الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المذحجي مع ابنة عمّه عفراء»، وهو كتاب أعجب به المنصور.
ومن شعره: [الكامل]
ومهفهف أبهى من القمر
…
قمر الفؤاد بفاتر النّظر (1)
خالسته تفّاح وجنته
…
فأخذتها منه على غرر
فأخافني قوم فقلت لهم
…
لا قطع في ثمر ولا كثر (2)
صالح بن إسحاق، أبو عمر الجرميّ
(3).
قال الجرميّ: نظرت في كتاب سيبويه/108/ فإذا فيه ألف وخمسون بيتا، فأمّا الألف فعرفت أسماء قائلها فأثبتّها. وأمّا الخمسون فلم أعرف قائلها.
ذكره محمد بن إسحاق وقال: له من الكتب: كتاب القوافي، وكتاب التّثنية والجمع، وكتاب الفرخ وهو مختصر كتاب سيبويه، وكتاب الأبنية، وكتاب العروض، وكتاب مختصر المتعلّمين (4)، وكتاب تفسير غريب أبواب سيبويه (5)، وكتاب الأبنية والتصريف.
صالح بن جعفر بن عبد الوهّاب الهاشميّ الصّالحيّ الحلبيّ
القاضي، أبو طاهر
(6).
أحد أعيان أهل حلب المشهورين بالأدب والدّين. روى عن ابن
(1) الأبيات في معجم الأدباء:1442، والوافي بالوفيات:16/ 230.
(2)
الكثر: بفتح التاء أو تسكينها جمّار النخل، واحده كثرة. اللسان: كثر. والشطر الثاني مقتبس من الحديث النبوي الشريف (لا قطع في ثمر ولا كثر).
(3)
توفي سنة 225 هـ. ترجمته في: طبقات الزبيدي:46، والفهرست:89، وتاريخ بغداد:9/ 313، ومعجم الأدباء:1443، وإنباه الرواة:2/ 80، ووفيات الأعيان: 2/ 485، وسير أعلام النبلاء:10/ 561، والوافي بالوفيات:16/ 249، وبغية الوعاة: 2/ 8.
(4)
في الفهرست: كتاب مختصر نحو للمتعلمين.
(5)
في الفهرست: كتاب تفسير غريب سيبويه.
(6)
معجم الأدباء:1444، والوافي بالوفيات:16/ 253، وتهذيب ابن عساكر:6/ 367، والأعلام:3/ 190.
خالويه وتأدّب به، وعن أحمد بن أبي دجانة. ومات بعد سنة خمس وتسعين وثلاث مائة عن نيّف وستين سنة.
وله: كتاب الحنين إلى الأوطان، وكتاب الصّبر والعزاء.
صدقة بن الحسين بن الحسن بن بختيار، أبو الفرج الحدّاد
الناسخ البغداديّ (1)، الفقيه الحنبليّ.
تفقّه على أبي الوفاء عليّ بن عقيل (2)، وعلى عليّ بن الزاغوني (3).
وأقرأ الناس الفقه والفرائض والحساب وعلم الكلام.
مات في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وسبعين وخمس مائة عن إحدى وسبعين سنة.
وصنّف تاريخ الحوادث في زمانه، ذيّله على تاريخ شيخه عليّ ابن الزاغوني.
وكان فاضلا، ذا فنون من العلم، إلاّ أنه كان فقيرا يأكل من أجرة نسخه وهو مقيم في مسجد على باب البدريّة (4)، هذا مع كبره على من هو مثله في العلم ودونه، فكان يشقّ عليه خموله وقلة الالتفات إليه.
وإذا قرأت تاريخه رأيت فيه من العتب على الزمان، وعلى ما لقيه من الحرمان، ما يتعجّب منه ويحزن عليه. وفي أواخر أيامه وردت مسألة عقلية أحضر الوزير أبو الفتوح محمد ابن رئيس الرّؤساء أهل العلم
(1) ترجمته في: المنتظم:10/ 276، ومعجم الأدباء:1447، وتاريخ ابن الدبيثي: 3/ 401، وسير أعلام النبلاء:21/ 66، والوافي بالوفيات:16/ 292، ولسان الميزان: 3/ 184، والنجوم الزاهرة:3/ 184.
(2)
أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد الظفري البغدادي الإمام المتكلم شيخ الحنابلة صاحب التصانيف توفي سنة 513 هـ ترجمته في: المنتظم:9/ 212، وسير أعلام النبلاء:19/ 443، ولسان الميزان:4/ 243.
(3)
أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر الزاغوني البغدادي الإمام العلامة شيخ الحنابلة صاحب التصانيف الكثيرة المتوفى سنة 527 هـ ترجمته في: المنتظم:10/ 32، وسير أعلام النبلاء:19/ 605، وشذرات الذهب:4/ 80.
(4)
محلة ببغداد.
وبحثوها، فنبّه عليه، فأمر بإحضاره، فلمّا حضر تكلّم فيها بكلام حسن، وأجاب جوابا شافيا، فأعجب به الوزير، وخلع عليه، وأعطاه خمسين دينارا، ففرح بذلك وقال: يا مولانا، قد حضرني بيتان، واستأذنه في إيرادهما، فأذن له، فقال:[الكامل]
ومن العجائب والعجائب جمّة
…
شكر بطيء عن ندى متسرّع
ولقد دعوت ندى سواك فلم يجب
…
فلأشكرنّ ندى أجاب وما دعي (1)
ثم تعقّب ذلك أنّ الجهة المستعصميّة بناحية الإمام المستضيء بأمر الله نفّذت له أربعين دينارا. ثم صارت تتعاهده بالإنعام والمواصلة بالحلواء وشهيّ الطعام، إلاّ أن ذلك في آخر عمره، حتى كان يقول: لمّا كنت شابّا وقادرا على التلذّذ بالأطعمة الشّهية والحلواء كنت أبصرها حسرة، والآن أيضا همّ أبصره حسرة، لأنّي لا أقدر على أكلها. فالله المستعان.
صدقة بن أبي السّعود التاجر (2)، صديقنا الملقّب بالعفيف.
عالم بالنّحو واللّغة والطّب. قرأ على شيخنا أبي البقاء النّحويّ (3) طرفا صالحا من النّحو واللّغة، واشتغل بعلم الطبّ. وأعطاه أبوه ألوفا من العين ليختبره بها في تجارته، فسافر بها إلى آخر خراسان، ثم استوطن خوارزم، فرغب في ابتياع الممالك التّرك والجواري بأوفر الأثمان. وقد عاد من خوارزم قاصدا إلى الشام، فسألته عن سفرته وما أفاده في تجارته فقال: ابتعت جارية ومملوكا بألف وخمس مائة دينار، فأقامت عندي شهورا فجاءت منّي بولد، ثم مات الولد، فأبغضت الجارية وزوّجتها بالمملوك، وكان مشتراه سبع مائة دينار، فأقام معها مديدة فالتحى، فبقي يساوي عشرين دينارا. ثم ابتعت جارية أخرى ومملوكا آخر بالحكاية،
(1) البيتان في معجم الأدباء:1448.
(2)
توفي سنة 627 هـ ترجمته في: تكملة المنذري:3/ 257، والوافي بالوفيات:16/ 294.
(3)
محب الدين أبو البقاء عبد الله بن الحسين العكبري البغدادي الأزجي الحنبلي الضرير الإمام العلامة النحوي المتوفى سنة 616 هـ. ترجمته في: تاريخ ابن الدبيثي:3/ 448، وإنباه الرواة:2/ 116، ووفيات الأعيان:3/ 100، وسير أعلام النبلاء:22/ 91.