المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ سؤال الله تعالى الثبات على دينه وحسن العاقبة في الأمور كلها - الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي - جـ ٣

[سعيد بن وهف القحطاني - ياسر فتحي]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الثاني: الدعاء من الكتاب والسنة

- ‌الفصل الأول: مفهوم الدعاء وأنواعه

- ‌المبحث الأول: مفهوم الدعاء

- ‌المبحث الثاني: أنواع الدعاء

- ‌الفصل الثاني: فضل الدعاء

- ‌الفصل الثالث: شروط الدعاء وموانع الإجابة

- ‌المبحث الأول: شروط الدعاء

- ‌المبحث الثاني: موانع إجابة الدعاء

- ‌المانع الأول: التوسع فِي الحرام: أكلًا، وشربًا، ولبسًا، وتغذية

- ‌المانع الثاني: الاستعجال وترك الدعاء:

- ‌المانع الثالث: ارتكاب المعاصي والمحرمات:

- ‌المانع الرابع: ترك الواجبات الَّتِي أوجبها الله:

- ‌المانع الخامس: الدعاء بإثم أَوْ قطيعة رحم

- ‌المانع السادس: الحكمة الربانية فيعطي أفضل مما سأل:

- ‌الفصل الرابع: آداب الدعاء وأماكن وأوقات الإجابة

- ‌المبحث الأول: آداب الدعاء

- ‌ يبدأ بحمد الله، ويصلى عَلَى النبي صلى الله عليه وسلم ويختم بذلك:

- ‌ الدعاء فِي الرخاء والشدة:

- ‌ لَا يدعو عَلَى أهله، أَوْ ماله أَوْ ولده، أَوْ نفسه:

- ‌ يخفض صوته من الدعاء بين المخافتة والجهر:

- ‌ يتضرع إِلَى الله فِي دعائه:

- ‌ يلح عَلَى ربه فِي دعائه:

- ‌ يتوسل إِلَى الله بأنواع التوسل المشروعة:

- ‌أنواع التوسل المشروع ثلاثة:

- ‌النوع الأول: التوسل فِي الدعاء باسم من أسماء اللهُ تَعَالَى أَوْ صفة من صفاته

- ‌النوع الثاني: التوسل إِلَى اللهُ تَعَالَى بعمل صالح قام بِهِ الداعي

- ‌النوع الثالث: التوسل إِلَى اللهُ تَعَالَى بدعاء الرجل الصالح الحي الحاضر:

- ‌ الاعتراف بالذنب والنعمة حال الدعاء:

- ‌ عدم تكلف السجع فِي الدعاء:

- ‌ الدعاء ثلاثًا:

- ‌ استقبال القبلة:

- ‌ رَفَعَ الأيدي فِي الدعاء:

- ‌ الوضوء قَبْلَ الدعاء أن تيسر:

- ‌ البكاء فِي الدعاء من خشية اللهُ تَعَالَى:

- ‌ إظهار الافتقار إِلَى اللهُ تَعَالَى، والشكوى إِلَيْهِ:

- ‌ يبدأ الداعي بنفسه إِذَا دَعَا لغيره:

- ‌ لَا يعتدي فِي الدعاء:

- ‌ التوبة ورد المظالم:

- ‌ يدعو لوالديه مَعَ نفسه:

- ‌ يدعو للمؤمنين والمؤمنات مَعَ نفسه:

- ‌ لَا يسأل إلا الله وحده:

- ‌المبحث الثاني: أوقات وأحوال وأوضاع الإجابة

- ‌ ليلة القدر:

- ‌ دبر الصلوات المكتوبات:

- ‌ جوف اللَّيْلِ الآخر:

- ‌ بين الأذان والإقامة:

- ‌ عِنْدَ النداء للصلوات المكتوبات:

- ‌ عِنْدَ إقامة الصلاة:

- ‌ عِنْدَ نزول الغيث وتحت المطر:

- ‌ عِنْدَ زحف الصفوف فِي سبيل الله:

- ‌ ساعة من كل ليلة:

- ‌ ساعة من ساعات يوم الجمعة:

- ‌ عِنْدَ شرب ماء زمزم مَعَ النية الصالحة:

- ‌ فِي السجود:

- ‌ عِنْدَ الاستيقاظ من النوم ليلًا والدعاء بالمأثور:

- ‌ عِنْدَ الدعاء بـ» دعوة ذي النون»:

- ‌ عِنْدَ الدعاء فِي المصيبة بالمأثور:

- ‌ عِنْدَ دعاء الناس بعد وفاة الميت:

- ‌ عِنْدَ قولك فِي دعاء الاستفتاح:

- ‌ عِنْدَ قولك فِي دعاء الاستفتاح:

- ‌ عِنْدَ قراءة الفاتحة فِي الصلاة بالتدبر:

- ‌ عِنْدَ رَفَعَ الرأس من الركوع وقولك:

- ‌ عِنْدَ التأمين فِي الصلاة إِذَا وافق قول الملائكة:

- ‌ عِنْدَ قولك فِي رفعك من الركوع: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الحمد»

- ‌ بعد الصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم فِي التشهد الأخير:

- ‌ عِنْدَ قولك قَبْلَ السلام فِي الصلاة:

- ‌ وكذلك وكذلك عِنْدَ قولك:

- ‌ وكذلك عِنْدَ الدعاء بهذا الدعاء:

- ‌ عِنْدَ دعاء المسلم عقب الوضوء بالماثور:

- ‌ عِنْدَ الدعاء يوم عرفة فِي عرفة للحاج:

- ‌ الدعاء بعد زوال الشمس قَبْلَ الظهر:

- ‌ فِي شهر رمضان:

- ‌ عِنْدَ اجتماع المسلمين فِي مجالس الذكر:

- ‌ عِنْدَ صياح الديكة:

- ‌ حالة إقبال القلب علي الله واشتداد الإخلاص:

- ‌ الدعاء فِي عشر ذي الحجة:

- ‌المبحث الثالث: أماكن تجاب فِيهَا الدعوات

- ‌ عِنْدَ رمي الجمرة الصغري والوسطي ايام التشريق:

- ‌ الدعاء داخل الكعبة أَوْ داخل الحجر:

- ‌ الدعاء علي الصفا والمروة للمعتمر والحاج:

- ‌ الدعاء عِنْدَ المشعر الحرام يوم النحر للحاج:

- ‌ دعاء الحاج فِي عرفة يوم عرفة

- ‌الفصل الخامس: اهتمام الرسل بالدعاء واستجابة الله لهم

- ‌ آدم صلى الله عليه وسلم:

- ‌ نوح صلى الله عليه وسلم:

- ‌ إبراهيم صلى الله عليه وسلم:

- ‌ أيوب صلى الله عليه وسلم:

- ‌ يونس صلى الله عليه وسلم:

- ‌ زكريا صلى الله عليه وسلم:

- ‌ يعقوب صلى الله عليه وسلم:

- ‌ يوسف صلى الله عليه وسلم:

- ‌ مُوسَى صلى الله عليه وسلم:

- ‌ محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه:

- ‌ دعاؤه صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك رضي الله عنه

- ‌ دعاؤه صلى الله عليه وسلم لأم أَبِي هريرة

- ‌ دعاؤه صلى الله عليه وسلم لعروة بن أَبِي الجعد البارقي

- ‌ دعاؤه صلى الله عليه وسلم علي بعض أعدائه

- ‌ دعاؤه صلى الله عليه وسلم علي سراقه بن مالك رضي الله عنه

- ‌ دعاؤه صلى الله عليه وسلم يوم بدر

- ‌ دعاؤه صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب

- ‌ دعاؤه صلى الله عليه وسلم يوم حنين

- ‌الفصل السادس: الدعوات المستجابات

- ‌ دعوة المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب:

- ‌ دعوة المظلوم:

