المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفرع الثاني: ما يترتب على نقض العهود والمواثيق: - الخطاب القرآني لأهل الكتاب وموقفهم منه قديما وحديثا

[هود محمد أبو راس]

فهرس الكتاب

- ‌ملخص البحث

- ‌الشكر والتقدير

- ‌الإهداء

- ‌تقديم القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني

- ‌مقدمة البحث

- ‌المقدمة:

- ‌مشكلة الدراسة:

- ‌التساؤلات:

- ‌أهمية وجدوى هذه الدراسة:

- ‌منهجية البحث:

- ‌أسباب اختيار الموضوع

- ‌الدراسات السابقة

- ‌الفصل الأول التمهيدي، في المقدمات والتعريفات

- ‌المبحث الأول: تعريف الخطاب لغة واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف الخطاب لغة

- ‌المطلب الثاني: تعريف الخطاب اصطلاحاً:

- ‌المبحث الثاني: الألفاظ والأساليب المتعلقة بالخطاب القرآني لأهل الكتاب

- ‌المطلب الأول: أنواع الخطاب لأهل الكتاب بالنظر إلى من يخاطبهم

- ‌تمهيد:

- ‌الفرع الأول: توجيه الخطاب إليهم من الله تعالى مباشرة وبدون واسطة

- ‌الفرع الثاني: خطابهم بواسطة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌الفرع الثالث: خطابهم بواسطة موسى عليه السلام

- ‌الفرع الرابع: خطابهم بواسطة عيسى عليه السلام

- ‌الفرع الخامس: خطابهم بواسطة عباده المؤمنين

- ‌الفرع السادس: خطابهم بالحكاية عمّا يعتقدونه، وما يعملونه، وما يتخلقون به من أخلاق بضمير الغائب

- ‌المطلب الثاني: الأساليب المتنوعة التي خوطب بها أهل الكتاب، وفيه ستة فروع:

- ‌الفرع الأول: خطابهم بتوجيه النداء لهم

- ‌الفرع الثاني: مخاطبتهم بتوجيه الأوامر إليهم، وذلك على النحو التالي:

- ‌الفرع الثالث: مخاطبتهم على سبيل الاستفهام، ويكون للإنكار أو للتعجب، ويأتي على النحو التالي:

- ‌الفرع الرابع: مخاطبتهم على سبيل النهي

- ‌الفرع الخامس: الخطاب بأسلوب الشرط

- ‌الفرع السادس: الخطاب بدخول كاف الخطاب على أفعالٍ مضارعة

- ‌المبحث الثالث: التعريف بأهل الكتاب قديماً وحديثاً

- ‌المطلب الأول: التعريف باليهود واليهودية لغة واصطلاحاً:

- ‌الفرع الأول: تعريف اليهود لغة:

- ‌الفرع الثاني: تعريف اليهود اصطلاحا:

- ‌الفرع الثالث: سبب تسميتهم:

- ‌الفرع الرابع: الألفاظ المتعددة والأوصاف المتنوعة في اليهود المذكورة في القرآن الكريم:

- ‌المطلب الثاني: تعريف النصرانية

- ‌الفرع الأول: تعريف النصارى لغة

- ‌الفرع الثاني: تعريف النصارى اصطلاحاً

- ‌الفرع الثالث: سبب تسميتهم

- ‌الفرع الرابع: الألفاظ المتعددة والأوصاف المتنوعة في النصارى المذكورة في القرآن الكريم

- ‌المطلب الثالث: التعريف باليهود والنصارى حديثاً

- ‌تمهيد:

- ‌الفرع الأول: اليهود حديثاً، وعددهم

- ‌أولاً: تقسيم اليهود من حيث الطبقات الاجتماعية

- ‌ثانياً: تقسيم اليهود على أساس ديني

- ‌ثالثاً: تقسيم اليهود باعتبار لغاتهم

- ‌الفرع الثاني: النصارى حديثاً، فرقهم، وعددهم

- ‌أولاً: فرقة الكاثوليك

- ‌ثانياً: فرقة الأرثوذكس

- ‌ثالثاً: فرقة البروتستانت

- ‌الفصل الثانيالخطاب القرآني لأهل الكتاب فيما يتعلق بدعوتهم إلى الدين

- ‌المبحث الأول: التعريف بالدين والدعوة إليه

- ‌المطلب الأول: تعريف الدين لغة واصطلاحاً:

- ‌الفرع الأول: تعريف الدين لغة

- ‌الفرع الثاني: تعريف الدين اصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: دعوة أهل الكتاب إلى الإيمان بالله

- ‌الفرع الأول: آيات الخطاب القرآني التي تأمر أهل الكتاب بالإيمان

- ‌الآية الأولى:

- ‌الآية الثانية:

- ‌الفرع الثاني: خلاصة أقوال المفسرين في معنى الإيمان

- ‌المطلب الثالث: الدعوة إلى توحيد الله

- ‌الفرع الأول: التوحيد دعوة جميع الأنبياء والمرسلين

- ‌الفرع الثاني: آيات الخطاب التي تأمر أهل الكتاب بالتوحيد، وأقوال المفسرين فيها

- ‌المبحث الثاني: دعوة أهل الكتاب إلى الابتعاد عن الغلو في الدين

- ‌المطلب الأول: تعريف الغلو لغة واصطلاحاً

- ‌الفرع الأول: تعريف الغلو لغة:

- ‌الفرع الثاني: تعريف الغلو اصطلاحاً:

- ‌المطلب الثاني: آيات النهي عن الغلو، وأقوال المفسرين فيها

- ‌الفرع الأول: المخاطب بالآية

- ‌الفرع الثاني: معنى الغلو في الدين

- ‌الفرع الثالث: ما يستفاد من النهي عن الغلو في الدين حديثاً

- ‌الفرع الرابع: مفاسد الغلو في الدين قديماً وحديثاً

- ‌المطلب الثالث: الغلو في الدين عند أهل الكتاب حديثاً:

- ‌الفرع الأول: غلوهم في عيسى عليه السلام

- ‌الفرع الثاني: غلوهم في إطلاقهم حرية الرأي والتعبير:

- ‌الفرع الثالث: غلوهم بإلصاق تهمة الغلو بالمسلمين ومحاربتهم لهم بسبب ذلك:

- ‌الفرع الرابع: غلوهم بإثارة الحروب والفتن على المسلمين:

- ‌الفرع الخامس: غلوهم بإدعاؤهم أنهم شعب الله المختار:

- ‌الفرع السادس: غلوهم في كسبهم المحرَّم:

- ‌المبحث الثالث: مجادلة أهل الكتاب ومباهلتهم

- ‌المطلب الأول: مشروعية جدال أهل الكتاب ومناظرتهم:

- ‌الفرع الأول: تعريف الجدل لغة وشرعاً:

- ‌أولاً: تعريف الجدال لغةً:

- ‌ثانياً: تعريف الجدال اصطلاحاً:

- ‌القسم الأول: الجدال المحمود:

- ‌القسم الثاني: الجدال المذموم:

- ‌الفرع الثاني: مشروعية جدال أهل الكتاب عند المفسرين:

- ‌الفرع الثالث: آداب الجدال مع أهل الكتاب:

- ‌الفرع الرابع: مجادلة أهل الكتاب ومناظرتهم حديثاً:

- ‌المطلب الثاني: دعوة أهل الكتاب للمباهلة

- ‌الفرع الأول: تعريف المباهلة لغة واصطلاحاً

- ‌أولاً: تعريف المباهلة لغةً:

- ‌ثانياً: تعريف المباهلة إصطلاحاً:

- ‌ثالثاً: طريقة المباهلة:

- ‌الفرع الثاني: مشروعية المباهلة حديثاً:

- ‌المبحث الرابع: نماذج على مجادلة أهل الكتاب قديماً وحديثاً

- ‌المطلب الأول: مجادلة أهل الكتاب في العصر الأول من الإسلام

- ‌الفرع الأول: مناظرتهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم في العصر الأول من الإسلام:

- ‌أولاً: مناظرة الرسول صلى الله عليه وسلم مع حبر يهودي غير معاند:

- ‌ثانياً: مناظرة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بعض اليهود المعاندين:

- ‌الفرع الثاني: مناظرة جعفر بن أبي طالب مع النجاشي:

- ‌المطلب الثاني: نماذج من المناظرات مع أهل الكتاب عبر التاريخ:

- ‌المناظرة التي جرت بين الإمام الرازي ونصراني في خوارزم:

- ‌المطلب الثالث: أهم المناظرات مع أهل الكتاب حديثاً

- ‌المطلب الرابع: ثمار المناظرة مع أهل الكتاب حديثاً

- ‌الفرع الأول: دعوتهم إلى الدخول في دين الإسلام الحق

- ‌الفرع الثاني: كشف شبهاتهم وباطلهم للناس

- ‌الفصل الثالثالخطاب القرآني لأهل الكتاب فيما يتعلق بالإيمان بالقرآن الكريم

- ‌المبحث الأول: آيات الخطاب القرآني المتعلقة بالإيمان بالكتب السماوية عموماً

- ‌المطلب الأول: الآيات الواردة في الأمر بالإيمان بالقرآن الكريم، وما يترتب عليه

- ‌الفرع الأول: آيات الخطاب التي تأمر أهل الكتاب بالإيمان بالقرآن الكريم:

- ‌الفرع الثاني: أسباب تفضيل القرآن الكريم على غيره من الكتب

- ‌المطلب الثاني: الآيات الواردة في الأمر بالإيمان بالكتب السماوية

- ‌المطلب الثالث: الآيات الواردة في الأمر بإقامة التوراة والإنجيل والقرآن والعمل بما فيهما

- ‌الفرع الأول: آيات الخطاب القرآني التي تأمر بإقامة كتب الله والعمل بما فيها:

- ‌الفرع الثاني: بيان ما الذي يجب الإيمان به من الكتب السماوية:

- ‌المطلب الرابع: الآيات الواردة في التحذير من الكفر بآيات الله:

- ‌الفرع الأول: آيات الخطاب القرآني التي تحذر أهل الكتاب من الكفر بآيات الله، وأقوال المفسرين فيها:

- ‌الفرع الثاني: خلاصة آيات الخطاب المتعلقة بالكتب السماوية:

- ‌المبحث الثاني: موقف منصفي أهل الكتاب قديماً وحديثاً من القرآن الكريم

- ‌المطلب الأول: موقف منصفي أهل الكتاب قديماً من القرآن الكريم

- ‌الفرع الأول: النجاشي:

- ‌الفرع الثاني: ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العُزى

- ‌الفرع الثالث: عبد الله بن سلام:

- ‌المطلب الثاني: شهادة المنصفين من أهل الكتاب حديثاً على صدق القرآن الكريم

- ‌الفرع الأول: شهادات المنصفين على أن القرآن الكريم هو الكتاب السماوي الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه:

- ‌الفرع الثاني: شهادات المنصفين على أن القرآن لم يحرف ولم يطرأ عليه التغيير:

- ‌الفرع الثالث: شهادات المنصفين من أهل الكتاب حديثاً على أن القرآن لا يتعارض مع الحقائق العلمية المعاصرة:

- ‌المبحث الثالث: محاولة تحريف أهل الكتاب للقرآن الكريم حديثاً

- ‌المطلب الأول: أمثلة على محاولة تحريف أهل الكتاب للقرآن الكريم حديثاً

- ‌الفرع الأول: اختلاق قرآن جديد من مقاطع ملفقة:

- ‌الفرع الثاني: أمثلة على محاولتهم التحريف بالتبديل:

- ‌الفرع الثالث: أمثلة على محاولتهم التحريف بالتقديم والتأخير:

- ‌الفرع الرابع: أمثلة على محاولتهم التحريف بالزيادة:

- ‌أولاً: الزيادة في كلمات القرآن الكريم فمنه:

- ‌ثانياً: الزيادة في سور القرآن الكريم:

- ‌الفرع الخامس: أمثلة على محاولتهم التحريف بالحذف:

- ‌المطلب الثاني: أهداف أهل الكتاب من محاولة تحريف القرآن الكريم حديثاً، وفيه:

- ‌الفرع الأول: القضاء على القرآن الكريم والتشكيك فيه:

- ‌الفرع الثاني: تنصير المسلمين وإخراجهم من دينهم وتشكيكهم فيه:

- ‌الفرع الثالث: النيل من شخصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌الفرع الرابع: إلغاء فريضة الجهاد عند المسلمين:

- ‌الفرع الخامس: نتائج هذا التحريف حديثاً:

- ‌الفصل الرابعالخطاب القرآني لأهل الكتاب فيما يتعلق بتحريف الكتب السماوية قديماً وحديثاً

