الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(1)
.
9 -
ساعة من كل ليلة:
455 -
عن جابر رضي الله عنه قَالَ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاُه إِيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ»
(2)
.
10 -
ساعة من ساعات يوم الجمعة:
456 -
1 - عن أَبِي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهُ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا
(3)
.
(1)
تقدم تحت الحديث رقم (74).
(2)
أخرجه مسلم في 6 - ك صلاة المسافرين، 23 - ب في الليل ساعة مستجاب في الدعاء، (757 - 1/ 521). وأبو عوانة (2/ 29) 2198 و 2199). وأبو نعيم في مستخرجه علي مسلم (2/ 351/ 1720 و 1721). وابن حبان (6/ 301/ 2561). وأحمد (3/ 313 و 331 و 348). وابن المبارك في الزهد (1216). وفي المسند (61). وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (247). وأبو يعلي (3/ 422/ 1911). و (4/ 189/ 2281). والطبراني في الصغير (2/ 96/ 848). وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (3/ 597).
* تنبيه: وقع في المطبوع من المعجم الصغير للطبراني» وذك كل الليل» وهو تحريف فالحديث أخرجه أبو عوانة وأبو الشيخ من نفس الطريق بلفظ الجماعة» كل ليلة».
(3)
متفق عليه: له طرق عن أبي هريرة:
1 -
عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعًا.
- أخرجه مالك في الموطًا، 5 - ك الجمعة، 7 - ب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة (15). عن أبي الزناد به.
- ومن طريقه: البخاري في 11 - ك الجمعة، 37 - ب الساعة التي في يوم الجمعة، (935). ومسلم في 7 - ك الجمعة، 4 - ب في الساعة التي في يوم الجمعة، (852/ 113 - 2/ 583). وأبو عوانة=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= (2/ 128 و 129/ 2544 و 2547). وأبو نعيم في مستخرجه (2/ 441/ 1915). والنسائي في الكبرى، 17 - ك الجمعة، 40 - ب الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، (1748 - 1/ 538). و 81 - ك عمل اليوم والليلة، 130 - ب ما يستحب من الاستغفار يوم الجمعة، (10303 - 6/ 120)[469]. والشافعي في المسند عن مالك به (ص 71). وأحمد (2/ 486). والطبراني في الدعاء (170). والبيهقي في السن (3/ 250). وفي الشعب (4/ 90/ 2972). وغيرهم.
* تابع مالكًا: شعيب بن أبي حمزة وموسى بن عقبة والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي وورقاء بن عمر ونافع بن أبي نعيم؛ خمستهم- وهم ثقات- عن أبي الزناد به.
- أخرج حديثهم: النسائي في عمل اليوم والليلة (470). وأبو عوانة (2542 و 2543). والطبراني في الدعاء (171 و 172). وابن عبد البر في التمهيد (19/ 18).
- وتابع أبا الزناد:
1 -
إسماعيل بن كثير. رواه الطبراني في الدعاء (173).
2 -
عمرو بن يحيي الأنصاري. رواه الطبراني في الدعاء (174).
2 -
عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا وفيه» خيرًا» بدل» شيئًا»، و» قال بيده ووضع أنملته علي بطن الوسطي والخنصر، قلنا: يزهدها».
- أخرجه البخاري في 68 - ك الطلاق، 24 - ب الإشارة في الصلاة والأمور، (5294). و 80 - ك الدعوات، 61 - ب الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة، (6400). ومسلم (14). وأبو عوانة (2/ 130/ 2548 - 2550). وأبو نعيم (2/ 441/ 11569). والنسائي في الكبرى (1/ 539). وفي المجتبي 14 - ك الجمعة، 45 - ب ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، (1431 - 3/ 116). وابن ماجه في 5 - ك إقامة الصلاة، 99 - ب ما جاء في الساعة التي ترجي في الجمعة، (1137). والدارمي (1/ 444/ 1569). وابن خزيمة (3/ 120 و 121/ 1737 و 284 و 498). وابن حبان (7/ 10/ 2773). وابن الجارود (282). وأحمد (2/ 230 و 255 - 256 و 284 و 498). والطيالسي (2497 و 2498). والحميدي (986). وأبو يعلي (10/ 444/ 6055). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (3055). والطبراني في الدعاء (157 - 168). وغيرهم.
