خ) 2973 ، (م) 41 - (1751)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
(3)
(خ) 4067 ، (م) 41 - (1751)
(4)
(خ) 2973 ، (م) 41 - (1751)
(5)
(حم) 22660
(6)
(خ) 2973 ، (م) 41 - (1751) ، (ت) 1562 ، (د) 2717 ، (حم) 22660
(7)
(خ) 4067
(8)
(خ) 2973 ، (م) 41 - (1751)
(9)
(خ) 4067
(10)
(خ) 2973 ، (م) 41 - (1751)
(11)
(حم) 22660 ، (خ) 6749 ، (م) 41 - (1751)
(12)
(خ) 2973 ، (م) 41 - (1751)
(13)
(م) 41 - (1751) ، (خ) 2973 ، (د) 2717
(14)
(حم) 22660
(15)
(حم) 22667 ، (طح) 5192 وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 1221 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
(16)
هُوَ الْبُسْتَانُ. فتح الباري (ج 6 / ص 419)
(17)
أَيْ: جَمَعْته. فتح الباري (ج 6 / ص 419)
(18)
(خ) 1994 ، (م) 41 - (1751) ، (د) 2717 ، (حم) 22660
(حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:" أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه وَهُوَ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ قَتَلَهُ ، فَقَالَ: دَعُوهُ وَسَلَبَهُ (1) "(2)
(1) قال السندي: أي: خَلوا له سلبَ قتيله ولا تتعرضوا له فيه، والنصبُ على المعية أظهر من العطف، والله تعالى أعلم. مسند أحمد ط الرسالة (4/ 378)
(2)
(حم) 2620 ، (يع) 2682 ، (طب) ج11ص379ح12060 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(خ م د)، وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ:(غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم هَوَازِنَ ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَتَضَحَّى (1) مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَأَنَاخَهُ ، ثُمَّ انْتَزَعَ طَلَقًا (2)) (3)(مِنْ حَقْوِ الْبَعِيرِ ، فَقَيَّدَ بِهِ جَمَلَهُ)(4)(ثُمَّ تَقَدَّمَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْمِ ، وَجَعَلَ يَنْظُرُ)(5)(- وَعَامَّتُنَا مُشَاةٌ)(6)(وَفِينَا ضَعَفَةٌ ، وَرِقَّةٌ فِي الظَّهْرِ -)(7)(فَلَمَّا رَأَى ضَعَفَتَهُمْ وَرِقَّةَ ظَهْرِهِمْ ، خَرَجَ يَعْدُو إِلَى جَمَلِهِ)(8)(فَأَطْلَقَ قَيْدَهُ ، ثُمَّ أَنَاخَهُ وَقَعَدَ عَلَيْهِ ، فَأَثَارَهُ فَاشْتَدَّ بِهِ الْجَمَلُ)(9)(فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ ")(10)(فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ (11) قَالَ سَلَمَةُ: وَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ (12) فَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَأَنَخْتُهُ ، فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَتَهُ فِي الْأَرْضِ ، اخْتَرَطْتُ سَيْفِي (13) فَضَرَبْتُ رَأسَ الرَّجُلِ فَنَدَرَ (14) ثُمَّ جِئْتُ بِالْجَمَلِ أَقُودُهُ ، عَلَيْهِ رَحْلُهُ وَسِلَاحُهُ ، " فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ مَعَهُ ، فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ "، قَالُوا: ابْنُ الْأَكْوَعِ ، قَالَ:" لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ ") (15)
(1) أَيْ: نَتَغَذَّى، مَأخُوذ مِنْ (الضَّحَاء) ، وَهُوَ بَعْد اِمْتِدَاد النَّهَار وَفَوْق الضُّحَى. شرح النووي (ج 6 / ص 203)
(2)
(الطَّلَق): الْعِقَال مِنْ جِلْد. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 203)
(3)
(م) 45 - (1754) ، (د) 2654 ، (حم) 16584
(4)
(د) 2654 ، (حب) 4843
(5)
(م) 45 - (1754) ، (د) 2654
(6)
(د) 2654 ، (هق) 12545
(7)
(م) 45 - (1754) ، (د) 2654
(8)
(د) 2654
(9)
(م) 45 - (1754) ، (خ) 3051
(10)
(خ) 3051
(11)
أَيْ: فِي لَوْنهَا سَوَاد كَالْغُبْرَةِ. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 203)
(12)
أَيْ: يَعْدُو. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 203)
(13)
أَيْ: سَلَلْته. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 203)
(14)
أَيْ: سَقَطَ. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 203)
(15)
(م) 45 - (1754) ، (د) 2654 ، (حم) 16571 ، (خ) 3051