- ‌ دعوة الوالد لولده

- ‌ دعوة الوالد عَلَى ولده

- ‌ دعوة المسافر:

- ‌ دعوة الصائم:

- ‌ دعوة الصائم حين يفطر

- ‌ الإمام العادل:

- ‌ دعوة الولد الصالح:

- ‌ دعوة المستيقظ من إِذَا دَعَا بالمأثور:

- ‌ دعوة المضطر:

- ‌ دعوة من بات طاهرة عَلَى ذكر الله:

- ‌ دعوة من دَعَا بدعوة ذي النون:

- ‌ دعوة من أصيب إِذَا دَعَا بالمأثور:

- ‌ دعوة من دَعَا بالاسم الأعظم

- ‌ دعوة الولد البار بوالديه:

- ‌ دعوة الحاج

- ‌ دعوة المعتمر

- ‌ دعوة الغازي في سبيل الله:

- ‌ دعوة الذاكر لله كثيرًا:

- ‌ دعوة من أحبه الله ورضي عنه:

- ‌الفصل السابع: أهمية الدعاء ومكانته في الحياة

- ‌المبحث الأول: افتقار العباد وحاجتهم إلى ربهم

- ‌المبحث الثاني: أهم مَا يسأل العبد ربه

- ‌ سؤال الله الهداية

- ‌ سؤال مغفرة الذنوب

- ‌ سؤال الله الْجَنَّةِ والاستعاذة بِهِ من النار

- ‌ سؤال الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة

- ‌ سؤال اللهُ تَعَالَى الثبات عَلَى دينه وحسن العاقبة في الأمور كلها

- ‌ سؤال اللهُ تَعَالَى دوام النعمة والاستعاذة بِهِ من زوالها، وأعظم النعم نعمة الدين

- ‌ الاستعاذة بالله من جهد البلاء وردك الشقاء، وسوء القضاء وشماته الأعداء

- ‌الفصل الثامن: الدُّعَاءُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ

الفصل: ‌ سؤال الله تعالى الثبات على دينه وحسن العاقبة في الأمور كلها

خامسًا:‌

‌ سؤال اللهُ تَعَالَى الثبات عَلَى دينه وحسن العاقبة في الأمور كلها

،

555 -

1 - لحديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يَصُرِّفُهُ حَيْثُ شَاءَ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ»

(1)

.

559 -

2 - وحديث أم سلمة رضي الله عنها عندما سئلت عن أكثر دعائه إِذَا كَانَ عندها قَالَت: كَانَ أكثر دعائه: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» . قَالَت: قُلْتُ: يَا رسول الله مال أكثر دعائك:

= والضياء في المختارة (1 و 2). وأحمد (1/ 3 و 4 و 8 و 9 و 11). وابن أبي شيبة (10/ 205). والبزار (1/ 78 و 79 و 92/ 23 و 24 و 34 - البحر). والمروزي في مسند أبي بكر (6 و 47 و 48 و 53 و 96 و 127 و 134). وأبو يعلى (1/ 20/ 8). والطبراني في الأوسط (7/ 11/ 6704). وفي الصغير (1/ 133/ 163). وأبو نعيم في الحلية (5/ 135). والخطيب في التاريخ (4/ 381). والبغوي في شرح السنة (5/ 178). والمزي في تهذيب الكمال (11/ 350). وغيرهم [وانظر: علل الدارقطني (1/ 166 و 232/ 4 و 36).

- والحديث صححه العلامة الألباني- رحمه الله تعالى- في صحيح الجامع (3632 و 4072). وغيره.

- وفي صحيح الأدب المفرد (ص 268)، وانظرك صحيح الترمذي (3/ 170، 180، 185)، وصحيح ابن ماجه برقم (3849)] «المؤلف» .

