الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَثَلاثُ مِرَارٍ، وَلَا تُمِلَّ النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَلَا أُلْفِيَنَّكَ
(1)
تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَتَقُصَّ عَلَيْهِمْ فَتَقْطَعَ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلَّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، فَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاء فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ. يعني: لَا يفعلون إلا ذَلِكَ الاجْتِنَابَ
(2)
.
10 -
الدعاء ثلاثًا:
429 -
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ، وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ. إِذْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَيُّكُمْ يِجِيءُ بِسَلَا
(3)
جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ، فَانْبَعَثَ أَشَقْى الْقَوْمِ فَجَاءَ بِهِ، فَنَظَرَ حَتَّى إِذَا سَجَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ لَا أُغْنِي شَيْئًا لَوْ كَانَ لِي مَنَعَةٌ
(4)
. قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ
(5)
بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ،
(1)
لا ألفينك: لا أجدنك. [الفتح (11/ 143). النهاية (4/ 262)].
(2)
أخرجه البخاري في 80 - ك الدعوات، 20 - ب ما يكره من السجع في الدعاء، (6337). والطبراني في الكبير (11/ 269/ 11943). والخطيب في الموضح (1/ 189).
- وأخرجه أحمد (6/ 217). وإسحاق بن راهوية (3/ 933/ 1634).
- من حديث الشعبي عن عائشة بنحوه. والشعبي لم يسمع من عائشة [التهذيب (4/ 156). جامع التحصيل (204)]، فهو منقطع.
(3)
السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه. [النهاية (2/ 396). الفتح (1/ 417)].
(4)
منعة: أي: لو كان لي قوة تمنع أذاهم، أو كان لي عشيرة بمكة تمنعني. [شرح مسلم للنووي (12/ 151). الفتح (1/ 417). النهاية (4/ 365)].
(5)
من الإحالة، أي: أن بعضهم ينسب فعل ذلك إلى بعض بالإشارة تهكما، ويحتمل أن يكون=
وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم سَاجِدٌ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حَتَّى جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ فَطَرَحَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ:«اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيشٍ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الدَّعْوَةَ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ ثُمَّ سَمَّى: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بَأَبِي جَهْلٍ، وَعَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَهَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةً بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ» . وَعَدَّ السَّابِعَ فَلَمْ نَحْفَظْهُ قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ عَدَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَرْعَى فِي الْقَلِيبِ
(1)
. قَلِيب بَدْرٍ
(2)
.
(1)
=من حال يحيل- بالفتح- إذا وثب على ظهر دابته، أي: يثب بعضهم على بعض من المرح والبطر. وفي رواية: «يميل» أي: من كثرة الضحك. [الفتح (1/ 417)].
القليب: البثر التي لم تطو، وإنما وضعوا في القليب تحقيرا لهم، ولئلا يتأذى الناس برائحتهم، وليس هو دفنا، لأن الحربي لا يجب دفنه. [شرح مسلم للنووي (12/ 152). الفتح (1/ 419). النهاية (4/ 98)].
(2)
متفق على صحته: أخرجه البخاري في 4 - ك الوضوء، 69 - ب: إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته، (240)، بلفظه. و 8 - ك الصلاة، 109 - ب المرآة تطرح عن المصلى شيئا من الأذى، (520) بنحوه وفيه: «إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي؟ أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلامها فيجيء به
…
» وفيه: «فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك» ، و» فانطلق منطلق إلى فاطمة وهى جويرية فأقبلت تسعي، وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا حتى ألقنه عنه وأقبلت عليهم تسبهم»، و» ثم سمي: «اللهم عليك بعمرو بن هشام وعتبة
…