3 -
عن محمد بن زياد عن أبي هريرة به مرفوعًا. وقال آخره: «قال: وهي ساعة خفيفة» . وليس فيه» قائم يصلي».
- أخرجه مسلم (15). وأبو نعيم (1919). وابن خزيمة (1735). وأحمد (2/ 280 و 457 و 469 و 481 و 498). وعبد الرزاق (3/ 260/ 5572). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (1128). والطبراني في الدعاء (151 - 156).
4 -
عن همام بن معبه عن أبي هريرة به مرفوعًا. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- أخرجه مسلم (15 م). وأبو نعيم (1920). وأحمد (2/ 312). وعبد الرزاق (3/ 260/ 5571). والطبراني في الدعاء في الدعاء (169).
5 -
عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعًا. وليس فيه» قائم يصلي».
- أخرجه النسائي في المجتبي (1430 - 3/ 115). وفي عمل اليوم والليلة (471). ولفظه» إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد يستغفر الله فيها إلا غفر الله له» قال: فجعل النبي صلى صلى الله عليه وسلم يقللها بيده. و (472). وأحمد (2/ 284). والطبراني في الدعاء (175). وابن السني (373).
- وإسناده صحيح.
6 -
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنه قال: خرجت إلي الطور، فلقيت كعب الأحبار، فجلست معه، فحدثني عن التوارة، وحدثته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيما حدثته أن قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط من الجنة، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة، من حين تصبح حتي تطلع الشمس؛ شفقًا من الساعة إلا الجن والإنس. وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي، يسأل الله شيئا إلا أعطاء إياه» قال كعب: ذلك كل سنة يوم. فقلت: بل في كل جمعة. فقرأ كعب التوراة. فقال. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو هريرة: فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري، فقال: من اين أقبلت؟ فقلت: «لا تعمل المطى إلا إلي ثلاثة مساجد: إلي المسجد الحرام، وإلي مسجدي هذا، وإلي مسد إيلياء، أو بيت المقدس» يشك. قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب الأحبار، وما حدثته به في يوم الجمعة. فقلت: قال كعب: ذلك في كل سنة يوم. قال: قال عبد الله بن سلام: صدق كعب. ثم قال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة في يوم الجمعة. قال ابو هريرة: فقلت: وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي» وتلك الساعة ساعة لا يصلي فيها؟ فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جلس مجلسًا ينتظر الصلاة فهو في صلاة، حتي يصلي» ؟ قال أبو هريرة: فقلت: يلي. قال: فهو ذلك.
- أخرجه مالك بتمامه في الموطأ، 5 - ك الجمعة، (16). وأبو داود (1046). وَلَمْ يذكر لقاءه مع أبي بصرة. والترمذي (491) بنحوه وَلَمْ يذكر قصة وَلَمْ يذكر قصة أبي بصرة، وفيه» قال: هي بعد العصر إلي أن تغرب الشمس». والنسائي في المجتبي (1429 - 3/ 114 - 115). مطولًا بنحوه وفيه.» هي آخر ساعة من يوم الجمعة قبل أن تغيب الشمس» وفيه» من صلي وجلس ينتظر الصلاة لم ينزل في صلاته حتى تأتيه الصلاة التي تلاقيها». وفي الكبرى (1/ 540/ 1754). والشافعي في المسند (ص 72) =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= مختصرًا. وأبو عوانة (2/ 129/ 2545). وابن خزيمة (1738) مختصرًا. وابن حيان (7/ 7/ 2772). والحاكم (1/ 278 و 279). وأحمد (2/ 486) و (5/ 451 و 453) مختصرًا. والبيهقي في السنن (3/ 250 - 251). وفي الشعب (3/ 91/ 2975). وفي فضائل الأوقات (251). والطيالسي (2363). وعبد الرزاق (3/ 264/ 5583). والطبراني في الدعاء (186). وابن عدي في الكامل (1/ 48). والبغوي في شرح السنة (1050 - 4/ 206 - 208).
- من طرق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن ابي سلمة عن ابي هريرة به.
