الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال ابن العماد الحنبليّ: «سمع الكثير بإفادة والده من عبد الصّمد بن أبي الجيش، وعليّ بن وضّاح، وابن الساعي» (1).
10.
عبد الرّحمن بن إبراهيم الإربليّ، الشهير بابن قنينو (ت.717 هـ)(2)، المؤرّخ المشهور:
صرّح في كتابه خلاصة الذهب المسبوك المختصر من سير الملوك أكثر من مرّة بتلمذته على شيخه ابن أنجب.
11.
جمال الدين ابن العاقولي، عبد الله بن محمد بن علي بن ثابت الواسطي البغدادي (ت.728 هـ)، ذكر الحافظ ابن حجر أنه سمع من ابن الساعي (3).
خامسا: مكانته في عصره:
لابن أنجب الساعي ذكر طيّب عند جلّ من ترجمه، فقد وصف بمجموعة من الصّفات والألقاب التي تدلّ على غزارة علمه، وتمام فضله، وكرم أخلاقه، فقد أثنى عليه الظّهير الكازرونيّ بالدّيانة (4)، ووصفه في تاريخه بالشيخ الثّقة في موضعين (5).
وقال عنه صاحب الحوادث: إنه «كان أديبا فاضلا» (6).
وبنفس الصّفة وصفه اليونينيّ في ذيل مرآة الزمان (7).
ووصفه الإمام الذهبيّ في تذكرة الحفّاظ: ب «الإمام المؤرّخ البارع» (8)، وفي تاريخ الإسلام: ب «الأديب الفاضل الأخباري» (9).
(1) شذرات الذهب:6/ 106.
(2)
ترجمته في: الدرر الكامنة:2/ 195، والأعلام:3/ 293.
(3)
الدرر الكامنة 2/ 405، قال:«وسمع من الكمال الكبير وابن الساعي» .
(4)
تاريخ الإسلام:15/ 280.
(5)
مختصر التاريخ:255 - 259.
(6)
الحوادث:422.
(7)
ذيل مرآة الزمان:3/ 147.
(8)
طبقات الحفاظ:1469.
(9)
تاريخ الإسلام:15/ 278.
نفس الصّفات وصفه بها الصفديّ في الوافي بالوفيات (1).
ووصفه الإمام الذهبيّ في تاريخه (2)، والإمام السّخاويّ في الإعلان بالتوبيخ (3)، بالحافظ.
أمّا الإسنويّ، في طبقات الشافعية، فقد حلاّه بمجموعة من الألقاب الحسنة حين قال:«كان فقيها، قارئا بالسبع، محدّثا، مؤرّخا، شاعرا لطيفا كريما» (4).
نفس القول نقله ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية، والداوديّ في طبقات المفسّرين (5).
وقال الإمام السّيوطيّ في حقّه: «الإمام المحدّث البارع المؤرّخ» (6).
ووصف ابن العماد الحنبليّ علمه وفضله بقوله: «كان إماما حافظا مبرّزا على أقرانه» (7).
وذكر ابن رافع السّلاميّ بعض صفاته: الخلقية والخلقية، في ترجمته، فقال:«كان مقبول الصّورة، منوّر الوجه لطيفا، دمث الأخلاق، كريم الطّباع، كثير الاطّلاع. . محترما مكرّما» (8).
ورجل بمثل هذه السّيرة الحسنة، والأخلاق المرضيّة، والعلم الغزير، حقيق بأن يحظى بالتقدير والاحترام، ومن لدن الخاصّ والعام، وأن يكون معزّزا مكرّما عند الخلفاء والأمراء والوزراء، حظيّا مكينا عند الولاة والقضاة. ولم تزده هذه المكانة المرموقة إلاّ تواضعا وحبّا في صحبة العبّاد والزّهّاد، فقد لبس خرقة التصوّف سنة ثمان وستّ مائة، أي: منذ
(1) الوافي بالوفيات:20/ 159.
(2)
المصدر نفسه:13/ 337.
(3)
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ:156.
(4)
طبقات الإسنوي:1/ 347.
(5)
طبقات الفقهاء الشافعية:1/ 461، وطبقات المفسرين:1/ 394.
(6)
تذكرة الحفاظ:509.
(7)
شذرات الذهب:343.
(8)
المنتخب المختار:138.
أن كان عمره خمس عشرة سنة (1).
إلاّ أنّ ابن أنجب لم يسلم، كغيره من العلماء، من النقد والتجريح، فقد قال فيه الإمام الذهبي:«وما هو من أحلاس الحديث، بل عداده في الأخباريين» (2).
والرأي نفسه نقله بعض من ترجمه، كالسّيوطيّ في طبقات الحفّاظ (3).
أمّا الحافظ ابن كثير فقد ليّنه في البداية والنّهاية حين قال: «لم يكن بالحافظ والضابط المتقن» (4).
والقول الذي استوقفنا أكثر من غيره، في مقام نقد وتجريح ابن أنجب، هو قول الإمام الذهبيّ:«فقد تكلّم فيه والله أعلم، وله أوهام» (5).
والرأي نفسه نقله الصّفديّ، وابن قاضي شهبة، والداوديّ (6).
والشّقّ الأوّل من حكم الذهبيّ يمكن أن ينصرف إلى غمز عدالة الرجل، كما يمكن أن ينصبّ على وصف مذهبه العقدي، والاحتمال الثاني هو الأرجح عندنا، فقد رمي ابن أنجب بالتشيّع، وترجم في أكثر من مصدر من مصادر تراجم رجال الشّيعة (7).
ولعلّ النّفس الذي كتب به الدّرّ الثمين يؤكّد ذلك؛ لأنه ترجم مجموعة من مصنّفي الشّيعة، وذكر كتبهم بتفصيل، وما ذكر أحدا من آل البيت إلا صلّى عليه وسلّم، وهو ديدن الشّيعة والله أعلم.
فإن قيل: إنّ أهل السّنة أيضا قد سلّموا على أهل البيت في كتبهم،
(1) أخبار الزهاد خ:102.
(2)
تذكرة الحفاظ:4/ 1469.
(3)
طبقات الحفاظ:509.
(4)
البداية والنهاية في التاريخ:13/ 270.
(5)
تاريخ الإسلام للذهبي:15/ 279.
(6)
الوافي بالوفيات:20/ 160، وطبقات الشافعية:1/ 461، وطبقات المفسرين للداودي: 20/ 160.
(7)
ترجمه مثلا محسن الأمين في أعيان الشيعة:1/ 305، وترجم أيضا في طبقات أعلام الشيعة:3/ 101، وترجم له في الذريعة في أكثر من موضع.