(خ م حم)، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه قَالَ:(بَيْنَمَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي ، فَإِذَا أَنَا بِغُلَامَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا)(1)(فَكَأَنِّي لَمْ آمَنْ بِمَكَانِهِمَا)(2)(فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا ، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا)(3)(سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ: يَا عَمِّ)(4)(هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ ، قُلْتُ: نَعَمْ ، مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا)(5) وفي رواية: (عَاهَدْتُ اللهَ إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ ، أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ)(6)(فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ ، فَغَمَزَنِي الْآخَرُ ، فَقَالَ لِي مِثْلَهَا)(7)(قَالَ: فَمَا سَرَّنِي أَنِّي بَيْنَ رَجُلَيْنِ مَكَانَهُمَا)(8)(فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ ، فَقُلْتُ: أَلَا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَانِي ، فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا)(9)(مِثْلَ الصَّقْرَيْنِ)(10)(فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَاهُ ، فَقَالَ: " أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ " فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ ، فَقَالَ: " هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ " قَالَا: لَا ، " فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ ، فَقَالَ: كِلَاكُمَا قَتَلَهُ)(11)(وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ")(12)(وَكَانَا: مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ ، وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ)(13).
(1)(خ) 3141
(2)
(خ) 3988
(3)
(خ) 3141
(4)
(خ) 3988
(5)
(خ) 3141
(6)
(خ) 3988
(7)
(خ) 3141
(8)
(خ) 3988
(9)
(خ) 3141
(10)
(خ) 3988
(11)
(خ) 3141
(12)
(م) 42 - (1752) ، (خ) 3141
(13)
(خ) 3141 ، (م) 42 - (1752) ، (حم) 1673
(م د)، وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رضي الله عنه فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ، فَرَافَقَنِي مَدَدٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُ سَيْفِهِ ، فَنَحَرَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا ، فَسَأَلَهُ الْمَدَدِيُّ طَائِفَةً مِنْ جِلْدِهِ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، فَاتَّخَذَهُ كَهَيْئَةِ الدَّرْقِ ، وَمَضَيْنَا فَلَقِينَا جُمُوعَ الرُّومِ ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ ، عَلَيْهِ سَرْجٌ مُذْهَبٌ وَسِلَاحٌ مُذْهَبٌ ، فَجَعَلَ الرُّومِيُّ يُغْرِي بِالْمُسْلِمِينَ (1) فَقَعَدَ لَهُ الْمَدَدِيُّ (2) خَلْفَ صَخْرَةٍ ، فَمَرَّ بِهِ الرُّومِيُّ ، فَعَرْقَبَ فَرَسَهُ فَخَرَّ وَعَلَاهُ فَقَتَلَهُ وَحَازَ فَرَسَهُ وَسِلَاحَهُ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عز وجل لِلْمُسْلِمِينَ بَعَثَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رضي الله عنه فَأَخَذَ مِنْ السَّلَبِ ، قَالَ عَوْفٌ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا خَالِدُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم " قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ؟ "، قَالَ: بَلَى ، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ ، فَقُلْتُ: لَتَرُدَّنَّهُ عَلَيْهِ أَوْ لَأُعَرِّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، قَالَ عَوْفٌ: فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةَ الْمَدَدِيِّ وَمَا فَعَلَ خَالِدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" يَا خَالِدُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ اسْتَكْثَرْتُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" يَا خَالِدُ ، رُدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ "، قَالَ عَوْفٌ: فَقُلْتُ لَهُ: دُونَكَ يَا خَالِدُ ، أَلَمْ أَفِ لَكَ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" وَمَا ذَلِكَ؟ " ، فَأَخْبَرْتُهُ ، قَالَ:" فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا خَالِدُ لَا تَرُدَّ عَلَيْهِ ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي؟) (3) (إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتُرْعِيَ إِبِلًا أَوْ غَنَمًا فَرَعَاهَا ، ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا ، فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا ، فَشَرَعَتْ فِيهِ فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ وَتَرَكَتْ كَدْرَهُ ، فَصَفْوُهُ لَكُمْ ، وَكَدْرُهُ عَلَيْهِمْ (4) ") (5)
(1) أَيْ: يُبَالِغ فِي النِّكَايَة وَالْقَتْل. عون المعبود - (ج 6 / ص 161)
(2)
يَعْنِي رَجُل مِنْ الْمَدَد الَّذِينَ جَاءُوا يَمُدُّونَ جَيْش مُؤْتَة وَيُسَاعِدُونَهُمْ. عون المعبود - (ج 6 / ص 161)
(3)
(د) 2719 ، (حم) 24043 ، (م) 43 - (1753)
(4)
قَالَ النَّوَوِيّ: مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّعِيَّة يَأخُذُونَ صَفْو الْأُمُور فَتَصِلهُمْ أُعْطِيَّاتهمْ بِغَيْرِ نَكَد، وَتُبْتَلَى الْوُلَاة بِمُقَاسَاةِ النَّاس وَجَمْع الْأَمْوَال عَلَى وُجُوههَا وَصَرْفهَا فِي وُجُوههَا، وَحِفْظ الرَّعِيَّة وَالشَّفَقَة عَلَيْهِمْ وَالذَّبّ عَنْهُمْ وَإِنْصَاف بَعْضهمْ مِنْ بَعْض، ثُمَّ مَتَى وَقَعَ عَلَقَة أَوْ عُتْب فِي بَعْض ذَلِكَ تَوَجَّهَ عَلَى الْأُمَرَاء دُون النَّاس اِنْتَهَى. وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِي السَّلَب غَيْر الْقَاتِل لِأَمْرٍ يَعْرِض فِيهِ مَصْلَحَة مِنْ تَأدِيب أَوْ غَيْره ، وَفِيهِ أَنَّ الْفَرَس وَالسِّلَاح مِنْ السَّلَب. عون المعبود - (ج 6 / ص 161)
قال ابن حبان: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم " يَا خَالِدُ لَا تُعْطِهِ " أَرَادَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَعْطَاهُ. (حب) 4842
(5)
(م) 43 - (1753) ، (حم) 24033 ، (حب) 4842
(طح هق) ، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه (أَنَّ أَوَّلَ سَلَبٍ خُمِّسَ فِي الْإِسْلَامِ سَلَبُ الْبَرَاءِ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه)(1)(بَارَزَ مَرْزُبَانَ الزَّارَةَ (2) فَطَعَنَهُ طَعْنَةً فَكَسَرَ الْقَرَبُوسَ (3) وَخَلَصْت إلَيْهِ فَقَتَلَهُ) (4)(فَنَزَلَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ مِنْطَقَتَهُ وَسِوَارَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَ مَشَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه حَتَّى أَتَى أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ رضي الله عنه فَقَالَ: يَا أَبَا طَلْحَةَ)(5)(إنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ الْأَسْلَابَ، وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا ، وَلَا أَرَانَا إِلَّا خَامِسِيهِ)(6)(فَقَوَّمُوا الْمِنْطَقَةَ وَالسِّوَارَيْنِ ثَلَاثِينَ أَلْفًا)(7)(فَدَفَعْنَا إلَى عُمَرَ سِتَّةَ آلَافٍ ، فَهَذَا عُمَرُ يَقُولُ: إنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ الْأَسْلَابَ، ثُمَّ خَمَّسَ سَلَبَ الْبَرَاءِ (8)) (9).
(1)(هق) 12566 ، (ش) 33088 ، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 1224
(2)
الزارة: بلدة كبيرة بالبحرين ، ومنها مرزبان الزارة ، وله ذكر في الفتوح ، وفتحت الزارة في سنة (12) في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه وصالحوا.
(3)
هو حنو السرج ، وهو قِسمه المقوس المرتفع من قدام المقعد ومن مؤخرة.
(4)
(طح) 5200 ، (عب) 9468 ، (ش) 33089 ، (طب) ج2ص27ح1180 ، وصححه الألباني في الإرواء: 1224
(5)
(هق) 12566
(6)
(طح) 5200
(7)
(هق) 12566
(8)
قال الطحاوي: فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُخَمِّسُونَ، وَلَهُمْ أَنْ يُخَمِّسُوا، وَأَنَّ الْأَسْلَابَ لَا يَجِبُ لِلْقَاتِلِينَ دُونَ أَهْلِ الْعَسْكَرِ.
(9)
(طح) 5200