الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإبل والبقر و
الغنم
، معلوفة أو سائمة، عاملة أو مهملة. والمعلوفة هي التي يعلفها ربها من عنده، والسائمة هي التي تأكل من المرعى. وتقدم آنفا معنى العاملة والمهملة، قال خليل: وإن معلوفة وعاملة ونتاجا. قال السادة المالكية: والتقييد بالسائمة في حديث " في سائمة الغنم زكاة "
لأنه الغالب على مواشي العرب، فهو خرج مخرج الغالب ولبيان الواقع ولذا قالوا لا مفهوم له. انتهى.
ولما أنهى الكلام على زكاة البقر انتقل يتكلم على الغنم فقال رحمه الله تعالى: " ونصاب الغنم أربعون وفيها شاة كالتي في الإبل " والغنم اسم جنس يطلق على الضأن والمعز، ولذا تضم مع الأخرى. ولا زكاة من الغنم في أقل من أربعين، فإذا بلغتها ففيها شاة جذعة، أو ثنية أوفت سنة ودخلت في الثانية. وفي كتاب ابن حزم في صدقة الغنم: ليس في الغنم صدقة حتى تبلغ أربعين شاة، فإذا بلغت أربعين شاة ففيها شاة، إلى عشرين ومائة، فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها شاتان، إلى مائتي شاة، فإذا كانت شاة ومائتي شاة ففيها ثلاث شياه، إلى ثلاثمائة شاة، فما زاد ففي كل مائة شاة، وإليه أشار رحمه الله تعالى:" وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان " أي جذعتان، أو جذعان إلى مائتين. ثم قال رحمه الله تعالى:" وفي مائتين وشاة ثلاث " أي من الشياة إلى ثلاثمائة وتسع وتسعين، ثم في أربعمائة أربع من الشياه.
قال رحمه الله تعالى: " ثم في كل مائة شاة " أي بعد الأربعمائة فلا يتغير الواجب بعدها إلا بزيادة المائة.
ثم قال رحمه الله تعالى: " ولا تؤخذ هرمة، ولا هزيلة، ولا معيبة، ولا فحل، ولا كريمة الضأن " قال في المدونة كما في كتاب ابن حزم: ولا تخرج في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس إلا أن يشاء المصدق. وتقدم لنا في شرح قول المصنف ويؤخذ السن الواجب فراجعه إن شئت. قال العلامة الدردير في أقرب المسالك: وتعين أخذ
الوسط ولو انفرد الخيار أو الشرار، إلا أن يتطوع المزكي أو يرى الساعي أخذ المعيبة أحظ اهـ.
قال رحمه الله تعالى: " والمعز جنس " وتقدم أن الغنم اسم جنس يطلق على الضأن والمعز، كما يشملهما لفظ الشاة. قال مالك في الموطأ في الرجل يكون له الضأن والمعز إنها تجمع عليه في الصدقة، فإن كان فيها ما تجب فيه الصدقة صدقت. وقال إنما هي غنم كلها اهـ.
قال رحمه الله تعالى: " وحكم الأولاد ما تقدم " أي عند قوله فلو ماتت الأمهات وبقيت الأولاد نصابا زكيت، فراجعه إن شئت. ثم قال رحمه الله تعالى:" وتزكى السائمة والمعلوفة " وتقدم الكلام أيضا في السائمة والمعلوفة عند قوله: وتزكى العوامل والهوامل، فراجعه إن شئت، قال رحمه الله تعالى: " ومبدل نصابا
بجنسه يبني، وبخلافه المشهور الاستئناف إلا أن يفعله فرارا " والمعنى أن من أبدل ماله بجنسه أي بنوعه - وهو نصاب وقت الإبدال فإنه يبني على حول ماله قبل الإبدال. وأما إن أبدله بغير جنسه فالمشهور أنه يستأنف حولا من يوم التبديل، إلا أن يفعله فرارا من الزكاة فتؤخذ منه. قال العلامة الدردير في أقرب المسالك: ومن أبدل أو ذبح ماشية فرارا أخذت منه ولو قبل الحول إن قرب. وبنى في راجعة بعيب أو فلس أو فساد لا إقالة: قال الصاوي في حاشيته عليه: حاصله أن من كان عنده نصاب من الماشية سواء كان للتجارة أو للقنية ثم أبدله بعد الحول أو قبله بقرب كشهر بماشية أخرى من نوعها أو من غير نوعها، كانت الأخرى نصابا أو أقل من نصاب، أو أبدلها بعرض أو نقد فرارا من الزكاة، ويعلم ذلك من إقراره أو من قرائن الأحوال، فإن ذلك الإبدال لا يسقط عنه زكاة المبدلة، بل يؤخذ بزكاتها معاملة له بنقيض قصده. ولا يؤخذ بزكاة البدل وإن كانت زكاته أكثر لأن البدل لم تجب فيه زكاة لعدم مرور الحول عليه اهـ.