- وهذا إسناد صحيح، علي شرط البخاري ومسلم.
- قال الترمذي: «حديث حسن صحيح» . وقال الحاكم: «صحيح علي شرط الشيخين وَلَمْ يخرجاه، إنما اتفقا علي أحرف من اوله من حديث الأعرج عن ابي هريرة» خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة».
- وقال الحافظ في نتائج الأفكار (2/ 408): «هذا حديث صحيح» .
- وصححه الألباني في صحيح الجامع (3334). وقال في الإرواء (3/ 228): «أخرجه مالك والنسائي بسند صحيح» .
- وللحديث طرق أخري عن أبي هريرة أخرجها:
- الترمذي (3339). والنسائي في الكبري (1752 - 1/ 539). و (10307)[473)] و (10308)[474]- (6/ 122). وابن خزيمة (1726). وأحمد (2/ 257 و 272 و 401 و 403 و 489 و 504 و 518 - 519). والبيهقي في السنن (9/ 3). وفي الأسماء والصفات (2/ 123). وعبد الرزاق (3/ 261 و 264 و 266). وابن أبي شيبة (2/ 149). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (2852). والطبراني في الأوسط (2648). وفي الدعاء (149 و 150 و 176 و 177 و 178 و 179). وابن عدي في الكامل (4/ 326). و (7/ 37). وغيرهم.
- وقد روى هذا الحديث أبو النضر سالم بن أبي أمية عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله ابن سلام [لم يذكر أبا هريرة] قال [يعني: عبد الله بن سلام]: قلت- ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس-: إنا لنجد في كتاب الله: في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله فيها شيئًا إلا قضي له حاجته. قال عبد الله: فأشار إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أو بعض ساعة» قلت: صدقت؛ أو بعض ساعة. قلت: أي ساعة هي؟ قال: «هي آخر ساعات النهار» . قلت: إنها ليست ساعة صلاة. قال: «بلي؛ إن العبد المؤمن إذا صلي ثم جلس، لا يحبسه إلا الصلاة، فهو الصلاة» .
- أخرجه ابن ماجه (1139). والضياء في المختارة (9/ 444/ 419).
- من طريق ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن أبي النضر سالم به.
- ورواية ابن أبي فديك هذه توهم بظاهرها أن تعيين هذا الساعة من يوم الجمعة وأنها هي آخر ساعات النهار من قول النبي صلى الله عليه وسلم؛ لذا قال الحافظ في نتائج الأفكار (2/ 410): «هذا حديث=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= صحيح
…
وظاهر سياقه الرفع».
- لكن يدفع هذا التوهم: رواية: رواية عبد الله بن الحارث بن عبد الملك المخزومي- وهو ثقة. التقريب (498) - قال: حدثني الضحاك
…
- أخرجه أحمد (5/ 451).
- وبهذه الرواية يظهر أن القائل: «قلت: أيه ساعة؟» هو أبو سلمة، وأن الذي أجاب عليه هو عبد الله بن سلام، وعليه فتعيين هذه الساعة بأنها آخر ساعات النهار موقوف عليه في هذا الحديث.
- وإنه ليمكننا الجزم بذلك لما رواه عبد الرزاق في مصتفه (3/ 262/ 5579) عن ابن جريج قال: حدثني موسى بن عقبة أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف يقول: سمعت عبد الله بن سلام يقول: النهار اثنتا عشرة ساعة، والساعة التي يذكر فيها من يوم الجمعة ما يذكر: آخر ساعات النهار ....
- وهذا إسناد صحيح.
- وتابع موسى بن عقبة عليه: سعيد بن الحارث فرواه عن ابي سلمة قال: كان أبو هريرة يحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو في صلاة يسأل الله خيرًا إلا أعطاه إياه» يقللها أبو هريرة بيده؛ فلما توفي أبو هريرة قلت: لو جئت أبا سعيد فسألته؛ فأتيته فسألته ثم خرجت من عنده فدخلت علي عبد الله بن سلام فسألته فقال: خلق الله تعالى آدم يوم الجمعة وقبضة يوم الجمعة وفيه تقوم الساعة، فهي آخر ساعة. فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «في صلاة» وليست ساعة صلاة؟ قال: أو تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «انتظر الصلاة في صلاة» قلت: بلي. قال: فهي والله هي المقصود من هذا الحديث
…
- أخرجه الضياء في المختارة (9/ 429/ 398) بلفظه. وأخرجه أحمد (3/ 65) وذكر ما دار بين أبي سلمة وأبي سعيد من حديث وَلَمْ يذكر ما جري بين أبي سلمة وعبد الله بن سلام.