- ‌المبحث الأول: تحريف أهل الكتاب للتوراة والإنجيل

- ‌المطلب الأول: تعريف التحريف لغةً واصطلاحاً:

- ‌الفرع الأول: تعريف التحريف لغةً:

- ‌الفرع الثاني: تعريف التحريف اصطلاحاً:

- ‌المطلب الثاني: الأدلة على وقوع التحريف من أهل الكتاب في الكتب السماوية:

- ‌الفرع الأول: الأدلة على التحريف من القرآن الكريم:

- ‌الفرع الثاني: الأدلة على وقوع التحريف من كتبهم السابقة:

- ‌المطلب الثالث: أنواع التحريف عند أهل التفسير إجمالاً:

- ‌المطلب الرابع: إثبات تحريف أهل الكتاب لكتبهم

- ‌الفرع الأول: إثبات التحريف اللفظي بالتبديل:

- ‌الفرع الثاني: الأدلة على وقوع التحريف في النسخة العبرانية:

- ‌الفرع الثالث: الأدلة على وقوع التحريف في نسخ العهد الجديد (الأناجيل):

- ‌الفرع الرابع: أشهر رجالهم في ممارسة التحريف:

- ‌المبحث الثاني: نماذج على تحريفات أهل الكتاب قديماً

- ‌المطلب الأول: أمثلة على التحريف بالتأويلات الباطلة قديماً:

- ‌المطلب الثاني: أمثلة على التحريف بالتبديل قديماً:

- ‌المطلب الثالث: أمثلة على التحريف بالزيادة قديماً:

- ‌المطلب الرابع: أمثلة على التحريف بالنقصان قديماً:

- ‌المطلب الخامس: أمثلة على التحريف بالإخفاء والكتمان قديماً:

- ‌المبحث الثالث: أمثلة على تحريفات أهل الكتاب حديثاً

- ‌المطلب الأول: خطط التحريف حديثاً:

- ‌الخطة الأولى:

- ‌الخطة الثانية:

- ‌الخطة الثالثة:

- ‌الخطة الرابعة:

- ‌الخطة الخامسة:

- ‌الخطة السادسة:

- ‌الخطة السابعة:

- ‌المطلب الثاني: أمثلة على التحريف بالتبديل حديثاً

- ‌المطلب الثالث: التحريف بالتأويلات الفاسدة حديثاً:

- ‌المطلب الرابع: أمثلة على التحريف بالإخفاء والكتمان حديثاً

- ‌المطلب الخامس: أمثلة على التحريف بالزيادة حديثاً

- ‌المبحث الرابع: شهادات أهل الكتاب على تحريفات أهل الكتاب للتوراة والإنجيل حديثاً

- ‌المطلب الأول: شهادات علمائهم على وقوع التحريف من النُّسَّاخ والكتبة، وفيه:

- ‌الفرع الأول: اعتراف صاحب كتاب مرشد الطالبين (الدكتور سمعان كهلون):

- ‌الفرع الثالث: اعتراف الدكتور روبرت صاحب كتاب (حقيقة الكتاب

- ‌المطلب الثاني: شهادات دوائر المعارف الغربية المعتمدة على وقوع التحريف المتعمَّد من النُّسَّاخ والكتبة، وفيه:

- ‌الفرع الأول: شهادة دائرة المعارف الأمريكية على تحريف العهدين القديم والجديد

- ‌الفرع الثاني: شهادة دائرة المعارف الفرنسية على تحريف العهدين القديم والجديد:

- ‌الفرع الثالث: شهادة دائرة المعارف البريطانية على تحريف العهد الجديد

- ‌الفرع الرابع: شهادة مجلة تايم على تحريف العهد الجديد

- ‌الفصل الخامسالخطاب القرآني لأهل الكتاب فيما يتعلق بالأخلاق

- ‌المبحث الأول: تعريف الأخلاق لغةً واصطلاحاً

- ‌المطلب الأول: تعريف الأخلاق لغةً واصطلاحاً

- ‌الفرع الأول: تعريف الأخلاق لغةً

- ‌الفرع الثاني: تعريف الأخلاق اصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: أهمية الأخلاق في الكتب السماوية السابقة، وفيه:

- ‌الفرع الأول: أهمية الأخلاق

- ‌الفرع الثاني: علاج الأخلاق الفاسدة

- ‌المبحث الثاني: نقض أهل الكتاب للعهود والمواثيق

- ‌المطلب الأول: تعريف العهد لغة واصطلاحاً

- ‌الفرع الأول: تعريف العهد لغةً:

- ‌الفرع الثاني: تعريف العهد اصطلاحاً:

- ‌المطلب الثاني: تعريف الميثاق لغةً واصطلاحاً

- ‌الفرع الأول: تعريف الميثاق لغة:

- ‌الفرع الثاني: تعريف الميثاق اصطلاحاً:

- ‌الفرع الثالث: الفرق بين العهد والميثاق:

- ‌المطلب الثالث: آيات العهود والمواثيق، وأقوال المفسرين فيها

- ‌الفرع الأول: الآيات التي تأمر أهل الكتاب بالوفاء بالعهود والمواثيق:

- ‌الآية الأولى:

- ‌الآية الثانية:

- ‌الفرع الثاني: معاني العهود والمواثيق:

- ‌المطلب الرابع: ما يترتب على نقض العهود والمواثيق:

- ‌الفرع الأول: الآيات التي تحذر أهل الكتاب من نقض العهود والمواثيق:

- ‌الفرع الثاني: ما يترتب على نقض العهود والمواثيق:

- ‌المبحث الثالث: أمثلة على نقض العهود والمواثيق قديماً وحديثاً

- ‌المطلب الأول: أمثلة على نقض العهود والمواثيق قديماً

- ‌الفرع الأول: يهود بنو النضير تنقض العهد والميثاق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌الفرع الثاني: آيات نقض اليهود والنصارى للعهد والميثاق بكتمانهم نبوته صلى الله عليه وسلم ، وأقوال المفسرين فيها

- ‌الآية الأولى:

- ‌الآية الثانية:

- ‌المطلب الثاني: أمثلة على نقض العهود والمواثيق حديثاً:

- ‌الفرع الأول: اتفاقية الهدنة بين العرب وإسرائيل في (10 يونيو 8 يوليو 1948 م)

- ‌الفرع الثاني: بنود اتفاقية الهدنة بين العرب وإسرائيل في (10 يونيو 8 يوليو 1948 م)

- ‌الفرع الثالث: أوجه نقض اليهود والنصارى لاتفاقية الهدنة

- ‌نتائج البحث:

- ‌المصادر والمراجع

- ‌أولاً: التفسير وعلوم القرآن الكريم

- ‌ثانياً: كتب الحديث وشروحها:

- ‌ثالثاً: كتب المعاجم:

- ‌رابعاً: كتب التراجم العامة:

- ‌خامسا: كتب السيرة النبوية:

- ‌سادساً: الموسوعات:

- ‌سابعاً: كتب الشبهات والردود:

- ‌ثامناً: أديان ومذاهب:

- ‌تاسعاً: رسائل علمية:

- ‌عاشراً: كتب أخرى:

- ‌الحادي عشرة: كتب أصولية:

- ‌الثاني عشر مجلات:

- ‌الثالث عشرة: مواقع الكترونية:

الفصل: ‌الفرع الثاني: ما يترتب على نقض العهود والمواثيق:

ومن خلال آيات الخطاب السابقة بين الله لنا كل ما يترتب على نقض العهود والمواثيق من أوصاف، فآيات القرآن تصفهم بشرار الخلق، وتصفهم بأهل الخيانة، وتصفهم بأصحاب القلوب القاسية؛ وذلك لأنهم لم يقوموا بصيانة العهود والمواثيق وحفظها، فكفروا بربهم وقتلوا أنبياءهم، واستحلوا دماء غيرهم، وبسبب ذلك أباح الله دمائهم، وحكم عليهم بالقتل والتشريد، قال تعالى:{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} (1).

‌الفرع الثاني: ما يترتب على نقض العهود والمواثيق:

وإن مما يترتب على نقض العهود والمواثيق الخسارة في الدنيا والآخرة، التوعد باللعنة في الدنيا وسوء الدار في الآخرة، قال تعالى:{وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} (2).

فهذه الآيات تبين لنا بوضوح ما يترتب على نقض العهود والمواثيق من عواقب دنيوية كالقتل والتشريد، وكذلك إغراء العداوة والبغضاء بين بعضهم البعض كما هو الحاصل بين اليهود والنصارى طوال التاريخ، وآخرها الحرب العالمية الثانية عام (1939 م 1945 م) التي راح ضحيتها أكثر من أربعين مليونً من البشر (3)؛ وكل ذلك بسبب نسيانهم حظاً مما ذكروا به، وسيستمرون على هذا الحال إلى يوم القيامة، ومع ذلك فطبع القلوب ولعن أصحابها يلاحق كل من أخلف عهده وميثاقه طوال حياته.