(1)

أخرجه مسلم في 46 - ك القدر، 3 - ب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء، (2654 - 4/ 2045). والنسائي في الكبرى، 72 - ك النعوت، 47 - ب قوله:(ولتصنع على عيني)، (7739 - 4/ 414). وفي 74 - ك الاستعاذة، 1 - ب الاستعاذة، (7861)(4/ 443). وابن حبان (3/ 184/ 902). وأحمد (2/ 168 و 173). والدارقطني في الصفات (29). والبيهقي في الأسماء والصفات (1/ 244) و (2/ 73 - 74). وعبد بن حميد (348). وعثمان ابن سعيد الدرامي في نقضه على المريسي (83). وابن أبي عاصم في السنة (222 و 231). والبزار (6/ 431/ 2460). والآحري في الشريعة ص (281). والطبراني في الدعاء (1260). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (709 و 710)(3/ 468). وابن عبدالبر في التمهيد (24/ 404). وغيرهم.

ص: 1109

(1)

أخرجه الترمذي في 49 - ك الدعوات، 90 - ب، (3522). وابن خزيمة في التوحيد (81). وأحمد في المسند (6/ 294 و 302 و 315). وعنه ابن عبدالله في السنة (222 و 866). والطيالسي (1608). وابن أبي شيبة في المصنف (10/ 210). وفي الإيمان (56). وإسحاق بن راهوية (4/ 113/ 65). وعبد بن حميد (1534). وعثمان بن سعيد الدرامي في نقضه على المريسي (87). وابن أبي عاصم في السنة (223 و 232). وأبو يعلى (12/ 350 و 4119/ 6919 و 6986). والطبراني في الكبير (23/ 334 و 338/ 772 و 785). وفي الأوسط (3/ 33/ 2381) و (9/ 165/ 9432). وفي الدعاء (1257 و 1258). وغيرهم.

- من طرق عم شهر بن حوشب قال: قلت لأم سلمة: يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك. قالت: كان أكثر دعائه:

فذكرته.

- رواه عن شهر جماعة من الثقات، منهم: أبو كعب صاحب الحرير عبد ربه بن عبيد وعبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين وعبدالحميد بن بهرام- وهو من أثبت الناس في شهر- ومقاتل بن حيان.

- قال الترمذي: «وهذا حديث حسن» .

- وهو كما قال، فإن شهر بن حوشب: حسن الحديث إذا لم يخالف وَلَمْ ينفرد.

- وقد توبع عليه:

- وقال العلامة الألباني- رحمه الله تعالى- في ظلال الجنة (100): «حديث صحيح. رجال إسناده ثقات، غير شهر بن حوشب فأنه سئ الحفظ، ولا بأس به في الشواهد» .

- ورواه الحسن البصري واختلف عليه:

(أ) فرواه حماد بن زيد ثنا يونس والمعلى بن زياد وهشام عن الحسن عن عائشة بنحوه مرفوعًا.

- أخرجه النسائي في الكبرى (4/ 414/ 7737). وأحمد (6/ 91). والهروي في الأربعين في دلائل التوحيد (26). وغيرهم.

- ويونس: هو ابن عبيد بن دينار العبدي أبو عبيد البصري: ثقة ثبت، قدمه ابن المديني وأحمد وأبو زرعة في الحسن البصري على غيره [انظر: التهذيب (9/ 463). شرح علل الترمذي (275)] والمعلى بن زياد: ثقة [التهذيب (8/ 276). الميزان (4/ 148)] وهشام هو: ابن حسان، ثقة، وكان يرسل عن الحسن [التهذيب (9/ 42). الميزان (4/ 295). التقريب (1020)].

- وخالفهم: عباد بن راشد [صدوق له أوهام. التقريب (481). والراوي عنه جميع ابن محمد: لم أقف له على ترجمه، وهو غير المترجم له في اللسان (2/ 169)] وسالم بن عبدالله الخياط [صدوق سئ الحفظ. التقريب (360) فروياه عن الحسن عن أمه قالت: سمعت أم سلمة رضي=

ص: 1110

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

=الله عنها تقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

فذكرا الحديث إلا أن سالمًا الخياط لم يذكر فيه الدعاء.