- كلاهما من طريق فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث به.
- وإسناده حسن.
* ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن ابي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن في يوم الجمعة لساعة- يقللها- لا يوافقها عبد مسلم فيسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه» فقال عبد الله بن سلام: قد علمت أي ساعة هي آخر ساعات النهار من يوم الجمعة، قال الله عز وجل:{خلق الإنسن من عجل سأوريكم ءايتي فلا تستعجلون} .
- أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (23/ 43)، وإسناده حسن.
* ورواه يحيي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة وأبي سعيد
…
فذكر الحديث وفيه: قال=
457 -
2 - وعن أَبِي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ»
(1)
.
= أبو سلمة: فلقيت عبد الله بن سلام فذكرت له ذلك- فلم يعرض بذكر النبي صلى الله عليه وسلم بل قال: النهار اثنتا عشر ساعة، وإنها لفي آخر ساعة من النهار.
- ذكره الحافظ في الفتح (2/ 487) وعزاه لابن أي خيثمة.
- وقد مال الحافظ في الفتح إلى ترجيح الموقوف- من رواية إلي النضر- وهو الصحيح.
- وعلى هذا فتعيين هذا الساعة من يوم الجمعة بأنها آخر ساعة من النهار بعد العصر إنما هو من قول عبد الله بن سلام موقوف عليه.
- وسيأتي لذلك مزيد بيان إن شاء الله تعالى.
(1)
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (1/ 239). وأحمد 2/ 272). وعبد الرزاق (2/ 264/ 5584). والعقيلي في الضعفاء (4/ 140). والطبراني في الدعاء (179).
- من طريق ابن جريج حدثني العباس عن محمد بن مسلمة عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة مرفوعًا به.
- قال البخاري: «ولا يتابع في الجمعة» . يعني: محمد بن مسلمة.
- وقال ابن عدي: «ومحمد بن مسلمة هذا ليس بالمعروف» .
- وقال الذهبي: «تابعي روى عن ابي هريرة، وعنه رجل اسمه عباس: لا يعرفان» [الكامل (6/ 266). الميزان (4/ 41). اللسان (5/ 431)].
- وعباس هذا: هو ابن عبد الرحمن بن حميد القرشي من بني أسد بن عبد العزي المكي؛ قال أبو حاتم: «روي عن محمد بن مسلمة عن أبي هريرة وأبي سعيد، روى عنه ابن جريج وسمع منه أبو عاصم» [الجرح والتعديل (6/ 211)].
- وليس هو: ابن عبد الرحمن بن ميناء، أحد رجال التهذيب (4/ 210) كما جزم به الهيثمي في المجمع (2/ 165)، وكما يدل عليه صنيع ابن حجر إذا لم يترجم له في تعجيل المنفعة، بل قال في اللسان (5/ 431):«عباس: معروف، وهو: ابن عبد الرحمن بن سيار» تصحفت ميناء إلي سيار. والقول ما قال أبو حاتم. والله أعلم.
- والحديث منكر بهذه الزيادة؛ لتفرد المجاهيل بِهَا عن أبي هريرة دون من روى الحديث عنه من=
458 -
3 - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه؛ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَوْمُ الْجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، فِيهَا سَاعَةُ لَا يُوجَدُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ»
(1)
.
= الثقات، وقد تقدم ذكرهم في الحديث السابق.
- ولقد رواه علي التوهم فاختصره وأسقط منه ذكر عبد الله بن سلام، فرفع الموقوف: خالد ابن مخلد القطواني قال: حدثنا عبد السلام بن حفص عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الساعة التي يتحري فيها الدعاء يوم الجمعة هي آخر ساعة من الجمعة» .
- أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (23/ 43).
