الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
له أن يقول أربع مرات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، لأن التحية بمعنى الصلاة وإن سقطت لا يسقط بدلها اهـ النفراوي مع حذف، وكذا في الخرشي.
قال المصنف رحمه الله تعالى: " ومنها " أي من النوافل المرغوبة "
التراويح
" وتسمى بقيام الليل، وقيام رمضان. قال المصنف: وهي " ثماني عشرة تسليمة " يعني ستا وثلاثين ركعة، هذا إشارة إلى ما كان يقومون به في زمن عمر بن عبد العزيز.
قال المصنف رحمه الله تعالى: " وقيل عشر ما بين العشاء والوتر " يعني عشرين ركعة بين العشاء والوتر، هذا ما اتفق عليه العلماء من الأئمة الأربعة. قال العلامة ابن جزي في القوانين الفقهية: ويستحب قيام فيه بست وثلاثين ركعة سوى الشفع والوتر. وقيل بعشرين وفاقا لهم اهـ. أي وفاقا للشافعية والحنفية والحنابلة. وقال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد: وكان السلف الصالح، أي هم الصحابة رضي الله تعالى عنهم يقومون فيه في المساجد بعشرين ركعة، ثم يوترون بثلاث، ويفصلون بين الشفع والوتر بسلام، ثم صلوا بعد ذلك - أي في زمن عمر بن عبد العزيز - ستا وثلاثين ركعة غير الشفع والوتر، وكل ذلك واسع، ويسلم من كل ركعتين. وقالت عائشة، رضي الله عنها: ما زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ولا في غيره على اثنتي عشرة ركعة بعدها الوتر اهـ.
والأصل في ذلك كما في الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة، فيقول:" من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " قال ابن شهاب: فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر بن الخطاب اهـ. وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس، ثم صلى الليلة القابلة
فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح قال:" قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم " وذلك في رمضان اهـ. رواه مالك في الموطأ، ثم في خلافة عمر بن الخطاب رأى أن يجمع الناس على قارئ واحد كما في الموطأ من رواية عبد الرحمن بن القاري أنه قال: " خرجت مع عمر بن الخطاب في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر والله إني لأراني لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، فجمعهم على أبي بن كعب، قال ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال عمر: نعمت البدعة هذه، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون، يعني آخر الليل. وكان الناس يقومون أوله اهـ.
وروى البيهقي عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، أنه قال: " أنا والله حرضت عمر على القيام في شهر رمضان، قيل وكيف ذلك يا أمير المؤمنين قال: أخبرته أن في السماء السابعة حظيرة يقال لها حظيرة القدس فيها ملائكة يقال لهم الروح، وفي لفظ، الروحانيون، فإذا كان ليلة القدر استأذنوا ربهم في النزول إلى الدنيا فيأذن لهم، فلا يمرون على مسجد يصلى فيه، ولا يستقبلون أحدا في طريق
إلا دعوا له فأصابه منهم بركة، فقال له عمر يا أبا الحسن فنحرض الناس على الصلاة حتى تصيبهم البركة، فأمر الناس بالقيام " اهـ الدر المنثور. وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إن الله تبارك وتعالى عن يمين العرش موضعا يسمى حظيرة القدس وهو من نور، فيها ملائكة لا يحصي عددهم إلا الله تعالى يعبدون الله عبادة لا يفترون ساعة، فإذا كان أول ليلة من شهر رمضان استأذنوا ربهم أن ينزلوا إلى الأرض فيصلون مع جماعة المؤمنين، فيأذن لهم ربهم تبارك وتعالى فينزلون كل ليلة إلى الأرض، فكل من مسهم أو مسوه سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا " اهـ وقال صاحب الرسالة: ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. وإن قمت فيه بما تيسر فذلك مرجو فضله وتكفير الذنوب