- أخرجه الآجري في الشريعة (281). والطبراني في الكبير (23/ 366/ 365). وفي الأوسط (5/ 285/ 5330).

- والمحفوظ عن الحسن، هو ما رواه الجماعة عنه لا سيما وفيهم صاحبه يونس بن عبيد، وهو مقدم فيه على غيره، وعليه فإسناده صحيح، لولا تدليس الحسن البصري وقد عنعنه.

- وللحديث شواهد كثيرة منها:

1 -

عن النواس بن سمعان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من قلب إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه» قال: «وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك» قال: «والميزان بيد الرحمن يرفع قومًا، ويخفض قومًا» وفي رواية: «يرفع أقوامًا ويخفض آخرين إلى يوم القيامة» .

- أخرجه النسائي في الكبرى (4/ 414/ 7738). وابن ماجه (199). وابن خزيمة في التوحيد (80). وابن حبان (2419 - موارد). والحاكم (1/ 525) و (2/ 289) و (4/ 321). وأحمد (4/ 182). وابنه عبدالله في السنة (1224). وعثمان بن سعيد الدرامي في نقضه على لامريسي (84). وابن أبي عاصم في السنة (219 و 230). والآجري في الشريعة (282). والطبراني في الدعاء (1262). وفي مسند الشامبين (582). والدارقطني في الصفات (43). وابن منده في التوحيد (120 و 275 و 511 و 512). وفي الرد على الجهمية (68). والبيهقي في الأسماء والصفات (1/ 245) و (2/ 74). وفي الاعتقاد (174). والخطيب في التاريخ (8/ 407). وغيرهم.

- من طريق عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيدالله قال: سمعت أبا إدريس الخولاني أنه سمع النواس بن سمعان به مرفوعًا.

- قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم» .

- وقال ابن منده: «هذا إسناد متصل صحيح» .

- وقال البوصيري في الزوائد: «إسناده صحيح» .

- وقال الألباني في ظلال الجنة (98) عن إسناد أحمد: «وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين» .

- قلت إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.

2 -

عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» فقلت: يا رسول الله! آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال:«نعم، إت القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبيها كيف يشاء» .

- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (683). والترمذي (2140) واللفظ له. والحاكم (1/ 526). والضياء في المختارة (6/ 211 - 213/ 2222 - 2225). وأحمد (3/ 112 و 257). وابن أبي=

ص: 1111

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= شيبة في المصنف (10/ 209). وفي الإيمان (55). وابن أبي عاصم في السنة (225). والآجري في الشريعة (281 - 282). وأبو يعلى (6/ 359 و 360/ 3687 و 3688). وابن عدي في الكامل (4/ 113). والدارقطني في الصفات (40). وابن منده في التوحيد (121 و 516 - 519). وأبو نعيم في الحلية (8/ 122). والبيهقي في الشعب (1/ 475/ 757). وغيرهم.

- من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن أنس به مرفوعًا.

- واختلف فيه على الأعمش:

(أ) فرواه أبو معاوية وعبدالواحد بن زياد وأبو الأحمص وفضيل بن عياض: أربعتهم- وعم ثقات- عن الأعمش به هكذا.

(ب) ورواه أبو الأحرص وعبدالله بن نمير وسليمان التيمي وإبراهيم بن عيينة: أربعتهم- وعم ثقات عدا إبراهيم فأنه ليس بالقوي- عن الأعمش عن يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس به مرفوعًا.

- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (683). وابن ماجه (3834). والآجري في الشريعة (282). والطبراني في الدعاء (1261). والدارقطني في الصفات (42). وابن منده في التوحيد (121 و 518). وغيرهم.

- قال الدارقطني: «رواه أبو معاوية الضرير وفضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس، وخالفهما سليمان التيمي وأبو بكر بن عياش فروياه عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس، وروى هذا الحديث عن أبي الأحوص عن الأعمش عن أبي سفيان ويزيد عن أنس، فدل على أن القولين صحيحان» .