- وخالد وعبد السلام: صدوقان إلا أن لهما غرائب ومناكير وهذا منها.
* ولأبي هريرة في تعيين هذه الساعة حديث آخر: يرويه الفرج بن فضالة ثنا علي بن أبي طلحة عن أبي هريرة قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لأي شيء سمي يوم الجمعة؟ قال: «لأن فيها طبعت طينة أبيك آدم، وفيها الصعقة، والبعثة، وفيها البطشة، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله عز وجل فيها استجيب له» .
- أخرجه أحمد (2/ 311).
- قلت: وهذا منكر أيضًا؛ علي بن أبي طلحة: روايته عن الصحابة مرسلة، وقد تكلم فيه ومشاه بعضهم، وقال أحمد:«له أشياء منكرات» [انظر: التهذيب (5/ 701). الميزان (3/ 134). وغيرها] والفرج بن فضالة: ضعيف؛ حدث عن قوم ثقات أحاديث مناكير [انظر: التهذيب (6/ 384). الميزان (3/ 343)].
- وقد خالفا في هذا الحديث ثقات اصحاب أبي هريرة مثل الأعرج ومحمد بن سيرين وأبي سلمة وهمام بن منبه ومحمد بن زياد وسعيد بن المسيب وأبي سعيد المقبري وغيرهم وقد تقدم ذكرهم في الحديث السابق.
[ويشهد له ما بعده من حديث جابر الآتي برقم (452)، فقد صححه العلامة الألباني كما سيأتي]«المؤلف» .
(1)
أخرجه أبو داود في 2 - ك الصلاة، 209 - ب الإجابة أية ساعة هي في يوم الجمعة، (1048). والنسائي في المجتبي 14 - ك الجمعة، 14 - ب وقت الجمعة، (1388 - 3/ 99 - 100). وفي الكبري (1/ 526/ 1697) واللفظ له. والحاكم (1/ 279). والطبراني في الدعاء (184). والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 250). وفي فضائل الأوقات (252). وفي العب (3/ 93/ 2976). وأبن عبد البر في التمهيد (19/ 20) و (23/ 44 - 45).
- من طريق ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن الجلاح مولي عبد العزيز بن مروان حدثه أن أبا سلمة بن عبد الرحمن حدثه عن جابر مرفوعًا به. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وهذا إسناد حسن: فإن رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الجلاح فإنه من رجال مسلم، قال الدارقطني: لا بأس به. ووثقه اب عبد البر، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ: صدوق. [سؤالات البرقاني (68). الثقات (6/ 158). التهذيب (2/ 96). التقريب (205)].
- قال الحافظ في الفتح (2/ 487): «رواه أبو داود والنسائي والحاكم بإسناد حسن» وقال في نتائج الأفكار (2/ 411): «هذا حديث صحيح» .
- وقال الحاكم: «صحيح علي شرط مسلم، فقد احتج بالجلاح بن كثير وَلَمْ يخرجاه» قال المنذري في الترغيب (1/ 339): «وهو كما قال» [يعني: الحاكم] وصححه الألباني في الترغيب (705) وصحيح الجامع (8190). وصحيح أبي داود (1/ 290).
* ولهذا الحديث علة:
- فقد رواه محمد بن إبراهيم التيمي وموسى بن عقبة وسالم بن أبي أمية وسعيد بن الحارث ويحيي ابن أبي كثير ومحمد بن عمرو؛ ستتهم- وهم ثقات- عن أبي سلمة فجعلو قوله: «فيها ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا آتاه إياه» مرفوعًا من حديث أبي هريرة، وأما قوله» يوم الجمعة أثنتا عشرة ساعة .... فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر» فرووه موقوفًا من قول عبد الله بن سلام، علي اختلاف بينهم في ألفاظه، وبالزيادة والنقصان.
- وبهذا يظهر أن الجلاح قد حالف هؤلاء في متن الحديث وإسناده؛ فوهم:
- أما المتن: فقد أدرج الموقوف من كلام عبد الله بن سلام في المرفوع.
- وأما الإسناد: فقد جعله من مسند جابر، وإنما هو مسند أبي هريرة.
