الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
16 -
دعوة الولد البار بوالديه:
524 -
1 - عن مالك عن يحيى بن سعيد أن سعيد بن المسيب كَانَ يَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْفَعَ بِدُعَاءِ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَقَالَ بِيَدِهِ نَحْوَ السَّمَاءِ فَرَفَعَهُمَا
(1)
.
525 -
2 - وعن أَبِي هريرة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَّى لِي هَذِهِ؟ فَيَقُولُ بِاسْتَغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ»
(2)
.
(1)
أخرجه مالك في الموطأ، 15 - ك القرآن، 9 - ب العمل في الدعاء، (38) (1/ 190). وابن أبي شيبة (3/ 387) و (10/ 396) عن عبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد به. وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (220) قال: حدثنا خلف بن هشام نا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد به.
- قال ابن عبد البر في التمهيد (23/ 142): «وهذا لا يدرك بالرأي، وقد روى بإسناد جيد عن النبي صلى الله عليه وسلم» .
- وقال العلامة الألباني في الصحيحة (4/ 129): «وسنده صحيح، وهو موقوف في حكم المرفوع؛ كما هو ظاهر، فهو كالمرسل، والله أعلم» .
(2)
أخرجه ابن ماجه في 33 - ك الأدب، 1 - ب بر الوالدين، (3660) مطولًا. وأحمد (2/ 509). وابن أبي شيبة (3/ 387) و (10/ 397). والبزار (4/ 40/ 3141 - كشف). والطبراني في الأوسط (5/ 210/ 5108). وفي الدعاء (1249). وابن عبد البر في التمهيد (23/ 142). وفي الاستذكار (8/ 168).
- من طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا.
- قال البزار: «لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا حماد» وبنحوه قال الطبراني.
- ولين العقيلي هذا الإسناد أيضًا. [ضعفاء العقيلي (2/ 285)].
- وجود هذا الإسناد ابن عبد البر في التمهيد.
- وقال ابن كثير في تفسيره (4/ 244): «إسناده صحيح» .
- وقال البوصيري في مصباح الزجاج (4/ 98): «وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات» .
- وقال الهيثمي في المجمع (10/ 153): «رواه البزار، ورجاله الصحيح؛ غير عاصم ابن بهدلة وهو: حسن الحديث» وقال أيضًا (10/ 210): «رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجالهما رجال الصحيح؛ غير عاصم بن بهدلة وقد وثق» .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- قلت: هكذا رواه عبد الصمد بن عبد الوارث ويونس بن محمد المؤدب ويزيد بن هارون، واختلفت عليه: فرواه أحمد بن حنبل وابن أبي شيبة عن يزيد عن حماد به هكذا.
- وخالفهما: محمد بن أحمد بن أبي العوام [صدوق. تاريخ بغداد (1/ 372)] فرواه عن يزيد عن حماد به إلا أنه أوقفه.
- أخرجه أبو نعيم في الحلية (6/ 255).
- وقال: «لم نكتبه عاليًا إلا من هذا الوجه، موقوفًا، وهو غريب من حديث حماد وعاصم» .
- قلت. وهم في وقفه ابن أبي العوام، والمحفوظ ما رواه أحمد بن حنبل وابن أبي شيبة- وهما حافظان- عن يزيد به مرفوعًا موافقًا لرواية الجماعة عن حماد بن سلمة.
- وقد وجدت متابعة لحماد بن سلمة عند البيهقي في السنن (7/ 78 - 79) قال: وقد أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا علي بن الحسن الهلالي ثنا حجاج ابن منهال ثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا.
- وبذا يكون حماد بن زيد متابعًا لحماد بن سلمة، إلا أن تصريح الحفاظ كالبزار والطبراني بتفرد حماد بن سلمة بهذا الإسناد مما يجعل في النفس شيء من ثبوت هذه المتابعة، لا سيما ورجال هذا الإسناد ثقات ما فيهم مغمز سوى أبي بكر محمد بن الحسين بن شهريار القطان: قال الدارقطني: «ليس به بأس» لكن كذبة عبد الله بن ناجية بقوله: «روى عن سليمان بن قولة، وقد مات قبل أن يسمع منه» وقال بان عدي؛ ممن الخطأ؟ أمن ابن شهريار أم من شيخه ابن صوران؟ [انظر: الكامل (1/ 257) و (7/ 124). سؤالات حمزة السهمي (94). تاريخ بغداد (2/ 232). لسان الميزان (5/ 155)] وابن شهريار قد خالف الناس في إسناد هذا الحديث فقال: «عن حماد بن زيد» بدل: «حماد ابن سلمة» وحجاج بن منهال معروف بالرواية عنهما- أعني الحمادين- فإذا انضاف إلى ذلك تصريح الحفاظ بأن الحديث إنما هو حديث حماد بن سلمة، ثم هو لم يشتهر عن حماد بن زيد وَلَمْ يتداوله أصحابه تأكد عندنا وهم القائل بأنه ابن زيد. وبدا تسقط هذه المتابعة، ويبقى حماد بن سلمة متفردًا بهذا الإسناد، وعلى هذا فإن هذا الإسناد: مدني ثم كوفي ثم بصري، ثم هو: إسناد حسن غريب.
- وقد حسنه الألباني في الصحيحة (1598) وفي غيرها.
- وللحديث شاهد: يرويه إبراهيم بن عيينة قال: حدثنا عبد الله بن سعد العوفي عن أخيه الحسن بن عطية عن أبيه عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الرجل ليتبعه يوم القيامة أمثال الجبال من الحسنات، فيقول: أني هذا، فيقال: باستغفار ولدك لك من بعدك» .
- أخرجه العقيلي في الضعفاء (2/ 286). والطبراني في الأوسط (2/ 251/ 1894).
- قال العقيلي في ترجمة عبد الله بن عطية بن سعد: «
…
عن أخيه الحسن بن عطية: لا يتابع على حديثه» ثم قال بعد الحديث: «وفي هذا رواية من غير هذا الوجه فيها لين أيضًا» يعني: رواية=
526 -
3 - وعن أَبِي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالحٍ يَدْعُو لَهُ»
(1)
.
527 -
4 - ومن ذَلِكَ حديث الثلاثة الَّذِي انحدرت عليهم الصخرة؛ فَإِنْ منهم رجلًا كَانَ بر بوالديه فتوسل بذلك العمل الصالح، فاستجاب الله دعاءه
(2)
.
ومن ذَلِكَ إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل التابعين، وأنه لو أقسم عَلَى الله لأبره، والسبب أن لَهُ والدة هُوَ بِهَا بر.
528 -
5 - فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قَالَ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ، مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعُ دِرْهَم، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ؛ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ»
(3)
.
= حماد بن سلمة. والله أعلم.
- وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عطية إلا إبراهيم بن عيينة» .
- وقال البخاري في التاريخ الكبير (5/ 164): «عبد الله بن عطية بن سعد الكوفي عن أخيه الحسن بن عطية، روى عنه إبراهيم بن عيينة،- هو أخو محمد- وَلَمْ يصح حديثهم» .
- قلت: وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء.
-[وقد صحح إسناده الحافظ ابن كثير في تفسيره (4/ 243)]«المؤلف» .
(1)
تقدم برقم (515).
(2)
تقدم برقم (422).
(3)
تقدم برقم (426).