- وهو كما قال، وقد أخرج رواية أبي الأحوص هذه: البخاري في الأدب المفرد (683). وابن منده في التوحيد (121 و 518).

- [وصحح العلامة الألباني حديث أنس في صحيح الأدب المفرد (ص 253)]«المؤلف» .

3 -

(ج) ورواه سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بنحوه مرفوعًا.

- أخرجه الحاكم (2/ 288). وأبو يعلى (4/ 207/ 2318). والدارقطني في الصفات (41). وابن منده في التوحيد (514). وفي الرد على الجهمية (69). والبيهقي في الشعب (1/ 474/ 756).

- رواه عن الثوري: قبيصة ومحمد بن يوسف الفريأبي وخلاد بن يحيى وأبو أحمد الزبيري.

- والثوري من أثبت أصحاب الأعمش، والأعمش حافظ، فلا يستغرب منه مثل ذلك من تعددالشيوخ والأسانيد في الحديث الواحد.

- قال ابن منده: «هذا حديث ثابت باتفاق» .

(د) ووهم قيس بن الربيع [وهو سئ الحفظ، كثير الخطأ، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. انظر: التريخ الصغير (2/ 172). العلل ومعرفة الرجال (1/ 32). الجرح والتعديل (7/ 96). المجروحين (2/ 216). الته 1 يب (6/ 527). الميزان (3/ 393). التقريب (804)]. =

ص: 1112

557 -

3 - ولحديث بسر بن أرطأة رصي الله عنه قَالَ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعدو: «اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ»

(1)

.

= فرواه عن الأعمش عن ثابت عن أنس به مرفوعًا مختصرًا.

- أخرجه الطبراني في الكبير- 1/ 234/ 759).

- فخالف بذلك قيس أصحاب الأعمش وجعل ثابتًا بدل أبي سفيان ويزيد الرقاشي، فهي رواية منكرة، وقد أعلها ابن منده.

- وعلى ما تقدم، فهو حديث صحيح عن أنس وجابر، وأبو سفيان هو: طلحة بن نافع.

- قال الترمذي بعد حديث أبي معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس: «وفي الباب عن النواس بن سمعان وأم سلمة وعبدالله بن عمو وعائشة، وهذا حديث حسن، وهكذا روى غير واحد عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس، وروى بعضه [كذا ولعلها: بعضهم] عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحدث أبي سفيان عن أنس أصح» وذلك لكون ذكر جابر بدل أنس فيه سلوك للجادة والطريق السهل إذ أكثر رواية أبي سفيان عن جابر.

- وحديث أنس من الطريق الأول: صححه الحاكم، والألباني في تخريج كتاب الإيمان لابن أبي شيبة وفي ظلال الجنة (101). وفي صحيح الأدب (253) وغيرهما.

- وفي الباب أيضًا: عن عائشة وأبي ذر وسبرة بن الفاكه ونعيم بن همار وأبي هريرة وشهاب ابن المجنون وبلال، وفي أسانيدها ضعيف واختلاف.

(1)

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (1/ 30) و (2/ 123). وفي الأوسط (1/ 316). وابن حبان (241241 و 2425 - موارد). وأحمد (4/ 181) وكذا ابنه عبدالله في زيادات المسند فقد سمعه من شيخ أبيه. وابن أبي عاصم في الزهد (259). وفي الآحاد والمثاني (2/ 139/ 859). وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (1/ 288). وابن قانع في المعجم (1/ 84). والطبراني في الكبير (2/ 33/ 1196). وفي الدعاء (1436). وابن عدي في الكامل (2/ 5). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (1/ 414/ 1228). والبيهقي في الدعوات (238). والخطيب في تاريخ بغداد (14/ 237). وابن عساكر في تاريخ دمشق (10/ 132 و 133) و 13/ 345) و (32/ 231) و (41/ 218) ، (52/ 141 و 430).