ومن أخطر ما ورد في القرآن الكريم مما يترتب على نقض العهود والمواثيق هو إلقاء العداوة والبغضاء بين ناقضي العهود والمواثيق قال تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا

(1) سورة الأنفال الآية: (55 - 58).

(2)

سورة الرعد الآية: (25).

(3)

انظر: الموسوعة الإلكترونية العالمية، (ص: 414 - 421) ، الناشر: مكتبة لبنان ناشرون، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، الطبعة: الأولى، عام 2009 م، ترجمه للعربية: الدكتور دعاس ناصيف، مراجعة وتحرير: دائرة الترجمة والنشر بمكتبة لبنان ناشرون.

ص: 290

حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} (1).

وقال تعالى عن اليهود: {وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} (2).

فهذه الآية الكريمة تتحدث أن أهل الكتاب نسوا حظاً مما ذكروا به من الأوامر التي أمرهم الله بها من عهده وميثاقه، فحل بهم عقاب الله، وأغرى بعضهم ببعض، وألقى العدواة والبغضاء بينهم، وأما النسيان الذي حصل من أهل الكتاب فهو نسيانهم لعقيدة التوحيد، وهي أساس الانحراف الذي فرقهم ومزقهم قديماً وحديثاً، وأوقع بينهم الخلاف والشقاق.

فعلى سبيل المثال فقد ذكر سيد قطب أنه قد وقع بين النصارى من الخلاف والشقاق والعداوة والبغضاء في التاريخ القديم والحديث مصداق ما قصه الله سبحانه في كتابه الصادق الكريم؛ وسال من دمائهم على أيدي بعضهم البعض ما لم يسل من حروبهم مع غيرهم في التاريخ كله، وهي ماضية إلى يوم القيامة كما قال أصدق القائلين، جزاء على نقضهم ميثاقهم، ونسيانهم حظا مما ذكروا به من عهد الله، وأول بند نقضوه ونسوه هو بند التوحيد، الذي انحرفوا عنه بعد فترة من وفاة المسيح عليه السلام (3).

والإغراء: مأخوذ من شدة التهيج والتحريش بين بعضهم البعض بالعداوة والبغضاء وشدة الاختلاف (4).

قال ابن عاشور: وأما حقيقة الإغراء فهو حث أحد على فعل وتحسينه إليه حتى لا يتوانى في تحصيله؛ فاستعير الإغراء لتكوين ملازمة العداوة والبغضاء في نفوسهم أي: لزومهما لهم فيما بينهم، وقد شبه العلماء هذه العداوة والبغضاء فيهم مثل الدهن الذي يلصق بالخشب، وإلقاء العداوة والبغضاء بينهم كان عقاباً في الدنيا جزاء على نكثهم العهد.

فإن قيل: كيف أُغريت بينهم العداوة، وهم لم يزالوا إلْبا على المسلمين؟

(1) سورة المائدة الآية: (14).

(2)

سورة المائدة الآية: (64).

(3)

انظر: في ظلال القرآن، (2/ 860).

(4)

انظر: التبيان تفسير غريب القرآن (1/ 180)، المؤلف: شهاب الدين أحمد بن محمد الهائم المصري، الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا - القاهرة، الطبعة الأولى، عام 1992 م، تحقيق: د. فتحي أنور الدابولي، أيسر التفاسير للجزائري (1/ 607) مرجع سابق.

ص: 291

فجوابه: أنَّ العداوة ثابتة بينهم في الدين بانقسامهم فِرقاً، وذلك الانقسام يجرُّ إليهم العداوة وخذْل بعضهم بعضاً.