- ومما يؤكد وهم الجلاح في هذا الحديث؛ أمران:
- الأول: مخالفته لهؤلاء الثقات لا سيما وفيهم يحيي بن أبي كثير وهو من أعلم الناس بحديث أبي سلمة بن عبد الرحمن [سؤالات ابن بكير (45)].
- الثاني: تفرده بذلك عن أبي سلمة، وتفرد أبي سلمة عن جابر وَلَمْ يتابعه أصحاب جابر المعروفون به مثل أبي الزبير ومحمد بن المنكدر وأبي سفيان وعمرو بن دينار وعطا بن أبي رباح وغيرهم.
- ولا يقال في مثل هذا الموضع: إن أبا سلمة حافظ ويحتمل منه هذا التعدد؛ لأن هذا إنما يقال عند استواء الرواة عنه إما في العدد وإما في الضبط وطول الصحبة، وهذا منتف هنا فالجلاح واحد خالف ستة ممن هم أحفظظ منه وأضبط، وأعلم بحديث أهل المدينة منه، وفوق ذلك: هو مصري غريب، خالف أهل المدينة وغيرهم في رواية هذا الحديث عن شيخ مدني كثير الأصحاب، بل خالف فيه ثقات أصحابه المقدمين فيه علي غيرهم عند الاختلاف كيحيي بن أبي كثير.
- وقد قال أبو عمر ابن عبد البر بعد حديث جابر هذا (23/ 45): «الصحيح في هذا: ما جاء عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وأما عن أبي سلمة عن أبي سعيد أو جابر فلا، والله أعلم» . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقال في موضع آخر (119/ 20): «يقال: إن قوله في هذا الحديث: «فالتموسها آخر ساعة بعد العصر» من قول أبي سلمة، وأبو سلمة هو الذي روى حديث أبي هريرة وقصته مع كعب وعبد الله ابن سلام في الساعة التي في يوم الجمعة .... ».
- وأما حديث أبي سعيد الذي ذكره ابن عبد البر: فيرويه إسماعيل بن أبي أويس حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن الثقة عن صفوان بن سليم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة: بعد العصر إلي غروب الشمس» .
- أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (23/ 44).
- ويقال فيه مثل ما قيل في الذي قبله؛ فإن الثقة المذكور: قد لا يكون ثقة عند غير معدله لو عرفنا اسمه، وإسماعيل بن أبي أويس قد تكلم فيه، فلا يقبل منه ما تفرد به، وبقية رجاله ثقات مشهورون.
- وروي أيضا من حديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «التمسوا الساعة التي ترجي في يوم الجمعة بعد العصر إلي غيبوبة الشمس» .
- أخرجه الترمذي (489). وابن عدي في الكامل (6/ 196). وابن عبد البر في التمهيد (23/ 43).
- من طريق محمد بن أبي حميد حدثنا موسى بن وردان عن أنس به مرفوعًا.
- قال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه،
…
، ومحمد بن أبي حميد يضعف، ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه، ويقال له: حماد بن أبي حميد، هو أبو إبراهيم الأنصاري؛ وهو: منكر الحديث».
- وهو كما قال. [وانظر: التهذيب (7/ 122). الميزان (3/ 531)].
- ورواه يحيي بن بكير ثنا اين لهيعة عن موسى بن وردان عن أنس بن مالك بحوه مرفوعًا وزاد: «وهي قدر هذا» يقول: قبضة.
- أخرجه الطبراني في الكبير (747). وفي الأوسط (136). وفي الدعاء (185). عن أحمد بن يحيي بن خالد بن حيان الرقي ثنا يحيي بن بكير به.
- قال الطبراني في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن موسى بن وردان إلا ابن لهيعة» .
- قلت: وابن لهيعة ضعيف مدلس وقد عنعنة، وشيخ الطبراني لم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا، له ذكر في طبقات الحنابلة (1/ 84). ومشتبه أسامي المحدثين (380).
- وموسى بن وردان لا يعرف له سماع من انس.
- وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 412): «هذا حديث غريب من هذا الوجه» .
- قلت: ويحتمل أن يكون ابن لهيعة دلسه عن محمد بن أبي حميد، والله أعلم.
- وقد حسنه الألباني في صحيح الترغيب (703) وغيره.