- من طريق محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس قال: سمعت أبي يقول: سمعت بسر بن أرطأة يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلك يقول:

فذكره.

- وبسر بن أرطأة- ويقال: ابن أبي أرطأة- مختلف في صحبته، وكان من شيعة معاوية، وقد وجهه معاوية إلى اليمن والحجاز فكان له بها آثار غير محمودة وأفعال قبيحة، وله مآثر بأرض الروم، =

ص: 1113

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

=وقد خرف في آخر عمره بدعوة علي بن أبي طالب عليه لما قتل طفلين لعبيدالله بن العباس، وقال الدارقطني:«له صحبة، وَلَمْ يكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم» وممن أثبت له الصحبة: البخاري ومسلم وأبو حاتم وابن حبان وخليفة بن خياط وابن يونس، ونفاها غيرهم. [انظر: تاريخ ابن معين رواية الدوري (2/ 58). التاريخ الكبير (2/ 123). الجرح والتعديل (2/ 422). الثقات (2/ 300) و (3/ 36). الكى لمسلم (1/ 512). المعرفة والتاريخ (2/ 478) و (3/ 19). تاريخ خليفة بن خياط (79 و 118 و 120 و 125 و 134 و 185). تاريخ بغداد (1/ 210). تاريخ دمشق (10/ 144 - 156). الاستيعاب (1/ 154). أسد الغابة (1/ 374). أسماء الصحابة الرواة (236). السنن الكبرى للبيهقي (9/ 104 - 105). سير أعلام النبلاء (3/ 409 - 4111) وقال: «في صحبته تردد» توضيح الأفكار (2/ 440 - 443). الإصابة (1/ 147). التهذيب (1/ 455). الميزان (1/ 309). التقريب (166) وقال: «من صغار الصحابة» . منهاج السنة النبوية (2/ 457)].

- وأيوب بن ميسرة بن حلبس: ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه اثنان، وقال أبو مسهر:«كان يفتي في الحلال والحرام» وقال أبو عبدالله محمد بن إبراهيم الكتاني الأصبهاني: قلت لأبي حاتم: ما تقول في أيوب بن ميسرة بن حلبي فقال: «صالح الحديث» . [انظر: التاريخ الكبير (1/ 421). الجرح والتعديل (2/ 457). الثقات (4/ 27). تايرخ دمشق (10/ 132). اللسان (1/ 548). التعجيل (56)].

- ومحمد بن أيوب: قال أبو حاتم: «صالح، لا بأس به، ليس بمشهور» وذكره ابن حبان في الثقات [الجرح والتعديل (7/ 197). الثقات (7/ 432 و 385). تاريخ دمشق (52/ 140). الميزان (3/ 487). اللسان (5/ 98)].

- وعليه فهو إسناد لا بأس به.

- قال ابن عدي في الكامل: «وبسر بن أبي أرطأة: مشكوك في صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم، لا أعرف له إلا هذين الحديثين [يعني: هذا الحديث، وحديث: «لا تقطع الأيدي في الغزو» ] وأسانديه من أسانيد الشام ومصر، ولا أرى بإسناد هذين بأسًا».

- وقال ابن كثير في نفسير (1/ 158): «وهذا حديث حسن، وليس في شئ من الكتب الستة، وليس لصحأبيه، وهو بسر بن أرطأة- ويقال: ابن أبي أرطأة- حديث سواه، وسوى حديث» لا تقطع الأيدي في الغزو».

- قلت: ذكر له ابن حبان في ترجمته في الثقات (3/ 36) حديثًا ثالثًا في الدعاء أيضًا.

- وللحديث طريق أخرى: فقد رواه يزيد بن عبيدة بن أبي المهاجر حدثني يزيد مولى بسر بن أرطأة [وهو: ابن أبي يزيد] عن بسر بن أرطأة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو: .... فذكره، وزاد في رواية:«من كان ذلك دعاءه مات قبل أن يصيبه البلاء» وفي اخرى: «من لزمه مات قبل أن يصيبه=

ص: 1114