ثم إنَّ دولهم كانت منقسمة ومتحاربة، ولم تزل كذلك، وإنّما تألَّبوا في الحروب الصَّليبية على المسلمين، ثم لم يلبثوا أن تخاذلوا وتحاربوا، ولا يزال الأمر بينهم كذلك إلى الآن، وكم ضاعت مساعي الساعين في جمعهم على كلمة واحدة، وتأليف اتّحاد بينهم، أليسوا قد أقاموا حلف ألأطلسي، والاتحاد الأوروبي، وحلف وارسوا؟ ؟ وكان اختلافهم لطفاً بالمسلمين في مختلف عصور التَّاريخ الإسلامي، على أنَّ اتَّفاقهم على أمَّة أخرى لا ينافي تمكُّن العداوة فيما بينهم، وكفى بذلك عقاباً لهم على نسيانهم ما ذكِّروا به (1).

وهذه العداوة والبغضاء تشمل اليهود والنصارى كما قال سيد طنطاوي: "والذي تطمئن إليه النفس أن قوله تعالى: (فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ العداوة والبغضاء إلى يَوْمِ القيامة) يشمل ما بين اليهود والنصارى من عداوة ظاهرة مستحكمة يراها الرائي في كل العصور والأزمان، كما يشمل ما بين فرق النصارى من اختلاف وتباغض وتقاتل؛ بسبب عقائدهم الزائغة وأهوائهم الفاسدة، وما نراه من تصارع وتقاتل بين طائفتي الكاثوليك والبروتستانت في ايرلاندا وفي غيرها خير شاهد على صدق القرآن الكريم"(2).

وقد بين الشيخ محمد الغزالي السبب في هذه العداوة والبغضاء بين أهل الكتاب، وبيَّن أن المخرج منها هو الالتزام بعهد الله بقوله:"وتاريخ المسيحية شاهد صدق على هذا الشقاق الدامي بين شتى الكنائس، ولن تنسى أوربا الحروب الدينية الكثيرة التي ملأت ساحاتها بالدماء! وقد وضعت هذه الحروب أوزارها، إلا أن الكراهية ناشبة في أعماق الصدور يخفيها انشغال الكل بالعلمانية التي أقصت الدين وسيطرت على الدولة، ونرى أن هذه الهدنة عارضة، وأن الخصام عائد إلى الظهور حتما؛ لأن أسبابه قائمة، وهو ما تؤكده الآية، والواقع أنه لا سلام إلا في الإسلام، ولن تطهر الأيدي من الدماء إلا إذا عمرت الأفئدة بالاعتقاد الحق في الإله الواحد! وهذا معنى قوله تعالى: (فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ العداوة والبغضآء إلى يَوْمِ القيامة) موقظاً القوم إلى ما يجب عليهم"(3)، وصدق الله القائل: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ

(1) انظر: التحرير والتنوير (4/ 239) ، (5/ 65) مرجع سابق.

(2)

انظر: الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 1208 - 1209) مرجع سابق.

(3)

انظر: نحو تفسير موضوعي (ص: 69)، المؤلف: محمد الغزالي، الناشر: دار نهضة مصر، الطبعة: الأولى.

ص: 292

لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} (1).

وهذه العداوة والبغضاء اللازمة لهم طوال الزمن أدت إلى إهلاك بعضهم البعض، ولن تتركهم حتى يعودوا إلى رشدهم.

قال الشيخ الصابوني: "وهكذا نجد الأمم الغربية، وهم أبناء دين واحد يتفنن بعضهم في إهلاك بعض، فمن مخترع للقنبلة الذرية إلى مخترع للقنبلة الهيدروجينية، وهي مواد مدمرة، لا يمكن أن يتصور العقل ما تحدثه من تلف بالغ، وهلاك شامل! فالله يهلكهم بأموالهم وأيديهم مصداقاً لقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} (2) "(3).

فندعو أهل الكتاب أن يتنبهوا لما حصل لأسلافهم من فتن وقلاقل طوال حياتهم في الدنيا بسبب نقضهم عهودهم ومواثيقهم، ونسيانهم عقيدة التوحيد، وأن يعودوا إلى رشدهم قبل أن يحل بهم العذاب كما حل بأسلافهم، قال تعالى:{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} (4).

وقال تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} (5).

(1) سورة البقرة الآية: (113).

(2)

سورة التوبة الآية: (55).

(3)

انظر: صفوة التفاسير للصابوني (1/ 307 - 308) المؤلف: محمد بن علي الصابوني، الناشر: دار الصابوني، الطبعة الأولى عام 1417 هـ 1997 م.

(4)

سورة الأعراف الآية: (165 - 167).

(5)

سورة الأعراف الآية: (52 - 53).

ص: 293