- [وعلى كل حال فحدث جابر في الباب صححه العلامة الألباني في صحيح أبي داود برقم=
459 -
4 - وعن أَبِي بردة بن أَبِي مُوسَى الأشعري، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ»
(1)
.
= (1048)، وفي صحيح النسائي برقم (1388)، وغيرهما] «المؤلف» .
(1)
أخرجه مسلم في 7 - ك الجمعة، 4 - ب في الساعة التي في يوم الجمعة، (853 - 2/ 584) ،ابو عوانة (2/ 130/ 2511 و 2552). وأبو نعيم (2/ 443/ 11921). وأبو داود في 2 - ك الصلاة، 209 - ب الإجابة أية ساعة هي في يوم الجمعة، (1049). وابن خزيمة (3/ 121/ 1739). والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 250). وفي فضائل الأوقات (253). وفي الشعب (3/ 94/ 2980). وابن عبد البر في التمهيد (19/ 21). والروياني (494/ 498). والطبراني في الدعاء (181).
- من طريق عبد الله بن وهب أخبرنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة به. تابعه ميمون بن يحيي عن مخرمة به، عند أبي عوانة والروياني.
- قال مسلم: «هذا أجود حديث وأصحه في بيان ساعة الجمعة» [سنن البيهقي (3/ 250)].
- وقد أعل هذا الحديث بعلتين:
- الأولي: الانقطاع: فإن مخرمة بن بكير: لم يسمع من أبيه شيئًا، إنما يروي من كتاب أبيه، وجادة. قاله: حماد بن خالد الخياط وموسى بن سلمة وأحمد وابن معين وابن المديني والنسائي وابن حبان. [العلل ومعرفة الرجال (1/ 128 و 258) و (2/ 32 و 227). التاريخ الكبير (8/ 16). الجرح والتعديل (8/ 363). الثقات (7/ 510). سنن النسائي (1/ 214). التهذيب (8/ 85). الميزان (4/ 80). جامع التحصيل (275)] قال العلائي: أخرج له مسلم عن أبيه عدة أحاديث، وكأنه رأي الوجاده سبيًا للاتصال، وقد انتقد ذلك عليه. اهـ ـ ـ. وقال الحافظ في الفتح (2/ 489): ولا يقال: مسلم يكتفي في المعنعن بإمكان اللقاء مع المعاصرة، وهو كذلك هنا. لأنا نقول: وجود التصريح عند مخرمة بأنه لم يسمع من أبيه كاف في دعوي الانقطاع. اهـ ـ.
- الثانية: رواه جماعة عن أبي بردة من قوله: قال الحافظ في الفتح (2/ 489): رواه أبو إسحاق وواصل الأحدب ومعاوية بن قرة وغيرهم عن أبي بردة من قوله. وهؤلاء من اهل الكوفة، وابو بردة كوفي؛ فهم أعلم بحديثه من بكير المدني، وهم عدد وهو واحد. وأيضًا فلو كان عند أبي بردة مرفوعًا لم يفت فيه برأيه بخلاف المرفوع. ولهذا حزم الدارقطني بأن الموقوف هو الصواب. اهـ ـ ـ. وانظر: العلل للدارقطني (7/ 212). والإلزامات والتتبع (166).
- فقد قال في العلل: «والمحفوظ من رواية الآخرين عن أبي بردة قوله غير مرفوع» . وفي التتبع:=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=» والصواب من قول أبي بردة منقطع». ورواية أبي إسحاق وواصل الأحدب ومعاوية بن قرة ع أبي بردة قوله: أخرجها ابن أبي شيبة (2/ 143). وابن عبد البر في التمهيد (19/ 22).
* وهناك أقوال أخر كثيرة غير هذا القولين- في تعيين ساعة الإجابة يوم الجمعة- يشهد لبعضها أحاديث ضعيفة لا تقوم بِهَا حجة، وقد استقصاها الحافظ في الفتح (2/ 483 - 488) فبلغت اثنين وأربعين قولًا.
- ومما في الكتب الستة من هذه الأحاديث:
- حديث عمرو بن عوف المزني: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجمعة ساعة لا يسأل العبد فيها شيئًا إلا آتاه إياه» قالوا: يا رسول الله! أيه ساعة هي؟ قال: «حين تقام الصلاة إلي الانصراف منها» .