وعمارة بن الوليد» فسمي السابع». و» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأتبع أصحاب القليب لعنة» . وفي 56 - ك الجهاد، 98 - ب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، (2934) بنحوه. و 58 - ك الجزية والموادعة، 21 - ب طرح جيف المشركين في البئر ولا يؤخذ لهم ثمن، (3185) بنحوه وفيه:«إذ جاء عقبة بن أبي معيط بسلى جزور وقذفه على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم» فسمي الفاعل. وفيه الشك في عد أمية بن خلف أو أبي بن خلف. وفيه: «ألقوا في بئر غير أمية أو أبي فأنه كان رجلا ضخما فلما جروه تقطعت أوصاله قبل أن يلقي في البئر» . وفي الرواية السابقة (2934): وقال شعبة: «أمية أو أبي» والصحيح أمية. قال الحافظ في الفتح (1/ 418): وأطبق أصحاب المغازي على أن المقتول ببدر أمية، وعلى أن أخاه أبيا قتل بأحد. ا هـ. وفي 63 - ك مناقب الأنصار، 29 - ب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكة، (3854) بنحوه. وفي الكلام عن أمية» تقطعت أوصاله فلم يلق في البئر». وفي 64 - ك المغازي، 7 - ب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على كفار قريش:=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= شيبة وعتبة والوليد وأبي جهل بن هشام وهلاكهم، (3960) مختصرا، وأوله:«استقبل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة فدعا على نفر من قريش» وأخره» فأشهد بالله لقد رأيتهم صرعي قد غيرتهم الشمس وكان يوما حارا». ومسلم في 32 - ك الجهاد، 39 - ب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذي المشركين والمنافقين، (1794/ 107 - 3 1418). بنحوه وفيه تسمية الذي أشار عليهم: «فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلا جزور
…
» وفيه» فلما قضي النبي صلى الله عليه وسلم صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا، دعا ثلاثا، وإذا سأل، سأل ثلاثا» و (108) بنحوه، و (109) بنحوه وفيه» وكان يستحب ثلاثا» وفيه تسمية الذي نسي السابع» قال أبو إسحاق: ونسيت السابع». و (110) مختصرا. وأبو عوانة (4/ 285 - 288/ 6770 - 6776). والنسائي في 1 - ك الطهارة، 192 - ب فرث ما يؤكل لحمه يصيب الثوب، (306 - 1/ 162) بنحوه. وفي الكبرى، 78 - ك السير، 65 - ب سحب جيف المشركين إلى القليب، (8668 - 5/ 203) بنحوه. و 66 - ب طرح جيف المشركين في البئر، (8669) بنحوه. وابن خزيمة (1/ 383/ 785) بنحوه. وأحمد (1/ 393 و 397 و 417). والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 7 - 8). وفي دلائل النبوة (2/ 53 و 55 و 82 و 278 - 280 و 357). والطيالسي (325). وابن أبي شيبه (14/ 298 و 361). والبزار (5/ 247/ 1860). وأبو يعلى (9/ 211/ 5312). والشاشي (675). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (4/ 763/ 1418 و 1419). والأصبهاني في الدلائل (46). وابن بشكوال في الغوامض (2/ 825 - 827).
- من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن عمرو بن ميمون عن عبد الله به.
- وقد رواه الأجلح- وهو صدوق [التقريب (120)]- عن أبي إسحاق به نحوه وزاد: «ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد ولقيه أبو البختري، ومع أبي البختري سوط يتخصر به، فلما لقيه النبي صلى الله عليه وسلم أنكر وجهه فأخذه، فقال: تعال مالك؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خل عنى» قال: على الله أن لا أخلى عنك أو تخبرني ما شأنك فلقد أصابك شيء، فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم أنه غير مخل عنه أخبره فقال: أن أبا جهل أمر أن يطرح على فرث، فقال أبو البختري: هلم إلى المسجد، فأبي، فأخذه أبو البختري فأدخله إلى المسجد، ثم أقبل على أبي جهل، فقال: يا أبا الحكم أَنْتَ الذي أمرت بمحمد فطرح عليه الفرث، قال: نعم، فرفع السوط فضرب به رأسه، فثارت الرجال بعضها إلى بعض، فصاح أبو جهل فقال: ويحكم من له؟ إنما أراد محمد أن يلقي بيننا العداوة وينجو هو وأصحابه.
- أخرجه البزار (5/ 240/ 1853). والطبراني في الأوسط (1/ 232/ 762). وأبو نعيم في دلائل النبوة (1/ 226/ 200).
- قال البزار: «وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم رواه إلا الأجلح، وقد رواه إسرائيل وشعبة وزيد ابن أبي أنيسة وغيرهم عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله» .
- فهي زيادة شاذة؛ تفرد بِهَا الأجلح، فقد رواه شعبة وسفيان وإسرائيل وزهير وزكريا وزيد ويوسف وعلى بن صالح فلم يذكروا هذه الزيادة وفيهم أعلم الناس بحديث أبي إسحاق، قال أبو زرعة:=