- أخرجه الترمذي (490). وابن ماجه (1138). وابن أبي شيبة (2/ 150). وعبد بن حميد (291). والطبراني في الكبير (17/ 14/ 7). وفي الدعاء (182). والبيهقي في الشعب (3/ 95/ 2981). والبغوي في شرح السنة (4/ 210/ 1052). وغيرهم.
- من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعًا به.
- وإسناده ضعيف جدًا: كثير بن عبد الله: متروك الحديث، رماه الشافعي وابو داود بالكذب. [التهذيب (6/ 558)].
- قال الترمذي: «حديث حسن غريب» قال الذهبي في الميزان (3/ 407): وأما الترمذي فروي من حديثه: «الصلح جائز بين المسلمين» وصححه؛ فلهذا لا يعتمد العلماء علي تصحيح الترمذي».
وقال المنذري في الترغيب (1/ 338): «كثير بن عبد الله: واه بمرة، وقد حسن له الترمذي هذا وغيره. أما تصحيح الترمذي فإنه معتمد عند العلماء- كما قال العلامة أحمد شاكر في تعليقه علي جامع الترمذي (2/ 362).
- وأما تحسينه للحديث فله وجهان:
- الأول: من شرطه في الحسن، وهو أن يروي من غير وجه، وهذا الحديث قد روى قريبًا منه في المعني حديث أبي موسى المتقدم.
- الثاني: أخده هذا الحكم من البخاري، فقد سأل البخاري عن هذا الحديث قال:«قلت لمحمد في حديث كثير بنن عبد الله عن أبيه عن جده في الساعة التي ترجي في يوم الجمعة كيف هو؟ قال: هو حديث حسن؛ إلا أن أحمد كان يحمل علي كثير يضعفه، وقد روى يحيي بن سعيد الأنصاري عنه» [التهذيب (6/ 559)].
- وأما استغرابه للحديث فهو دليل علي إنكاره له بهذا الإسناد؛ لتفرد كيثير بن عبد الله به، وهو منكر الحديث، عامة ما يرويه لا يتابع عليه. والله أعلم.
ورجح ابن القيم رحمة اللهُ تَعَالَى وغيره من أَهْلِ العلم: أن الساعة فِي يوم الجمعة هي بعد العصر
(1)
.
(2)
.
(1)
انظر: زاد المعاد (1/ 388 - 397)
(2)
زاد المعاد (1/ 394).
- وقد رجح بعضهم: أن هذه الساعة هي: ما بين أن يجلس الإمام علي المنبر إلي أن تقضي الصلاة. واستدلوا بحديث أبي موسى الذي رواه مسلم (وقد تقدم آنفًا) ورجحوه لكونه في أحد الصحيحين، وأجاب الحافظ في الفتح (2/ 489):«بأن الترجيح بما في الصحيحين أو أحدهما إنما هو حيث لا يكون مما انتقده الحفاظ، كحديث أبي موسى هذا» . وقد تقدم الكلام عليه.
- قال الترمذي: ورأي بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الساعة التي ترجي فيها بعد العصر إلي أن تغرب الشمس، وبه يقول أحمد وإسحاق. وقال أحمد: أكثر الأحاديث في الساعة التي ترجي فيها إجابة الدعوة أنها بعد صلاة العصر وترجي بعد زوال الشمس. اهـ ـ ـ. وقال الحافظ في الفتح (2/ 489): «وقال ابن عبد البر: إنه أثبت شيء في هذا الباب. وروي سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلي أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن أناسًا من الصحابة اجتمعوا فتذكروا ساعة الجمعة ثم افترقوا فلم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة. ورجحه كثير من الأئمة
…
».
- قال ابن القيم في الزاد (1/ 396): وهذه الساعة هي آخر ساعة بعد العصر يعظمها جميع أهل الملل. وعند أهل الكتاب هي ساعة الإجابة، وهذا مما لا غرض لهم في تبديله وتحريفه، وقد اعترف به مؤمنهم. اهـ ـ ـ. وانظر حاشية الشيخ الألباني في صحيح الترغيب (ص 297).